يقول تعالى ذكره: فهلا تشكرون ربكم على PageEndV22P355 إعطائه ما أعطاكم من الماء العذب لشربكم ومنافعكم، وصلاح معايشكم، وتركه أن يجعله أجاجا لا تنتفعون به PageEndV22P354 ## || [الواقعة: 71_72_73] القول في تأويل قوله تعالى: يقول تعالى ذكره: لو نشاء جعلنا ذلك الماء الذي أنزلناه لكم من المزن ملحا، وهو الأجاج، والأجاج من الماء: ما اشتدت ملوحته، يقول: لو نشاء فعلنا ذلك به فلم تنتفعوا به في شرب ولا غرس ولا غرس ولا زرع وقوله:
لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَٰهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ
“If We willed We verily could make it bitter. Why then, give ye not thanks?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الواقعة : 30 ) اللهم إلا أن نقول : هناك أحدهما قريب من الآخر ذكرا لا معنى لأن الطمس لا يلزمه المسخ ولا بالعكس والمأكول معه المشروب في الدهر ، فالأمران تقاربا لفظا ومعنى والجواب الثاني : أن اللام يفيد نوع تأكيد فذكر اللام في المأكول ليعلم أن أمر المأكول أهم من أمر المشروب وأن نعمته أعظم وما ذكرنا أيضا وارد عليه لأن أمر الطمس أهون من أمر المسخ وأدخل فيهما اللام ، وههنا جواب آخر يبين بتقديم بحث عن فائدة اللام في جواب لو ، فنقول : حرف الشرط آذا دخل على الجملة يخرجها عن كونها جملة في المعنى فاحتاجوا إلى علامة تدل على المعنى ، فأتوا بالجزم في المستقبل لأن الشرط يقتضي جزاء ، وفيه تطويل فالجزم الذي لم يقل عند ذكر الطعام الشكر وذلك لوجهين أحدهما : أنه لم يذكر في المأكول أكلهم ، فلما لم يقل : تأكلون لم يقل : تشكرون وقال في الماء : { تشربون } فقال : { تشكرون } والثاني : أن في المأكول قال : { تحرثون } ( الواقعة : 63 ) فأثبت لهم سعيا فلم يقل : تشكرون وقال في الماء : ( الواقعة : 7 ) من غير لام فما الفرق بينهما ؟ نقول : ذكر الزمخشري عنه جوابين أحدهما : قوله تعالى : على طريقة الإخبار والحرث والزرع كثيرا ما وقع كونه حطاما فلو قال : جعلناه حطاما ، كان يتوهم منه الإخبار فقال هناك : ( الواقعة : 70 ) وما ذكرناه من الجواب في قوله : وفيه وجه ثالث : وهو الأحسن أن يقال : النعمة لا تتم إلا عند الأكل والشرب ألا ترى أن في البراري التي لا يوجد فيها الماء لا يأكل الإنسان شيئا مخافة العطش ، فلما ذكر المأكول أولا وأتمه بذكر المشروب ثانيا قال : على هذه النعمة التامة . [ بم ثم قال تعالى : ! 7 < ( الواقعة : 69 ) بالواسطة وبالتفويض على ما هو مذهب المشركين أو مذهب الفلاسفة . وأيضا التفسير المشهور محتاج إلى إضمار تقديره أتجعلون شكر رزقكم ، وأما جعل الرزق بمعنى المعاش فأقرب ، يقال : فلان رزقه في لسانه ، ورزق فلان في رجله ويده ، وأيضا فقوله تعالى : المعنى ، فأتوا بالجزم في المستقبل لأن الشرط يقتضي جزاء ، وفيه تطويل فالجزم الذي هو سكون أليق بالموضع وبينه وبين المعنى أيضا مناسبة لكن كلمة لو مختصة بالدخول على الماضي معنى فإنها إذا دخلت على المستقبل جعلته ماضيا ، والتحقيق فيه أن الجملة الشرطية لا تخرج عن أقسام فإنها إذا ذكرت لا بد من أن يكون الشرط معلوم الوقوع لأن الشرط إن كان معلوم الوقوع فالجزاء لازم الوقوع فجعل الكلام جملة شرطية عدول عن جملة إسنادية إلى جملة تعليقية وهو تطويل من غير فائدة فقول القائل : آتيك إن طلعت الشمس تطويل والأولى أن يقول : آتيك جزما من غير شرط فإذا علم هذا فحال الشرط لا يخلو من أن يكون معلوم العدم أو مشكوكا فيه فالشر ر شرط فإذا علم هذا فحال الشرط لا يخلو من أن يكون معلوم العدم أو مشكوكا فيه فالشرط إذا وقع على قسمين فلا بد لهما من لفظين وهما إن ولو ، واختصت إن بالشكوك ، ولو بمعلوم لأمر بيناه في موضع آخر لكن ما علم عدم يكون الآخر فقد أثبت منه فهو ماض أو في حكمه لأن العلم بالأمور يكون بعد وقوعها وما يشك فيه فهو مستقبل أو في معناه لأننا نشك في الأمور المستقبلة أنها تكون أولا تكون والماضي خرج عن التردد ، وإذا ثبت هذا ، فنقول : لما دخل لو على الماضي وما اختلف آخر بالعامل لم يتبين فيه إعراب ، وإن لما دخل على المستقبل بان فيه الإعراب ، ثم إن الجزاء على حسب الشرط وكان الجزاء في باب لو ماضيا فلم يتبين فيه الحال ولا ثم إن الجزاء على حسب الشرط وكان الجزاء في باب لو ماضيا فلم يتبين فيه الحال ولا سكون / فيضاف له حرف يدل على خروجه عن كونه جملة ودخوله في كونه جزء جملة ، إذا ثبت هذا فنقول : عندما يكون الجزاء ظاهرا يستغني عن الحرف الصارف ، لكن كون الماء المذكور في الآية ، وهو الماء المشروب المنزل من المزن أجاجا ليس أمرا واقعا يظن أنه خبر مستقل ، ويقويه أنه تعالى يقول :
أي ملحا شديد الملوحة قاله بن عباس الحسن : مرا قعاقا لا تنتفعون به في شرب ولا زرع ولا غيرهما ( فلولا ) أي فهلا تشكرون الذي صنع بكم قوله تعالى :
أي فهلا تشكرون نعمة الله عليكم في إنزاله المطر عليكم عذبا زلالا وفي قوله أي زعاقا مرا لا يصلح لشرب ولازرع
أفرأيتم الماء الذي تشربون (68) أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون (69) لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون (70) أفرأيتم الماء الذي تشربون أي العذب الصالح للشرب. أأنتم أنزلتموه من المزن من السحاب واحده مزنة، وقيل المزن السحاب الأبيض وماؤه أعذب. أم نحن المنزلون بقدرتنا والرؤية إن كانت بمعنى العلم فمتعلقة بالاستفهام. لو نشاء جعلناه أجاجا ملحا أو من الأجيج فإنه يحرق الفم، وحذف اللام الفاصلة بين جواب ما يتمحض للشرط وما يتضمن معناه لعلم السامع بمكانها، أو الاكتفاء بسبق ذكرها أو يختص ما يقصد لذاته ويكون أهم وفقده أصعب بمزيد التأكيد. فلولا تشكرون أمثال هذه النعم الضرورية.