فخفض اللحم والحور على العطف به على الفاكهة إتباعا لآخر الكلام أوله. ومعلوم أن اللحم لا يطاف به ولا بالحور، ولكن ذلك كما قال الشاعر يصف فرسه PageEndV01P271 [+البحر الرجز] علفتها تبنا وماء باردا %~% حتى شتت همالة عيناها ومعلوم أن الماء يشرب ولا يعلف به، ولكنه نصب ذلك على ما وصفت قبل. وكما قال الآخر: [+البحر الكامل] ورأيت زوجك في الوغى %~% متقلدا سيفا ورمحا وكان ابن جريج يقول في انتهاء الخبر عن الختم إلى قوله: يقول: ويطوفون أيضا عليهم بلحم طير مما يشتهون من الطير الذي تشتهيه نفوسهم PageEndV22P301 ## || [الواقعة: 22_23_24_25_26] القول في تأويل قوله تعالى:
وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ
“And flesh of fowls that they desire.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الواقعة : 21 ) يدل على التغاير وصدق الشهوة وهو الجوع لأنا نقول قوله : ( الواقعة : 21 ) أي لا يكون لحاجة ولا ضرورة بل لمجرد الشهوة وقد بيناه في هذه السورة / وأما شهوة الفرج فلا تخرج عن كونها شهوة وإن خرجت تكون في محل الحاجة لا الضرورة ، فلا يعلم أن شهوة الفرج ليست شهوة محضة ، والعبادة فيها منضمة للشهوة ، فلم تخرج شهوة الفرج عن كونها عبادة بدنية قط بل حكم الشارع ببطلان الحج به ، وبطلان الصوم والصلاة ، وأما قضاء شهوة البطن فلما لم يكن شهوة مجردة بطل به الصلاة والصوم دون الحج ، وربما لم تبطل به الصلاة أيضا ، إذا ثبت هذا فنقول : خروج الخارج دليل قضاء الشهوة البطنية ، وخروج المني دليل قضاء الشهوة الفرجية ، فواجب بهما تطهير النفس ، لكن الظاهر والباطن متحاذيان ، فأمر ال ( الواقعة : 21 ) أو عطفا على : { جنات } أي : الشهوة الفرجية ، فواجب بهما تطهير النفس ، لكن الظاهر والباطن متحاذيان ، فأمر الله تعالى بتطهير الظاهر عند الحدث والإنزال لموافقه الباطن ، والإنسان إذا كان له بصيرة وينظر في تطهير باطنه عند الاغتسال للجنابة ، فإنه يجد خفة ورغبة في الصلاة والذكر وهنا تتمة لهذه اللطيفة وهي أن قائلا لو قال : لو صح قولك للزم أن يجب الوضوء بالأكل كما يجب بالحدث لأن الأكل قضاء الشهوة ، وهذا كما أن الاغتسال لما وجب بالإنزال ، لكونه دليل قضاء الشهوة ، وكذا بالإيلاج لكونه قضاء بالإيلاج ، فكذلك الإحداث والأكل فنقول : ههنا سر مكنون وهو ما بيناه أن الأكل قد يكون لحاجة وضرورة فنقول : الأكل لا يعلم كونه للشهوة إلا بعلامة ، اه أن الأكل قد يكون لحاجة وضرورة فنقول : الأكل لا يعلم كونه للشهوة إلا بعلامة ، فإذا أحدث علم أنه أكل ولا يعلم كونه للشهوة وأما الإيلاج فلا يكون للحاجة ولا يكون للضرورة فهو شهوة كيفما كان ، فناط الشارع إيجاب التطهير بدليلين أحدهما : قوله صلى الله عليه وسلم : ( إنما الماء من الماء ) فإن الإنزال كالإحداث ، وكما أن الحدث هو الخارج وهو أصل في إيجاب الوضوء ، كذلك ينبغي أن يكون الإنزال الذي هو الخروج هو الأصل في إيجاب الغسل فإن عنده يتبين قضاء الحاجة والشهوة فإن الإنسان بعد الإنزال لا يشتهي الجماع في الظاهر وثانيهما : ما روي عنه صلى الله عليه وسلم : الوضوء من أكل ما مسته النار فإن ذلك دليل قضاء الشه روي عنه صلى الله عليه وسلم : الوضوء من أكل ما مسته النار فإن ذلك دليل قضاء الشهوة كما أن خروج الحدث دليله ، وذلك لأن المضطر لا يصبر إلى أن يستوي الطعام بالنار بل يأكل كيفما كان ، فأكل الشيء بعد الطبخ دليل على أنه قاض به الشهوة لا دافع به الضرورة ، ونعود إلى الجواب عن السؤال ونقول : إذا تبين هذا فالشافعي رضي الله عنه قضى بأن شهوة الفرج شهوة محضة ، فلا تجامع العبادة الجنابة ، فلا ينبغي أن يقرأ الجنب القرآن ، والمحدث يجوز له أن يقرأ لأن الحدث ليس يكون عن شهوة محضة . المسألة التاسعة : قوله :
روى الترمذي عن أنس بن مالك قال : سئل رسول الله ( ص ) ما الكوثر قال : ( ذاك نهر أعطانيه الله تعالى يعني في الجنة أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فيه طير أعناقها كأعناق الجزر ( قال عمر : إن هذه لناعمة قال رسول الله ( ص ) : ( أكلتها أحسن منها ( قال : حديث حسن وخرجه الثعلبي من حديث أبي الدرداء أن النبي ( ص ) قال : ( إن في الجنة طيرا مثل أعناق البخت تصطف على يد ولي الله فيقول أحدها يا ولي الله رعيت في مروج تحت العرش وشربت من عيون التسنيم فكل مني فلا يزلن يفتخرن بين يديه حتى يخطر على قلبه أكل أحدها فتخر بين يديه على ألوان مختلفة فيأكل منها ما أراد فإذا شبع تجمع عظام الطائر فطار يرعى في الجنة حيث ش وان مختلفة فيأكل منها ما أراد فإذا شبع تجمع عظام الطائر فطار يرعى في الجنة حيث شاء ( فقال عمر : يا نبي الله إنها لناعمة فقال : ( أكلها أنعم منها ( وروي عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( ص ) قال : ( إن في الجنة لطيرا في الطائر منها سبعون ألف ريشة فيقع على صحفة الرجل من أهل الجنة ثم ينتفض فيخرج من كل ريشة لون طعام أبيض من الثلج وأبرد وألين من الزبد وأعذب من الشهد ليس فيه لون يشبه صاحبه فيأكل منه ما أراد ثم يذهب فيطير قوله تعالى :
كما قال تعالى أي ويطوف عليهم مما يتخيرون من الثمار وهذه الآية دليل على جواز أكل الفاكهة على صفة التخيير لها ويدل على ذلك حديث عكراش بن ذؤيب الذي رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي رحمه الله في مسنده حدثنا العباس بن الوليد النرسي حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن سومة حدثنا عبيد الله بن عكراش عن أبيه عكراش بن ذؤيب قال بعثني مرة في صدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت المدينة فإذا هو جالس بين المهاجرين والأنصار وقدمت عليه بابل كأنها عروق الأرطى قال من الرجل قلت عكراش بن ذؤيب قال ارفع في النسب فانتسبت له إلى مرة بن عبيد وهذه صدقة مرة بن عبيد فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هذه إبل قومي هذ قال الإمام أحمد < 3 / 221 > حدثنا سيار بن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي حدثنا ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن طير الجنة كأمثال البخت يرعى في شجر الجنة فقال أبو بكر إن هذه لطير ناعمة فقال آكلها أنعم منها قالها ثلاثا وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها انفرد به أحمد من هذا الوجه وروى الحافظ أبو عبد الله المقدسي في كتابه صفة الجنة من حديث إسماعيل بن علي الخطبي عن أحمد بن علي الخيوطي عن عبد الجبار بن عاصم عن عبد الله بن زياد عن زرعة عن نافع عن ابن عمر قال ذكرت عند النبي صلى الله عليه وسلم طوبى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر هل بلغك ما طوبى قال الله ورسوله أعلم قال يد وهذه صدقة مرة بن عبيد فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هذه إبل قومي هذه صدقات قومي ثم أمر بها أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم إليها ثم أخذ بيدي فانطلقنا إلى منزل أم سلمة فقال هل من طعام فأتينا بجفنة كالقصعة كثيرة الثريد والوذر فجعل يأكل منها فأقبلت أخبط يدي في جوانبها فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على يدي اليمنى فقال ياعكراش كل من موضع واحد فإن الطعام واحد ثم أتينا بكبق فيه تمر أو رطب شك عبيد الله رطبا كان أو تمرا فجعلت آكل من بين يدي وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق وقال ياعكراش كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد ثم أتينا بماء فغسل رسول الله صلى الله عليه وس رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر هل بلغك ما طوبى قال الله ورسوله أعلم قال طوبى شجرة في الجنة ما يعلم طولها إلا الله يسير الراكب تحت غصن من أغصانها سبعين خريفا ورقها حلل يقع عليها الطير كأمثال البخت فقال يا رسول الله إن هناك لطيرا ناعما قال أنعم منه من يأكله وأنت منهم إن شاء الله تعالى وقال قتادة في قوله تعالى اش كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد ثم أتينا بماء فغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده ومسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه ثلاثا ثم قال ياعكراش هذا الوضوء مما غيرت النار وهكذا رواه الترمذي مطولا < 1848 > وابن ماجة < 3274 > جميعا عن محمد بن بشار عن أبي الهذيل العلاء بن الفضل به وقال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديثه وقال الإمام أحمد < 3 / 135 > حدثنا بهز بن أسد وعفان وقال الحافظ أبو يعلى < 3289 > حدثنا شيبان قالوا حدثنا سليمان بن المغيرة حدثنا ثابت قال قال أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تعجبه الرؤيا فربما رأى الرجل الرؤيا فسأل عنه إذا لم يكن يعرفه فإذا أثنى عليه معروف كان أعجب لرؤياه إليه لرجل الرؤيا فسأل عنه إذا لم يكن يعرفه فإذا أثنى عليه معروف كان أعجب لرؤياه إليه فأتته امرأة فقالت يا رسول الله رأيت كأني أتيت فأخرجت من المدينة فأدخلت الجنة فسمعت وجبة انتحبت لها الجنة فنظرت فإذا فلان بن فلان وفلان ابن فلان فسمت اثني عشر رجلا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد بعث سرية قبل ذلك فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم فقيل اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ أو البيذج قال فغمسوا فيه فخرجوا ووجوههم كالقمر ليلة البدر فأتوا بصحفة من ذهب فيها فأكلوا من بسره ما شاؤوا فما يقلبوها من وجه إلا أكلوا من الفاكهة ما أرادوا وأكلت معهم فجاء البشير من تلك السرية فقال كان من أمرنا كذا وكذا فأصيب فلان وفلان حتى ت معهم فجاء البشير من تلك السرية فقال كان من أمرنا كذا وكذا فأصيب فلان وفلان حتى عد اثني عشر رجلا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة فقال قصي رؤياك فقصتها وجعلت تقول فجيء بفلان وفلان كما قال هذا لفظ أبي يعلى قال الحافظ الضياء وهذا على شرط مسلم وقال الحافظ الطبراني < كبير 2 / 1449 > حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا علي بن المديني حدثنا ريحان بن سعيد عن عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل إذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها الأخرى وقوله تعالى
وفاكهة مما يتخيرون (20) ولحم طير مما يشتهون (21) وحور عين (22) كأمثال اللؤلؤ المكنون (23) جزاء بما كانوا يعملون (24) وفاكهة مما يتخيرون أي يختارون. ولحم طير مما يشتهون يتمنون. وحور عين عطف على ولدان، أو مبتدأ محذوف الخبر أي وفيها أو ولهم حور، وقرأ حمزة والكسائي بالجر عطفا على جنات بتقدير مضاف أي هم في جنات ومصاحبة حور، أو على أكواب لأن معنى يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب ينعمون بأكواب، وقرئتا بالنصب على ويؤتون حورا. كأمثال اللؤلؤ المكنون المصون عما يضربه في الصفاء والنقاء. جزاء بما كانوا يعملون أي يفعل ذلك كله بهم جزاء بأعمالهم. ## |