فثلة من الأولين سابقون، وقليل السابقون من الآخرين، وقرأ:
وَقَلِيلٌ مِّنَ ٱلْـَٔاخِرِينَ
“And a few of those of later time.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textكفى به دليلا على الكثرة ، وهي من الثل وهو الكسر ، كما أن الأمة من الأم وهو الشج ، كأنها جماعة كسرت من الناس وقطعت منهم . والمعنى : أن السابقين من الأولين كثير ، وهم الأمم من لدن آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل : من متأخريها . وعن النبي صلى الله عليه وسلم : ( 1120 ) ( الثلثان جميعا من أمتي ) . فإن قلت : كيف قال : وقليل من الآخرين ، ثم قال :
الذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ، وعلى هذا فقوله : الذين قال الله تعالى فيهم :
يسارع في الطاعات حتى يلحق درجة الأولين ولهذا قال عليه الصلاة والسلام : ( خيركم قرني ( ثم سوى في أصحاب اليمين بين الأولين والآخرين والثلة من ثللت الشيء أي قطعته فمعنى ثلة كمعنى فرقة قاله الزجاج قوله تعالى : أي ممن آمن بمحمد ( ص ) قال الحسن : ثلة ممن قد مضى قبل هذه الأمة وقليل من أصحاب محمد ( ص ) اللهم اجعلنا منهم بكرمك وسموا قليلا بالإضافة إلى من كان قبلهم لأن الأنبياء المتقدمين كثروا فكثر السابقون إلى الإيمان منهم فزادوا على عدد من سبق إلى التصديق من أمتنا وقيل : لما نزل هذا شق على أصحاب رسول الله ( ص ) فنزلت : وقال في أصحاب اليمين وهم سوى السابقين :
قال كانوا يقولون أو يرجون أن يكونوا كلهم من هذه الأمة فهذا قول الحسن وابن سيرين أن الجميع من هذه الأمة ولاشك أن أول كل أمة خير من آخرها فيحتمل أن تعم الآية جميع الأمم كل أمة بحسبها ولهذا ثبت في الصحاح < خ 2652 م 2533 > وغيرها من غير وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الحديث بتمامه فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد < 4 / 319 > حدثنا عبد الرحمن حدثنا زياد أبو عمر عن الحسن عن عمار بن ياسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره فهذا الحديث بعد الحكم بصحة إسناده محمول على أن الدين كما هو محتاج إلى أول الأ شق ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت أي من هذه الأمة قال ابن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح حدثنا عفان حدثنا عبد الله بن بكر المزني سمعت الحسن أتى على هذه الآية ره فهذا الحديث بعد الحكم بصحة إسناده محمول على أن الدين كما هو محتاج إلى أول الأمة في إبلاغه إلى من بعده كذلك هو محتاج إلى القائمين به في أواخرها وتثبيت للناس على السنة وروايتها وإظهارها والفضل للمتقدم وكذلك الزرع هو محتاج إلى المطر الأول والمطر الثاني ولكن العمدة الكبرى على الأول واجتياح الزرع إليه آكد فإنه لولاه ما نبت في الأرض ولاتعلق أساسه فيها ولهذا قال عليه السلام لاتزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولامن خالفهم إلى قيام الساعة وفي لفظ حتى يأتي أمر الله تعالى وهم كذلك < م 1920 > والغرض أن هذه الأمة أشرف من سائر الأمم والمقربين فيها أكثر من غيرها وأعلى منزلة شرف دينها و ذه الأمة أشرف من سائر الأمم والمقربين فيها أكثر من غيرها وأعلى منزلة شرف دينها وعظم نبيها ولهذا ثبت بالتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أخبره أن في هذه الأمة سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب وفي لفظ مع كل ألف سبعون ألفا وفي آخر مع كل واحد سبعون ألفا وقد قال الحافظ أبو القاسم الطبراني حدثنا هاشم بن مرثد الطبراني حدثنا محمد هو ابن إسماعيل بن عياش حدثني أبي حدثني ضمضم يعني ابن زرعة عن شريح هو ابن عبيد عن أبي مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والذي نفسي بيده ليبعثن منكم يوم القيامة مثل الليل الأسود زمرة جميعها يحيطون الأرض تقول الملائكة لما جاء مع محمد صلى الله عليه وسلم أكثر د زمرة جميعها يحيطون الأرض تقول الملائكة لما جاء مع محمد صلى الله عليه وسلم أكثر مما جاء مع الأنبياء عليهم السلام وحسن أن يذكر ههنا عند قوله تعالى
ثلة من الأولين (13) وقليل من الآخرين (14) ثلة من الأولين أي هم كثير من الأولين يعني الأمم السالفة من لدن آدم إلى محمد عليه الصلاة والسلام. وقليل من الآخرين يعني أمة محمد عليه الصلاة والسلام ولا يخالف ذلك قوله عليه الصلاة والسلام «إن أمتي يكثرون سائر الأمم» . لجواز أن يكون سابقو سائر الأمم أكثر من سابقي هذه الأمة، وتابعو هذه أكثر من تابعيهم، ولا يرده قوله في أصحاب اليمين، ثلة من الأولين وثلة من الآخرين. لأن كثرة الفريقين لا تنافي أكثرية أحدهما، وروي مرفوعا أنهما من هذه الأمة، واشتقاقها من الثل وهو القطع.