وَخَلَقَ ٱلْجَآنَّ مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ

“And the jinn did He create of smokeless fire.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

وقد قيل: إنما جعل الكلام خطابا لاثنين، وقد ابتدئ الخبر عن واحد، لما قد جرى من فعل العرب، تفعل ذلك وهو أن يخاطبوا الواحد بفعل الاثنين، فيقولون: خلياها يا غلام، وما أشبه ذلك مما قد بيناه من كتابنا هذا في غير موضع وقوله: يقول تعالى ذكره: وخلق الجان من مارج من نار، وهو ما اختلط بعضه ببعض، من بين أحمر وأصفر وأخضر، من قولهم: مرج أمر القوم: إذا اختلط، ومن قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو: «كيف بك إذا كنت في حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم» وذلك هو لهب النار ولسانه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا عبد الله بن يوسف الجبيري أبو حفص قال: ثنا محمد بن كثير قال: ثنا مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: قال: «من أوسطها وأحسنها» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: يقول: «خلقه من لهب النار من أحسن النار» حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «خالص النار» حدثنا أبو كريب قال: ثنا عثمان بن سعيد قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: «خلقت الجن الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار، وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا ألهبت» حدثنا هناد قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: قال: «اللهب الأصفر والأخضر الذي يعلو النار إذا أوقدت» وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: والأحمر حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: «هو اللهب المنقطع الأحمر» قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك، في قوله: قال: «أحسن النار» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: قال: «من لهب النار» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد ، عن قتادة، قوله: قال: «من لهب النار» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " المارج: اللهب " حدثنا ابن بشار قال: ثنا محمد بن مروان قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة قال: «من لهب من نار» وقوله:

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( الرحمن : 15 ) جاز عود الضمير إليه ، وكيف لا وقد جاز عود الضمير إلى المنوي ، وإن لم يذكر منه شيء ، تقول : لا أدري أيهما خير من زيد وعمرو ثالثها : أن يكون المخاطب في النية لا في اللفظ كأنه قال فبأي آلاء ربكما تكذبان أيها الثقلان الثاني : الذكر والأنثى . فعاد الضمير إليهما والخطاب معهما الثالث : فبأي آلاء ربك تكذب ، فبأي آلاء ربك تكذب ، بلفظ واحد والمراد التكرار للتأكيد الرابع : المراد العموم ، لكن العام يدخل فيه قسمان بهما ينحصر الكل ولا يبقى شيء من العام خارجا عنه فإنك إذا قلت : إنه تعالى خلق من يعقل ومن لا يعقل ، أو قلت : الله يعلم ما ظهر وما لم يظهر إلى غير ذلك من التقاسيم الحاصرة يلزم التع وأما أن الملائكة ليسوا مخلوقين من النار بل من النور ، فلما روى الزهري عن عروة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار ، ولأن من المشهور الذي يدفع أن الملائكة روحانيون ، وقيل إنما سموا بذلك ، لأنهم خلقوا من الريح أو الروح . وخامسها : أن الملائكة رسل لقوله تعالى ( الرحمن : 15 ) ولم يقل : من ممروج ؟ نقول : مرج متعد ومرج بكسر الراء لازم فالمارج والمريج من مرج يمرج كفرح يفرح ، والأصل في فعل أن يكون غريزيا والأصل في الغريزي أن يكون لازما ، ويثبت له حكم الغريزي ، وكذلك فعل في كثير من المواضع . المسألة الثالثة : في البحرين وجوه أحدها : بحر السماء وبحر الأرض ثانيها : البحر الحلو والبحر المالح كما قال تعالى : أي نار مارجة ، وهذا كقول القائل : هو مصوغ من ذهب فإن قوله من ذهب فيه بيان تناسب الأخلاط فيكون المعنى الكل من ذهب غير أنه يكون أنواعا مختلفة مختلطة بخلاف ما إذا قلت : هذا قمح مختلط فلك أن تقول : مختلط بماذا فيقول : من كذا وكذا فلو اقتصر على قوله : من قمح وكان منه ومن وغيره أيضا لكان اقتصاره عليه مختلط بما طلب من البيان وأما المعنى : فلأنه تعالى كما قال : ( الرحمن : 15 ) وهذا يدل على أن صنعه بخلاف صنع كل أحد . وخامسها : انظر إلى الطفل بعد انفصاله من الأم ، فإنك لو وضعت على فمه وأنفه ثوبا يقطع نفسه لمات في الحال ، ثم إنه بقي في الرحم الضيق مدة مديدة ، مع تعذر النفس هناك ولم يمت ، ثم إنه بعد الإنفصال يكون من أضعف الأشياء وأبعدها عن الفهم ، بحيث لا يميز بين الماء والنار ، وبين المؤذي والملذ ، وبين الأم وبين غيرها ، ثم إن الإنسان وإن كان في أول أمره من أبعد الأشياء عن الفهم ، فإنه بعد استكماله أكمل الحيوانات في الفهم والعقل والإدراك ، ليعلم أن ذلك من عطية القادر الحكيم ، فإنه لو كان الأمر بالطبع لكان كل من كان أذكى في أول الخلقة ، كان أكثر فهما وقت ، فإنه لو كان الأمر بالطبع لكان كل من كان أذكى في أول الخلقة ، كان أكثر فهما وقت الإستكمال ، فلما لم يكن الأمر كذلك ، بل كان على الضد منه ، علمنا أن كل ذلك من عطية الله الخالق الحكيم . وسادسها : اختلاف الألسنة واختلاف طبائعهم ، واختلاف أمزجتهم من أقوى الدلائل ونرى الحيوانات البرية والجبلية ، شديدة المشابهة بعضها بالبعض ، ونرى الناس مختلفين جدا في الصورة ، ولولا ذلك لاختلت المعيشة ، ولاشتبه كل أحد بأحد ، فما كان يتميز البعض عن البعض ، وفيه فساد المعيشة ، واستقصاء الكلام في هذا النوع لا مطمع فيه لأنه بحر لا ساحل له . النوع السابع من الدلائل : تصريف الرياح ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : وجه الإس أو قلت : الله يعلم ما ظهر وما لم يظهر إلى غير ذلك من التقاسيم الحاصرة يلزم التعميم ، فكأنه قال : يا أيها القسمان : النوع السابع من الدلائل : تصريف الرياح ، وفيه مسائل : المسألة الأولى : وجه الإستدلال بها أنها مخلوقة على وجه يقبل التصريف ، وهو الرقة واللطافة ، ثم إنه سبحانه يصرفها على وجه يقع به النفع العظيم في الإنسان والحيوان والنبات ، وذلك من وجوه . أحدها : أنها مادة النفس الذي لو انقطع ساعة عن الحيوان لمات ، وقيل فيه إن كل ما كانت الحاجة إليه أشد ، كان وجدانه أسهل ، ولما كان احتياج الإنسان إلى الهواء أعظم الحاجات / حتى لو انقطع عنه لحظة لمات لا جرم كان وجدانه أسهل من وجدان كل شيء ، وبعد الهواء الماء فإن الحاجة إلى الماء أيضا شديدة دون الحاجة إلى الهواء فلا جرم سهل أيضا وجدان الماء ولكن وجدان الهواء أسه ا شديدة دون الحاجة إلى الهواء فلا جرم سهل أيضا وجدان الماء ولكن وجدان الهواء أسهل . لأن الماء لا بد فيه من تكلف الاغتراف بخلاف الهواء ، فإن الآلات المهيأة لجذبه حاضرة أبدا ، ثم بعد الماء الحاجة إلى الطعام شديدة ولكن دون الحاجة إلى الماء ، فلا جرم كان تحصيل الطعام أصعب من تحصيل الماء ، وبعد الطعام الحاجة إلى تحصيل المعاجين ، والأدوية النادرة قليلة ، فلا جرم عزت هذه الأشياء ، وبعد المعاجين الحاجة إلى أنواع الجواهر من اليواقيت والزبرجد نادرة جدا ، فلا جرم كانت في نهاية العزة ، فثبت أن كل ما كان الاحتياج إليه أشد ، كان وجدانه أسهل وكل ما كان الاحتياج إليه أقل كان وجدانه أصعب وما ذاك إلا رحمة منه ع وجدانه أسهل وكل ما كان الاحتياج إليه أقل كان وجدانه أصعب وما ذاك إلا رحمة منه على العباد ولما كانت الحاجة إلى رحمة الله تعالى أعظم الحاجات فنرجوا أن يكون وجدانها أسهل من وجدان كل شيء وعبر الشاعر عن هذا المعنى فقال : % سبحان من خص القليل بعزه % % والناس مستغنون عن أجناسه % % وأذل أنفاس الهواء وكل ذي % % نفس لمحتاج إلى أنفاسه % وثانيها : لولا تحرك الرياح لما جرت الفلك وذلك مما لا يقدر عليه أحد إلا الله فلو أراد كل من في العالم يقلب الريح من الشمال إلى الجنوب ، أو إذا كان الهواء ساكنا أن يحركه لتعذر . المسألة الثانية ؛ قال الواحدي : ( وتصريف الرياح ) أراد وتصريفه الرياح فأضاف المصدر إلى المفعول ؛ قال الواحدي : ( وتصريف الرياح ) أراد وتصريفه الرياح فأضاف المصدر إلى المفعول وهو كثير . المسألة الثالثة : الرياح جمع الريح قال أبو علي الريح اسم على فعل والعين منه واو انقلبت في الواحد للكسرة ياء فإنه في الجمع القليل أرواح وذلك لأنه لا شيء فيه يوجب الإعلال ألا ترى أن سكون الراء لا يوجب الاعلال ، كالواو في قوم وقول ، وفي الجمع الكثير رياح انقلبت الواو ياء للكسرة التي قبلها نحو ديمة وديم وحيلة وحيل قال ابن الأنباري : إنما سميت الريح ريحا لأن الغالب عليها في هبوبها المجيء بالروح والراحة وانقطاع هبوبها يكسب الكرب والغم فهي مأخوذة من الروح والدليل على أن أصلها الواو قولهم في الجمع أرواح . المسأل لغم فهي مأخوذة من الروح والدليل على أن أصلها الواو قولهم في الجمع أرواح . المسألة الرابعة : قالوا : الرياح أربع ، الشمال والجنوب والصبا والدبور ، فالشمال من نقطة الشمال ، والجنوب من نقطة الجنوب ، والصبا مشرقية ، والدبور مغربية وتسمى الصبا قبولا لأنها استقبلت الدبور وما بين كل واحد من هذه المهاب فهي نكباء . المسألة الخامسة ؛ اختلف القراء في الرياح فقرأ أبو عمرو ، وعاصم وابن عامر ( الرياح ) على الجمع في عشرة مواضع البقرة ، والأعراف ، والحجر / والكهف ، والفرقان والنمل والروم في موضعين ، والجاثية وفاطر ، وقرأ نافع في اثني عشر موضعا هذه العشرة وفي إبراهيم :

Kurtubî13. c.

فإنه خطاب للإنس والجن والصحيح قول الجمهور لقوله تعالى : قال الحسن : الجان إبليس وهو أبو الجن وقيل : الجان واحد الجن والمارج اللهب عن بن عباس وقال : خلق الله الجان من خالص النار وعنه أيضا من لسانها الذي يكون في طرفها إذا التهبت وقال الليث : المارج الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد وعن بن عباس أنه اللهب الذي يعلو النار فيختلط بعضه ببعض أحمر وأصفر وأخضر ونحوه عن مجاهد وكله متقارب المعنى وقيل : المارج كل أمر مرسل غير ممنوع ونحوه قول المبرد قال المبرد : المارج النار المرسلة التي لا تمنع وقال أبو عبيدة والحسن : المارج خلط النار وأصله من مرج إذا اضطرب واختلط ويروى أن الله تعالى خلق نارين فمرج إحداهما بالأخرى فأكلت إحداهما الأخرى وهي نار السموم فخلق منها إبل نار لا دخان لها خلق منها الجان دل ذلك على أن ما تقدم وما تأخر لهما وأيضا قال : خلق نارين فمرج إحداهما بالأخرى فأكلت إحداهما الأخرى وهي نار السموم فخلق منها إبليس قال القشيري : والمارج في اللغة المرسل أو المختلط وهو فاعل بمعنى مفعول كقوله : ماء دافق الطارق وعيشة راضية الحاقة والمعنى ذو مرج قال الجوهري في الصحاح : و

İbn Kesîr14. c.

وعن مجاهد أيضا ( الصلصال ) المنتن وتفسير الآية بالآية أولى وقوله

Beydâvî13. c.

خلق الإنسان من صلصال كالفخار (14) وخلق الجان من مارج من نار (15) فبأي آلاء ربكما تكذبان (16) خلق الإنسان من صلصال كالفخار الصلصال الطين اليابس الذي له صلصلة، والفخار الخزف وقد خلق الله آدم من تراب جعله طينا ثم حمأ مسنونا، ثم صلصالا فلا يخالف ذلك قوله خلقه من تراب ونحوه. وخلق الجان الجن أو أبا الجن. من مارج من صاف من الدخان. من نار بيان ل مارج فإنه في الأصل للمضطرب من مرج إذا اضطرب. فبأي آلاء ربكما تكذبان مما أفاض عليكما في أطوار خلقتكما حتى صيركما أفضل المركبات وخلاصة الكائنات.