قال: «ضلال وعناء» PageEndV22P140 ## || [القمر: 25_26] القول في تأويل قوله تعالى: قال: «في عناء» وقوله: يقول: قالوا: إنا إذا باتباعنا صالحا إن اتبعناه وهو بشر منا واحد لفي ضلال: يعنون: لفي ذهاب عن الصواب وأخذ على غير استقامة وسعر: يعنون بالسعر: جمع سعير وكان قتادة يقول: عنى بالسعر: العناء حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «في عناء وعذاب» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله:
فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَٰلٍ وَسُعُرٍ
“For they said; Is it a mortal man, alone among us, that we are to follow? Then indeed we should fall into error and madness.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textفي هلاك ونيران . أو في ضلال عن الحق في الدنيا ، ونيران في الآخرة { مس سقر } كقولك : وجد مس الحمى وذاق طعم الضرب ؛ لأن النار إذا أصابتهم بحرهاولفحتهم بإيلامها ، فكأنها تمسهم مسا بذلك ، كما يمس الحيوان ويباشر بما يؤذى ويؤلم . وذوقوا : على إرادة القول . وسقر : علم لجهنم . من سقرته النار وصقرته إذا لوحته . قال ذو الرمة : % إذا ذابت الشمس اتقى صقراتها % % بأفنان مربوع الصريمة معبل % وعدم صرفها للتعريف والتأنيث { كل شىء } منصوب بفعل مضمر يفسره الظاهر وقرىء : ( كل شيء ) بالرفع ( والقدر والقدر ) التقدير . وقرىء بهما ، أي : خلقنا كل شيء مقدرا محكما مرتبا على حسب ما اقتضته الحكمة . أو مقدرا مكتوبا في ال نصب بفعل مضمر يفسره { نتبعه } وقرىء : ( أبشر منا واحد ) على الابتداء . ونتبعه : خبره ، والأول أوجه للاستفهام . كان يقول : إن لم تتبعوني كنتم في ضلال عن الحق ، وسعر : ونيران ، جمع سعير ، فعكسوا عليه فقالوا : إن اتبعناك كنا إذن كما تقول . وقيل : الضلال : الخطأ والبعد عن الصواب . والسعر : الجنون . يقال : ناقة مسعورة . قال : % كأن بها سعرا إذا العيس هزها % % ذميل وإرخاء من السير متعب % فإن قلت : كيف أنكروا أن يتبعوا بشرا منهم واحدا ؟ قلت : قالوا أبشرا : إنكارا لأن يتبعوا مثلهم في الجنسية ، وطلبوا أن يكون من جنس أعلى من جنس البشر وهم الملائكة ، وقالوا : { منا } لأنه إذا كان منهم كانت المماثلة أقوى خلقنا كل شيء مقدرا محكما مرتبا على حسب ما اقتضته الحكمة . أو مقدرا مكتوبا في اللوح . معلوما قبل كونه ، قد علمنا حاله وزمانه جنس البشر وهم الملائكة ، وقالوا : { منا } لأنه إذا كان منهم كانت المماثلة أقوى ، وقالوا : { واحدا } إنكارا لأن تتبع الأمة رجلا واحدا . أو أرادوا واحدا من أفنائهم ليس بأشرفهم وأفضلهم ، ويدل عليه قولهم :
( القمر : 24 ) يعنون لفي شقاء دنيانا ، وقال قتادة : لفي ضلالك القديم ، أي لفي حبك القديم لا تنساه ولا تذهل عنه وهو كقولهم : يحتمل وجوها ثلاثة أحدها : الجمع بين الأمرين في الدنيا أي هم في الدنيا في ضلال وجنون لا يعقلون ولا يهتدون ، وعلى هذا فقوله : { يسحبون } بيان حالهم في تلك الصورة وهو أقرب ثانيها : الجمع في الآخرة أي هم في ضلال الآخرة وسعر أيضا . أما السعر فكونهم فيها ظاهر ، وأما الضلال فلا يجدون إلى مقصدهم أو إلى ما يصلح مقصدا وهم متحيرون سبيلا ، فإن قيل : الصحيح هو الوجه الأخير لا غير لأن قوله تعالى : ( القمر : 24 ) و ( القمر : 24 ) يؤيد الوجه الأول ، لأن من يقول لا أتبع بشرا مثلي وجميع المرسلين من البشر يكون مكذبا للرسل والباء في قوله { بالنذر } يؤيد الوجه الثاني لأنا بينا أن الله تعالى في تكذيب الرسل عدى التكذيب بغير حرف فقال : { كذبوه } ( الأعراف : 64 ) . > 7 @QB@ < القمر : ( 24 ) فقالوا أبشرا منا > وفي قوله تعالى : مسائل : المسألة الأولى : زيدا ضربته وزيد ضربته كلاهما جائز والنصب مختار في مواضع منها هذا الموضع وهو الذي يكون ما يرد عليه النصب والرفع بعد حرف الاستفهام ، والسبب في اختيار النصب أمر معقول وهو أن المستفهم يطلب من المسئول أن يجعل ما ذكره بعد حرف الاستفهام مبدأ لكلامه ويخبر عنه ، فإذا قال : أزيد عندك معناه أخبرني عن زيد واذكر لي حاله ، فإذا انضم إلى هذه الحالة فعل مذكور ترجح جانب النصب فيجوز أن يقال : أزيدا ضربته وإن لم يجب فالأحسن ذلك فإن قيل : من قرأ يحتمل وجهين أحدهما : أن يكونوا قد قالوا في جواب من يقول لهم إن لم تتبعوه تكونوا في ضلال ، فيقولون له : لا بل إن تبعناه نكون في ضلال ثانيهما : أن يكون ذلك ترتيبا على ما مضى أي حاله ما ذكرنا من الضعف والوحدة فإن اتبعناه نكون في ضلال وسعر أي جنون على هذا الوجه ، فإن قلنا : إن ذلك قالوه على سبيل الجواب فيكون القائل قال لهم : إن لم تتبعوه فإنا إذا في الحال في ضلال وفي سعر في العقبى فقالوا : لا بل لو اتبعناه فإنا إذا في الحال في ضلال وفي سعر من الذل والعبودية مجازا فإنهم ما كانوا يعترفون بالسعير . المسألة الثالثة : السعير في الآخرة واحد فكيف جمع ؟ نقول : الجواب عنه من وجوه أحدها : في جهنم دركات يحتم وإنه ذائق مس سقر . البحث الثاني : في بيان من يدخل في القدرية التي في النص ممن هو منتسب إلى أنه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم / إن قلنا : القدرية سموا بهذا الاسم لنفيهم قدرة الله تعالى فالذي يقول لا قدرة لله على تحريك العبد بحركة هي الصلاة وحركة هي الزنا مع أن ذلك أمر ممكن لا يبعد دخوله فيهم ، وأما الذي يقول : بأن الله قادر غير أنه لم يجبره وتركه مع داعية العبد كالوالد الذي يجرب الصبي في حمل شيء تركه معه لا لعجز الوالد بل للابتلاء والامتحان ، لا كالمفلوج الذي لا قوة له إذا قال لغيره : احمل هذا فلا يدخل فيهم ظاهرا وإن كان مخطئا ، وإن قلنا إن القدرية سموا بهذا الاسم لإثباتهم القدرة على الحوادث ل ر في الآخرة واحد فكيف جمع ؟ نقول : الجواب عنه من وجوه أحدها : في جهنم دركات يحتمل أن تكون كل واحدة سعيرا أو فيها سعير ثانيها : لدوام العذاب عليهم فإنه كلما نضجت جلودهم يبدلهم جلودا كأنهم في كل زمان في سعير آخر وعذاب آخر ثالثها : لسعة السعير الواحد كأنها سعر يقال للرجل الواحد : فلان ليس برجل واحد بل هو رجال . [ بم ثم قال تعالى عنهم : ! 7 < إن كان مخطئا ، وإن قلنا إن القدرية سموا بهذا الاسم لإثباتهم القدرة على الحوادث لغير الله من الكواكب ، والجبري الذي قال : هو الحائط الساقط الذي لا يجوز تكليفه بشيء لصدور الفعل من غيره وهم أهل الإباحة ، فلا شك في دخوله في القدرية فإنه يكفر بنفيه التكليف وأما الذي يقول : خلق الله تعالى فينا الأفعال وقدرها وكلفنا ، ولا يسأل عما يفعل فما هو منهم . البحث الثالث : اختلف القائلون في التعصب أن الاسم بالمعتزلة أحق أم بالأشاعرة ؟ فقالت : المعتزلة الاسم بكم أحق لأن النسبة تكون للإثبات لا للنفي ، يقال للدهري : دهري لقوله بالدهر ، وإثباته ، وللمباحي إباحي لإثباته الإباحة وللتنوية تنوية لإثباتهم الإثنين وهما ، وإثباته ، وللمباحي إباحي لإثباته الإباحة وللتنوية تنوية لإثباتهم الإثنين وهما النور والظلمة ، وكذلك أمثله وأنتم تثبتون القدر ، وقالت الأشاعرة : النصوص تدل على أن القدري من ينفي قدرة الله تعالى ومشركو قريش ما كانوا قدرية إلا لإثباتهم قدرة لغير الله ، قالت : المعتزلة إنما سمي المشركون قدرية لأنهم قالوا : إن كان قادرا على الحوادث كما تقول يا محمد فلو شاء الله لهدانا ولو شاء / لأطعم الفقير ، فاعتقدوا أن من لوازم قدرة الله تعالى على الحوادث خلقه الهداية فيهم إن شاء ، وهذا مذهبكم أيها الأشاعرة ، والحق الصراح أن كل واحد من المسلمين الذين ذهبوا إلى المذهبين خارج عن القدرية ، ولا يصير واحد منهم قدري د من المسلمين الذين ذهبوا إلى المذهبين خارج عن القدرية ، ولا يصير واحد منهم قدريا إلا إذا صار النافي نافيا للقدرة والمثبت منكرا للتكليف . المسألة الثانية : المجرمون هم المشركون ههنا كما في قوله تعالى :
أي ذهاب عن الصواب ( وسعر ) أي جنون من قولهم : ناقة مسعورة أي كأنها من شدة نشاطها مجنونة ذكره بن عباس وقال الشاعر يصف ناقته : تخال بها سعرا إذا السفر هزها * ذميل وإيقاع من السير متعب [ الذميل ضرب من سير الإبل قال أبو عبيد : إذا ارتفع السير عن العنق قليلا فهو التزيد فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذميل ثم الرسيم يقال : ذمل يذمل ويذمل ذميلا قال الأصمعي : ولا يذمل بعير يوما وليلة إلا مهري قاله ج ] وقال بن عباس أيضا : السعر العذاب وقاله الفراء مجاهد : بعد الحق السدي : في احتراق قال : أصحوت اليوم أم شاقتك هر * ومن الحب جنون مستعر أي متقد ومحترق أبو عبيدة : هو جمع سعير وهو لهيب النار والبعير المجنون يذهب كذا بالنصب رفع ( أبشر ) بإضمار فعل يدل عليه ( أؤلقي ) كأنه قال : أينبأ بشر منا وقوله : ( واحدا ) يجوز أن يكون حالا من المضمر في ( منا ) والناصب له الظرف والتقدير أينبأ بشر كائن منا منفردا ويجوز أن يكون حالا من الضمير في ( نتبعه ) منفردا لا ناصر له ر أي متقد ومحترق أبو عبيدة : هو جمع سعير وهو لهيب النار والبعير المجنون يذهب كذا وكذا لما يتلهب به من الحدة ومعنى الآية : إنا إذا لفي شقاء وعناء مما يلزمنا قوله تعالى :
يقولون قد خبنا وخسرنا إن سلمنا كلنا قيادنا لواحد منا ثم تعجبوا من إلقاء الوحي عليه خاصة من دونهم ثم رموه بالكذب فقالوا
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر (22) كذبت ثمود بالنذر (23) فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر (24) أألقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر (25) ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر كذبت ثمود بالنذر بالإنذارات والمواعظ، أو الرسل. فقالوا أبشرا منا من جنسنا أو من جملتنا لا فضل له علينا، وانتصابه بفعل يفسره وما بعده وقرئ بالرفع على الابتداء والأول أوجه للاستفهام. واحدا منفردا لاتبع له أو من آحادهم دون أشرافهم. نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر جمع سعير كأنه عكسوا عليه فرتبوا على اتباعهم إياه ما رتبه على ترك اتباعهم له، وقيل السعر الجنون ومنه ناقة مسعورة. أألقي الذكر الكتاب أو الوحي. رك اتباعهم له، وقيل السعر الجنون ومنه ناقة مسعورة. أألقي الذكر الكتاب أو الوحي. عليه من بيننا وفينا من هو أحق منه بذلك. بل هو كذاب أشر حمله بطره على الترفع علينا بادعائه إياه.