وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلْأُخْرَىٰٓ

“And Manat, the third, the other?” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

، ألقى الشيطان على لسانه، لما كان يحدث به نفسه ويتمنى أن يأتي به قومه: «تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن ترتضى» . فلما سمعت قريش ذلك فرحوا وسرهم، وأعجبهم ما ذكر به آلهتهم، فأصاخوا له، والمؤمنون مصدقون نبيهم فيما جاءهم به عن ربهم، ولا يتهمونه على خطإ، ولا وهم ولا زلل. فلما انتهى إلى السجدة منها وختم السورة، سجد فيها. فسجد المسلمون بسجود نبيهم، تصديقا لما جاء به واتباعا لأمره، وسجد من في المسجد من المشركين من قريش وغيرهم لما سمعوا من ذكر آلهتهم، فلم يبق في المسجد مؤمن PageEndV16P605 ولا كافر إلا سجد إلا الوليد بن المغيرة، فإنه كان شيخا كبيرا فلم يستطع، فأخذ بيده حفنة من البطحاء فسجد عليها. ثم تفر ألقى عليه الشيطان كلمتين: «تلك الغرانقة العلى، وإن شفاعتهن لترجى» ، فتكلم بها. ثم مضى فقرأ السورة كلها. فسجد في آخر السورة، وسجد القوم جميعا معه، ورفع الوليد بن المغيرة ترابا إلى جبهته فسجد عليه، وكان شيخا كبيرا لا يقدر على السجود. فرضوا بما تكلم به، وقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت، وهو الذي يخلق ويرزق، ولكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، إذ جعلت لها نصيبا، فنحن معك قالا: فلما أمسى أتاه جبرائيل عليهما السلام، فعرض عليه السورة؛ فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقى الشيطان عليه قال: ما جئتك بهاتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: افتريت على الله وقلت على الله ما لم يقل: " فأوحى الله إليه: ألقى الشيطان: «إن تلك الغرانيق العلى، منها الشفاعة ترتجى» . فجعل يتلوها، فنزل جبرائيل عليه السلام فنسخها، ثم قال له: قال: «إن شفاعتهن ترتجى» . وسها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلقيه المشركون الذين في قلوبهم مرض، فسلموا عليه، وفرحوا بذلك، فقال لهم: «إنما ذلك من الشيطان» . فأنزل الله: قال: «أما مناة فكانت بقديد، آلهة كانوا يعبدونها، يعني اللات والعزى ومناة» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «مناة بيت كان بالمشلل يعبده بنو كعب» واختلف أهل العربية في وجه الوقف على اللات ومنات، فكان بعض نحويي البصرة يقول: إذا سكت قلت اللات، وكذلك مناة تقول: منات وقال: قال بعضهم: اللات، فجعله من اللت الذي يلت؛ ولغة للعرب يسكتون على ما فيه الهاء بالتاء يقولون: رأيت طلحت، وكل شيء مكتوب بالهاء فإنها تقف عليه بالتاء، نحو نعمة ربك وشجرة وكان بعض نحويي الكوفة يقف على اللات بالهاء «أفرأيتم اللاه» وكان غيره منهم يقول: الاختيار في كل ما لم يضف أن يكون بالهاء رحمة من ربي، وشجرة تخرج، وما كان مضافا فجائزا بالهاء والتاء، فالتاء للإضافة، والهاء لأنه يفرد ويوقف عليه دون الثاني، وهذا القول الثالث أفشى اللغات و ، قال: فأجرى الشيطان على لسانه. «تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهن ترجى، مثلهن لا ينسى» . قال: فسجد النبي حين قرأها، وسجد معه المسلمون والمشركون. فلما علم الذي أجري على لسانه، كبر ذلك عليه، فأنزل الله. ، فألقى الشيطان على لسانه: «وهي الغرانقة العلى، وشفاعتهن ترتجى» . فلما فرغ منها سجد رسول الله والمسلمون والمشركون، إلا أبا أحيحة سعيد بن العاص، أخذ كفا من تراب وسجد عليه؛ وقال: قد آن لابن أبي كبشة أن يذكر آلهتنا بخير، حتى بلغ الذين بالحبشة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين أن قريشا قد أسلمت، فاشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ألقى الشيطان على لسانه، فأنزل الله. يرة، فإنه كان شيخا كبيرا فلم يستطع، فأخذ بيده حفنة من البطحاء فسجد عليها. ثم تفرق الناس من المسجد، وخرجت قريش وقد سرهم ما سمعوا من ذكر آلهتهم، يقولون: قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر، وقد زعم فيما يتلو أنها الغرانيق العلى وأن شفاعتهن ترتضى وبلغت السجدة من بأرض الحبشة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: أسلمت قريش. فنهضت منهم رجال، وتخلف آخرون. وأتى جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، ماذا صنعت؟ لقد تلوت على الناس ما لم آتك به عن الله، وقلت ما لم يقل لك فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك، وخاف من الله خوفا كبيرا، فأنزل الله تبارك وتعالى عليه وكان به رحيما يعزيه ويخفض للإضافة، والهاء لأنه يفرد ويوقف عليه دون الثاني، وهذا القول الثالث أفشى اللغات وأكثرها في العرب وإن كان للأخرى وجه معروف وكان بعض أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقول: اللات والعزى ومناة الثالثة: أصنام من حجارة كانت في جوف الكعبة يعبدونها وقوله: وخاف من الله خوفا كبيرا، فأنزل الله تبارك وتعالى عليه وكان به رحيما يعزيه ويخفض عليه الأمر، ويخبره أنه لم يكن قبله رسول ولا نبي تمنى كما تمنى ولا أحب كما أحب إلا والشيطان قد ألقى في أمنيته كما ألقى على لسانه صلى الله عليه وسلم، فنسخ الله ما ألقى الشيطان، وأحكم آياته، أي: فأنت كبعض الأنبياء والرسل؛ فأنزل الله:

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

يقتضي على ما ذكرنا أن تكون العزى ثالثة أولى ومناة ثالثة أخرى وليس كذلك ، والجواب عنه من وجوه الأول : الأخرى كما هي تستعمل للذم ، قال الله تعالى :

Kurtubî13. c.

قرأ بن كثير وبن محيصن وحميد ومجاهد والسلمي والأعشى عن أبي بكر ( ومناءة ) بالمد والهمز والباقون بترك الهمز لغتان وقيل : سمي بذلك لأنهم كانوا يريقون عنده الدماء يتقربون بذلك إليه وبذلك سميت منى لكثرة ما يراق فيها من الدماء وكان الكسائي وبن كثير وبن محيصن يقفون بالهاء على الأصل الباقون بالتاء اتباعا لخط المصحف وفي الصحاح : ومناة اسم صنم كان [ لهذيل وخزاعة ] بين مكة والمدينة والهاء للتأنيث ويسكت عليها بالتاء وهي لغة والنسبة إليها منوي وعبد مناة بن أد بن طابخة وزيد مناة بن تميم بن مر يمد ويقصر قال هو بر الحارثي : ألا هل أتى التيم بن عبد مناءة * على الشنء فيما بيننا بن تميم قوله تعالى : ( الأخرى ) ا لأنها كانت مرتبة عند المشركين في التعظيم بعد اللات والعزى فالكلام على نسقه وقد ذكرنا عن [ بن ] هشام : أن مناة كانت أولا في التقديم فلذلك كانت مقدمة عندهم في التعظيم والله أعلم وفي الآية حذف دل عليه الكلام أي أفرأيتم هذه الآلهة هل نفعت أو ضرت حتى تكون شركاء لله ثم قال على جهة التقريع والتوبيخ : وأنه قال : تلك الغرانيق العلا وشفاعتهن ترتجى كذا في رواية سعيد بن جبير ترتجى وفي رواية أبي العالية وشفاعتهن ترتضى ومثلهن لا ينسى ففرح المشركون وظنوا أنه من قول محمد ( ص ) على ما تقدم بيانه في الحج فلما بلغ الخبر بالحبشة من كان بها من أصحاب النبي ( ص ) رجعوا ظنا منهم أن أهل مكة آمنوا فكان أهل مكة أشد عليهم وأخذوا في تعذيبهم إلى أن كشف الله عنهم وقيل : المراد سجود الفرض في الصلاة وهو قول بن عمر كان لا يراها من عزائم السجود وبه قال مالك وروى أبي بن كعب رضي الله عنه : كان آخر فعل النبي ( ص ) ترك السجود في المفصل والأول أصح وقد مضى القول فيه آخر الأعراف مبينا والحمد لله رب العالمين تم تفسير سورة ال لما ذكر الوحي إلى النبي ( ص ) وذكر من آثار قدرته ما ذكر حاج المشركين إذ عبدوا ما لا يعقل وقال : أفرأيتم هذه الآلهة التي تعبدونها أوحينا إليك شيئا كما أوحي إلى محمد وكانت اللات لثقيف والعزى لقريش وبني كنانة ومناة لبني هلال وقال هشام : فكانت مناة لهذيل وخزاعة فبعث رسول الله ( ص ) عليا رضي الله عنه فهدمها عام الفتح ثم اتخذوا اللات بالطائف وهي أحدث من مناة وكانت صخرة مربعة وكان سدنتها من ثقيف وكانوا قد بنوا عليها بناء فكانت قريش وجميع العرب تعظمها وبها كانت العرب تسمي زيد اللات وتيم اللات وكانت في موضع [ منارة ] مسجد الطائف اليسرى فلم تزل كذلك إلى أن أسلمت ثقيف فبعث رسول الله ( ص ) المغيرة بن شعبة أتى التيم بن عبد مناءة * على الشنء فيما بيننا بن تميم قوله تعالى : ( الأخرى ) العرب [ لا ] تقول للثالثة أخرى وإنما الأخرى نعت للثانية واختلفوا في وجهها فقال الخليل : إنما قال ذلك لوفاق رؤوس الآي كقوله : مآرب أخرى ولم يقل أخر وقال الحسين بن الفضل : في الآية تقديم وتأخير مجازها أفرأيتم اللات والعزى الأخرى ومناة الثالثة وقيل : إنما قال لطائف اليسرى فلم تزل كذلك إلى أن أسلمت ثقيف فبعث رسول الله ( ص ) المغيرة بن شعبة فهدمها وحرقها بالنار ثم اتخذوا العزى وهي أحدث من اللات اتخذها ظالم بن أسعد وكانت بوادي نخلة الشامية فوق ذات عرق فبنوا عليها بيتا وكانوا يسمعون منها الصوت قال بن هشام : وحدثني أبي عن أبي صالح عن بن عباس قال : كانت العزى شيطانة تأتي ثلاث سمرات ببطن نخلة فلما افتتح رسول الله ( ص ) مكة بعث خالد بن الوليد رضي الله عنه فقال ( ايت بطن نخلة فإنك تجد ثلاث سمرات فاعضد الأولى ( فأتاها فعضدها فلما جاء إليه قال : ( هل رأيت شيئا قال : لا قال : ( فاعضد الثانية ( فأتاها فعضدها ثم أتى النبي ( ص ) فقال : أصح وقد مضى القول فيه آخر الأعراف مبينا والحمد لله رب العالمين تم تفسير سورة النجم < تفسير سورة القمر < مكية كلها في قول الجمهور وقال مقاتل : إلا ثلاث آيات من قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

ألقى الشيطان عندها كلمات حين ذكر الله الطواغيت فقال وإنهن لهن الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لهي التي ترتجى وكان ذلك من سجع الشيطان وفتنته فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك بمكة وذلت بها ألسنتهم وتباشروا بها وقالوا إن محمدا قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر النجم سجد وسجد كل من حضره من مسلم أو مشرك غير أن الوليد بن المغيرة كان رجلا كبيرا فرفع ملء كفه ترابا فسجد عليه فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود لسجود رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما المسلمون فعجبوا لسجود المشركين معهم على غير إيمان ولا يقين ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان في مسامع ال قال فألقى الشيطان على لسانه تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن ترتجى قالوا ما ذكر آلهتنا بخير قبل اليوم فسجد وسجدوا فأنزل الله عز وجل هذه الآية ثم قال تعالى معهم على غير إيمان ولا يقين ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان في مسامع المشركين فاطمأنت أنفسهم لما ألقى الشيطان في أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدثهم به الشيطان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قرأها في السورة فسجدوا لتعظيم آلهتهم ففشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت أرض الحبشة ومن بها من المسلمين عثمان بن مظعون وأصحابه وتحدثوا أن أهل مكة قد أسلموا كلهم وصلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغهم سجود الوليد بن المغيرة على التراب على كفه وحدثوا أن المسلمين قد آمنوا بمكة فأقبلوا سراعا وقد نسخ الله ما ألقى الشيطان وأحكم الله آياته وحفظه من الفرية وقال الله تعالى

Beydâvî13. c.

أفرأيتم اللات والعزى (19) ومناة الثالثة الأخرى (20) ألكم الذكر وله الأنثى (21) تلك إذا قسمة ضيزى (22) أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى هي أصنام كانت لهم، فاللات كانت لثقيف بالطائف أو لقريش بنخلة وهي فعلة من لوى لأنهم كانوا يلوون عليها أي يطوفون. وقرأ هبة الله عن البزي ورويس عن يعقوب اللات بالتشديد على أنه سمي به لأنه صورة رجل كان يلت السويق بالسمن ويطعم الحاج. والعزى بالتشديد سمرة لغطفان كانوا يعبدونها فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها، وأصلها تأنيث الأعز ومناة صخرة كانت لهذيل وخزاعة أو لثقيف وهي فعلة من مناه إذا قطعه فإنهم كانوا يذبحون عندها القرابين ومنه خزاعة أو لثقيف وهي فعلة من مناه إذا قطعه فإنهم كانوا يذبحون عندها القرابين ومنه منى. وقرأ ابن كثير مناءة وهي مفعلة من النوء فإنهم كانوا يستمطرون الأنواء عندها تبركا بها، وقوله الثالثة الأخرى صفتان للتأكيد كقوله: يطير بجناحيه أو الأخرى من التأخر في الرتبة. ألكم الذكر وله الأنثى إنكار لقولهم الملائكة بنات الله، وهذه الأصنام استوطنها جنيات هن بناته، أو هياكل الملائكة وهو المفعول الثاني لقوله أفرأيتم. تلك إذا قسمة ضيزى جائرة حيث جعلتم له ما تستنكفون منه وهي فعلى من الضيز وهو الجور، لكنه كسر فاؤه لتسلم الياء كما فعل في بيض فإن فعلى بالكسر لم تأت وصفا. وقرأ ابن كثير بالهمزة من ضأزه إذا ظلمه على أنه بيض فإن فعلى بالكسر لم تأت وصفا. وقرأ ابن كثير بالهمزة من ضأزه إذا ظلمه على أنه مصدر نعت به.