يقول: «لا يصدقوا بحديث، ولا يؤمنوا بآية» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: " حين سألوا الكسف قالوا: أسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين "؛ قال: يقول: " لو أنا فعلنا لقالوا: PageEndV21P602 سحاب مركوم " وقوله: يقول جل ثناؤه: " يقولوا لذلك الكسف من السماء الساقط: هذا سحاب مركوم، يعني بقوله مركوم: بعضه على بعض " وإنما عنى بذلك جل ثناؤه المشركين من قريش الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الآيات، فقالوا له: يقول: «وإن يروا قطعا»
وَإِن يَرَوْا۟ كِسْفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطًا يَقُولُوا۟ سَحَابٌ مَّرْكُومٌ
“And if they were to see a fragment of the heaven falling, they would say: A heap of clouds.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأي ينكرون الآية لكن الآية إذا أظهرت في أظهر الأشياء كانت أظهر ، وبيانه هو أن من يأتي بجسم من الأجسام من بيته وادعى فيه أنه فعل به كذا فربما يخطر ببال السامع أنه في بيته ولما يبدعه ، فإذا قال للناس هاتوا جسما تريدون حتى أجعل لكم منه كذا يزول ذلك الوهم ، لكن أظهر الأشياء عند الإنسان الأرض التي هي مهده وفرشه ، والسماء التي هي سقفه وعرشه ، وكانت العرب على مذهب الفلاسفة في أصل المذهب ، ولا يلتفت إلى قول الفلسفي نحن ننزه غاية التنزيه حتى لا نجوز رؤيته واتصافه بوصف زائد على ذاته ليكون واحدا في الحقيقة ، فكيف يكون مذهبنا مذهب من يشرك بالله صنما منحوتا ؟ نقول أنتم لما نسبتم الحوادث إلى الكواكب وشرعتم ف إشارة إلى أنهم حين يعجزون عن التكذيب ولا يمكنهم أن يقولوا لم يقع شيء على الأرض يرجعون إلى التأويل والتخييل وقوله { مركوم } أي مركب بعضه على بعض كأنهم يدفعون عن أنفسهم ما يورد عليهم بأن السحاب كالهواء لا يمنع نفوذ الجسم فيه ، وهذا أقوى مانع فيقولون إنه ركام فصار صلبا قويا . المسألة السادسة : في إسقاط كلمة الإشارة حيث لم يقل : يقولوا هذا ، إشارة إلى وضوح الأمر وظهور العناد فلا يستحسنون أن يأتوا بما لا يبقى معه مراء فيقولون ( الطور : 44 ) . وثالثها : قال الزجاج : من قرأ : كسفا كأنه قال أو يسقطها طبقا علينا واشتقاقه من كسفت الشيء إذا غطيته ، وأما فتح السين فهو جمع كسفة مثل قطعة وقطع وسدرة وسدر ، وهو نصب على الحال في القراءتين جميعا كأنه قيل أو تسقط السماء علينا مقطعة . المسألة الثانية : قوله : ( الطور : 44 ) وهذه الآية إشارة إلى دليل الآفاق ، وقوله من قبل . > 7 ! الطور : ( 44 ) وإن يروا كسفا > وجه الترتيب فيه هو أنه تعالى لما بين فساد أقوالهم وسقوطها عن درجة الاعتبار أشار إلى أنه لم يبق لهم شيء من وجه الاعتذار ، فإن الآيات ظهرت والحجج تميزت ولم يؤمنوا ، وبعد ذلك مع حذف المبتدأ ليبقى للقائل فيه مجال فيقول عند تكذيب الخلق إياهم ، قلنا شبهه ومثله ، وأن يتمشى الأمر مع عوامهم استمروا ، وهذا مجال من يخاف من كلام ولا يعلم أنه يقبل منه أو لا يقبل ، فيجعله ذا وجهين ، فإن رأى النكر على أحدهما فسره بالآخرون وإن رأى القبول خرج بمراده . ! 7 < ( الطور : 44 ) وكان ذلك مما يحمل النبي صلى الله عليه وسلم على الدعاء كما قال نوح عليه السلام ذهب من يشرك بالله صنما منحوتا ؟ نقول أنتم لما نسبتم الحوادث إلى الكواكب وشرعتم في دعوة الكواكب أخذ الجهال عنكم ذلك واتخذوه مذهبا وإذا ثبت أن العرب في الجاهلية كانت في الأصل على مذهب الفلاسفة وهم يقولون بالطبائع فيقولون الأرض طبعها التكوين والسماء طبعها يمنع الانفصل والانفكاك ، فقال الله تعالى ردا عليهم في مواضع
قال ذلك جوابا لقولهم : فأسقط علينا كسفا من السماء وقولهم : أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا فأعلم أنه لو فعل ذلك لقالوا : أي بعضه فوق بعض سقط علينا وليس سماء وهذا فعل المعاند أو فعل من استولى عليه التقليد وكان في المشركين القسمان والكسف جمع كسفة وهي القطعة من الشيء يقال : أعطني كسفا من ثوبك ويقال في جمعها أيضا : كسف ويقال : الكسف والكسفة واحد وقال الأخفش : من قرأ كسفا جعله واحدا ومن قرأ ( كسفا ) جعله جمعا وقد تقدم القول في هذا في سبحان وغيرها والحمد لله قوله تعالى : ( فذرهم ) منسوخ بآية السيف
الآية وقال تعالى أي عليهم يعذبون به لما صدقوا ولما أيقنوا بل يقولون هذا سحاب مركوم أي متراكم وهذا كقوله تعالى
وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم (44) فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون (45) يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا هم ينصرون (46) وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ولكن أكثرهم لا يعلمون (47) وإن يروا كسفا قطعة. من السماء ساقطا يقولوا من فرط طغيانهم وعنادهم. سحاب مركوم هذا سحاب تراكم بعضه على بعض، وهو جواب قولهم فأسقط علينا كسفا من السماء. فذرهم حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يصعقون وهو عند النفخة الأولى، وقرئ. «يلقوا» وقرأ ابن عامر وعاصم يصعقون على المبني للمفعول من صعقه أو أصعقه. يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا أي شيئا من الإغناء في رد العذاب. ولا هم ينصرون يمنعون من عذاب الله. وإن للذين ظلم ي شيئا من الإغناء في رد العذاب. ولا هم ينصرون يمنعون من عذاب الله. وإن للذين ظلموا يحتمل العموم والخصوص. عذابا دون ذلك أي دون عذاب الآخرة وهو عذاب القبر أو المؤاخذة في الدنيا كقتلهم ببدر والقحط سبع سنين. ولكن أكثرهم لا يعلمون ذلك.