يقول: في ورق منشور وقوله: «في» من صلة مسطور، ومعنى الكلام: وكتاب سطر وكتب في ورق منشور حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «وهو الكتاب» حدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، {في رق} قال ": الرق: الصحيفة " وقوله:
فِى رَقٍّ مَّنشُورٍ
“On fine parchment unrolled,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوأما البيت المعمور ففيه وجوه : الأول : هو بيت في السماء العليا عند العرش ووصفه بالعمارة لكثرة الطائفين به من الملائكة الثاني : هو بيت الله الحرام وهو معمور بالحاج الطائفين به العاكفين الثالث : البيت المعمور اللام فيه لتعريف الجنس كأنه يقسم بالبيوت المعمورة والعمائر المشهورة ، والسقف المرفوع السماء ، والبحر المسجور ، قيل الموقد يقال سجرت التنور ، وقيل هو البحر المملوء ماء المتموج ، وقيل هو بحر معروف في السماء يسمى بحر الحيوان . المسألة الثانية : ما الحكمة في اختيار هذه الأشياء ؟ نقول هي تحتمل وجوها : أحدها : إن الأماكن الثلاثة وهي : الطور ، والبيت المعمور ، والبحر المسجور ، أماكن كانت لثلاثة أن وعظمة الكتاب بلفظه ومعناه لا بخطه ورقه ؟ نقول هو إشارة إلى الوضوح ، وذلك لأن الكتاب المطوي لا يعلم ما فيه فقال هو في رق منشور وليس كالكتب المطوية وعلى هذا المراد اللوح المحفوظ فمعناه هو منشور لكم لا يمنعكم أحد من مطالعته ، وإن قلنا بأن المراد كتاب أعمال كل أحد فالتنكير لعدم المعرفة بعينه وفي رق منشور لبيان وصفه كما قال تعالى : اكن الثلاثة وهي : الطور ، والبيت المعمور ، والبحر المسجور ، أماكن كانت لثلاثة أنبياء ينفردون فيها للخلوة بربهم والخلاص من الخلق والخطاب مع الله ، أما الطور فانتقل إليه موسى / عليه السلام ، والبيت محمد صلى الله عليه وسلم ، والبحر المسجور يونس عليه السلام ، والكل خاطبوا الله هناك فقال موسى :
والرق أيضا العظيم من السلاحف قال أبو عبيدة : وجمعه رقوق والمعنى المراد ما قاله الفراء والله أعلم وكل صحيفة فهي رق لرقة حواشيها ومنه قول المتلمس : فكأنما هي من تقادم عهدها * رق أتيح كتابها مسطور وأما الرق بالكسر فهو الملك يقال : عبد مرقوق وحكى الماوردي عن بن عباس : أن الرق بالفتح ما بين المشرق والمغرب قوله تعالى :
ثبت في الصحيحين < خ 3207 م 164 > أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته إلى السماء السابعة ثم رفع بي إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه آخر ما عليهم يعني يتعبدون فيه ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم كذلك ذاك البيت المعمور هو كعبة أهل السماء السابعة ولهذا وجد إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور لأنه باني الكعبة الأرضية والجزاء من جنس العمل وهو بحيال الكعبة وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها ويصلون إليه والذي في السماء الدنيا يقال له بيت العزة والله أعلم وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا هشام بن عمار حدثنا الولي بيت العزة والله أعلم وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا روح بن جناح عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في السماء السابعة بيت يقال له المعمور بحيال الكعبة وفي السماء الرابعة نهر يقال له الحيوان يدخله جبريل كل يوم فينغمس فيه انغماسة ثم يخرج فينتفض انتفاضة يخر عنه سبعون ألف قطرة يخلق الله من كل قطرة ملكا يؤمرون أن يؤتوا بالبيت المعمور فيصلون فيه فيفعلون ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبدا ويولى عليهم أحدهم يؤمر أن يقف بهم من السماء موقفا يسبحون الله فيه إلى أن تقوم الساعة هذا حديث غريب جدا تفرد به روح بن جناح هذا وهو القرشي لله فيه إلى أن تقوم الساعة هذا حديث غريب جدا تفرد به روح بن جناح هذا وهو القرشي الأموي مولاهم أبو سعيد الدمشقي وقد أنكر عليه هذا الحديث جماعة من الحفاظ منهم الجوزجاني والعقيلي والحاكم أبو عبد الله النيسابوري وغيرهم قال الحاكم لا أصل له من حديث أبي هريرة ولا سعيد ولا الزهري وقال ابن جرير حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة أن رجلا قال لعلي ما البيت المعمور قال بيت في السماء يقال له الضراح وهو بحيال الكعبة من فوقها حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون فيه أبدا وكذا رواه شعبة وسفيان الثوري عن سماك وعندهما أن ابن لائكة ثم لا يعودون فيه أبدا وكذا رواه شعبة وسفيان الثوري عن سماك وعندهما أن ابن الكواء هو السائل عن ذلك ثم رواه ابن جرير < 27 / 17 > عن أبي كريب عن طلق بن غنام عن زائدة عن عاصم عن علي بن ربيعة قال سأل ابن الكواء عليا عن البيت المعمور قال مسجد في السماء يقال له الضراح يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون فيه أبدا ورواه من حديث أبي الطفيل عن علي بمثله وقال العوفي عن ابن عباس هو بيت حذاء العرش تعمره الملائكة يصلي فيه كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون إليه وكذا قال عكرمة ومجاهد وغير واحد من السلف وقال قتادة والربيع بن أنس والسدي ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما قال قتادة والربيع بن أنس والسدي ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوما لأصحابه هل تدرون ما البيت المعمور قال الله ورسوله أعلم قال فإنه مسجد في السماء بحيال الكعبة لو خر لخر عليها يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم وزعم الضحاك أنه يعمره طائفة من الملائكة يقال لهم الجن من قبيلة إبليس فالله أعلم وقوله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم والطور (1) وكتاب مسطور (2) في رق منشور (3) والطور يريد طور سينين، وهو جبل بمدين سمع فيه موسى عليه السلام كلام الله تعالى، والطور الجبل بالسريانية أو ما طار من أوج الإيجاد إلى حضيض المواد، أو من عالم الغيب إلى عالم الشهادة. وكتاب مسطور مكتوب، والسطر ترتيب الحروف المكتوبة. والمراد به القرآن أو ما كتبه الله في اللوح المحفوظ، أو ألواح موسى عليه السلام، أو في قلوب أوليائه من المعارف والحكم أو ما تكتبه الحفظة. في رق منشور الرق الجلد الذي يكتب فيه استعير لما كتب فيه الكتاب، وتنكيرهما للتعظيم والإشعار بأنهما ليسا من المتعارف فيما بين الناس.