[ق: 16] يقول: «عرق العنق» وقد اختلف أهل العربية في معنى قوله: [ق: 16] فقال بعضهم: معناه: نحن أملك به، وأقرب إليه في المقدرة عليه وقال آخرون: بل معنى ذلك: [ق: 16] بالعلم بما توسوس به نفسه PageEndV21P422 ## || [ق: 17_18] القول في تأويل قوله تعالى: [ق: 16] إلى {عتيد} [ق: 18] قال: «جعل الله على ابن آدم حافظين في الليل، وحافظين في النهار، يحفظان عليه عمله، ويكتبان أثره» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: [ق: 16] والإنسان في هذا الموضع بمعنى: الناس كلهم، غير مخصوص منهم بعض دون بعض فمعلوم إذا كان ذلك كذلك أن معنى قوله: [ق: 16] وبنحو الذي قلنا في ذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال به أهل التأويل ذكر من قال ذلك، والخبر الذي روي فيه: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: [ق: 16] يقول: ونحن أقرب للإنسان من حبل العاتق؛ والوريد: عرق بين الحلقوم والعلباوين، والحبل: هو الوريد، فأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظ اسميه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، [ق: 16] " وأولى الأقوال بالصواب عندي في ذلك أن يقال: إن ذلك خبر من الله عز وجل أنه أملك لقلوب عباده منهم، وأنه يحول بينهم وبينها إذا شاء، حتى لا يقدر ذو قلب أن يدرك به شيئا من إيمان أو كفر، أو أن يعي به شيئا، أو أن يفهم إلا بإذنه ومشيئته. وذلك أن الحول بين الشيء والشيء إنما هو الحجز بينهما، وإذا حجز جل ثناؤه بين عبد وقلبه في شيء أن يدركه أو يفهمه، لم يكن للعبد إلى إدراك ما قد منع الله قلبه إدراكه سبيل، وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك قول من قال: يحول بين المؤمن والكفر وبين الكافر والإيمان، وقول من قال: يحول بينه وبين عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذن [ق: 16] يقول تعالى ذكره: ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما تحدث به نفسه، فلا يخفى علينا سرائره وضمائر قلبه [ق: 16] قال: الذي يكون في الحلق " حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ن عقله، وقول من قال: يحول بينه وبين قلبه حتى لا يستطيع أن يؤمن ولا يكفر إلا بإذنه؛ لأن الله عز وجل إذا حال بين عبد وقلبه لم يفهم العبد بقلبه الذي قد حيل بينه وبينه ما منع إدراكه به على ما بينت. غير أنه ينبغي أن يقال: إن الله عم بقوله:
وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ
“We verily created man and We know what his soul whispereth to him, and We are nearer to him than his jugular vein.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text> 7 ! ق : ( 16 ) ولقد خلقنا الإنسان > الوسوسة : الصوت الخفي . ومنها : وسواس الحلى . ووسوسة النفس : ما يخطر ببال الإنسان ويهجس في ضميره من حديث النفس . والباء مثلها في قولك : صوت بكذا وهمس به . ويجوز أن تكون للتعدية والضمير للإنسان ، أي : ما تجعله موسوسا ، وما مصدرية ، لأنهم يقولون : حدث نفسه بكذا ، كما يقولون : حدثته به نفسه . قال : % واكذب النفس إذا حدثتها ; مجاز ، والمراد : قرب علمه منه ، وأنه يتعلق بمعلومه منه ومن أحواله تعلقا لا يخفى عليه شيء من خفياته ، فكأن ذاته قريبة منه ، كما يقال : الله في كل مكان ، وقد جل عن الأمكنة . وحبل الوريد : مثل في فرط القرب ، كقولهم : هو مني مقعد القابلة ومعقد الإزار . وقال ذو الرمة : % والموت أدنى لي من الوريد ; والحبل : العرق ، شبه بواحد الحبال ، ألا ترى إلى قوله : % كأن وريديه رشاءا خلب ; والوريدان : عرقان مكتنفان لصفحتي العنق في مقدمهما متصلان بالوتين ، يردان من الرأس إليه . وقيل : سمي وريدا لأن الروح ترده . فإن قلت : ما وجه إضافة الحبل إلى الوريد ، والشيء لا يضاف إلى نفسه ؟ قلت : فيه وجهان ، أحدهما : أن تكون للمحتضر الحبل إلى الوريد ، والشيء لا يضاف إلى نفسه ؟ قلت : فيه وجهان ، أحدهما : أن تكون الإضافة للبيان ، كقولهم : بعير سانية . والثاني : أن يراد حبل العاتق فيضاف إلى الوريد ، كما يضاف إلى العاتق لاجتماعهما في عضو واحد ) كما لو قيل : حبل العلياء مثلا . ! 7 <
( ق: 16 ) وليس ذلك بالمكان . ثم قال تعالى : ! 7 < وإنما قدم يا الذي يوجب البعد على أي الذي يوجب القرب / كأنه يقول : التقصير منك والتوفيق مني ، ثم ذكرها بعد ذلك لأن / ما يوجب البعد الذي هو كالموت وأي يوجب القرب الذي هو كالحياة ، فلما حصلا حصلت حالة متوسطة بين الحياة والموت ، وتلك الحالة هي النوم ، والنائم لا بد وأن ينبه وها كلمة تنبيه ، فلهذا السبب ختمت حروف النداء بهذا الحرف . المسألة الثانية : روى في سبب نزول هذه السورة أن الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل والأسود بن عبد المطلب ، وأمية بن خلف ، قالوا لرسول الله تعالى : حتى نعبد إلهك مدة ، وتعبد آلهتنا مدة ، فيحصل مصلح بيننا وبينك ، وتزول العداوة من بيننا ، فإن كان أمرك رشيدا أخذنا منه حظا ، و ( ق: 16 ) قلنا هو استبعاد لنفسه من مظان الزلفى وما يقربه إلى منازل المقربين هضما لنفسه وإقرارا عليها بالتنقيص حتى يتحقق الإجابة بمقتضى قوله : ( أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي ) أو لأجل أن إجابة الدعاء من أهم المهمات للداعي . المسألة الخامسة : ( أي ) وصلة إلى نداء ما فيه الألف اللام كما أن ( ذو ) و ( الذي ) وصلتان إلى الوصف بأسماء الأجناس ووصف المعارف بالجمل ، وهو اسم مبهم يفتقر إلى ما يزيل إبهامه ، فلا بد وأن يردفه اسم جنس ، أو ما يجري مجراه يتصف به حتى يحصل المقصود بالنداء فالذي يعمل فيه حرف النداء هو أي والاسم التابع له صفة كقولك يا زيد الظريف إلا أن أيا لا يستقل بنفسه استقلال زيد فلم ينفك ( ق : 16 ) وقال : ( ق: 16 ) . ! 7 < ( ق : 16 ) وقال : وقوله : ( ق: 16 ) فهذه جملة الوجوه المذكورة في هذا الباب لأصحاب الجبر والقدر . ثم قال تعالى : ( ق : 16 ) فالذي قالوه بعيد ، بل الحق أن نقول : اللفظ المفرد المحلى بالألف واللام حكمه أنه إذا حصل هناك معهود سابق انصرف إليه ، وإن لم يحصل هناك معهود سابق وجب حمله على الاستغراق صونا له عن الإجمال والتعطيل . ولفظ { الإنسان } ههنا لائق بالكافر ، لأن العمل المذكور لا يليق بالمسلم البتة . المسألة الرابعة : في قوله : ( ق: 16 ) فهو كالاستدلال بخلق الإنسان وهو معطوف بحرف الواو على ما تقدم من الخلق وهو بناء السماء ومد الأرض وتنزيل الماء وإنبات الجنات ، وفي تعريف الخلق الأول وتنكير خلق جديد وجهان أحدهما : ما عليه الأمران لأن الأول عرفه كل واحد وعلم لنفسه ، والخلق الجديد لم يعلم لنفسه ولم يعرفه كل أحد ولأن الكلام عنهم وهم لم يكونوا عالمين بالخلق الجديد والوجه الثاني : أن ذلك لبيان إنكارهم للخلق الثاني من كل وجه ، كأنهم قالوا أيكون لنا خلق ما على وجه الإنكار له بالكلية ؟ وقوله تعالى : . > 7 @QB@ < ق : ( 16 ) ولقد خلقنا الإنسان > وقوله تعالى : كان ذلك إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية ويعلم ذوات صدورهم . وقوله . بيان لكمال علمه ، والوريد العرق الذي هو مجرى الدم يجري فيه ويصل إلى كل جزء من أجزاء البدن والله أقرب من ذلك بعلمه ، لأن العرق تحجبه أجزاء اللحم ويخفى عنه ، وعلم الله تعالى / لا يحجب عنه شيء ، ويحتمل أن يقال بتفرد قدرتنا فيه يجري فيه أمرنا كما يجري الدم في عروقه . ! 7 < وفيه إشارة إلى أن المكلف غير متروك سدى ، وذلك لأن الملك إذا أقام كتابا على أمر اتكل عليهم ، فإن كان له غفلة عنه فيكون في ذلك الوقت يتكل عليهم ، وإذا كان عند إقامة الكتاب لا يبعد عن ذلك الأمر ولا يغفل عنه فهو عند عدم ذلك أقرب إليه وأشد إقبالا عليه ، فنقول : الله في وقت أخذ الملكين منه فعله وقوله أقرب إليه من عرقه المخالط له ، فعندما يخفى عليهما شيء يكون حفظنا بحاله أكمل وأتم ، ويحتمل أن يقال التلقي من الاستقبال يقال فلان يتلقى الركب وعلى هذا الوجه فيكون معناه وقت ما يتلقاه المتلقيان يكون عن يمينه وعن شماله قعيد ، فالمتلقيان على هذا الوجه هما الملكان اللذان يأخذان روحه من ملك الموت أحدهما يأخذ أ ( ق: 16 ) المخالط لأجزائه المداخل في أعضائه والملك متنح عنه فيكون علنا به أكمل من علم الكاتب لكن من أجلس عنده أحدا ليكتب أفعاله وأقواله ويكون الكاتب ناهضا خبيرا والملك الذي أجلس الرقيب يكون جبارا عظيما فنفسه أقرب إليه من الكاتب بكثير ، والقعيد هو الجليس كما أن قعد بمعنى جلس . ! 7 < ( ق: 16 ) لمتلقيان على هذا الوجه هما الملكان اللذان يأخذان روحه من ملك الموت أحدهما يأخذ أرواح الصالحين وينقلها إلى السرور والحبور إلى يوم النشور والآخر يأخذ أرواح الطالحين وينقلها إلى الويل والثبور إلى يوم الحشر من القبور ، فقال تعالى وقت تلقيهما وسؤالهما إنه من أي القبيلين يكون عند الرجل قعيد عن اليمين وقعيد عن الشمال ، يعني الملكان ينزلان وعنده ملكان آخران كاتبان لأعماله يسألانهما من أي القيلين كان ، فإن كان من الصالحين يأخذ روحه ملك السرور ، ويرجع إلى الملك الآخر مسرورا حيث لم يكن مسرورا ممن يأخذها هو ، وإن كان من الطالحين يأخذها ملك العذاب ويرجع إلى الآخر محزونا حيث لم يكن ممن يأخذها هو ، ويؤيد ما مصلح بيننا وبينك ، وتزول العداوة من بيننا ، فإن كان أمرك رشيدا أخذنا منه حظا ، وإن كان أمرنا رشيدا أخذت منه حظا ، فنزلت هذه السورة ونزل أيضا قوله تعالى : لتابع له صفة كقولك يا زيد الظريف إلا أن أيا لا يستقل بنفسه استقلال زيد فلم ينفك عن الصفة وموصوفها وأما كلمة التنبيه المقحمة بين الصفة وموصوفها ففيها فائدتان : الأولى : معاضدة حرف النداء بتأكيد معناه . والثانية : وقوعها عوضا / مما يستحقه أي من الإضافة وإنما كثر في كتاب الله تعالى النداء على هذه الطريقة لاستقلاله بهذه التأكيدات والمبالغات فإن كل ما نادى الله تعالى به عباده من الأوامر والنواهي ، والوعد والوعيد ، واقتصاص أخبار المتقدمين بأمور عظام ، وأشياء يجب على المستمعين أن يتيقظوا لها مع أنهم غافلون عنها ، فلهذا وجب أن ينادوا بالأبلغ الآكد . المسألة السادسة : اعلم أن قوله : ين يأخذها ملك العذاب ويرجع إلى الآخر محزونا حيث لم يكن ممن يأخذها هو ، ويؤيد ما ذكرنا قوله تعالى :
هو حبل العاتق وهو ممتد من ناحية حلقه إلى عاتقه وهما وريدان عن يمين وشمال روي معناه عن بن عباس وغيره وهو المعروف في اللغة والحبل هو الوريد فأضيف إلى نفسه لاختلاف اللفظين وقال الحسن : الوريد الوتين وهو عرق معلق بالقلب وهذا تمثيل للقرب أي نحن أقرب إليه من حبل وريده الذي هو منه وليس على وجه قرب المسافة وقيل : أي ونحن أملك به من حبل وريده مع استيلائه عليهوقيل : أي ونحن أعلم بما توسوس به نفسه من حبل وريده الذي هو من نفسه لأنه عرق يخالط القلب فعلم الرب أقرب من علم القلب روي معناه عن مقاتل قال : الوريد عرق يخالط القلب وهذا القرب قرب العلم والقدرة وأبعاض الإنسان يحجب البعض البعض ولا يحجب علم الله شيء ق أي ما يختلج في سره وقلبه وضميره وفي هذا زجر عن المعاصي التي يستخفي بها ومن قال : إن المراد بالإنسان آدم فالذي وسوست به نفسه هو الأكل من الشجرة ثم هو عام لولده والوسوسة حديث النفس بمنزلة الكلام الخفي قال الأعشى : للحلى وسواسا إذا انصرفت * كما استعان بريح عشرق زجل وقد مضى في الأعراف وقال بن عطاء : أقسم الله بقوة قلب حبيبه محمد ( ص ) حيث حمل الخطاب ولم يؤثر ذلك فيه لعلو حاله القرب قرب العلم والقدرة وأبعاض الإنسان يحجب البعض البعض ولا يحجب علم الله شيء قوله تعالى :
وقد وردت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يناسب هذه الآية وقال الإمام أحمد < 3 / 112 > حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قال فقلنا يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا قال نعم إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها وهكذا رواه الترمذي في كتاب القدر من جامعه < 2140 > عن هناد بن السري عن أبي معاوية محمد بن حازم الضرير عن الأعمش واسمه سليمان بن مهران عن أبي سفيان واسمه طلحة بن نافع عن أنس ثم قال حسن وهكذا روي عن غير واحد عن الأعمش ورواه بعضهم عنه عن سفيان عن ج يعني ملائكته تعالى أقرب إلى الإنسان من حبل وريده إليه ومن تأوله على العلم فإنما فر لئلا يلزم حلول أو اتحاد وهما منفيان بالإجماع تعالى الله وتقدس ولكن اللفظ لا يقتضيه فإنه لم يقل وأنا أقرب إليه من حبل الوريد وإنما قال كما قال في المحتضر عن أنس ثم قال حسن وهكذا روي عن غير واحد عن الأعمش ورواه بعضهم عنه عن سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وحديث أبي سفيان عن أنس أصح [ حديث آخر ] وقال عبد بن حميد < 4 / 182 > في مسنده حدثنا عبد الملك بن عمرو حدثنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن بلال رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك هذا حديث جيد الأسناد إلا أن فيه انقطاعا وهو مع ذلك على شرط أهل السنن ولم يخرجوه [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 4 / 182 > حدثنا الوليد بن مسلم قال سمعت ابن جابر يقول حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت النواس بن سمعان الكلابي رضي يد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول مامن قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن رب العالمين إذا شاء أن يقيمه أقاه وإذا شاء أن يزيغه أزاغه وكان يقول يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قال والميزان بيد الرحمن يخفضه ويرفعه وهكذا رواه النسائي < كبرى 7738 > وابن ماجة < 199 > من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فذكر مثله [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 6 / 91 > حدثنا يونس حدثنا حماد بن زيد عن المعلى بن زياد عن الحسن أن عائشة قالت دعوات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بها يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قال ات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بها يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قالت فقلت يا رسول الله إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء فقال إن قلب الآدمي بين أصبعين من أصابع الله فإذا شاء أزاغه وإذا شاء أقامه [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 6 / 301 > حدثنا هاشم حدثنا عبد الحميد حدثني شهر سمعت أم سلمة تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر في دعائه يقول اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قالت فقلت يا رسول الله أو إن القلوب لتقلب قال نعم ماخلق الله من بشر من بني آدم إلا أن قلبه بين أصبعين من أصابع الله عز وجل فإن شاء أقامه وإن شاء أزاغه فنسأله ربنا أن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا ونسأله أن يهب لن ء أقامه وإن شاء أزاغه فنسأله ربنا أن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب قالت فقلت يا رسول الله ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي قال بلى قولي اللهم رب النبي محمد اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتني [ حديث آخر ] قال الإمام أحمد < 2 / 186 > حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا حيوة أخبرني أبو هانئ أنه سمع أبا عبد الرحمن الجبلي أنه سمع عبد الله بن عمرو أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن قلوب بني آدم بين اصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفها كيف شاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك انفرد بإخراجه ول الله صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك انفرد بإخراجه مسلم < 2654 > عن البخاري فرواه مع النسائي < كبرى 7739 > من حديث حيوة بن شريح المصري به < الآيات
أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد (15) ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد (16) أفعيينا بالخلق الأول أي أفعجزنا عن الإبداء حتى نعجز عن الإعادة، من عيي بالأمر إذا لم يهتد لوجه عمله والهمزة فيه للإنكار. بل هم في لبس من خلق جديد أي هم لا ينكرون قدرتنا على الخلق الأول بل هم في خلط، وشبهة في خلق مستأنف لما فيه من مخالفة العادة، وتنكير الخلق الجديد لتعظيم شأنه والإشعار بأنه على وجه غير متعارف ولا معتاد. ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ما تحدثه به نفسه وهو ما يخطر بالبال، والوسوسة الصوت الخفي ومنها وسواس الحلي، والضمير ل ما إن جعلت موصولة والبا البال، والوسوسة الصوت الخفي ومنها وسواس الحلي، والضمير ل ما إن جعلت موصولة والباء مثلها في صوت بكذا، أو ل الإنسان إن جعلت مصدرية والباء للتعدية. ونحن أقرب إليه من حبل الوريد أي ونحن أعلم بحاله ممن كان أقرب إليه من حبل الوريد، تجوز بقرب الذات لقرب العلم لأنه موجبه وحبل الوريد مثل في القرب قال: والموت أدنى من الوريد. وال حبل العرق وإضافته للبيان، والوريدان عرقان مكتنفان بصفحتي العنق في مقدمها متصلان بالوتين يردان من الرأس إليه، وقيل سمي وريدا لأن الروح ترده. ## |