يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوٓا۟ أَن تُصِيبُوا۟ قَوْمًۢا بِجَهَٰلَةٍ فَتُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَٰدِمِينَ

“O ye who believe! If an evil-liver bring you tidings, verify it, lest ye smite some folk in ignorance and afterward repent of what ye did.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: «نزلت في الوليد بن عقبة حين أرسل إلى بني المصطلق» قال: ثنا سلمة قال: ثنا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني المصطلق بعد إسلامهم، الوليد بن أبي معيط؛ فلما سمعوا به ركبوا إليه؛ فلما سمع بهم خافهم، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره أن القوم قد هموا بقتله، ومنعوا ما قبلهم من صدقاتهم، فأكثر المسلمون في ذكر غزوهم حتى هم رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يغزوهم، فبينما هم في ذلك قدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله سمعنا برسولك حين بعثته إلينا، فخرجنا إليه لنكرمه، ولنؤدي إليه ما قبلنا من الصدقة، فاستمر راجعا، فبلغنا " حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: الآية " قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه إلى قوم يصدقهم، فأتاهم الرجل، وكان بينه وبينهم إحنة في الجاهلية؛ فلما أتاهم رحبوا به، وأقروا بالزكاة، وأعطوا ما عليهم من الحق، فرجع الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، منع بنو فلان الصدقة، ورجعوا عن الإسلام، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعث إليهم فأتوه فقال: «أمنعتم الزكاة، وطردتم رسولي؟» فقالوا: والله ما فعلنا، وإنا لنعلم أنك رسول الله، ولا بد لنا، ولا منعنا حق الله في أموالنا، فلم يصدقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله هذه الآية، فعذرهم وقوله: يقول تعالى ذكره: فتبينوا لئلا تصيبوا قوما برآء مما قذفوا به بجناية بجهالة منكم الآية قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط، ثم أحد بني عمرو بن أمية، ثم أحد بني أبي معيط إلى بني المصطلق، ليأخذ منهم الصدقات، وإنه لما أتاهم الخبر فرحوا، وخرجوا ليتلقوا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنه لما حدث الوليد أنهم خرجوا يتلقونه، رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إن بني المصطلق قد منعوا الصدقة، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا، فبينما هو يحدث نفسه أن يغزوهم، إذ أتاه الوفد، فقالوا: يا رسول الله، إنا حدثنا أن رسولك رجع من نصف الطريق، وإنا خشينا أن يكون إنما رده كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا، وإنا نعوذ بالله من غضبه يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله PageEndV21P349 إن جاءكم فاسق بنبأ عن قوم فتبينوا. واختلفت القراء في قراءة قوله: {فتبينوا} فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة (فتثبتوا) بالثاء، وذكر أنها في مصحف عبد الله منقوطة بالثاء وقرأ ذلك بعض القراء فتبينوا بالباء، بمعنى: أمهلوا حتى تعرفوا صحته، لا تعجلوا بقبوله، وكذلك معنى «فتثبتوا» والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وذكر أن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط ذكر السبب الذي من أجله قيل ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا جعفر بن عون، عن موسى بن عبيدة، عن ثابت، مولى أم سلمة، عن أم سلمة، " حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: " الوليد بن عقبة بن أبي معيط، بعثه نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق، ليصدقهم، فتلقوه بالهدية فرجع إلى محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: إن بني المصطلق جمعت لتقاتلك " حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: حتى بلغ {بجهالة} وهو ابن أبي معيط الوليد بن عقبة، بعثه نبي الله صلى الله عليه وسلم مصدقا إلى بني المصطلق، فلما أبصروه أقبلوا نحوه، فهابهم، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره أنهم قد ارتدوا عن الإسلام، فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، وأمره أن يتثبت ولا يعجل، فانطلق حتى أتاهم ليلا، فبعث عيونه؛ فلما جاءوا أخبروا خالدا أنهم مستمسكون بالإسلام، وسمعوا آذانهم وصلاتهم، فلما أصبحوا أتاهم خالد، فرأى الذي يعجبه، فرجع إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره الخبر، فأنزل الله عز وجل ما تسمعون، فكان نبي الله يقول: «التبين من الله، والعجلة من الشيطان» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا قال: " الفاسق ههنا: كاذب " وقد بينا معنى الفسق بشواهده فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع PageEndV08P485 ## || القول في تأويل قوله تعالى: فذكر نحوه حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن هلال الوزان، عن ابن أبي ليلى، في قوله: قال: «نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط» حدثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن حميد، عن هلال الأنصاري، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى كريب قال: ثنا جعفر بن عون، عن موسى بن عبيدة، عن ثابت، مولى أم سلمة، عن أم سلمة، قالت: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا في صدقات بني المصطلق بعد الوقعة، فسمع بذلك القوم، فتلقوه يعظمون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله، قالت: فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: PageEndV21P350 إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون قال: فبلغ القوم رجوعه قال: فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصفوا له حين صلى الظهر فقالوا: نعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله بعثت إلينا رجلا مصدقا، فسررنا بذلك، وقرت به أعيننا، ثم إنه رجع من بعض ا خشينا أن يكون إنما رده كتاب جاءه منك لغضب غضبته علينا، وإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب PageEndV21P351 رسوله، فأنزل الله عذرهم في الكتاب، فقال بي الله يقول: «التبين من الله، والعجلة من الشيطان» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة إلينا، فخرجنا إليه لنكرمه، ولنؤدي إليه ما قبلنا من الصدقة، فاستمر راجعا، فبلغنا أنه يزعم لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنا خرجنا إليه لنقاتله، ووالله ما خرجنا لذلك؛ فأنزل الله في الوليد بن عقبة وفيهم: سخط رسوله بعثت إلينا رجلا مصدقا، فسررنا بذلك، وقرت به أعيننا، ثم إنه رجع من بعض الطريق، فخشينا أن يكون ذلك غضبا من الله ومن رسوله، فلم يزالوا يكلمونه حتى جاء بلال، وأذن بصلاة العصر؛ قال: ونزلت

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

بيانا لأن الجاهل لا بد من أن يكون على فعله نادما ، وقوله { فتصبحوا } معناه تصيروا ، قال النحاة : أصبح يستعمل على ثلاثة أوجه أحدها : بمعنى دخول الرجل في الصباح ، كما يقول القائل : أصبحنا نقضي عليه وثانيها : بمعنى كان الأمر وقت الصباح كذا وكذا ، كما يقول : أصبح اليوم مريضنا خيرا مما كان ، غير أنه تغير ضحوة النهار ، ويريد كونه في الصبح على حاله ، كأنه يقول : كان المريض وقت الصبح خيرا وتغير ضحوة النهار وثالثها : بمعنى صار يقول القائل أصبح زيد غنيا ويريد به صار من غير إرادة وقت دون وقت ، والمراد ههنا هو المعنى الثالث وكذلك أمسى وأضحى ، ولكن لهذا تحقيق وهو أن نقول لا بد في اختلاف الألفاظ من اختلاف ا ( الحجرات : 6 ) لكنه مقبول الشهادة ، وإلا كان أقل حالا من عدول الأمة ، وكيف لا نقول ذلك وأنه لا معنى للنبوة والرسالة إلا أنه يشهد على الله تعالى بأنه شرع هذا الحكم وذاك ، وأيضا فهو يوم القيامة شاهد على الكل لقوله : إشارة إلى لطيفة ، وهي أن المؤمن كان موصوفا بأنه شديد على الكافر غليظ عليه ، فلا يتمكن الفاسق من أن يخبره بنبأ ، فإن تمكن منه يكون نادرا ، فقال : فيه فائدتان : إحداهما : تقرير التحذير وتأكيده ، ووجهه هو أنه تعالى لما قال : ( الحجرات : 6 ) إشارة إلى أن مجيء الفاسق بالنبأ ينبغي أن يقع قليلا ، مع أن مجيء الفاسق بالنبأ كثير ، وقول الفاسق صار عند أولي الأمر أشد قبولا من قول الصادق الصالح . المسألة الثانية : قال تعالى : أي سواء كان فاسقا أو لا أو جاءكم بالنبأ فصار فاسقا به ، ولو قال : وإن أحد من الفساق جاءكم ، كان لا يتناول إلا مشهور الفسق قبل المجيء إذا جاءهم بالنبأ . المسألة الخامسة : قال تعالى : { اقتتلوا } ولم يقل : يقتتلوا ، لأن صيغة الاستقبال تنبىء عن الدوام والاستمرار ، فيفهم منه أن طائفتين من المؤمنين إن تمادى الاقتتال بينهما فأصلحوا ، وهذا لأن صيغة المستقبل تنبىء عن ذلك ، يقال فلان يتهجد ويصوم . المسألة السادسة : قال : { اقتتلوا } ولم يقل اقتتلا ، وقال : ( الحجرات : 6 ) أي محاربة أو مسالمة وما يشبهه من الأمور العرفية ، وإنما يجب التثبت فيما يتعلق به حكم ويترتب عليه أمر ذو بال ، وكذلك قال تعالى : ( الحجرات : 6 ) سمي من كذب فاسقا فيكون الكذب فسوقا ثالثها : ما ذكره بعد هذه الآية ، وهو قوله تعالى : ( الحجرات : 6 ) أي فتثبتوا واكشفوا قال بعده : ذلك أمسى وأضحى ، ولكن لهذا تحقيق وهو أن نقول لا بد في اختلاف الألفاظ من اختلاف المعاني واختلاف الفوائد ، فنقول الصيرورة قد تكون من ابتداء أمر وتدوم ، وقد تكون في آخر بمعنى آل الأمر إليه ، وقد تكون متوسطة . مثال الأول : قول القائل صار الطفل فاهما أي أخذ فيه وهو في الزيادة . مثال الثاني : قول القائل صار الحق بينا واجبا أي انتهى حده وأخذ حقه . مثال الثالث : قول القائل صار زيد عالما وقويا إذا لم يرد أخذه فيه ، ولا بلوغه نهايته بل كونه متلبسا به متصفا به ، إذا علمت هذا فأصل استعمال أصبح فيما يصير الشيء آخذا في وصف ومبتدئا في أمر ، وأصل أمسى فيما يصير الشيء بالغا في الوصف نهايته ، وأصل أضحى التوسط ل ئا في أمر ، وأصل أمسى فيما يصير الشيء بالغا في الوصف نهايته ، وأصل أضحى التوسط لا يقال أهل الاستعمال لا يفرقون بين الأمور ويستعملون الألفاظ الثلاثة بمعنى واحد ، نقول إذا تقاربت المعاني جاز الاستعمال ، وجواز الاستعمال لا ينافي الأصل ، وكثير من الألفاظ أصله مضى واستعمل استعمالا شائعا فيما لا يشاركه ، إذا علم هذا فنقول قوله تعالى : { فتصبحوا } أي فتصيروا آخذين في الندم متلبسين به ثم تستديمونه وكذلك في قوله تعالى :

Kurtubî13. c.

أي بخطأ على العجلة وترك التأني الثانية وفي هذه الآية دليل على قبول خبر الواحد إذا كان عدلا لأنه إنما أمر فيها بالتثبت عند نقل خبر الفاسق ومن ثبت فسقه بطل قوله في الأخبار إجماعا لأن الخبر أمانة والفسق قرينة يبطلها وقد استثنى الإجماع من جملة ذلك ما يتعلق بالدعوى والجحود وإثبات حق مقصود على الغير مثل أن يقول : هذا عبدي فإنه يقبل قوله وإذا قال : قد أنفذ فلان هذا لك هدية فإنه يقبل ذلك وكذلك يقبل في مثله خبر الكافر وكذلك إذا أقر لغيره بحق على نفسه فلا يبطل إجماعا وأما في الإنشاء على غيره فقال الشافعي وغيره : لا يكون وليا في النكاح وقال أبو حنيفة ومالك : يكون وليا لأنه يلي مالها فيلي بضعها كالعدل وهو وإن كان قيل : إن هذه الآية نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط وسبب ذلك ما رواه سعيد عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن عقبة مصدقا إلى بني المصطلق فلما أبصروه أقبلوا نحوه فهابهم في رواية : لإحنة كانت بينه وبينهم فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أنهم قد ارتدوا عن الإسلام فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد وأمره أن يتثبت ولا يعجل فانطلق خالد حتى أتاهم ليلا فبعث عيونه فلما جاؤوا أخبروا خالدا أنهم متمسكون بالإسلام وسمعوا أذانهم وصلاتهم فلما أصبحوا أتاهم خالد ورأى صحة ما ذكروه فعاد إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فنزلت هذه الآية فكان يقول نبي الله صلى الله عليه وس أي لئلا تصيبوا ف إن في محل نصب بإسقاط الخافظ له صلى الله عليه وسلم فأخبره فنزلت هذه الآية فكان يقول نبي الله صلى الله عليه وسلم : ( التأني من الله والعجلة من الشيطان ( وفي رواية : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى بني المصطلق بعد إسلامهم فلما سمعوا به ركبوا إليه فلما سمع بهم خافهم فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أن القوم قد هموا بقتله ومنعوا صدقاتهم فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بغزوهم فبينما هم كذلك إذ قدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله سمعنا برسولك فخرجنا إليه لنكرمه ونؤدي إليه ما قبلنا من الصدقة فاستمر راجعا وبلغنا أنه يزعم لرسول الله أنا خرجنا لنقاتله والله ما خرجنا لذلك فأنزل الله تعا اح وقال أبو حنيفة ومالك : يكون وليا لأنه يلي مالها فيلي بضعها كالعدل وهو وإن كان فاسقا في دينه إلا أن غيرته موفرة وبها يحمي الحريم وقد يبذل المال ويصون الحرمة وإذا ولي المال فالنكاح أولى الثالثة قال بن العربي : ومن العجب أن يجوز الشافعي ونظراؤه إمامة الفاسق ومن لا يؤتمن على حبة مال كيف يصح أن يؤتمن على قنطار دين وهذا إنما كان أصله أن الولاة الذين كانوا يصلون بالناس لما فسدت أديانهم ولم يمكن ترك الصلاة وراءهم ولا استطيعت إزالتهم صلي معهم ووراءهم كما قال عثمان : الصلاة أحسن ما يفعل الناس فإذا أحسنوا فأحسن وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم ثم كان من الناس من إذا صلى معهم تقية أعادوا الصلاة لله ومنهم من فاجتنب إساءتهم ثم كان من الناس من إذا صلى معهم تقية أعادوا الصلاة لله ومنهم من كان يجعلها صلاته وبوجوب الإعادة أقول فلا ينبغي لأحد أن يترك الصلاة مع من لا يرضى من الأئمة ولكن يعيد سرا في نفسه ولا يؤثر ذلك عند غيره الرابعة وأما أحكامه إن كان واليا فينفذ منها ما وافق الحق ويرد ما خالفه ولا ينقض حكمه الذي أمضاه بحال ولا تلتفتوا إلى غير هذا القول من رواية تؤثر أو قول يحكى فإن الكلام كثير والحق ظاهر الخامسة لا خلاف في أنه يصح أن يكون رسولا عن غيره في قول يبلغه أو شيء يوصله أو إذن يعلمه إذا لم يخرج عن حق المرسل والمبلغ فإن تعلق به حق لغيرهما لم يقبل قوله وهذا جائز للضرورة الداعية إليه فإنه لو لم يت وبلغنا أنه يزعم لرسول الله أنا خرجنا لنقاتله والله ما خرجنا لذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية وسمي الوليد فاسقا أي كاذبا قال بن زيد ومقاتل وسهل بن عبد الله : الفاسق الكذاب وقال أبو الحسن الوراق : هو المعلن بالذنب وقال بن طاهر : الذي لا يستحي من الله وقرأ حمزة والكسائي فتثبتوا من التثبت الباقون فتبينوا من التبيين فإن تعلق به حق لغيرهما لم يقبل قوله وهذا جائز للضرورة الداعية إليه فإنه لو لم يتصرف بين الخلق في هذه المعاني إلا العدول لم يحصل منها شيء لعدمهم في ذلك والله أعلم السادسة وفي الآية دليل على فساد قول من قال : إن المسلمين كلهم عدول حتى تثبت الجرحة لأن الله تعالى أمر بالتثبت قبل القبول ولا معنى للتثبت بعد إنفاذ الحكم فإن حكم الحاكم قبل التثبت فقد أصاب المحكوم عليه بجهالة السابعة فإن قضى بما يغلب على الظن لم يكن ذلك عملا بجهالة كالقضاء بالشاهدين العدليين وقبول قول العالم المجتهد وإنما العمل بالجهالة قبول قول من لا يحصل غلبة الظن بقبوله ذكر هذه المسألة القشيري والذي قبلها المهدوي الحجرات : ( 7 ) واع غلبة الظن بقبوله ذكر هذه المسألة القشيري والذي قبلها المهدوي الحجرات : ( 7 ) واعلموا أن فيكم > <

İbn Kesîr14. c.

إلى آخر الآية وقال مجاهد وقتادة أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق ليصدقهم فتلقوه بالصدقة فرجع فقال إن بني المصطلق قد جمعت لك لتقاتلك زاد قتادة وأنهم قد ارتدوا عن الإسلام فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه إليهم وامره أن يتثبت ولا يعجل فانطلق حتى أتاهم ليلا فبعث عيونه فلما جاءوا أخبروا خالدا رضي الله عنه أنهم مستمسكون بالإسلام وسمعوا أذانهم وصلاتهم فلما أصبحوا أتاهم خالد رضي الله عنه فرأى الذي يعجبه فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره الخبر فأنزل الله تعالى هذه الآية قال قتادة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول التثبت م وروى ابن جرير أيضا من طريق العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه الآية قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن عقبة بن أبي معيط إلى بني المصطلق ليأخذ منهم الصدقات وأنهم لما أتاهم الخبر فرحوا وخرجوا يتلقون رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لما حدث الوليد أنهم خرجوا يتلقونه رجع الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن بني المصطلق قد منعوا الصدقة فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك غضبا شديدا فبينا هو يحدث نفسه أن يغزوهم إذ أتاه الوفد فقالوا يا رسول الله إنا حدثنا أن رسولك رجع من نصف الطريق وإنا خشينا أنما رده كتاب جاء منك لغضب غضبته علينا وإنا نعوذ بال إلى قوله ( حكيم ) ورواه ابن أبي حاتم عن المنذر بن شاذان التمار عن محمد بن سابق به ورواه الطبراني < كبير 3 / 3395 > من حديث محمد بن سابق به غير أنه سماه الحارث بن سرار والصواب أنه الحارث بن ضرار كما تقدم وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا جعفر بن عون عن موسى بن عبيدة عن ثابت مولى أم سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها قالت بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا في صدقات بني المصطلق بعد الوقيعة فسمع بذلك القوم فتلقوه يعظمون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله قالت فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال إن بني المصطلق منعوني صدقاتهم فغضب رسول الله صلى الله عليه جع من نصف الطريق وإنا خشينا أنما رده كتاب جاء منك لغضب غضبته علينا وإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله وإن النبي صلى الله عليه وسلم استغشهم وهم بهم فأنزل الله تبارك وتعالى عذرهم في الكتاب فقال عليه وآله وسلم فقال إن بني المصطلق منعوني صدقاتهم فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمسلمون قالت فبلغ القوم رجوعه فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فصفوا له حين صلى الظهر فقالوا نعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله بعثت إلينا رجلا مصدقا فسررنا بذلك وقرت به أعيننا ثم إنه رجع من بعض الطريق فخشينا أن يكون غضبا من الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فلم يزالوا يكلمونه حتى جاء بلال رضي الله عنه فأذن بصلاة العصر قالت ونزلت ل الله تعالى هذه الآية قال قتادة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول التثبت من الله والعجلة من الشيطان وكذا ذكر غير واحد من السلف منهم ابن أبي ليلى ويزيد بن رومان والضحاك ومقاتل بن حيان وغيرهم في هذه الآية أنها نزلت في الوليد بن عقبة والله أعلم وقوله تعالى

Beydâvî13. c.

إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا فتعرفوا وتصفحوا، روي أنه عليه الصلاة والسلام بعث الوليد بن عقبة مصدقا إلى بني المصطلق وكان بينه وبينهم إحنة، فلما سمعوا به استقبلوه فحسبهم مقاتليه فرجع وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم قد ارتدوا ومنعوا الزكاة فهم بقتالهم فنزلت. وقيل بعث إليهم خالد بن الوليد فوجدهم منادين بالصلاة متهجدين فسلموا إليه الصدقات فرجع، وتنكير الفاسق والنبأ للتعميم، وتعليق الأمر بالتبين على فسق المخبر يقتضي جواز قبول خبر العدل من حيث إن المعلق على شيء بكلمة إن عدم عند عدمه، وأن خبر الواحد لو وجب تبينه من حيث هو كذلك لما رتب على الفسق، إذ الترتيب يفيد التعليل وما بالذات لا يعلل بالغير. وقرأ كذلك لما رتب على الفسق، إذ الترتيب يفيد التعليل وما بالذات لا يعلل بالغير. وقرأ حمزة والكسائي فتثبتوا أي فتوقفوا إلى أن يتبين لكم الحال. أن تصيبوا كراهة إصابتكم. قوما بجهالة جاهلين بحالهم. فتصبحوا فتصيروا. على ما فعلتم نادمين مغتمين غما لازما متمنين أنه لم يقع، وتركيب هذه الأحرف الثلاثة دائر مع الدوام. ## |