فعلم بذلك أن الكف الذي ذكره الله تعالى في قوله: إلى قوله: يقول تعالى ذكره لرسوله صلى الله عليه وسلم: والذين بايعوا بيعة الرضوان يعني أن الله كف أيدي المشركين الذين كانوا خرجوا على عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالحديبية يلتمسون غرتهم ليصيبوا منهم، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بهم أسرى، فخلى عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن عليهم ولم يقتلهم فقال الله للمؤمنين: وهو الذي كف أيدي هؤلاء المشركين عنكم، وأيديكم عنهم ببطن مكة، من بعد أن أظفركم عليهم وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار ذكر الرواية بذلك: حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي يقول، أخبرنا الحسين بن واقد، قال: ثني ثابت البناني، عن عبد الله بن مغفل، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا في أصل شجرة بالحديبية، وعلى ظهره غصن من أغص إلى آخر الآية " وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا به بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: الآية، قال: بطن مكة الحديبية يقال له رهم: اطلع الثنية من الحديبية، فرماه المشركون بسهم فقتلوه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا، فأتوه باثني عشر فارسا من الكفار، فقال لهم نبي الله صلى الله عليه وسلم: «هل لكم علي PageEndV21P291 عهد؟ هل لكم علي ذمة؟» قالوا: لا، فأرسلهم، فأنزل الله في ذلك القرآن إلى قوله حتى بلغ حمية الجاهلية وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينهم وبين البيت حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة، ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال في حديثه: قال الزهري: فحدثني القاسم بن محمد، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ألست برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «بلى» ، قال أيضا: وخرج أبو بصير والذين أسلموا من الذين رد رسول الله صلى الله " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن ثابت، عن عبد الله بن مغفل، قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن، وكان غصن من أغصان تلك الشجرة على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، فرفعته عن ظهره، ثم ذكر نحو حديث محمد بن علي، عن أبيه حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني من لا أتهم، عن عكرمة، مولى ابن عباس، «أن قريشا، كانوا بعثوا أربعين رجلا منهم أو خمسين، وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليصيبوا من أصحابه أحدا، فأخذوا أخذا، فأتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلى سبيلهم، وقد كانوا رموا " ثم PageEndV21P304 ساق الحديث إلى آخره، نحو حديث ابن عبد الأعلى حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم أنهما حدثاه، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية، يريد زيارة البيت، لا يريد قتالا، وساق معه هديه سبعين بدنة، حتى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبي، فقال له: يا رسول الله هذه قريش قد سمعت بمسيرك، فخرجوا معهم العوذ المطافيل قد لبسوا جلود النمور، ونزلوا بذي طوى يعاهدون الله، لا تدخلها عليهم أبدا، وهذا خالد بن الوليد في خيلهم، قد قدموها إلى كراع الغميم؛ قال: فقال صلى الله عليه وسلم: الد بن الوليد في خيلهم، قد قدموها إلى كراع الغميم؛ قال: فقال صلى الله عليه وسلم: «يا ويح قريش لقد أهلكتهم الحرب، ماذا عليهم لو خلوا بيني وبين سائر العرب فإن هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام داخرين» ثم ذكر نحو حديث معمر بزيادات فيه كثيرة، على حديث معمر تركت ذكرها حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا في أصل شجرة بالحديبية، وعلى ظهره غصن من أغصان الشجرة فرفعتها عن ظهره، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بين يديه وسهيل بن عمرو، وهو صاحب المشركين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: «اكتب بسم الله الرحمن الرحيم» ، فأمسك سهيل بيده، فقال: ما نعرف الرحمن، اكتب في قضيتنا ما نعرف فقال رسول الله: «اكتب باسمك اللهم» ، فكتب، فقال: «هذا ما صالح محمد رسول الله أهل مكة» ، فأمسك سهيل بيده، فقال: لقد ظلمناك إن كنت رسولا، اكتب في قضيتنا ما نعرف قال: «اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب وأنا رسول الله» ، فخرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح، فثاروا في وجو فأخذوا أخذا، فأتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلى سبيلهم، وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجارة والنبل» قال ابن حميد: قال سلمة: قال ابن إسحاق: ففي ذلك قال: ل: «بلى» ، قال أيضا: وخرج أبو بصير والذين أسلموا من الذين رد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لحقوا بالساحل على طريق عير قريش، فقتلوا من فيها من الكفار وتغنموها؛ فلما رأى ذلك كفار قريش، ركب نفر منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: إنها لا تغني مدتك شيئا، ونحن نقتل وتنهب أموالنا، وإنا نسألك أن تدخل هؤلاء في الذين أسلموا منا في صلحك وتمنعهم، وتحجز عنا قتالهم، ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: عبد المطلب وأنا رسول الله» ، فخرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل خرجتم في أمان أحد» ، قال: فخلى عنهم، قال: فأنزل الله
وَهُوَ ٱلَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا
“And He it is Who hath withheld men's hands from you, and hath withheld your hands from them, in the valley of Mecca, after He had made you victors over them. Allah is Seer of what ye do.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text> 7 ! الفتح : ( 24 ) وهو الذي كف > {أيديهم } أيدي أهل مكة ، أي : قضى بينهم وبينكم المكافة والمحاجزة بعد ما خولكم الظفر عليهم والغلبة ، وذلك يوم الفتح . وبه استشهد أبو حنيفة رحمه الله ، على أن مكة فتحت عنوة لا صلحا . وقيل : كان ذلك في غزوة الحديبية لما روى ( 1047 ) أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من هزمه وأدخله حيطان مكة . وعن ابن عباس رضي الله عنه : أظهر الله المسلمين عليهم بالحجارة حتى أدخلوهم البيوت . وقرىء : ( تعملون ) بالتاء والياء . ! 7 <
. > 7 @QB@ < الفتح : ( 24 ) وهو الذي كف > تبيينا لما تقدم من قوله إشارة إلى أمر كان هناك يقتضي عدم الكف ، ومع ذاك وجد كف الأيدي ، وذلك الأمر هو دخول المسلمين ببطن مكة ، فإن ذلك يقتضي أن يصبر المكفوف على القتال لكون العدو دخل دارهم طالبين ثأرهم ، وذلك مما يوجب اجتهاد البليد في الذب عن الحريم ، ويقتضي أن يبالغ المسلمون في الاجتهاد في الجهاد لكونهم لو قصروا لكسروا وأسروا لبعد مأمنهم ، فقوله إشارة إلى بعد الكف ، ومع ذلك وجد بمشيئة الله تعالى ، وقوله تعالى : صالح لأمرين أحدهما : أن يكون منة على المؤمنين بأن الظفر كان لكم ، مع أن الظاهر كان يستدعي كون الظفر لهم لكون البلاد لهم ، ولكثرة عددهم الثاني : أن يكون ذكر أمرين مانعين من الأمرين الأولين ، مع أن الله حققهما مع المنافقين ، أما كف أيدي الكفار ، فكان بعيدا لكونهم في بلادهم ذابين عن أهليهم وأولادهم ، وإليه أشار بقوله وأما كف أيدي المسلمين ، فلأنه كان بعد أن ظفروا بهم ، ومتى ظفر الإنسان بعدوه الذي لو ظفر هو به لاستأصله يبعد انكفافه عنه ، مع أن الله كف اليدين . وقوله تعالى :
روى يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأخذناهم سلما فأستحييناهم فأنزل الله تعالى : وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وقال عبد الله بن مغفل المزني : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ الله بأبصارهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل جئتم في عهد أحد أو فيه قولان : أحدهما يريد به مكة الثاني الحديبية لأن بعضها مضاف إلى الحرم قال الماوردي : وفي قوله : من بعد أن أظفركم عليهم بفتح مكة وتكون هذه نزلت بعد فتح مكة وفيها دليل على أن مكة فتحت صلحا لقوله عز وجل : كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم قلت : الصحيح أن هذه الآية نزلت في الحديبية قبل فتح مكة حسب ما قدمناه عن أهل التأويل من الصحابة والتابعين وروى الترمذي قال : حدثنا عبد بن حميد قال حدثني سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس : أن ثمانين هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من جبل التنعيم عند صلاة الصبح وهم يريدون أن يقتلوه فأخذوا أخذا فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل وهي الحديبية خذ الله بأبصارهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هل جئتم في عهد أحد أو هل جعل لكم أحد أمانا ( قالوا : اللهم لا فخلى سبيلهم فأنزل الله تعالى : وهو الذي كف أيديهم عنكم الآية وذكر بن هشام عن وكيع : وكانت قريش قد جاء منهم نحو سبعين رجلا أو ثمانين رجلا للإيقاع بالمسلمين وانتهاز الفرصة في أطرافهم ففطن المسلمون لهم فأخذوهم أسرى وكان ذلك والسفراء يمشون بينهم في الصلح فأطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم الذين يسمون العتقاء ومنهم معاوية وأبوه وقال مجاهد : أقبل النبي صلى الله عليه وسلم معتمرا إذ أخذ أصحابه ناسا من الحرم غافلين فأرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم فذلك الإظفار ببطن مكة وقال قتا لصبح وهم يريدون أن يقتلوه فأخذوا أخذا فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى : وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم الآية قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح وقد تقدم وأما فتح مكة فالذي تدل عليه الأخبار أنها إنما فتحت عنوة وقد مضى القول في ذلك في الحج وغيرها ( وكان الله بما تعملون بصيرا الفتح : ( 25 ) هم الذين كفروا > < من الحرم غافلين فأرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم فذلك الإظفار ببطن مكة وقال قتادة : ذكر لنا أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له زنيم اطلع الثنية من الحديبية فرماه المشركون بسهم فقتلوه فبعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلا فأتوا باثني عشر فارسا من الكفار فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : ( هل لكم علي ذمة ( قالوا لا فأرسلهم فنزلت وقال بن أبزي والكلبي : هم أهل الحديبية كف الله أيديهم عن المسلمين حتى وقع الصلح وكانوا خرجوا بأجمعهم وقصدوا المسلمين وكف أيدي المسلمين عنهم وقد تقدم أن خالد بن الوليد كان في خيل المشركين قال القشيري : فهذه رواية والصحيح أنه كان مع النبي صلى الله عليه و ي خيل المشركين قال القشيري : فهذه رواية والصحيح أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت وقد قال سلمة بن الأكوع : كانوا في أمر الصلح إذ أقبل أبو سفيان فإذا الوادي يسير بالرجال والسلاح قال : فجئت بستة من المشركين أسوقهم متسلحين لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا فأتيت بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عمر قال في الطريق : يا رسول الله نأتي قوما حربا وليس معنا سلاح ولا كراع فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من الطريق فأتوه بكل سلاح وكراع كان فيها وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عكرمة بن أبي جهل خرج إليك في خمسمائة فارس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد : هل خرج إليك في خمسمائة فارس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد : ( هذا بن عمك أتاك في خمسمائة ( فقال خالد : أنا سيف الله وسيف رسوله فيومئذ سمي بسيف الله فخرج ومعه خيل وهزم الكفار ودفعهم إلى حوائط مكة وهذه الرواية أصح وكان بينهم قتال بالحجارة وقيل بالنبل والظفر وقيل : أراد بكف اليد أنه شرط في الكتاب أن من جاءنا منهم فهو رد عليهم فخرج أقوام من مكة مسلمون وخافوا أن يردهم الرسول عليه السلام إلى المشركين فلحقوا بالساحل ومنهم أبو بصير وجعلوا يغيرون على الكفار ويأخذون عيرهم حتى جاء كبار قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا : اضممهم إليك حتى نأمن ففعل وقيل : همت غطفان وأسد منع المسل لله عليه وسلم وقالوا : اضممهم إليك حتى نأمن ففعل وقيل : همت غطفان وأسد منع المسلمين من يهود خيبر لأنهم كانوا حلفاءهم فمنعهم الله عن ذلك فهو كف اليد
الآية رواه النسائي < في الكبرى كما في التحفة 9646 > من حديث حسين بن واقد به وقال ابن جرير حدثنا ابن حميد حدثنا يعقوب القمي حدثنا جعفر عن ابن أبزى قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم بالهدي وأنتهى إلى ذي الحليفة قال له عمر رضي الله عنه يا نبي الله تدخل على قوم لك حرب بغير سلاح ولا كراع قال فبعث صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فلم يدع فيها كراعا ولا سلاحا إلا حمله فلما دنا من مكة منعوه أن يدخل فسار حتى أتى منى فنزل بمنى فأتاه عينه أن عكرمة بن أبي جهل قد خرج عليك في خمس مئة فقال لخالد بن الوليد رضي الله عنه يا خالد هذا ابن عمك قد أتاك في الخيل فقال خالد رضي الله عنه أنا سيف الله ورسوله فيومئذ سمي إلى قوله تعالى الآية وقال قتادة ذكر لنا أن رجلا يقال له ابن زنيم اطلع على الثنية من الحديبية فرماه المشركون بسهم فقتلوه فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا فأتوه باثني عشر من الكفار فقال لهم هل لكم علي عهد هل لكم علي ذمة قالوا لا فأرسلهم وأنزل الله تعالى في ذلك الآية < الآيات حتى بلغ ورواه مسلم < 1808 > وأبو داود < 2688 > في سننه والترمذي < 3264 > والنسائي في التفسير < في الكبرى كما في التحفة 309 > من سننيهما من طرق حماد بن سلمة به وقال أحمد أيضا < 4 / 86 > حدثنا زيد بن الحباب حدثنا الحسين بن واقد حدثنا ثابت البناني عن عبد الله بن مغفل المزني رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصل الشجرة التي قال الله تعالى في القرآن وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وسهيل بن عمر بين يديه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فأخذ سهيل بيده وقال ما نعرف الرحمن الرحيم الآية وقال الإمام أحمد < 3 / 122 و 124 > حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما كان يوم الحديبية هبط على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثمانون رجلا من أهل مكة بالسلاح من قبل جبل التنعيم يريدون غرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا عليهم فأخذوا قال عفان فعفا عنهم ونزلت هذه الآية هذا امتنان من الله تعالى على عباده المؤمنين حين كف أيدي المشركين عنهم فلم يصل إليهم منهم سوء وكف أيدي المؤمنين عن المشركين فلم يقاتلوهم عند المسجد الحرام بل صان كلا من الفريقين وأوجد بينهم صلحا فيه خيرة للمؤمنين وعاقبة لهم في الدنيا والآخرة وقد تقدم في حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه حين جاءوا بأولئك السبعين الاسارى فأوثقوهم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إليهم فقال أرسلوهم يكن لهم بدء الفجور وثناؤه قال وفي ذلك أنزل الله عز وجل الآية وهكذا رواه مسلم < 1807 > عن إسحاق بن راهويه بسنده نحوه أو قريبا منه وثبت في الصحيحين < خ 4164 م 1859 > من حديث أبي عوانة عن طارق عن سعيد بن المسيب قال كان أبي ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة قال فانطلقنا من قابل حاجين فخفي علينا مكانها فإن كان بينت لكم فأنتم أعلم وقال أبو بكر الحميدي حدثنا سفيان حدثنا أبو الزبير حدثنا جابر رضي الله عنه قال لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة وجدنا رجلا منا يقال له الجد بن قيس مختبئا تحت إبط بعيره رواه مسلم < 1856 > من حديث ابن جريج عن ابن الزبير به وقال الحميدي أيضا حدثنا سفيان عن عمرو أنه سمع جابرا رضي الله عنه قال كنا وقال ي الله عنه اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فأخذ سهيل بيده وقال ما نعرف الرحمن الرحيم أكتب في قضيتنا ما نعرف فقال اكتب باسمك اللهم وكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة فأمسك سهيل ابن عمرو بيده وقال لقد ظلمناك إن كنت رسوله أكتب في قضيتنا ما نعرف فقال اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ الله تعالى بأسماعهم فقمنا إليهم فأخذناهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل جئتم في عهد أحد أو هل جعل لكم أحد أمانا فقالوا لا فخلى سبيلهم فأنزل الله تعالى ا ابن عمك قد أتاك في الخيل فقال خالد رضي الله عنه أنا سيف الله ورسوله فيومئذ سمي سيف الله فقال يا رسول الله ابعثني أين شئت فبعثه على خيل فلقي عكرمة في الشعب فهزمه حتى أدخله حيطان مكة ثم عاد في الثانية فهزمه حتى أدخله حيطان مكة ثم عاد في الثالثة فهزمه حتى أدخله حيطان مكة فأنزل الله تعالى زبير به وقال الحميدي أيضا حدثنا سفيان عن عمرو أنه سمع جابرا رضي الله عنه قال كنا يوم الحديبية ألفا وأربع مئة فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم خير أهل الأرض اليوم قال جابر رضي الله عنه لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة قال سفيان إنهم اختلفوا في موضعها أخرجاه < خ 4154 م 1856 > من حديث سفيان وقال الإمام أحمد < 3 / 350 > حدثنا يونس حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن هارون الفلاس المخرمي حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي حدثنا محمد بن ثابت العبدي عن خداش بن عياش عن أبي الزبير ع ا سعيد بن عمرو الأشعثي حدثنا محمد بن ثابت العبدي عن خداش بن عياش عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل من بايع تحت الشجرة كلهم الجنة إلا صاحب الجمل الأحمر قال فانطلقنا نبتدره فإذا رجل قد أضل بعيره فقلنا تعال فبايع قال أصيب بعيري أحب إلي من أن أبايع وقال عبد الله بن أحمد < دلائل البيهقي 4 / 109 > حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا قرة عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من يصعد الثنية ثنية المرار فإنه يحط عنه ما حط عن بني إسرائيل فكان أول من صعد خيل بني الخزرج ثم تبادر الناس بعد فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم مغف من صعد خيل بني الخزرج ثم تبادر الناس بعد فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم مغفور له إلا صاحب الجمل الأحمر فقلنا تعال يستغفر لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والله لأن أجد ضالتي أحب إلي من أن يستغفر لي صاحبكم فإذا هو رجل ينشد ضالة رواه مسلم < 2780 > عن عبيد الله به وقال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا رضي الله عنه يقول أخبرتني أم مبشر أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة رضي الله عنها لايدخل النار إن شاء الله تعالى من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها أحد قلت بلى يا رسول الله فانتهرها فقالت حفصة رضي الله عنها
ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الأدبار ثم لا يجدون وليا ولا نصيرا (22) سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا (23) وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا (24) ولو قاتلكم الذين كفروا من أهل مكة ولم يصالحوا. لولوا الأدبار لانهزموا. ثم لا يجدون وليا يحرسهم. ولا نصيرا ينصرهم. سنة الله التي قد خلت من قبل أي سن غلبة أنبيائه سنة قديمة فيمن مضى من الأمم كما قال تعالى: لأغلبن أنا ورسلي. ولن تجد لسنة الله تبديلا تغييرا. وهو الذي كف أيديهم عنكم أي أيدي كفار مكة. وأيديكم عنهم ببطن مكة في داخل مكة. من بعد أن أظفركم عليهم أظهركم عليهم، وذل مكة. وأيديكم عنهم ببطن مكة في داخل مكة. من بعد أن أظفركم عليهم أظهركم عليهم، وذلك أن عكرمة بن أبي جهل خرج في خمسمائة إلى الحديبية، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد على جند فهزمهم حتى أدخلهم حيطان مكة ثم عاد. وقيل كان ذلك يوم الفتح واستشهد به على أن مكة فتحت عنوة وهو ضعيف إذ السورة نزلت قبله. وكان الله بما تعملون من مقاتلتهم أولا طاعة لرسوله وكفهم ثانيا لتعظيم بيته، وقرأ أبو عمرو بالياء. بصيرا فيجازيهم عليه. ## |