سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَآ أَمْوَٰلُنَا وَأَهْلُونَا فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًۢا بَلْ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۢا

“Those of the wandering Arabs who were left behind will tell thee: Our possessions and our households occupied us, so ask forgiveness for us! They speak with their tongues that which is not in their hearts. Say: Who can avail you aught against Allah, if He intend you hurt or intend you profit? Nay, but Allah is ever Aware of what ye do.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول تعالى ذكره لنبيه: قل لهؤلاء الأعراب الذين يسألونك أن تستغفر لهم لتخلفهم عنك: إن أنا استغفرت لكم أيها القوم، ثم أراد الله هلاككم أو هلاك أموالكم وأهليكم، أو أراد بكم نفعا بتثميره أموالكم وإصلاحه لكم أهليكم، فمن ذا الذي يقدر على دفع ما أراد الله بكم من خير أو شر، والله لا يعازه أحد، ولا يغالبه غالب وقوله: يقول تعالى ذكره: ما الأمر كما يظن هؤلاء المنافقون من الأعراب أن الله لا يعلم ما هم عليها منطوون من النفاق، بل لم يزل الله بما يعملون من خير وشر خبيرا، لا يخفى عليه شيء من أعمال خلقه، سرها وعلانيتها، وهو محصيها عليهم حتى يجازيهم بها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر عنه حين أراد المسير إلى مكة عام الحديبية معتمرا استنفر العرب ومن حول مدينته من أهل البوادي والأعراب ليخرجوا معه حذرا من قومه قريش أن يعرضوا له الحرب، أو يصدوه عن البيت، وأحرم هو صلى الله عليه وسلم بالعمرة، وساق معه الهدي، ليعلم الناس أنه لا يريد حربا، فتثاقل عنه كثير من الأعراب، وتخلفوا خلافه فهم الذين عنى الله تبارك وتعال فقرأته قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة {ضرا} بفتح الضاد، بمعنى: الضر الذي هو خلاف النفع وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين (ضرا) بضم الضاد، بمعنى البؤس والسقم وأعجب القراءتين إلي الفتح في الضاد في هذا الموضع بقوله: فمعلوم أن خلاف النفع الضر، وإن كانت الأخرى صحيحا معناها PageEndV21P257 ## || القول في تأويل قوله تعالى: ما تخلفتم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم حين شخص عنكم، وقعدتم عن صحبته من أجل شغلكم بأموالكم وأهليكم، بل تخلفتم بعده في منازلكم، ظنا منكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من أصحابه سيهلكون، فلا يرجعون إليكم أبدا باستئصال العدو إياهم وزين ذلك في قلوبكم، وحسن الشيطان ذلك في قلوبكم، وصححه عندكم حتى حسن عندكم التخلف عنه، فقعدتم عن صحبته إلى قوله: الآية وكالذي قلنا في ذلك قال أهل العلم بسير رسول الله صلى الله عليه وسلم ومغازيه، منهم ابن إسحاق حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق بذلك حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: " أعراب المدينة: جهينة ومزينة، استتبعهم لخروجه إلى مكة، قالوا: نذهب معه إلى قوم قد جاءوه، فقتلوا أصحابه فنقاتلهم فاعتلوا بالشغل " PageEndV21P258 واختلفت القراء في قراءة قوله: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: سيقول لك يا محمد الذين خلفهم الله في أهليهم عن صحبتك والخروج معك في سفرك الذي سافرت، ومسيرك الذي سرت إلى مكة معتمرا زائرا بيت الله الحرام إذا انصرفت إليهم، فعاتبتهم على التخلف عنك، شغلتنا عن الخروج معك معالجة أموالنا، وإصلاح معايشنا وأهلونا، فاستغفر لنا ربنا لتخلفنا عنك قال الله جل ثناؤه مكذبهم في قيلهم ذلك: يقول هؤلاء الأعراب المخلفون عنك بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، وذلك مسألتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الاستغفار لهم، يقول: يسألونه بغير توبة منهم ولا ندم على ما سلف منهم من معصية الله في تخلفهم عن صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسير معه د حربا، فتثاقل عنه كثير من الأعراب، وتخلفوا خلافه فهم الذين عنى الله تبارك وتعالى بقوله:

Zemahşerî12. c.

من ظفر وغنيمة وقرىء : ( ضرا ) بالفتح والضم . الأهلون : جمع أهل . ويقال : أهلات ، على تقدير تاء التأنيث . كأرض وأرضات ، وقد جاء أهلة . وأما أهال ، فاسم جمع ، كليال . ! 7 < تكذيب لهم في اعتذارهم . وأن الذي خلفهم ليس بما يقولون ، وإنما هو الشك في الله والنفاق ؛ وطلبهم للاستغفار أيضا ليس بصادر عن حقيقة فمن يمنعكم من مشيئة الله وقضائه

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

معناه أنكم تحترزون عن الضر . وتتركون أمر الله ورسوله ، وتقعدون طلبا للسلامة ، ولو أراد بكم الضرر لا ينفعكم قعودكم من الله شيئا ، أو معناه أنكم تحترزون عن ضرر القتال والمقاتلين وتعتقدون أن أهليكم وبلادكم تحفظكم من العدو ، فهب أنكم حفظتم أنفسكم عن ذلك ، فمن يدفع عنكم عذاب الله في الآخرة ، مع أن ذلك أولى بالاحتراز ، وقد ذكرنا في سورة يس في قوله تعالى : فيه أمران يفيدان وضوح العذر أحدهما : ( قولهم ) { أموالنا } ولم يقولوا شغلتنا الأموال ، وذلك لأن جمع المال لا يصلح عذرا ( لأنه ) لا نهاية له ، وأما حفظ ما جمع من الشتات ومنع الحاصل من الفواتت يصلح عذرا ، فقالوا أي ما صار مالا لنا لا مطلق الأموال وثانيهما : قوله تعالى : { وأهلونا } وذلك لو أن قائلا قال لهم : المال لا ينبغي أن يبلغ إلى درجة يمنعكم حفظه من متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لكان لهم أن يقولوا : فالأهل يمنع الاشتغال بهم وحفظهم عن أهم الأمور ، ثم إنهم مع العذر تضرعوا وقالوا يعني فنحن مع إقامة العذر معترفون بالإساءة ، فاستغفر لنا واعف عنا في أمر الخروج ، فكذبهم الله تعالى فقال : وهذا يحتمل أمرين أحدهما : أن يكون التكذيب راجعا إلى قولهم وتحقيقه هو أنهم أظهروا أنهم يعتقدون أنهم مسيئون بالتخلف حتى استغفروا ، ولم يكن في اعتقادهم ذلك ، بل كانوا يعتقدون أنهم بالتخلف محسنون ثانيهما : قالوا { شغلتنا } إشارة إلى أن امتناعنا لهذا لا غير ، ولم يكن ذلك في اعتقادهم ، بل كانوا يعتقدون امتناعهم لاعتقاد أن النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون يقهرون ويغلبون ، كما قال بعده وقال : أي بما تعملون من إظهار الحرب وإضمار غيره . ! 7 < ( الفتح : 11 ) فالله يعذبكم عذابا أليما . ! 7 < ( الفتح : 11 ) نقول : أراد الله تعالى استثناء جملة قوله لأبيه ، والقصد إلى موعد الاستغفار له وما بعده مبني عليه وتابع له / كأنه قال : أنا استغفر لك ، وما وسعي إلا الاستغفار . الرابع : إذا قيل : بم اتصل قوله : ( الفتح : 11 ) ، ( الفتح : 11 ) فإن الكلام أيضا مع الكفار وذكر النفع وقع تبعا لحصر الأمر بالتقسيم ، ويدل عليه قوله تعالى : ( الفتح : 11 ) فإنه للتخويف ، وهذا كقوله تعالى :

Kurtubî13. c.

أي نصرا وغنيمة وهذا رد عليهم حين ظنوا أن التخلف عن الرسول يدفع عنهم الضر ويجعل لهم النفع الفتح : ( 12 ) بل ظننتم أن > < أي ليس لنا من يقوم بهما جاؤوا ويطلبون الاستغفار واعتقادهم بخلاف ظاهرهم ففضحهم الله تعالى بقوله : وهذا هو النفاق المحض قرأ حمزة والكسائي ضرا بضم الضاد هنا فقط أي أمرا يضركم وقال بن عباس : الهزيمة الباقون بالفتح وهو مصدر ضررته ضرا وبالضم اسم لما ينال الإنسان من الهزال وسوء الحال والمصدر يؤدى عن المرة وأكثر واختاره أبو عبيد وأبو حاتم قالا : لأنه قابله بالنفع وهو ضد الضر وقيل : هما لغتان بمعنى كالفقر والفقر والضعف والضعف قال مجاهد وبن عباس : يعني أعراب غفار ومزينة وجهينة وأسلم وأشجع والديل وهم الأعراب الذين كانوا حول المدينة تخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أراد السفر إلى مكة عام الفتح بعد أن كان استنفرهم ليخرجوا معه حذرا من قريش وأحرم بعمرة وساق معه الهدى ليعلم الناس أنه لا يريد حربا فتثاقلوا عنه واعتلوا بالشغل فنزلت وإنما قال : المخلفون لأن الله خلفهم عن صحبة نبيه والمخلف المتروك وقد مضى في براءة

İbn Kesîr14. c.

ثم قال تعالى أي لا يقدر أحد أن يرد ما أراده الله فيكم تعالى وتقدس وهو العليم بسرائركم وضمائركم وإن صانعتمونا ونافقتمونا ولهذا قال تعالى

Beydâvî13. c.

مزينة وغفار استنفرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فتخلفوا واعتلوا بالشغل بأموالهم وأهاليهم، وإنما خلفهم الخذلان وضعف العقيدة والخوف من مقاتلة قريش إن صدوهم. شغلتنا أموالنا وأهلونا إذ لم يكن لنا من يقوم بأشغالهم، وقرئ بالتشديد للتكثير. فاستغفر لنا من الله على التخلف. يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم تكذيب لهم في الاعتذار والاستغفار. قل فمن يملك لكم من الله شيئا فمن يمنعكم من مشيئته وقضائه. إن أراد بكم ضرا ما يضركم كقتل أو هزيمة أو خلل في المال والأهل عقوبة على التخلف، وقرأ حمزة والكسائي بالضم. أو أراد بكم نفعا ما يضاد ذلك، وهو تعريض بالرد. بل كان الله بما تعملون خبيرا فيعلم تخلفكم كم نفعا ما يضاد ذلك، وهو تعريض بالرد. بل كان الله بما تعملون خبيرا فيعلم تخلفكم وقصدكم فيه.