وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُوا۟ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ

“And those who believe and do good works and believe in that which is revealed unto Muhammad - and it is the truth from their Lord - He riddeth them of their ill-deeds and improveth their state.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول: محا الله عنهم بفعلهم ذلك سيئ ما عملوا من الأعمال، فلم يؤاخذهم به، ولم يعاقبهم عليه يقول: وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه، وفي الآخرة بأن أورثهم نعيم الأبد والخلود الدائم في جنانه. وذكر أنه عنى بقوله: قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك : حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، يقول: وصدقوا بالكتاب الذي أنزل الله على محمد قال: «أمرهم» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «شأنهم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: «أصلح حالهم» حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: «حالهم» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:

Zemahşerî12. c.

وقيل : معناها إن دين محمد هو الحق ، إذ لا يرد عليه النسخ ، وهو ناسخ لغيره . وقرىء : ( نزل وأنزل ) ، على البناء للمفعول . ونزل على البناء للفاعل ، ونزل بالتخفيف ستر بإيمانهم وعملهم الصالح ما كان منهم من الكفر والمعاصي لرجوعهم عنها وتوبتهم أي حالهم وشأنهم بالتوفيق في أمور الدين ، وبالتسليط على الدنيا بما أعطاهم من النصرة والتأييد . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

أي سترها وفيه إشارة إلى بشارة ما كانت تحصل بقوله أعدمها ومحاها ، لأن محو الشيء لا ينبىء عن إثبات أمر آخر مكانه ، وأما الستر فينبىء عنه ، وذلك لأن من يريد ستر ثوب بال أو وسخ لا يستره بمثله ، وإنما يستره بثوب نفيس نظيف ، ولا سيما الملك الجواد إذا ستر على عبد من عبيده ثوبه البالي أمر بإحضار ثوب من الجنس العالي لا يحصل إلا بالثمن الغالي ، فيلبس هذا هو الستر بينه وبين المحبوبين ، وكذلك المغفرة ، فإن المغفرة والتكفير من باب واحد في المعنى ، وهذا هو المذكور في قوله تعالى : إشارة إلى ما يثيب على الإيمان ، وقوله إشارة إلى ما يثيب على العمل الصالح . المسألة الثانية : قالت المعتزلة تكفير السيئات مرتب على الإيمان والعمل الصالح فمن آمن ولم يفعل الصالحات يبقى في العذاب خالدا ، فنقول لو كان كما ذكرتم لكان الإضلال مرتبا على الكفر والضد ، فمن يكفر لا ينبغي أن تضل أعماله ، أو نقول قد ذكرنا أن الله رتب أمرين على أمرين فمن آمن كفر سيئاته ومن عمل صالحا أصلح باله أو نقول أي مؤمن يتصور أنه غير آت بالصالحات بحيث لا يصدر عنه صلاة ولا صيام ولا صدقة ولا إطعام ، وعلى هذا فقوله { وعملوا } عطف المسبب على السبب ، كما قلنا في قول القائل أكلت كثيرا وشبعت . / المسألة الثالثة : قوله هل يمكن أن يكون من ربهم وصفا فارقا ، كما يقال رأيت رجلا من بغداد ، فيصير وصفا للرجل فارقا بينه وبين من يكون من الموصل وغيره ؟ نقول لا ، لأن كل ما كان من الله فهو الحق ، فليس هذا هو الحق من ربهم ، بل قوله { من ربهم } خبر بعد خبر ، كأنه قال وهو الحق وهو من ربهم ، أو إن كان وصفا فارقا فهو على معنى أنه الحق النازل من ربهم لأن الحق قد يكون مشاهدا ، فإن كون الشمس مضيئة حق وهو ليس نازل من الرب ، بل هو علم حاصل بطريق يسره الله تعالى لنا . ثم قال تعالى : إشارة إلى ما ذكرنا من أنه يبدلها حسنة ، فإن قيل كيف تبدل السيئة حسنة ؟ نقول معناه أنه يجزيه بعد سيئاته ما يجزى المحسن على إحسانه ، فإن قال الإشكال باق وباد ، وما زال بل زاد ، فإن الله تعالى لو أثاب على السيئة كما يثيب عن الحسنة ، لكان ذلك حثا على السيئة ، نقول ما قلنا إنه يثيب على السيئة وإنما قلنا إنه يثيب بعد السيئة بما يثيب على الحسنة ، وذلك حيث يأتي المؤمن بسيئة ، ثم يتنبه ويندم ويقف بين يدي ربه معترفا بذنبه مستحقرا لنفسه / فيصير أقرب إلى الرحمة من الذي لم يذنب ، ودخل على ربه مفتخرا في نفسه ، فصار الذنب شرطا للندم ، والثواب ليس على السيئة ، وإنما هو على الندم ، وكأن الله تعالى قال عبدي أذن ندم ، والثواب ليس على السيئة ، وإنما هو على الندم ، وكأن الله تعالى قال عبدي أذنب ورجع إلي ، ففعله شيء لكن ظنه بي حسن حيث لم يجد ملجأ غيري فاتكل على فضلي ، والظن عمل القلب ، والفعل عمل البدن ، واعتبار عمل القلب أولى ، ألا ترى أن النائم والمغمى عليه لا يلتفت إلى عمل بدنه ، والمفلوج الذي لا حركة له يعتبر قصد قلبه ، ومثال الروح والبدن راكب دابة يركض فرسه بين يدي ملك يدفع عنه العدو بسيفه وسنانه ، والفرس يلطخ ثوب الملك بركضه في استنانه ، فهل يلتفت إلى فعل الدابة مع فعل الفارس ، بل لو كان الراكب فارغا / الفرس يؤذي بالتلويث يخاطب الفارس به ، فكذلك الروح راكب والبدن مركوب ، فإن كانت الروح مشغولة بعباد يث يخاطب الفارس به ، فكذلك الروح راكب والبدن مركوب ، فإن كانت الروح مشغولة بعبادة الله وذكره ، ويصدر من البدن شيء لا يلتفت إليه ، بل يستحسن منه ذلك ويزاد في تربية الفرس الراكض ويهجر الفرس الواقف ، وإن كان غير مشغول فهو مؤاخذ بأفعال البدن ثم قال تعالى : ! 7 <

Kurtubî13. c.

يريد أن إيمانهم هو الحق من ربهم وقيل : أي إن القرآن هو الحق من ربهم نسخ به ما قبله لم يخالفوه في شيء قاله سفيان الثوري وقيل : صدقوا محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به أي ما مضى من سيئاتهم قبل الإيمان أي شأنهم عن مجاهد وغيره وقال قتادة : حالهم بن عباس : أمورهم والثلاثة متقاربة وهي متأولة على إصلاح ما تعلق بدنياهم وحكى النقاش أن المعنى أصلح نياتهم ومنه قول الشاعر : فإن تقبلي بالود أقبل بمثله * وإن تدبري أذهب إلى حال باليا وهو على هذا التأويل محمول على صلاح دينهم والبال كالمصدر ولا يعرف منه فعل ولا تجمعه العرب إلا في ضرورة الشعر فيقولون فيه : بالات المبرد : قد يكون البال في موضع آخر بمعنى القلب يقال : ما يخطر فلان على بالي أي على قلبي الجوهري : والبال رخاء النفس يقال فلان رخى البال والبال : الحال يقال ما بالك وقولهم : ليس هذا من بالي أي مما أباليه والبال : الحوت العظيم من حيتان البحر وليس بعر هم : ليس هذا من بالي أي مما أباليه والبال : الحوت العظيم من حيتان البحر وليس بعربي والبالة : وعاء الطيب فارسي معرب وأصله بالفارسية بيلة قال أبو ذؤيب : كأن عليها بالة لطمية * لها من خلال الدأيتين أريج محمد : ( 3 ) ذلك بأن الذين > < ( محمد 3 ) < قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

عطف خاص على عام وهو دليل على أنه شرط في صحة الإيمان بعد بعثته صلى الله عليه وسلم وقوله تبارك وتعالى جملة معترضة حسنة ولهذا قال جل جلاله قال ابن عباس رضي الله عنهما ما أي أمرهم وقال مجاهد شأنهم وقال قتادة وابن زيد حالهم والكل متقارب وقد جاء في حديث تشميت العاطس يهديكم الله ويصلح بالكم ثم قال عز وجل

Beydâvî13. c.

بسم الله الرحمن الرحيم الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم (1) والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم (2) الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله امتنعوا عن الدخول في الإسلام وسلوك طريقه، أو منعوا الناس عنه كالمطعمين يوم بدر، أو شياطين قريش أو المصريين من أهل الكتاب. أو عام في جميع من كفر وصد. أضل أعمالهم جعل مكارمهم كصلة الرحم وفك الأسارى وحفظ الجوار ضالة أي ضائعة محبطة بالكفر، أو مغلوبة مغمورة فيه كما يضل الماء في اللبن، أو ضلال حيث لم يقصدوا به وجه الله، أو أبطل ما عملوه من الكيد لرسوله والصد عن سبيله بنصر رسوله وإظهار دينه على الدين أو أبطل ما عملوه من الكيد لرسوله والصد عن سبيله بنصر رسوله وإظهار دينه على الدين كله. والذين آمنوا وعملوا الصالحات يعم المهاجرين والأنصار والذين آمنوا من أهل الكتاب وغيرهم. وآمنوا بما نزل على محمد تخصيص للمنزل عليه مما يجب الإيمان به تعظيما له وإشعارا بأن الإيمان لا يتم دونه، وأنه الأصل فيه ولذلك أكده بقوله: وهو الحق من ربهم اعتراضا على طريقة الحصر. وقيل حقيقته بكونه ناسخا لا ينسخ، وقرئ «نزل» على البناء للفاعل و «أنزل» على البناءين و «نزل» بالتخفيف. كفر عنهم سيئاتهم سترها بالإيمان وعملهم الصالح. وأصلح بالهم في الدين والدنيا بالتوفيق والتأييد.