يقول تعالى ذكره: وأما الذين جحدوا وحدانية الله، وأبوا إفراده في الدنيا بالألوهة، فيقال لهم: ألم تكن آياتي في الدنيا تتلى عليكم فإن قال قائل: أوليست أما تجاب بالفاء، فأين هي؟ فإن الجواب أن يقال: هي الفاء التي في قوله {أفلم} وإنما وجه الكلام في العربية لو نطق به على بيانه، وأصله أن يقال: وأما الذين كفروا، فألم تكن آياتي تتلى عليكم، لأن معنى الكلام: وأما الذين كفروا فيقال لهم ألم، فموضع الفاء في ابتداء المحذوف الذي هو مطلوب في الكلام، فلما حذفت يقال: وجاءت ألف استفهام، حكمها أن تكون مبتدأة بها، ابتدئ بها، وجعلت الفاء بعدها، وقد تسقط العرب الفاء التي هي جواب «أما» في مثل هذا الموضع أحيانا إذا أسقط يقول: فاستكبرتم عن استماعها والإيمان بها يقول: وكنتم قوما تكسبون الآثام والكفر بالله، لا تصدقون بمعاد، ولا تؤمنون بثواب ولا عقاب PageEndV21P107 ## || القول في تأويل قوله تعالى: بعدها، وقد تسقط العرب الفاء التي هي جواب «أما» في مثل هذا الموضع أحيانا إذا أسقطوا الفعل الذي هو في محل جواب أما كما قال جل ثناؤه
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَفَلَمْ تَكُنْ ءَايَٰتِى تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ
“And as for those who disbelieved (it will be said unto them): Were not Our revelations recited unto you? But ye were scornful and became a guilty folk.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوالمعنى ألم يأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم ، فحذف المعطوف عليه . ! 7 <
عن قبولها أي فيقال لهم ذلك وهو استفهام توبيخ أي مشركين تكسبون المعاصي يقال : فلان جريمة أهله إذا كان كاسبهم فالمجرم من أكسب نفسه المعاصي وقال الله تعالى : أفنجعل المسلمين كالمجرمين القلم فالمجرم ضد المسلم فهو المذنب بالكفر إذا الجاثية : ( 32 ) وإذا قيل إن > <
أي يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا أما قرئت عليكم آيات الله تعالى فاستكبرتم عن اتباعها وأعرضتم عن سماعها وكنتم قوما مجرمين في أفعالكم مع ما اشتملت عليه قلوبكم من التكذيب
فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذلك هو الفوز المبين (30) وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين (31) فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته التي من جملتها الجنة. ذلك هو الفوز المبين الظاهر لخلوصه عن الشوائب. وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم أي فيقال لهم ألم يأتكم رسلي أفلم تكن آياتي تتلى عليكم، فحذف القول والمعطوف عليه اكتفاء بالمقصود واستغناء بالقرينة. فاستكبرتم عن الإيمان بها. وكنتم قوما مجرمين عادتكم الإجرام.