فقرأته عامة قراء المدينة (في مقام أمين) بضم الميم، بمعنى: في إقامة أمين من الظعن وقرأته عامة قراء المصرين الكوفة والبصرة {في مقام} بفتح الميم على المعنى الذي وصفنا، وتوجيها إلى أنهم في مكان وموضع أمين والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «إي والله، أمين من الشيطان والأنصاب والأحزان» وقوله: من قام يقوم، ولو أريد به الإقامة لقرئ: إن المتقين في مقام أمين كما قرئ:
إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى مَقَامٍ أَمِينٍ
“Lo! those who kept their duty will be in a place secured.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textقرأ الجمهور في مقام بفتح الميم ، وقرأ نافع وابن عامر بضم الميم ، قال صاحب ( الكشاف ) المقام بفتح الميم هو موضع القيام ، والمراد المكان وهو من الخاص الذي جعل مستعملا في المعنى العام وبالضم هو موضع الإقامة ، والأمين من قولك أمن الرجل أمانة فهو أمين وهو ضد الخائن ، فوصف به المكان استعارة لأن المكان المخيف كأنه يخون صاحبه والشرط الثاني : لطيب المكان أن يكون قد حصل فيه أسباب النزهة وهي الجنات والعيون ، فلما ذكر تعالى هذين الشرطين في مساكن أهل الجنة فقد وصفها بما لا يقبل الزيادة . والقسم الثاني : من تنعماتهم الملبوسات فقال : . واعلم أن المسكين إنما يطيب بشرطين أحدهما : أن يكون آمنا عن جميع ما يخاف ويحذر وهو المراد من قوله
لما ذكر مستقر الكافرين وعذابهم ذكر نزل المؤمنين ونعيمهم وقرأ نافع وبن عامر في مقام بضم الميم الباقون بالفتح قال الكسائي : المقام المكان والمقام الإقامة كما قال : * عفت الديار محلها فمقامها * قال الجوهري : وأما المقام والمقام فقد يكون كل واحد منهما بمعنى الإقامة وقد يكون بمعنى موضع القيام لأنك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم لأن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم لأنه مشبه ببنات الأربعة نحو دحرج وهذا مدحرجنا وقيل : المقام ( بالفتح ) المشهد والمجلس و ( بالضم ) يمكن أن يراد به المكان ويمكن أن يكون مصدرا ويقدر فيه المضاف أي في موضع إقامة ( أمين ) يؤمن فيه من الآف ويمكن أن يكون مصدرا ويقدر فيه المضاف أي في موضع إقامة ( أمين ) يؤمن فيه من الآفات
أي في الآخرة وهو الجنة قد أمنوا فيها من الموت والخروج ومن كل هم وحزن وجزع وتعب ونصب ومن الشيطان وكيده وسائر الآفات والمصائب
إن المتقين في مقام أمين (51) في جنات وعيون (52) يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين (53) كذلك وزوجناهم بحور عين (54) يدعون فيها بكل فاكهة آمنين (55) لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم (56) فضلا من ربك ذلك هو الفوز العظيم (57) إن المتقين في مقام في موضع إقامة، وقرأ نافع وابن عامر بضم الميم أمين يأمن صاحبه عن الآفة والانتقال. جنات وعيون بدل من مقام جيء به للدلالة على نزاهته، واشتماله على ما يستلذ به من المآكل والمشارب. يلبسون من سندس وإستبرق خبر ثان أو حال من الضمير في الجار أو استئناف، والسندس ما رق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه معرب استبره، أو مشتق من البراقة. متقابلين في م رق من الحرير والاستبرق ما غلظ منه معرب استبره، أو مشتق من البراقة. متقابلين في مجالسهم ليستأنس بعضهم ببعض. كذلك الأمر كذلك أو آتيناهم مثل ذلك. وزوجناهم بحور عين قرناهم بهن ولذلك عدي بالباء، والحوراء البيضاء والعيناء عظيمة العينين، واختلف في أنهن نساء الدنيا أو غيرها. يدعون فيها بكل فاكهة يطلبون ويأمرون بإحضار ما يشتهون من الفواكه لا يتخصص شيء منها بمكان ولا بزمان. آمنين من الضرر. لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى بل يحيون فيها دائما، والاستثناء منقطع أو متصل والضمير للآخرة والموت أول أحوالها، أو الجنة والمؤمن يشارفها بالموت ويشاهدها عنده فكأنه فيها، أو الإستثناء للمبالغة في تعميم النفي وا يشارفها بالموت ويشاهدها عنده فكأنه فيها، أو الإستثناء للمبالغة في تعميم النفي وامتناع الموت فكأنه قال: لا يذوقون فيها الموت إلا إذا أمكن ذوق الموتة الأولى في المستقبل. ووقاهم عذاب الجحيم وقرئ «ووقاهم» على المبالغة. فضلا من ربك أي أعطوا كل ذلك عطاء وتفضلا منه. وقرئ بالرفع أي ذلك فضل. ذلك هو الفوز العظيم لأنه خلاص عن المكاره وفوز بالمطالب.