فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلْأَرْضُ وَمَا كَانُوا۟ مُنظَرِينَ

“And the heaven and the earth wept not for them, nor were they reprieved.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

لأن المؤمن إذا مات بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحا، ولم تبكيا على فرعون وقومه، لأنه لم يكن لهم عمل يصعد إلى الله صالح، فتبكي عليهم السماء، ولا مسجد في الأرض، فتبكي عليهم الأرض وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا أبو كريب قال: ثنا طلق بن غنام، عن زائدة، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جبير قال: أتى ابن عباس رجل، فقال: يا أبا عباس أرأيت قول الله تبارك وتعالى «لأنهما يبكيان على أولياء الله» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: يقول: «لا تبكي السماء والأرض على الكافر، وتبكي على المؤمن الصالح معالمه من الأرض ومقر عمله من السماء» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: قال: «بقاع المؤمن التي كان يصلي عليها من الأرض تبكي عليه إذا مات، وبقاعه من السماء التي كان يرفع فيها عمله» حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس: هل تبكي السماء والأرض على أحد؟ فقال: «نعم إنه PageEndV21P045 ليس أحد، من الخلق إلا له باب في السماء يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، فإذا مات بكى عليه مكانه من الأرض الذي كان يذكر الله فيه ويصلي فيه، وبكى عليه بابه الذي كان يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه وأما قوم فرعون، فلم يكن لهم آثار صالحة، ولم يصعد إلى السماء منهم خير، فلم تبك عليهم السماء والأرض» وقوله: يقول: وما كانوا مؤخرين بالعقوبة التي حلت بهم، ولكنهم عوجلوا بها إذ أسخطوا ربهم عز وجل عليهم قال: «بكاؤها حمرة أطرافها» وقيل: إنما قيل: فهل تبكي السماء والأرض على أحد؟ قال: " نعم إنه ليس أحد من الخلائق إلا له باب في السماء منه ينزل رزقه، وفيه يصعد عمله، فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء الذي كان يصعد فيه عمله، وينزل منه رزقه، بكى عليه؛ وإذا فقده مصلاه من الأرض التي كان يصلي فيها، ويذكر الله فيها بكت عليه، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض آثار صالحة، ولم يكن يصعد إلى السماء منهم خير قال: فلم تبك عليهم السماء والأرض " حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن، ويحيى قالا: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد قال: كان يقال: «تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحا» حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، قال: «إنه ليس أحد إلا له باب في السماء ينزل فيه رزقه ويصعد فيه عمله، فإذا فقد بكت عليه مواضعه التي كان يسجد عليها، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض عمل صالح يقبل منهم، فيصعد إلى الله عز وجل» فقال مجاهد: تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحا حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد قال: كان يقال: «إن المؤمن إذا مات بكت عليه الأرض أربعين صباحا» حدثنا يحيى بن طلحة قال: ثنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد الحضرمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، ألا لا غربة على المؤمن، ما مات مؤمن في غربة غابت عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء والأر ، ثم قال: «إنهما لا يبكيان على الكافر» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن PageEndV21P044 أبيه، عن ابن عباس، قوله: الآية قال: " ذلك أنه ليس على الأرض مؤمن يموت إلا بكى عليه ما كان يصلي فيه من المساجد حين يفقده، وإلا بكى عليه من السماء الموضع الذي كان يرفع منه كلامه، فذلك قوله لأهل معصيته: حدثنا ابن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، بمثله حدثني يحيى بن طلحة قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن PageEndV21P043 مجاهد قال: حدثت «أن المؤمن إذا مات بكت عليه الأرض أربعين صباحا» حدثنا ابن بشار قال: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: ثنا بكير بن أبي السميط قال: ثنا قتادة، عن سعيد بن جبير، أنه كان يقول: «إن بقاع الأرض التي كان يصعد عمله منها إلى السماء تبكي عليه بعد موته، يعني المؤمن» حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ة على المؤمن، ما مات مؤمن في غربة غابت عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض» ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم:

Zemahşerî12. c.

فيه تهكم بهم وبحالهم المنافية لحال من يعظم فقده : فيقال فيه : بكت عليه السماء والأرض . وعن الحسن : فما بكى عليهم الملائكة والمؤمنون ، بل كانوا بهلاكهم مسرورين ، يعني : فما بكى عليهم أهل السماء وأهل الأرض لما جاء وقت هلاكهم لم ينظروا إلى وقت آخر ، ولم يمهلوا إلى الآخرة ، بل عجل لهم في الدنيا . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

أي لما جاء وقت هلاكهم لم ينظروا إلى وقت آخر لتوبة وتدارك وتقصير . ! 7 < { ولقد نجينا بنىإسراءيل من العذاب المهين * من فرعون إنه كان عاليا من المسرفين * ولقد اخترناهم على علم على العالمين * وءاتيناهم من الا يات ما فيه بلؤ ا مبين * إن هاؤلاء ليقولون * إن هى إلا موتتنا الا ولى وما نحن بمنشرين * فأتوا بأابآئنا إن كنتم صادقين * أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين * وما خلقنا السماوات والا رض وما بينهما لاعبين * ما خلقناهمآ إلا بالحق ولاكن أكثرهم لا يعلمون } > 7 @QB@ < الدخان : ( 30 - 39 ) ولقد نجينا بني > علم أنه تعالى لما بين كيفية إهلاك فرعون وقومه بين كيفية إحسانه إلى م وفيه وجوه : الأول : قال الواحدي في ( البسيط ) روى أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من عبد إلا وله في السماء بابان باب يخرج منه رزقه وباب يدخل فيه عمله ، فإذا مات فقداه وبكيا عليه ) وتلا هذه الآية ، قال وذلك لأنهم لم يكونوا يعملون على الأرض عملا صالحا فتبكي عليهم ، ولم يصعد لهم إلى السماء كلام طيب ولا عمل صالح فتبكي عليهم ، وهذا قول أكثر المفسرين . القول الثاني : التقدير : فم بكت عليهم أهل السماء وأهل الأرض ، فحذف المضاف والمعنى ما بكت عليهم الملائكة ولا المؤمنون ، بل كانوا بهلاكهم مسرورين . والقول الثالث : أن عادة النس جرت بأن يقولوا في هلاك الرجل العظيم الشأن : إنه أظلمت له نجينا بني > علم أنه تعالى لما بين كيفية إهلاك فرعون وقومه بين كيفية إحسانه إلى موسى وقومه . واعلم أن دفع الضرر مقدم على إيصال النفع فبدأ تعالى ببيان دفع الضرر عنهم فقال : الثالث : أن عادة النس جرت بأن يقولوا في هلاك الرجل العظيم الشأن : إنه أظلمت له الدنيا ، وكسفت الشمس والقمر لأجله وبكت الريح والسماء والأرض ، ويريدون المبالغة في تعظيم تلك المصيبة لا نفس هذا الكذب . ونقل صاحب ( الكشاف ) : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( ما من مؤمن مات في غربة غابت فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض ) . وقال جرير : الشمس طالعة ليس بكاسفة تبكي عليك نجوم الليل والقمرا وفيه ما يشبه السخرية بهم يعني أنهم كانوا يستعظمون أنفسهم ، وكانوا يعتقدون في أنفسهم أنهم لو ماتوا لبكت عليهم السماء والأرض ، فما كانوا في هذا الحد ، بل كانوا دون ذلك ، وهذا إنما يذكر على سبيل التهكم . ثم ، فما كانوا في هذا الحد ، بل كانوا دون ذلك ، وهذا إنما يذكر على سبيل التهكم . ثم قال :

Kurtubî13. c.

أي لكفرهم أي مؤخرين بالغرق وكانت العرب تقول عند موت السيد منهم : بكت له السماء والأرض أي عمت مصيبته الأشياء حتى بكته السماء والأرض والريح والبرق وبكته الليالي الشاتيات قال الشاعر فالريح تبكي شجوها * والبرق يلمع في الغمامه وقال آخر : والشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكي عليك نجوم الليل والقمرا وقالت الخارجية : أيا شجر الخابور مالك مورقا * كأنك لم تجزع على بن طريف وذلك على سبيل التمثيل والتخييل مبالغة في وجوب الجزع والبكاء عليه والمعنى أنهم هلكوا فلم تعظم مصيبتهم ولم يوجد لهم فقد وقيل : في الكلام إضمار أي ما بكى عليهم أهل السماء والأرض من الملائكة كقوله تعالى : واسأل القرية يوسف بل سروا بهلاكهم قاله الحسن وروي لأرض من الملائكة كقوله تعالى : واسأل القرية يوسف بل سروا بهلاكهم قاله الحسن وروي يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من مؤمن إلا وله في السماء بابان باب ينزل منه رزقه وباب يدخل منه كلامه وعمله فإذا مات فقداه فبكيا عليه ثم تلا فما بكت عليهم السماء والأرض ( يعني أنهم لم يعملوا على الأرض عملا صالحا تبكي عليهم لأجله ولا صعد لهم إلى السماء عمل صالح فتبكي فقد ذلك وقال مجاهد : إن السماء والأرض يبكيان على المؤمن أربعين صباحا قال أبو يحيى : فعجبت من قوله فقال : أتعجب وما للأرض لا تبكي على عبد يعمرها بالركوع والسجود وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتسبيحه وتكبيره فيه لى عبد يعمرها بالركوع والسجود وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتسبيحه وتكبيره فيها دوي كدوي النحل وقال علي وبن عباس رضي الله عنهما : إنه يبكي عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء وتقدير الآية على هذا : فما بكت عليهم مصاعد عملهم من السماء ولا مواضع عبادتهم من الأرض وهو معنى قول سعيد بن جبير وفي بكاء السماء والأرض ثلاثة أوجه : أحدها أنه كالمعروف من بكاء الحيوان ويشبه أن يكون قول مجاهد وقال شريح الحضرمي قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء يوم القيامة قيل : من هم يا رسول الله قال هم الذين إذا فسد الناس صلحوا ثم قال ألا لا غربة على مؤمن وما ما يا رسول الله قال هم الذين إذا فسد الناس صلحوا ثم قال ألا لا غربة على مؤمن وما مات مؤمن في غربة غائبا عنه بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فما بكت عليهم السماء والأرض ثم قال ألا إنهما لا يبكيان على الكافر ( قلت : وذكر أبو نعيم محمد بن معمر قال : حدثنا أبو شعيب الحراني قال حدثنا يحيى بن عبد الله قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني عطاء الخرساني قال : ما من عبد يسجد لله سجدة في بقعة من بقاع الأرض إلا شهدت له يوم القيامة وبكت عليه يوم يموت وقيل : بكاؤهما حمرة أطرافهما قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعطاء والسدي والترمذي محمد بن علي وحكاه عن الحسن قال السدي : لما قت رضي الله عنه وعطاء والسدي والترمذي محمد بن علي وحكاه عن الحسن قال السدي : لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما بكت عليه السماء وبكاؤها حمرتها وحكى جرير عن يزيد بن أبي زياد قال : لما قتل الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما احمر له آفاق السماء أربعة أشهر قال يزيد واحمرارها بكاؤها وقال محمد بن سيرين : أخبرونا أن الحمرة التي تكون مع الشفق لم تكن حتى قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما وقال سليمان القاضي : مطرنا دما يوم قتل الحسين قلت : روى الدارقطني من حديث مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الشفق الحمرة ( وعن عبادة بن الصامت وشداد بن أوس قالا : الشفق شفقان : ال وسلم : ( الشفق الحمرة ( وعن عبادة بن الصامت وشداد بن أوس قالا : الشفق شفقان : الحمرة والبياض فإذا غابت الحمرة حلت الصلاة وعن أبي هريرة قال : الشفق الحمرة وهذا يرد ما حكاه بن سيرين وقد تقدم في سبحان عن قرة بن خالد قال : ما بكت السماء على أحد إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي وحمرتها بكاؤها وقال محمد بن علي الترمذي : البكاء إدرار الشيء فإذا أدرت العين بمائها قيل بكت وإذا أدرت السماء بحمرتها قيل بكت وإذا أدرت الأرض بغبرتها قيل بكت لأن المؤمن نور ومعه نور الله فالأرض مضيئة بنوره وإن غاب عن عينيك فإن فقدت نور المؤمن اغبرت فدرت باغبرارها لأنها كانت غبراء بخطايا أهل الشرك وإنما صارت مضيئة بنور الم اغبرت فدرت باغبرارها لأنها كانت غبراء بخطايا أهل الشرك وإنما صارت مضيئة بنور المؤمن فإذا قبض المؤمن منها درت بغبرتها وقال أنس : لما كان اليوم الذي دخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء كل شيء فلما كان اليوم الذي قبض فيه أظلم كل شيء وإنا لفي دفنه ما نفضنا الأيدي منه حتى أنكرنا قلوبنا وأما بكاء السماء فحمرتها كما قال الحسن وقال نصر بن عاصم : إن أول الآيات حمرة تظهر وإنما ذلك لدنو الساعة فتدر بالبكاء لخلائها من أنوار المؤمنين وقيل : بكاؤها أمارة تظهر منها تدل على أسف وحزن قلت : والقول الأول أظهر إذ لا استحالة في ذلك وإذا كانت السماوات والأرض تسبح وتسمع وتتكلم كما بيناه في سبحان ومريم وحم في ذلك وإذا كانت السماوات والأرض تسبح وتسمع وتتكلم كما بيناه في سبحان ومريم وحم فصلت فكذلك تبكي مع ما جاء من الخبر في ذلك والله أعلم بصواب هذه الأقوال الدخان : ( 30 ) ولقد نجينا بني > <

İbn Kesîr14. c.

أي لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم ولا لهم في الأرض بقاع عبدوا الله تعالى فيها فقدتهم فلهذا استحقوا أن لا ينظروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم قال الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده < 4133 > حدثنا أحمد بن إسحاق البصري حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا موسى بن عبيدة حدثني يزيد الرقاشي حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم قال ما من عبد إلا وله في السماء بابان باب يخرج منه رزقه وباب يدخل منه عمله وكلامه فإذا مات فقداه وبكيا عليه وتلا هذه الآية ثم قال إنهما لا يبكيان على الكافر وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن عصام حدثنا أبو أحمد يعني الزبيري حدثنا العلاء بن صالح عن المنهال بن عمرو عن عباد ابن عباد الله قال سأل رجل عليا رضي الله عنه هل تبكي السماء والأرض على أحد فقال له سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك إنه ليس من عبد إلا له مصلى في الأرض ومصعد عمله من السماء وإن آل فرعون لم يكن لهم عمل صالح في الأرض ولا عمل يصعد في السماء ثم قرأ علي رضي الله عنه وذكر أنهم لم يكونوا عملوا في الأرض عملا صالحا يبكي عليهم ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا من عملهم كلام طيب ولا عمل صالح فتفقدهم فتبكي عليهم ورواه ابن أبي حاتم من حديث موسى بن عبيدة وهو الربذي وقال ابن جرير حدثني يحيى بن طلحة حدثني عيسى بن يونس عن صفوان ابن عمرو عن شريح بن عبيد الحضرمي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ألا لاغرابة على مؤمن مامات مؤمن في غربة غابت عنه فيها بواكيه إلا بكت عليه السماء والأرض ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل تبكي السماء والأرض على أحد قال رضي الله عنه نعم إنه ليس أحد من الخلائق إلا وله باب في السماء منه ينزل رزقه وفيه يصعد عمله فإذا مات المؤمن فأغلق بابه من السماء الذي يصعد فيه عمله وينزل منه رزقه ففقده بكى عليه وإذا فقده مصلاه من الأرض التي كان يصلي فيها ويذكر الله عز وجل فيها بكت عليه وإن قوم فرعون لم تكن لهم في الأرض آثار صالحة ولم يكن يصعد إلى الله عز وجل منهم خير فلم تبك عليهم السماء والأرض وروى العوفي عن ابن عباس رضي الله عنهما نحو هذا وقال سفيان الثوري عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان يقال تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحا وكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير وغير وقال ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا طلق بن غنام عن زائدة عن منصور عن منهال عن سعيد بن جبير قال أتى ابن عباس رضي الله عنهما رجل فقال يا أبا العباس أرأيت قول الله تعالى ال كان يقال تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحا وكذا قال مجاهد وسعيد بن جبير وغير واحد وقال مجاهد أيضا ما مات مؤمن إلا بكت عليه السماء والأرض أربعين صباحا قال فقلت أتبكي الأرض فقال أتعجب وما للأرض لا تبكي على عبد كان يعمرها بالركوع والسجود وما للسماء لا تبكي على عبد كان لتكبيره وتسبيحه فيها دوي كدوي النحل وقال قتادة كانوا أهون على الله عز وجل من أن تبكي عليهم السماء والأرض وقال ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسين حدثنا عبد السلام بن عاصم حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا المستورد بن سابق عن عبيد المكتب عن إبراهيم قال ما بكت السماء منذ كانت الدنيا إلا على اثنين قلت لعبيد أليس السماء والأرض تبكي على المؤ السماء منذ كانت الدنيا إلا على اثنين قلت لعبيد أليس السماء والأرض تبكي على المؤمن قال ذاك مقامه حيث يصعد عمله قال وتدري ما بكاء السماء قلت لا قال تحمر وتصير وردة كالدهان إن يحيى بن زكريا عليه الصلاة والسلام لما قتل احمرت السماء وقطرت دما وإن الحسين بن علي رضي الله عنهما لما قتل أحمرت السماء وحدثنا علي بن الحسين حدثنا أبو غسان محمد بن عمر وزنيج حدثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد قال لما قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما احمرت آفاق السماء أربعة أشهر قال يزيد وأحمرارها كان بكاؤها وهكذا قال السدي الكبير وقال عطاء الخراساني بكاؤها أن تحمر أطرافها وذكروا أيضا في مقتل الحسين رضي الله عنه أنه ما قلب حجر ي بكاؤها أن تحمر أطرافها وذكروا أيضا في مقتل الحسين رضي الله عنه أنه ما قلب حجر يومئذ إلا وجد تحته دم عبيط وأنه كسفت الشمس وأحمر الأفق وسقطت حجارة وفي كل من ذلك نظر والظاهر أنه من سخف الشيعة وكذبهم ليعظموا الأمر ولا شك أنه عظيم ولكن لم يقع هذا الذي اختلقوه وكذبوه وقد وقع ما هو أعظم من قتل الحسين رضي الله عنه ولم يقع شيء مما ذكروه فإنه قد قتل أبوه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أفضل منه بالإجماع ولم يقع شيء من ذلك وعثمان بن عفان رضي الله عنه قتل محصورا مظلوما ولم يكن شيء من ذلك وعمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل في المحراب في صلاة الصبح وكأن المسلمين لم تطرقهم مصيبة قبل ذلك ولم يكن شيء من ذلك وهذ محراب في صلاة الصبح وكأن المسلمين لم تطرقهم مصيبة قبل ذلك ولم يكن شيء من ذلك وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سيد البشر في الدنيا والآخرة يوم مات لم يكن شيء مما ذكروه ويوم مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم خسفت الشمس فقال الناس خسفت لموت إبراهيم فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف وخطبهم وبين لهم أن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته < خ 1044 م 901 > وقوله تبارك وتعالى

Beydâvî13. c.

كذلك وأورثناها قوما آخرين (28) فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين (29) كذلك مثل ذلك الإخراج أخرجناهم أو الأمر كذلك. وأورثناها عطف على المقدر أو على تركوا. قوما آخرين ليسوا منهم في شيء وهم بنو إسرائيل، وقيل غيرهم لأنهم لم يعودوا إلى مصر. فما بكت عليهم السماء والأرض مجاز من عدم الاكتراث بهلاكهم والاعتداد بوجودهم كقولهم: بكت عليهم السماء والأرض وكسفت لمهلكهم الشمس في نقيض ذلك. ومنه ما روي في الأخبار: إن المؤمن ليبكي عليه مصلاه ومحل عبادته ومصعد عمله ومهبط رزقه. وقيل تقديره فما بكت عليهم أهل السماء والأرض وما كانوا منظرين ممهلين إلى وقت آخر. ## |