يقول: أمره على سكناته إنما أمكر بهم، فإذا سلكوا طريقكم غرقتهم؛ فلما نظر فرعون إلى البحر قال: ألا ترون البحر فرق مني حتى تفتح لي حتى أدرك أعدائي فأقتلهم؛ فلما وقف على أفواه الطرق وهو على حصان، فرأى الحصان البحر فيه أمثال الجبال هاب وخاف، وقال فرعون: أنا راجع، فمكر به جبرائيل عليه السلام، فأقبل على فرس أنثى، فأدناها من حصان فرعون، فطفق فرسه لا يقر، وجعل جبرائيل يقول: تقدم، ويقول: ليس أحد أحق بالطريق منك، فتشامت الحصن الماذيانة، فما ملك فرعون فرسه أن ولج على أثره؛ فلما انتهى فرعون إلى وسط البحر أوحى الله إلى البحر: خذ عبدي الظالم وعبادي الظلمة، سلطاني فيك، فإني قد سلطتك عليهم، قال: فتغطغطت تلك الفرق من الأمواج كأنها ا قال: «سهلا دمثا» حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «هو السهل» وقال آخرون: بل معناه: واتركه يبسا جددا ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى قال: ثني عبيد الله بن معاذ قال: ثني أبي، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: قال: «جددا» حدثنا محمد بن المثنى قال: ثني عبيد الله بن معاذ قال: ثنا أبي، عن شعبة، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: قال: " يابسا كهيئته بعد أن ضربه، يقول: لا تأمره يرجع، اتركه حتى يدخل آخرهم " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: {رهوا} قال: «طريقا يبسا» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، «كما هو طريقا يابسا» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: اتركه على هيئته كما هو على الحال التي كان عليها حين سلكته، وذلك أن الرهو في كلام العرب: السكون، كما قال الشاعر: PageEndV21P038 كأنما أهل حجر ينظرون متى %~% يرونني خارجا طير يناديد طير رأت بازيا نضح الدماء به %~% وأمه خرجت رهوا إلى عيد يعني على سكون، وإذا كان ذلك معناه كان لا شك أنه متروك سهلا دمثا، وطريقا يبسا لأن بني إسرائيل قطعوه حين قطعوه، وهو كذلك، فإذا ترك البحر رهوا كما كان حين قطعه موسى ساكنا لم يهج كان لا شك أنه بالصفة التي وصفت وقوله: يقول: إن فرعون وقومه جند الله مغرقهم في البحر PageEndV21P038 ## || [الدخان: 25_26_27_28] القول في تأويل قوله تعالى: سهلا ليس فيه تعد. فانفرق اثنتي عشرة فرقة، فسلك كل سبط في طريق. قال: فقالوا لفرعون: إنهم قد دخلوا البحر. قال: ادخلوا عليهم، قال: وجبريل في آخر بني إسرائيل يقول لهم: ليلحق آخركم أولكم. وفي أول آل فرعون، يقول لهم: رويدا يلحق آخركم أولكم. فجعل كل سبط في البحر يقولون للسبط الذين دخلوا قبلهم: قد هلكوا. فلما دخل ذلك قلوبهم، أوحى الله جل وعز إلى البحر، فجعل لهم قناطر ينظر هؤلاء إلى هؤلاء، حتى إذا خرج آخر هؤلاء ودخل آخر هؤلاء أمر الله البحر فأطبق على هؤلاء. ويعني بقوله: يقول: وإذا قطعت البحر أنت وأصحابك، فاتركه ساكنا على حاله التي كان عليها حين دخلته وقيل: إن الله تعالى ذكره قال لموسى هذا القول بعد ما قطع البحر ببني إسرائيل فإذ كان ذلك كذلك، ففي الكلام محذوف، وهو: فسرى موسى بعبادي ليلا، وقطع بهم البحر، فقلنا له بعد ما قطعه، وأراد رد البحر إلى هيئته التي كان عليها قبل انفلاقه: اتركه رهوا. ذكر من قال ما ذكرنا من الله عز وجل قال لموسى صلى الله عليه وسلم هذا القول بعد ما قطع البحر بقومه حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: قال: " لما خرج آخر بني إسرائيل أراد نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب البحر بعصاه، حتى يعود كما كان مخافة آل فرعون أن يدركوهم، فقيل له: " حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة قال: «لما قطع البحر، عطف ليضرب البحر بعصاه ليلتئم، وخاف أن يتبعه فرعون وجنوده» ، فقيل له: «كما هو» واختلف أهل التأويل في معنى الرهو، فقال بعضهم: معناه: اتركه على هيئته وحاله التي كان عليها ذكر من قال ذلك: حدثني علي قال: ثنا أبو صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «سمتا» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: " الرهو: أن يترك كما كان، فإنهم لن يخلصوا من ورائه " حدثني يعقوب بن إبراهيم قال: ثنا ابن علية قال: أخبرنا حميد، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه، أن ابن عباس سأل كعبا عن قول الله: قال: «طريقا» PageEndV21P036 وقال آخرون: بل معناه: اتركه سهلا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا حكام، عن أبي جعفر، عن الربيع، قوله: قال: «سهلا» حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: قال: يقال: " الرهو: السهل " حدثنا ابن المثنى قال: ثنا حرمي بن عمارة قال: ثنا شعبة قال: أخبرني عمارة، عن الضحاك بن مزاحم، في قول الله عز وجل: قال: «دمثا» حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ظلمة، سلطاني فيك، فإني قد سلطتك عليهم، قال: فتغطغطت تلك الفرق من الأمواج كأنها الجبال، وضرب بعضها بعضا؛ فلما أدركه الغرق
وَٱتْرُكِ ٱلْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ
“And leave the sea behind at rest, for lo! they are a drowned host.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوقرىء بالفتح ، بمعنى : لأنهم . ! 7 <
وفي الرهو قولان أحدهما : أنه الساكن يقال عيش راه إذا كان خافضا وادعا ، وافعل ذلك سهوا رهوا أي ساكنا بغير تشدد ، أراد موسى عليه السلام لما جاوز لبحر أن يضربه بعصاه فينطبق كما كان فأمره الله تعالى بأن يرتكه ساكنا على هيئته قارا على حاله في انفلاق الماء وبقاء الطريق يبسا حتى تدخله القبط فإذا حصلوا فيه أطبقه الله عليهم والثاني : أن لرهو هو الفرجة الواسعة ، والمعنى ذا رهو أي ذا فرجة يعني الطريق الذي أظهره الله فيما بين لبحر أنهم جند مفرقون ، يعني اترك الطريق كما كان يدخلوا فيغرقوا ، وإنما أخبره الله تعالى بذلك حتى يبقى فارغ القلب عن شرهم وإيذائهم . ثم قال تعالى :
أخبر موسى بذلك ليسكن قلبه الدخان : ( 25 ) كم تركوا من > <
كهيئته وأمضه وقال مجاهد رهوا طريقا يبسا كهيئته يقول لا تأمره يرجع اتركه حتى يرجع آخرهم وكذا قال عكرمة والربيع ابن أنس والضحاك وقتادة وابن زيد وكعب الأحبار وسماك بن حرب وغير واحد ثم قال تعالى وذلك أن موسى عليه الصلاة والسلام لما جاوز هو وبنو إسرائيل البحر أراد موسى أن يضربه بعصاه حتى يعود كما كان ليصير حائلا بينهم وبين فرعون فلا يصل إليهم فأمره تعالى أن يتركه على حاله ساكنا وبشره بأنهم جند مغرقون فيه وإنه لا يخاف دركا ولا يخشى قال ابن عباس رضي الله عنهما
فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون (23) واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون (24) فأسر بعبادي ليلا أي فقال أسر أو قال إن كان الأمر كذلك فأسر، وقرأ نافع وأبو عمرو وابن كثير بوصل الهمزة من سرى إنكم متبعون يتبعكم فرعون وجنوده إذا علموا بخروجكم. واترك البحر رهوا مفتوحا ذا فجوة واسعة أو ساكنا على هيئته بعد ما جاوزته ولا تضربه بعصاك ولا تغير منه شيئا ليدخله القبط إنهم جند مغرقون وقرئ بالفتح بمعنى لأنهم.