قال: «لقد كانت بعد نبي الله نقمة شديدة، فأكرم الله جل ثناؤه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يريه في أمته ما كان من النقمة بعده» حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: اختلف أهل التأويل في المعنيين بهذا الوعيد، فقال بعضهم: عني به أهل الإسلام من أمة نبينا عليه الصلاة والسلام ذكر من قال ذلك: حدثنا سوار بن عبد الله العنبري قال: ثني أبي، عن أبي الأشهب، عن الحسن، في قوله: «فذهب الله بنبيه صلى الله عليه وسلم، ولم ير في أمته إلا الذي تقر به عينه، وأبقى الله النقمة بعده، وليس من نبي إلا وقد رأى في أمته العقوبة، أو قال ما لا يشتهي. ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أري الذي لقيت أمته بعده، فما زال منقبضا ما انبسط ضاحكا حتى لقي الله تبارك وتعالى» حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر قال: تلا قتادة «كما انتقمنا من الأمم الماضية» ، كما فعلنا ذلك بغيرهم من الأمم المكذبة رسلها يقول: من أمتك،
فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ
“And if We take thee away, We surely shall take vengeance on them,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textأشد الانتقام في الآخرة ، كقوله تعالى : ( الزخرف : 41 ) إلا أن الألف قلبت هاء استثقالا لتكرير المتجانسين وهو المذهب السديد البصري ، ومن الناس من زعم أن ( مه ) هي الصوت الذي يصوت به الكاف ، و { ما } للجزاء ، كأنه قيل : كف ما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين . فإن قلت : ما محل مهما ؟ قلت : الرفع بمعنى : أيما شيء تأتنا به . أو النصب ، بمعنى : أيما شيء تحضرنا تأتنا به . ومن آية : تبيين لمهما . والضميران في { به } و { بها } راجعان إلى مهما ، إلا أن أحدهما ذكر على اللفظ ، والثاني أنث على المعنى ، لأنه في معنى الآية . ونحوه قول زهير : % ومهما تكن عند امريء من خليقة % % وإن خالها تخفى على الناس تعلم % وهذه الكلمة في عداد الكلم بمنزلة لام القسم : في أنها إذا دخلت دخلت معها النون المؤكدة ، والمعنى : فإن قبضناك قبل أن ننصرك عليهم ونشفي صدور المؤمنين منهم عند امريء من خليقة % % وإن خالها تخفى على الناس تعلم % وهذه الكلمة في عداد الكلمات التي يحرفها من لا يد له في علم العربية ، فيضعها غير موضعها ، ويحسب مهما بمعنى متى ما ، ويقول مهما جئتني أعطيتك ، وهذا من وضعه ، وليس من كلام واضع العربية في شيء ، ثم يذهب فيفسر
بعدك أو نرينك في حياتك ما وعدناهم من الذل والقتل فإنا مقتدرون على ذلك ، واعلم أن هذا الكلام يفيد كمال التسلية للرسول عليه السلام لأنه تعالى بين أنهم لا تؤثر فيهم دعوته واليأس إحدى الراحتين ، ثم بين أنه لا بد وأن ينتقم لأجله متهم إما حال حياته أو بعد وفاته ، وذلك أيضا يوجب التسلية ، فبعد هذا أمره أن يستمسك بما أمره تعالى ، فقال : يريد حصول الموت قبل نزول النقمة بهم
يريد نخرجنك من مكة من أذى قريش وهو الانتقام منهم في حياتك
فقال ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وبقيت النقمة ولم ير الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في أمته شيئا يكرهه حتى مضى ولم يكن نبي قط إلا قد رأى العقوبة في أمته إلا نبيكم صلى الله عليه وسلم قال وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري ما يصيب أمته من بعده فما رئي ضاحكا منبسطا حتى قبضه الله عز وجل وذكر من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة نحوه ثم روى ابن جرير عن الحسن نحو ذلك أيضا وفي الحديث النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا أمنة لأصحابي فاذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون < م 2531 > ثم قال عز وجل أي لابد أن ننتقم منهم ونعاقبهم ولو ذهبت أنت
أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين (40) فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون (41) أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون (42) أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي إنكار وتعجب من أن يكون هو الذي يقدر على هدايتهم بعد تمرنهم على الكفر واستغراقهم في الضلال بحيث صار عشاهم عمى مقرونا بالصمم. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعب نفسه في دعاء قومه وهم لا يزيدون إلا غيا فنزلت. ومن كان في ضلال مبين عطف على العمي باعتبار تغاير الوصفين، وفيه إشعار بأن الموجب لذلك تمكنهم في ضلال لا يخفى. فإما نذهبن بك أي فإن قبضناك قبل أن نبصرك عذابهم، و «ما» مزيدة مؤكدة بمنزلة لام القسم في استجلاب النون المؤكدة فإن ن نبصرك عذابهم، و «ما» مزيدة مؤكدة بمنزلة لام القسم في استجلاب النون المؤكدة فإنا منهم منتقمون بعذاب فى الدنيا والآخرة. أو نرينك الذي وعدناهم أو إن أردنا أن نريك ما وعدناهم من العذاب، وقرأ يعقوب برواية رويس أو نرينك بإسكان النون وكذا نذهبن. فإنا عليهم مقتدرون لا يفوتوننا. ## |