حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ ٱلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ ٱلْقَرِينُ

“Till, when he cometh unto Us, he saith (unto his comrade): Ah, would that between me and thee there were the distance of the two horizons - an evil comrade!” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

على التوحيد بمعنى: حتى إذا جاءنا هذا العاشي من بني آدم عن ذكر الرحمن والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان متقاربتا المعنى وذلك أن في خبر الله تبارك وتعالى عن حال أحد الفريقين عند مقدمه عليه فيما أقرنا فيه في الدنيا، الكفاية للسامع عن خبر الآخر، إذ كان الخبر عن حال أحدهما معلوما به خبر حال الآخر، وهما مع ذلك قراءتان مستفيضتان في قرأة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة: «حتى إذا جاءانا هو وقرينه جميعا» وقوله: يقول تعالى ذكره: قال أحد هذين القرينين لصاحبه الآخر: وددت أن بيني وبينك بعد المشرقين: أي بعد ما بين المشرق والمغرب، فغلب اسم أحدهما على الآخر، كما قيل: شبه القمرين، وكما قال الشاعر: أخذنا بآفاق السماء عليكم %~% لنا قمراها والنجوم الطوالع وكما قال الآخر: فبصرة الأزد منا والعراق لنا %~% والموصلان ومنا مصر والحرم يعني: الموصل والجزيرة، فقال: الموصلان، فغلب الموصل وقد قيل: عنى بقوله فقرأته عامة قراء الحجاز سوى ابن محيصن، وبعض الكوفيين وبعض الشاميين (حتى إذا جاءانا) على التثنية بمعنى: حتى إذا جاءنا هذا الذي عشي عن ذكر الرحمن وقرينه الذي قيض له من الشياطين وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة والبصرة وابن محيصن مشرق الشتاء، ومشرق الصيف، وذلك أن الشمس تطلع في الشتاء من مشرق، وفي الصيف من مشرق غيره؛ وكذلك المغرب تغرب في مغربين مختلفين، كما قال جل ثناؤه:

Zemahşerî12. c.

العاشي . وقرىء ( جاآنا ) على أن الفعل له ولشيطانه . { قال } لشيطانه ( الزخرف : 38 ) . > 7 ! ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( الزخرف : 38 ) فالإشارة بهذا المسوق إلى المرتكب الفجور والفسوق ، والعتيد معناه المعد للنار وجملة الآية معناها أن الشيطان يقول هذا العاصي شيء هو عندي معد لجهنم أعددته بالإغواء والإضلال ، والوجه الثاني يعني الكافر ، وقرىء ( جاءانا ) ، يعني الكافر وشيطانه ، روي أن الكافر إذا بعث يوم القيامة من قبره أخذ شيطانه بيده ، فلم يفارقه حتى يصيرهما الله إلى النار ، فذلك حيث يقول وذكروا فيه وجوها الأول : قال الأكثرون : المراد بعد المشرق والمغرب ، ومن عادة العرب تسمية الشيئين المتقابلين باسم أحدهما ، قال الفرزدق : لنا قمراها والنجوم الطوالع يريد الشمس والقمر ، ويقولون للكوفة والبصرة : البصرتان ، وللغداة والعصر : العصران ، ولأبي بكر وعمر : العمران ، وللماء والتمر : الأسودان الثاني : أن أهل النجوم يقولون : الحركة التي تكون من المشرق إلى المغرب ، هي حركة الفلك الأعظم ، والحركة التي من المغرب إلى المشرق ، هي حركة الكواكب الثابتة ، وحركة الأفلاك الممثلة التي للسيارات سوى القمر ، وإذاكان كذلك فالمشرق والمغرب كل واحد منهما مشرق بالنسبة إلى شيء آخر ، فثبت أن إطلاق لفظ المشرق عل أي الكافر يقول لذلك الشيطان يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين أنت ، فهذا ما يتعلق بتفسير الألفاظ ، والمقصود من هذا الكلام تحقير الدنيا وبيان ما في المال والجاه من المضار العظيمة ، وذلك لأن كثرة المال والجاه تجعل الإنسان كالأعشى عن مطالعة ذكر الله تعالى ومن صار كذلك صار جليسا للشيطان ومن صار كذلك ضل عن سبيل الهدى والحق وبقي جليس الشيطان في الدنيا وفي القيامة ، ومجالسة الشيطان حالة توجب الضرر الشديد في القيامة بحيث يقول الكافر يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين أنت فثبت بما ذكرنا أن كثرة المال والجاه توجب كمال النقصان والحرمان في الدين والدنيا ، وإذا ظهر هذا فقد ظهر أن الذين قال توجب كمال النقصان والحرمان في الدين والدنيا ، وإذا ظهر هذا فقد ظهر أن الذين قالوا شرق والمغرب كل واحد منهما مشرق بالنسبة إلى شيء آخر ، فثبت أن إطلاق لفظ المشرق على كل واحد من الجهتين حقيقة الثالث : قالوا يحمل ذلك على مشرق الصيف ومشرق الشتاء وبينهما بعد عظيم ، وهذا بعيد عندي ، لأن المقصود من قوله

Kurtubî13. c.

على التوحيد قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وحفص يعني الكافر يوم القيامة الباقون جاءانا على التثنية يعني الكافر وقرينه وقد جعلا في سلسلة واحدة فيقول الكافر : أي مشرق الشتاء ومشرق الصيف كما قال تعالى : رب المشرقين ورب المغربين الرحمن ونحوه قول مقاتل وقراءة التوحيد وإن كان ظاهرها الإفراد فالمعنى لهما جميعا لأنه قد عرف ذلك بما بعده كما قال : وعين لها حدرة بدرة * شقت مآقيهما من أخر قال مقاتل : يتمنى الكافر أن بينهما بعد المشرق أطول يوم في السنة إلى مشرق أقصر يوم في السنة ولذلك قال : بعد المشرقين وقال الفراء : أراد المشرق والمغرب فغلب اسم أحدهما كما يقال : القمران للشمس والقمر والعمران لأبي بكر وعمر والبصرتان للكوفة والبصرة والعصران للغداة والعصر وقال الشاعر : أخذنا بآفاق السماء عليكم * لنا قمراها والنجوم الطوالع وأنشد أبو عبيدة لجرير : ما كان يرضى رسول أي فبئس الصاحب أنت لأنه يورده إلى النار قال أبو سعيد الخدري : إذا بعث الكافر زوج بقرينه من الشياطين فلا يفارقه حتى يصير به إلى النار الزخرف : ( 39 ) ولن ينفعكم اليوم > < سماء عليكم * لنا قمراها والنجوم الطوالع وأنشد أبو عبيدة لجرير : ما كان يرضى رسول الله فعلهم * والعمران أبو بكر ولا عمر وأنشد سيبويه : * قدني من نصر الخبيثين قدي * يريد عبد الله ومصعبا ابني الزبير وإنما أبو خبيب عبد الله

İbn Kesîr14. c.

والمراد بالمشرقين ههنا هو مابين المشرق والمغرب وإنما استعمل ههنا تغليبا كما يقال القمران والعمران والأبوان قاله ابن جرير وغيره ثم قال تعالى ثم قال تعالى مؤكدا ومهددا ومتوعدا أي هذا الذي تغافل عن الهدى نقيض له من الشياطين من يضله ويهديه إلى صراط الجحيم فإذا وافى الله عز وجل يوم القيامة يتبرأ من الشيطان الذي وكل به وقرأ بعضهم يعني القرين والمقارن قال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن سعيد الجريري قال بلغنا أن الكافر إذا بعث من قبره يوم القيامة سفع بيده الشيطان فلم يفارقه حتى يصيرهما تبارك وتعالى إلى النار فذلك حين يقول

Beydâvî13. c.

حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين (38) ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون (39) حتى إذا جاءنا أي العاشي، وقرأ الحجازيان وابن عامر وأبو بكر «جاآنا» أي العاشي والشيطان. قال أي العاشي للشيطان. يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين بعد المشرق من المغرب، فغلب المشرق وثنى وأضيف البعد إليهما. فبئس القرين أنت. ولن ينفعكم اليوم أي ما أنتم عليه من التمني. إذ ظلمتم إذ صح إنكم ظلمتم أنفسكم في الدنيا بدل من اليوم. أنكم في العذاب مشتركون لأن حقكم أن تشتركوا أنتم وشياطينكم في العذاب كما كنتم مشتركين في سببه، ويجوز أن يسند الفعل إليه بمعنى. ولن ينفعكم اشتراككم في العذاب كما ين ين في سببه، ويجوز أن يسند الفعل إليه بمعنى. ولن ينفعكم اشتراككم في العذاب كما ينفع الواقعين في أمر صعب معاونتهم في تحمل أعبائه وتقسمهم لمكابدة عنائه، إذ لكل منكم ما لا تسعه طاقته. وقرئ «إنكم» بالكسر وهو يقوي الأول.