يقول: ما لهم بحقيقة ما يقولون من ذلك من علم، وإنما يقولونه تخرصا وتكذبا، لأنهم لا خبر عندهم مني بذلك ولا برهان، وإنما يقولونه ظنا وحسبانا «للأوثان» يقول الله عز وجل وكان مجاهد يقول في تأويل ذلك ما: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثنا الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، PageEndV20P569 جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله:
وَقَالُوا۟ لَوْ شَآءَ ٱلرَّحْمَٰنُ مَا عَبَدْنَٰهُم مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
“And they say: If the Beneficent One had (so) willed, we should not have worshipped them. They have no knowledge whatsoever of that. They do but guess.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمعنى ، لأن من قال لا إلاه إلا الله على طريق الهزء : كان الواجب أن ينكر عليه استهزاؤه ولا يكذب ، لأنه لا يجوز تكذيب الناطق بالحق جادا كان أو هازئا . فإن قلت : ما قولك فيمن يفسر ما لهم بقولهم : إن الملائكة بنات الله من علم أن هم إلا يخرصون في ذلك القول لا في تعليق عبادتهم بمشيئة الله ؟ قلت : تمحل مبطل وتحريف مكابر . ونحوه قوله تعالى :
أي ما لهم بصحة هذا القياس من علم ، وذلك لأن أفعال الواحد منا وأحكامه مبنية على رعاية المصالح والمفاسد لأجل أن كل ما سوى الله فإنه ينتفع بحصول المصالح ويستضر بحصول المفاسد ، فلا جرم أن صريح طبعه وعقله يحمله على بناء أحكامه وأفعاله على رعاية المصالح ، أما الله سبحانه وتعالى فإنه لا ينفعه شيء ولا يضره شيء فكيف يمكن القطع بأنه تعالى يبني أحكامه وأفعاله على رعاية المصالح مع ظهور هذا الفارق العظيم فقوله تعالى : وأما إثباته بالنقل فهو أيضا بالطل لقوله أي ما لهم بصحة قياس الغائب على الشاهد في هذا الباب علم . ثم قال : فثبت أنه حكى مذهب المجبرة ، ثم أردفه بالإبطال والإفساد ، فثبت أن هذا المذهب باطل ، ونظيره قوله تعالى في سورة الأنعام : عائد إلى قولهم الملائكة إناث وإلى قولهم الملائكة بنات الله والثاني : أنهم أرادوا بقولهم وتقريره كأنه قيل إن القوم يقولون لما أراد الله الكفر من الكافر وخلق فيه ما أوجب ذلك الكفدر وجب أن يقبح منه أن يأمره بالإيمان لأن مثل هذا التكليف قبيح في الشاهد فيكون قبيحا في الغائب فقال تعالى :
يعني قال المشركون على طريق الاستهزاء والسخرية : لو شاء الرحمن على زعمكم ما عبدنا هذه الملائكة وهذا منهم كلمة حق أريد بها باطل وكل شيء بإرادة الله وإرادته تجب وكذا علمه فلا يمكن الاحتجاج بها وخلاف المعلوم والمراد مقدور وإن لم يقع ولو عبدوا الله بدل الأصنام لعلمنا أن الله أراد منهم ما حصل منهم وقد مضى هذا المعنى في الأنعام عند قوله : سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا وفي يس : أنطعم من لو يشاء الله أطعمه وقوله :
أي لو أراد الله لحال بيننا وبين عبادة الأصنام التي هي على صورة الملائكة التي هي بنات الله فإنه عالم بذلك وهو يقررنا عليه فجمعوا بين أنواع كثيرة من الخطأ [ أحدها ] جعلهم لله تعالى ولدا تعالى وتقدس وتنزه عن ذلك علوا كبيرا [ الثاني ] دعواهم أنه اصطفى البنات على البنين فجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا [ الثالث ] عبادتهم لهم مع ذلك كله بلا دليل ولا برهان ولا إذن من الله عز وجل بل بمجرد الآراء والأهواء والتقليد للأسلاف والكبراء والآباء والخبط في الجاهلية الجهلاء [ الرابع ] احتجاجهم بتقديرهم على ذلك قدرا وقد جهلوا في هذا الاحتجاج جهلا كبيرا فإنه تعالى قد أنكر ذلك عليهم أشد الإنكار فإنه منذ الآية التي في النحل مثل هذه سواء قال الله تعالى يعني ما يعلمون قدرة الله تبارك وتعالى على ذلك < الآيات وا في هذا الاحتجاج جهلا كبيرا فإنه تعالى قد أنكر ذلك عليهم أشد الإنكار فإنه منذ بعث الرسل وأنزل الكتب يأمر بعبادته وحده لا شريك له وينهى عن عبادة ما سواه قال تعالى
وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون (20) أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون (21) وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم أي لو شاء عدم عبادة الملائكة ما عبدناهم فاستدلوا بنفي مشيئة عدم العبادة على امتناع النهي عنها أو على حسنها، وذلك باطل لأن المشيئة ترجح بعض الممكنات على بعض مأمورا كان أو منهيا حسنا كان أو غيره، ولذلك جهلهم فقال: ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون يتمحلون تمحلا باطلا، ويجوز أن تكون الإشارة إلى أصل الدعوى كأنه لما أبدى وجوه فسادها وحكى شبهتهم المزيفة نفى أن يكون لهم بها علم من طريق العقل، ثم أضرب عنه إلى إنكار أن يكون لهم سند من جهة النقل فقال: أ ها علم من طريق العقل، ثم أضرب عنه إلى إنكار أن يكون لهم سند من جهة النقل فقال: أم آتيناهم كتابا من قبله من قبل القرآن أو ادعائهم ينطق على صحة ما قالوه. فهم به مستمسكون بذلك الكتاب متمسكون. ## |