«من المشركين» «من المشركين» وقال آخرون: بل هو كل باغ بغى فحمد المنتصر منه ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: قال: «ينتصرون ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا» وهذا القول الثاني أولى في ذلك بالصواب؛ لأن الله لم يخصص من ذلك معنى دون معنى، بل حمد كل منتصر بحق ممن بغى عليه فإن قال قائل: وما في الانتصار من المدح؟ قيل: إن في إقامة الظالم على سبيل الحق وعقوبته بما هو له أهل تقويما له، وفي ذلك أعظم المدح وقوله:
وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلْبَغْىُ هُمْ يَنتَصِرُونَ
“And those who, when great wrong is done to them, defend themselves,” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الشورى : 39 ) . ! 7 < > 7 ! الشورى : ( 39 ) والذين إذا أصابهم > هو أن يقتصروا في الانتصار على ما جعله الله لهم ولا يعتدوا . وعن النخعي أنه كان إذا قرأها قال : كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فيجترىء عليهم الفساق . فإن قلت : أهم محمودون على الانتصار ؟ قلت : نعم ؛ لأن من أخذ حقه غير متعد حد الله وما أمر به فلم يسرف في القتل إن كان ولي دم أورد على سفيه ، محاماة على عرضه وردعا له ، فهو مطيع . وكل مطيع محمود . ! 7 <
( الشورى : 39 ) أردفه بما يدل على أن ذلك الانتصار يجب أن يكون مقيدا بالمثل فإن النقصان حيف والزيادة ظلم والتساوي هو العدل وبه قامت السماوات والأرض ، فلهذا السبب قال : ( الشورى : 39 ) وقال الأصمعي : بغي الجرح يبغي بغيا ، إذا بدأ بالفساد ، وبغت السماء ، إذا كثر مطرها حتى تجاوز الحد ، وبغي الجرح والبحر والسحاب إذا طغى . أما قوله تعالى : { ولا عاد } فالعدو هو التعدي في الأمور ، وتجاوز ما ينبغي أن يقتصر عليه ، يقال عدا عليه عدوا ، وعدوانا ، واعتداء وتعديا ، إذا ظلمه ظلما مجاوزا للحد ، وعدا طوره : جاوز قدره . المسألة الثالثة : لأهل التأويل في قوله : والمعنى أن يقتصروا في الانتصار على ما يجعله الله لهم ولا يتعدونه ، وعن النخعي أنه كان إذا قرأها قال كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فيجترىء عليهم السفهاء ، فإن قيل هذه الآية مشكلة لوجهين الأول : أنه لما ذكر قبله ؟ الثاني : وهو أن جميع الآيات دالة على أن العفو أحسن قال تعالى :
أي أصابهم بغي المشركين قال بن عباس : وذلك أن المشركين بغوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وآذوهم وأخرجوهم من مكة فأذن الله لهم بالخروج ومكن لهم في الأرض ونصرهم على من بغى عليهم وذلك قوله في سورة الحج : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير الذين أخرجوا الآيات كلها وقيل : هو عام في بغى كل باغ من كافر وغيره أي إذا نالهم ظلم من ظالم لم يستسلموا لظلمه وهذه إشارة إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود قال بن العربي : ذكر الله الانتصار في البغي في معرض المدح وذكر العفو عن الجرم في موضع آخر في معرض المدح فاحتمل أن يكون أحدهما رافعا للآخر واحتمل أن يكون ذلك را ي موضع آخر في معرض المدح فاحتمل أن يكون أحدهما رافعا للآخر واحتمل أن يكون ذلك راجعا إلى حالتين إحداهما أن يكون الباغي معلنا بالفجور وقحا في الجمهور مؤذيا للصغير والكبير فيكون الانتقام منه أفضل وفي مثله قال إبراهيم النخعي : كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فتجترئ عليهم الفساق الثانية أن تكون الفلتة أو يقع ذلك ممن يعترف بالزلة ويسأل المغفرة فالعفو ها هنا أفضل وفي مثله نزلت : وأن تعفوا أقرب للتقوى وقوله : فمن تصدق به فهو كفارة له وقوله : وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم قلت : هذا حسن وهكذا ذكر الكيا الطبري في أحكامه قال : قوله تعالى : والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون يدل ظاهره على أن الا حكامه قال : قوله تعالى : والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون يدل ظاهره على أن الانتصار في هذا الموضع أفضل ألا ترى أنه قرنه إلى ذكر الاستجابة لله سبحانه وتعالى وإقام الصلاة وهو محمول على ما ذكر إبراهيم النخعي أنهم كانوا يكرهون للمؤمنين أن يذلوا أنفسهم فتجترئ عليهم الفساق فهذا فيمن تعدى وأصر على ذلك والموضع المأمور فيه بالعفو إذا كان الجاني نادما مقلعا وقد قال عقيب هذه الآية : ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل ويقتضي ذلك إباحة الانتصار لا الأمر به وقد عقبه بقوله : ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور وهو محمول على الغفران عن غير المصر فأما المصر على البغي والظلم فالأفضل الانتصار منه بدلا ل على الغفران عن غير المصر فأما المصر على البغي والظلم فالأفضل الانتصار منه بدلالة الآية التي قبلها وقيل : أي إذا أصابهم البغي تناصروا عليه حتى يزيلوه عنهم ويدفعوه قاله بن بحر وهو راجع إلى العموم على ما ذكرنا الثانية قوله تعالى :
أي فيهم قوة الانتصار ممن ظلمهم واعتدى عليهم ليسوا بالعاجزين ولا الأذلين بل يقدرون على الانتقام ممن بغى عليهم وإن كانوا مع هذا إذا قدروا عفوا كما قال يوسف عليه الصلاة والسلام لأخوته
والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون (39) وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين (40) والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون على ما جعله الله لهم كراهة التذلل، وهو وصفهم بالشجاعة بعد وصفهم بسائر أمهات الفضائل وهو لا يخالف وصفهم بالغفران، فإنه ينبئ عن عجز المغفور والانتصار عن مقاومة الخصم، والحلم عن العاجز محمود وعن المتغلب مذموم لأنه إجراء وإغراء على البغي، ثم عقب وصفهم بالانتصار للمنع عن التعدي. وجزاء سيئة سيئة مثلها وسمى الثانية سيئة للازدواج، أو لأنها تسوء من تنزل به. فمن عفا وأصلح بينه وبين عدوه. فأجره على الله عدة مبهمة تدل على عظم الموعود. إنه لا يحب الظالمين ال وبين عدوه. فأجره على الله عدة مبهمة تدل على عظم الموعود. إنه لا يحب الظالمين المبتدئين بالسيئة والمتجاوزين في الانتقام.