وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ

“But none is granted it save those who are steadfast, and none is granted it save the owner of great happiness.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول: وما يلقى هذه إلا ذو نصيب وجد له سابق في المبرات عظيم كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ذو جد " وقيل: إن ذلك الحظ الذي أخبر الله جل ثناؤه في هذه الآية أنه لهؤلاء القوم هو الجنة ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ولم يقل: وما يلقاه، لأن معنى الكلام: وما يلقى هذه الفعلة إلا من دفع السيئة بالتي هي أحسن وقوله: . . . الآية " والحظ العظيم: الجنة " ذكر لنا أن أبا بكر رضي الله عنه شتمه رجل ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاهد، فعفا عنه ساعة، ثم إن أبا بكر جاش به الغضب، فرد عليه، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعه أبو بكر، PageEndV20P435 فقال يا رسول الله شتمني الرجل، فعفوت وصفحت وأنت قاعد، فلما أخذت أنتصر قمت يا نبي الله، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «إنه كان يرد عنك ملك من الملائكة، فلما قربت تنتصر ذهب الملك وجاء الشيطان، فوالله ما كنت لأجالس الشيطان يا أبا بكر» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: يقول: «الذين أعد الله لهم الجنة» وقوله:

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

قال الزجاج : أي وما يلقى هذه الفعلة إلا الذين صبروا على تحمل المكاره وتجرع الشدائد وكظم الغيظ وترك الانتقام . ثم قال : من الفضائل النفسانية والدرجة العالية في القوة الروحانية ، فإن الاشتغال بالانتقام والدفع لا يحصل إلا بعد تأثر النفس ، وتأثر النفس من الواردات الخارجية لا يحصل إلا عند ضعف النفس فأما إذا كانت النفس قوية الجوهر لم تتأثر من الواردات الخارجية / وإذا لم تتأثر منها لم تضعف ولم تتأذ ولم تشتغل بالانتقام ، فثبت أن هذه السيرة التي شرحناها لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم من قوة النفس وصفاء الجوهر وطهارة الذات ، ويحتمل أن يكون المراد : وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم من ثواب الآخرة ، فعلى هذا الوجه قوله مدح بفعل الصبر ، وقوله وعد بأعظم الحظ من الثواب . ولما ذكر هذا الطريق الكامل في دفع الغضب والانتقام ، وفي ترك الخصومة ذكر عقيبه طريقا آخر عظيم النفع أيضا في هذا الباب ، فقال :

Kurtubî13. c.

أي نصيب وافر من الخير قاله بن عباس وقال قتادة ومجاهد : الحظ العظيم الجنة قال الحسن : والله ما عظم حظ قط دون الجنة وقيل : الكناية في يلقاها عن الجنة أي ما يلقاها إلا الصابرون والمعنى متقارب فصلت : ( 37 ) ومن آياته الليل > < يعني هذه الفعلة الكريمة والخصلة الشريفة

İbn Kesîr14. c.

والشيطان في لغة العرب مشتق من شطن إذا بعد فهو بعيد بطبعه عن طباع البشر وبعيد بفسقه عن كل خير وقيل مشتق من شاط لأنه مخلوق من نار ومنهم من يقول كلاهما صحيح في المعنى ولكن الأول أصح وعليه يدل كلام العرب قال أمية بن أبي الصلت في ذكر ما أوتي سليمان عليه السلام أيما شاط عصاه عكاه ثم يلقى في السجن والأغلال فقال أيما شاطن ولم يقل أيما شائط وقال النابغة الذبياني وهو زياد بن عمرو بن معاوية بن جابر بن ضباب بن يربوع بن مرة بن سعد بن ذبيان نأت بسعاد عنك نوى شطون فبانت والفؤاد بها رهين يقول بعدت بها طريق بعيدة وقال سيبويه العرب تقول تشيطن فلان إذا فعل فعل الشياطين ولو كان من شاط لقالوا تشيط فالشيطان مشتق من فهذه ثلاث آيات ليس لهن رابعة في معناها وهو أن الله تعالى يأمر بمصانعة العدو الإنسي والإحسان إليه ليرده عنه طبعه الطيب الأصل إلى الموالاة والمصافاة ويأمر بالإستعاذة به من العدو الشيطاني لا محالة إذ لا يقبل مصانعة ولا إحسانا ولا يبتغي غير هلاك ابن آدم لشدة العداوة بينه وبين أبيه آدم من قبل كما قال تعالى أي وما يلقى هذه الوصية إلا الذين صبروا وما يلقاها أي يؤتاها ويلهمها إلا ذو حظ عظيم وعلى كل تقدير كقوله تعالى وإنها لكبيرة أي مشقة ثقيلة إلا على الخاشعين قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس يعني المصدقين بما أنزل الله وقال مجاهد المؤمنين حقا وقال أبو العالية إلا على الخاشعين الخائفين وقال مقاتل بن حيان إلا على الخاشعين يعني به المتواضعين وقال الضحاك وإنها لكبيرة قال إنها لثقيلة إلا على الخاضعين لطاعته الخائفين سطوته المصدقين بوعده ووعيده وهذا يشبه ما جاء في الحديث لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه وقال ابن جرير معنى الآية واستعينوا أيها الأحبار من أهل الكتاب بحبس أنفسكم على طاعة الله و ولهذا قال مخبرا عن هؤلاء السعداء المتصفين بهؤلاء الصفات الحسنة بأن لهم عقبى الدار ثم فسر ذلك بقوله أي وما يقبل هذه الوصية ويعمل بها إلا من صبر على ذلك فإنه يشق على النفوس أي ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسيره هذه الآية أمر الله المؤمنين بالصبر عند الغضب والحلم عند الجهل والعفو عند الإساءة فإذا فعلوا ذلك عصمهم الله من الشيطان وخضع لهم عدوهم كأنه ولي حميم وقوله تعالى أي في الدنيا والآخرة وقوله تعالى جرير معنى الآية واستعينوا أيها الأحبار من أهل الكتاب بحبس أنفسكم على طاعة الله وبإقامة الصلاة المانعة من الفحشاء والمنكر المقربة من رضا الله العظيمة إقامتها إلا على الخاشعين أي المتواضعين المستكينين لطاعته المتذللين من مخافته هكذا قال والظاهر أن الآية وإن كانت خطابا في سياق إنذار بني إسرائيل فإنهم لم يقصدوا بها على سبيل التخصيص وإنما هي عامة لهم ولغيرهم والله أعلم وقوله تعالى تقول تشيطن فلان إذا فعل فعل الشياطين ولو كان من شاط لقالوا تشيط فالشيطان مشتق من البعد على الصحيح ولهذا يسمون كل من تمرد من جني وإنسي وحيوان شيطانا قال الله تعالى

Beydâvî13. c.

وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم (35) وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم (36) وما يلقاها وما يلقى هذه السجية وهي مقابلته الإساءة بالإحسان. إلا الذين صبروا فإنها تحبس النفس عن الانتقام. وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم من الخير وكمال النفس وقيل الحظ العظيم الجنة. وإما ينزغنك من الشيطان نزغ نخس شبه به وسوسته لأنها تبعث الإنسان على ما لا ينبغي كالدفع بما هو أسوأ، وجعل النزغ نازغا على طريقة جديدة، أو أريد به نازغ وصفا للشيطان بالمصدر. فاستعذ بالله من شره ولا تطعه. إنه هو السميع لاستعاذتك. العليم بنيتك أو بصلاحك.