يقول تعالى ذكره: وزينا السماء الدنيا إليكم أيها الناس بالكواكب وهي المصابيح كما: حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: خلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها، من البحار وجبال البرد وما لا يعلم. ثم زين السماء الدنيا بالكواكب، فجعلها زينة وحفظا تحفظ من الشياطين. فلما فرغ من خلق ما أحب استوى على العرش، فذلك حين يقول: قال: «ثم زين السماء بالكواكب، فجعلها زينة» {وحفظا} «من الشياطين» واختلف أهل العربية في وجه نصبه قوله: {وحفظا} فقال بعض نحويي البصرة: نصب بمعنى: وحفظناها حفظا، كأنه قال: ونحفظها حفظا، لأنه حين قال: «زيناها بمصابيح» قد أخبر أنه قد نظر في أمرها وتعهدها، فهذا يدل على الحفظ، كأنه قال: وحفظناها حفظا وكان بعض نحويي الكوفة يقول: نصب ذلك على معنى: وحفظا زيناها، لأن الواو لو سقطت لكان إنا زينا السماء الدنيا حفظا؛ وهذا القول الثاني أقرب عندنا للصحة من الأول وقد بينا العلة في نظير ذلك في غير موضع من هذا الكتاب، فأغنى ذلك عن إعادته وقوله: يقول تعالى ذكره: ففرغ من خلقهن سبع سموات في يومين، وذلك يوم الخميس ويوم الجمعة كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: «استوى إلى السماء وهي دخان من تنفس الماء حين تنفس، فجعلها سماء واحدة، ففتقها، فجعلها سبع سموات في يومين، في الخميس والجمعة وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السموات والأرض» وقوله: يقول: وألقى في كل سماء من السموات السبع ما أراد من الخلق وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: «ما أمر الله به وأراده» حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي قال: «خلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار وجبال البرد، وما لا يعلم» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة،
فَقَضَىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَىٰ فِى كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَٰبِيحَ وَحِفْظًا ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ
“Then He ordained them seven heavens in two Days and inspired in each heaven its mandate; and We decked the nether heaven with lamps, and rendered it inviolable. That is the measuring of the Mighty, the Knower.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمشعر بحسب الظاهر ، على أن أمره وتكليفه نافذ في الجمادات فعند هذا يحكم الوهم بأنه لما كان الأمر كذلك فلأن يكون أمره نافذا على العقلاء كان أولى وليس مرادي منه أنه تعالى يأمر الجمادات فإن ذلك باطل بل المراد أن توجيه صيغة الأمر بحسب الظاهر على هذه الجمادات القوية الشديدة يقرر في الوهم نوع عظمته وجلاله تقريرا كاملا . وأما قوله : قال مقاتل أمر في كل سماء بما أراد ، وقال قتادة خلق فيها شمسها وقمرها ونجومها ، وقال السدي خلق في كل سماء خلقها من الملائكة وما فيها من البحار وجبال البرد ، قال والله في كل سماء بيت يحج إليه ويطوف به الملائكة كل واحد منها مقابل الكعبة ولو وقعت منه حصاة ما وقعت إلا على الكعبة ، والأقرب أن يقال قد ثبت في علم النحو أنه يكفي في حسن الإضافة أدنى سبب ، والله تعالى على أهل كل سماء تكليف خاص ، فمن الملائكة من هو في القيام في أول خلق العالم إلى قيام القيامة ، ومنهم ركوع لا ينتصبون ومنهم سجود لا يرفعون ، وإذا كان ذلك الأمر مختصا بأهل ذلك السماء كان ذلك الأمر مختصا بتلك السماء ، وقوله تعالى : أي وكان قد خص كل سماء بالأمر المضاف إليها كقوله وهي النيرات التي خلقها في السموات ، وخص كل واحد بضوء معين ، وسر معين ، وطبيعة معينة ، لايعرفها إلا الله ، ثم قال : { وحفظا } يعني وحفظناها حفظا ، يعني من الشياطين الذين يسرتقون السمع ، فأعد لكل شيطان نجما يرميه به ولا يخطئه ، فمنها ما يحرق ، ومنها ما يقتل ومنها ما يجعله مخبلا ، وعن ابن عباس أن اليهود سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن خلق السموات والأرض فقال : ( خلق الله تعالى الأرض في يوم الأحد والاثنين / وخلق الجبال والشجر في يومين وخلق في يوم الخميس السماء ، وخلق في يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة ، ثم خلق آدم عليه السلام وأسكنه الجنة ثم قالت اليهود ثم ماذا يا محمد ؟ قال ثم استوى ( فصلت : 12 ) وقال : خلق آدم عليه السلام وأسكنه الجنة ثم قالت اليهود ثم ماذا يا محمد ؟ قال ثم استوى على العرش قالوا : ثم استراح فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ) فنزل قوله تعلاى :
أي أكملهن وفرغ منهن وقيل : أحكمهن كما قال : وعليهما مسرودتان قضاهما * داود أو صنع السوابغ تبع قال قتادة والسدي : خلق فيها شمسها وقمرها ونجومها وأفلاكها وخلق في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار وجبال البرد والثلوج وهو قول بن عباس قال : ولله في كل سماء بيت تحج إليه وتطوف به الملائكة بحذاء الكعبة والذي في السماء الدنيا هو البيت المعمور وقيل : أوحى الله في كل سماء أي أوحى فيها ما أراده وما أمر به فيها والإيحاء قد يكون أمرا لقوله : بأن ربك أوحى لها الزلزلة وقوله : وإذ أوحيت إلى الحواريين أي أمرتهم وهو أمر تكوين أي بكواكب تضيء وقيل : إن في كل سماء كواكب تضيء وقيل : بل الكواكب مختصة بالسماء الدنيا ( وحفظا ) أي وحفظناها حفظا أي من الشياطين الذين يسترقون السمع وهذا الحفظ بالكواكب التي ترجم بها الشياطين على ما تقدم في الحجر بيانه وظاهر هذه الآية يدل على أن الأرض خلقت قبل السماء وقال في آية أخرى : أم السماء بناها النازعات ثم قال : والأرض بعد ذلك دحاها النازعات وهذا يدل على خلق السماء أولا وقال قوم : خلقت الأرض قبل السماء فأما قوله : والأرض بعد ذلك دحاها النازعات فالدحو غير الخلق فالله خلق الأرض ثم خلق السماوات ثم دحا الأرض أي مدها وبسطها قاله بن عباس وقد مضى هذا المعنى مجودا في [ البقرة ] والحمد لله
قال خلق الله في كل سماء خلقها من الملائكة والخلق الذي فيها من البحار وجبال البرد ومما لا يعلم ثم زين السماء الدنيا بالكواكب فجعلها زينة وحفظا تحفظ من الشياطين فلما فرغ من خلق ما أحب أستوى على العرش فذلك حين يقول وقوله تعالى أي ففرغ من تسويتهن سبع سماوات في يومين أي آخرين وهما يوم الخميس ويوم الجمعة أي ورتب مقررا في كل سماء ما تحتاج إليه من الملائكة وما فيها من الأشياء التي لا يعلمها إلا هو وهي الكواكب المنيرة المشرقة على أهل الأرض ( وحفظا ) أي حرسا من الشياطين أن تستمع إلى الملإ الأعلى
ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين (11) فقضاهن سبع سماوات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم (12) ثم استوى إلى السماء قصد نحوها من قولهم استوى إلى مكان كذا إذا توجه إليه توجها لا يلوي على غيره، والظاهر أن ثم لتفاوت ما بين الخلقتين لا للتراخي في المدة لقوله: والأرض بعد ذلك دحاها ودحوها متقدم على خلق الجبال من فوقها. وهي دخان أمر ظلماني، ولعله أراد به مادتها أو الأجزاء المتصغرة التي ركبت منها فقال لها وللأرض ائتيا بما خلقت فيكما من التأثير والتأثر وأبرزا ما أودعتكما من الأوضاع المختلفة والكائنا ما خلقت فيكما من التأثير والتأثر وأبرزا ما أودعتكما من الأوضاع المختلفة والكائنات المتنوعة. أو ائتيا في الوجود على أن الخلق السابق بمعنى التقدير أو الترتيب للرتبة، أو الإخبار أو إتيان السماء حدوثها وإتيان الأرض أن تصير مدحوة، وقد عرفت ما فيه أو لتأت كل منكما الأخرى في حدوث ما أريد توليده منكما ويؤيده قراءة وآتيا من المؤاتاة أي لتوافق كل واحدة أختها فيما أردت منكما. طوعا أو كرها شئتما ذلك أو أبيتما والمراد إظهار كمال قدرته ووجوب وقوع مراده لا إثبات الطوع والكره لهما، وهما مصدران وقعا موقع الحال. قالتا أتينا طائعين منقادين بالذات، والأظهر أن المراد تصوير تأثير قدرته فيهما وتأثرهما بالذات عنها، و نقادين بالذات، والأظهر أن المراد تصوير تأثير قدرته فيهما وتأثرهما بالذات عنها، وتمثيلهما بأمر المطاع وإجابة المطيع الطائع كقوله: كن فيكون وما قيل من أنه تعالى خاطبهما وأقدرهما على الجواب إنما يتصور على الوجه الأول والأخير، وإنما قال طائعين على المعنى باعتبار كونهما مخاطبتين كقوله: ساجدين. فقضاهن سبع سماوات فخلقهن خلقا إبداعيا وأتقن أمرهن، والضمير ل السماء على المعنى أو مبهم، وسبع سماوات حال على الأول وتمييز على الثاني. في يومين قيل خلق السموات يوم الخميس والشمس والقمر والنجوم يوم الجمعة. وأوحى في كل سماء أمرها شأنها وما يتأتى منها بأن حملها عليه اختيارا أو طبعا. وقيل أوحى إلى أهلها بأوامره ونو ا وما يتأتى منها بأن حملها عليه اختيارا أو طبعا. وقيل أوحى إلى أهلها بأوامره ونواهيه. وزينا السماء الدنيا بمصابيح فإن الكواكب كلها ترى كأنها تتلألأ عليها. وحفظا أي وحفظناها من الآفات، أو من المسترقة حفظا. وقيل مفعول له على المعنى كأنه قال: وخصصنا السماء الدنيا بمصابيح زينة وحفظا. ذلك تقدير العزيز العليم البالغ في القدرة والعلم. ## |