يقول: وإذ يتخاصمون في النار. وعني بذلك: إذ يتخاصم الذين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنذارهم من مشركي قومه في النار، فيقول الضعفاء منهم وهم المتبعون على الشرك بالله يعنون حظا فتخففوه عنا، فقد كنا نسارع في محبتكم في الدنيا، ومن قبلكم أتينا، لولا أنتم لكنا في الدنيا مؤمنين، فلم يصبنا اليوم هذا البلاء؛ والتبع يكون واحدا وجماعة في قول بعض نحويي البصرة، وفي قول بعض نحويي الكوفة جمع لا واحد له، لأنه كالمصدر قال: وإن شئت كان واحده تابع، فيكون مثل خائل وخول، وغائب وغيب والصواب من القول في ذلك عندي أنه جمع واحده تابع وقد يجوز أن يكون واحدا فيكون جمعه أتباع فأجابهم المتبوعون بما أخبر الله عنهم؛ قال الذين استكبروا، وهم الرؤساء المتبوعون على الضلالة في الدنيا: إنا أيها القوم وأنتم كلنا في هذه النار مخلدون، لا خلاص لنا منها
وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِى ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِّنَ ٱلنَّارِ
“And when they wrangle in the Fire, the weak say unto those who were proud: Lo! we were a following unto you; will ye therefor rid us of a portion of the Fire?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text> 7 ! غافر : ( 47 ) وإذ يتحاجون في > واذكر وقت يتحاجون { تبعا } تباعا ، كخدم في جمع خادم . أو ذوي تبع ، أي : أتباع ، أو وصفا بالمصدر . ! 7 <
والمعنى اذكر يا محمد لقومك إذ يتحاجون أي يحاجج بعضهم بعضا ، ثم شرح خصومتهم وذلك أن الضعفاء يقولون للرؤساء أي فهل تقدرون على أن تدفعوا أيها الرؤساء عنا نصيبا من العذاب ، واعلم أن أولئك الأتباع يعلمون أن أولئك الرؤساء لا قدرة لهم على ذلك التخفيف ، وإنما مقصودهم من هذا الكلام المبالغة في تخجيل أولئك الرؤساء وإيلام قلوبهم ، لأنهم هم الذين سعوا في إيقاع هؤلاء الأتباع في أنواع الضلالات فعند هذا يقول الرؤساء
أي جزءا من العذاب والتبع يكون واحدا ويكون جمعا في قول البصريين واحده تابع وقال أهل الكوفة : هو جمع لا واحد له كالمصدر فلذلك لم يجمع ولو جمع لقيل أتباع عن الانقياد للأنبياء
وقال تعالى ( ولو ترى إذا الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين اسضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له اندادا وأسروا الندامة لما رأو العذاب وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ) وهكذا قالوا لهم هاهنا وقال تعالى أي قسطا تتحملونه عنا
وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار (47) قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد (48) وإذ يتحاجون في النار واذكر وقت تخاصمهم فيها ويحتمل العطف على غدوا. فيقول الضعفاء للذين استكبروا تفصيل له. إنا كنا لكم تبعا تباعا كخدم في جمع خادم أو ذوي تبع بمعنى أتباع على الإضمار أو التجوز. فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار بالدفع أو الحمل، ونصيبا مفعول به لما دل عليه مغنون أوله بالتضمين أو مصدر كشيئا في قوله: لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا. فيكون من صلة ل مغنون. قال الذين استكبروا إنا كل فيها نحن وأنتم فكيف نغن له شيئا. فيكون من صلة ل مغنون. قال الذين استكبروا إنا كل فيها نحن وأنتم فكيف نغني عنكم ولو قدرنا لأغنينا عن أنفسنا، وقرئ «كلا» على التأكيد لأنه بمعنى كلنا وتنوينه عوض عن المضاف إليه، ولا يجوز جعله حالا من المستكن في الظرف فإنه لا يعمل في الحال المتقدمة كما يعمل في الظرف المتقدم كقولك كل يوم لك ثوب. إن الله قد حكم بين العباد بأن أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ولا معقب لحكمه.