يقول تعالى ذكره: فلما جاء موسى هؤلاء الذين أرسله الله إليهم بالحق من عندنا، وذلك مجيئه إياهم بتوحيد الله، والعمل بطاعته، مع إقامة الحجة عليهم، بأن الله ابتعثه إليهم بالدعاء إلى ذلك بالله {معه} من بني إسرائيل يقول: واستبقوا نساءهم للخدمة فإن قال قائل: وكيف قيل: فلما جاءهم موسى بالحق من عندنا قالوا: اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم، وإنما كان قتل فرعون الولدان من بني إسرائيل حذار المولود الذي كان أخبر أنه على رأسه ذهاب ملكه، وهلاك قومه، وذلك كان فيما يقال قبل أن يبعث الله موسى نبيا؟ قيل: إن هذا الأمر بقتل أبناء الذين آمنوا مع موسى، واستحياء نسائهم، كان أمرا من فرعون وملئه من بعد الأمر الأول الذي كان من فرعون قبل مولد موسى كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قال: «هذا قتل غير القتل الأول الذي كان» وقوله: يقول: وما احتيال أهل الكفر لأهل الإيمان بالله إلا في جوز عن سبيل الحق، وصد عن قصد المحجة، وأخذ على غير هدى PageEndV20P308 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍ
“And when he brought them the Truth from Our presence, they said: Slay the sons of those who believe with him, and spare their women. But the plot of disbelievers is in naught but error.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textبالنبوة ، فإن قلت : أما كان قتل الأبناء واستحياء النساء من قبل خيفة أو يولد المولود الذي أنذرته الكهنة بظهوره وزوال ملكه على يده ؟ قلت : قد كان ذلك القتل حينئذ ، وهذا قتل آخر . وعن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : أعيدوا عليهم القتل كالذي كان أولا ، يريد : أن هذا قتل غير القتل الأول { فى ضلال } في ضياع وذهاب ، باطلا لم يجد عليهم ، يعني : أنهم باشروا قتلهم أولا فما أغنى عنهم ، ونفذ قضاء الله بإظهار من خافوه ، فما يغني عنهم هذا القتل الثاني ، وكان فرعون قد كف عن قتل الولدان ، فلما بعث موسى وأحس بأنه قد وقع : أعاده عليهم غيظا وحنقا ، وظنا منه أنه يصدهم بذلك عن مظاهرة موسى ، وما علم أن كيده ضائع في الكرتين جميعا . ! 7 < ( غافر : 25 ) . وقول المؤمن : ( غافر : 25 ) وقيل : لامريء القيس : الملك الضليل ؛ لأنه ضلل ملك أبيه ، أي : ضيعه ، يعني : أنهم كادوا البيت أولا ببناء القليس ، وأرادوا أن ينسخوا أمره بصرف وجوه الحاج إليه ، فضلل كيدهم بإيقاع الحريق فيه ؛ وكادوه ثانيا بإرادة هدمه ، فضلل بإرسال الطير عليهم { أبابيل } حزائق ، الواحدة : إبالة . وفي أمثالهم : ضغث على إبالة ، وهي : الحزمة الكبيرة ، شبهت الحزقة من الطير في تضامها بالإبالة . وقيل : أبابيل مثل عباديد ، وشماطيط لا واحد لها ، وقرأ أبو حنيفة رحمه الله : ( يرميهم ) أي : الله تعالى أو الطير ، لأنه اسم جمع مذكر ؛ وإنما يؤنث على المعنى . وسجيل : كأنه علم لديوان الذي كتب فيه عذاب الكفار ، كما وإنما يؤنث على المعنى . وسجيل : كأنه علم لديوان الذي كتب فيه عذاب الكفار ، كما أن سجينا علم الديوان أعمالهم ، كأنه قيل : بحجارة من جملة العذاب المكتوب المدون ، واشتقاقه من الإسجال وهو الإرسال ؛ لأن العذاب موصوف بذلك ، وأرسل عليهم طيرا ، فأرسلنا عليهم الطوفان . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : من طين مطبوخ كما يطبخ الآجر . وقيل : هو معرب من سنككل . وقيل : من شديد عذابه ؛ ورووا بيت ابن معقل : ضربا تواصت به الأبطال سجيلا وإنما هو سجينا ، والقصيدة نونية مشهورة في ديوانه ؛ وشبهوا بورق الزرع إذا أكل ، أي : وقع فيه الأكال : وهو أن يأكله الدود . أو بتبن أكلته الدواب وراثته ، ولكنه جاء على ما عليه آداب ا وهو أن يأكله الدود . أو بتبن أكلته الدواب وراثته ، ولكنه جاء على ما عليه آداب القرآن ، كقوله :
حكى الله تعالى عنهم ما صدر عنهم من الجهالات فالأول : أنهم وصفوه بكونه ساحرا كاذبا ، وهذا في غاية البعد ، لأن تلك المعجزات كانت قد بلغت في القوة والظهور إلى حيث يشهد كل ذي عقل سليم بأنه ليس من السحر ألبتة الثاني : أنهم قالوا ومعناه أن جميع ما يسعون فيه من مكايدة موسى ومكايدة من آمن معه يبطل ، لأن ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها النوع الثالث : من قبائح أفعال أولئك الكفار مع موسى عليه السلام ما حكاه الله تعالى :
وهي المعجزة الظاهرة قال قتادة : هذا قتل غير القتل الأول لأن فرعون كان قد أمسك عن قتل الولدان بعد ولادة موسى فلما بعث الله موسى أعاد القتل على بني إسرائيل عقوبة لهم فيمتنع الإنسان من الإيمان ولئلا يكثر جمعهم فيعتضدوا بالذكور من أولادهم فشغلهم الله عن ذلك بما أنزل عليهم من أنواع العذاب كالضفادع والقمل والدم والطوفان إلى أن خرجوا من مصر فأغرقهم الله وهذا معنى قوله تعالى : أي في خسران وهلاك وأن الناس لا يمتنعون من الإيمان وإن فعل بهم مثل هذا فكيده يذهب باطلا قوله تعالى :
أي بالبرهان القاطع الدال على أن الله عز وجل أرسله إليهم وهذا أمر ثان من فرعون بقتل ذكور بني إسرائيل أما الأول فكان لأجل الاحتراز من وجود موسى أو لإذلال هذا الشعب وتقليل عددهم أو لمجموع الأمرين وأما الأمر الثاني فللعلة الثانية ولإهانة هذا الشعب ولكي يتشاءموا بموسى عليه السلام وهنا قالوا أي وما مكرهم وقصدهم الذي هو تقليل عدد بني إسرائيل لئلا ينصروا عليهم إلا ذاهب وهالك في ضلال
ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين (23) إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب (24) فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال (25) ولقد أرسلنا موسى بآياتنا يعني المعجزات. وسلطان مبين وحجة قاهرة ظاهرة، والعطف لتغاير الوصفين أو لإفراد بعض المعجزات كالعصا تفخيما لشأنه. إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب يعنون موسى عليه الصلاة والسلام، وفيه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبيان لعاقبة من هو أشد الذين كانوا من قبلهم بطشا وأقربهم زمانا. فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه، واستحيوا نساءهم أي أعيدوا ءهم بالحق من عندنا قالوا اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه، واستحيوا نساءهم أي أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلون بهم أولا كي يصدوا عن مظاهرة موسى عليه السلام. وما كيد الكافرين إلا في ضلال في ضياع، ووضع الظاهر فيه موضع الضمير لتعميم الحكم والدلالة على العلة.