مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا

“Whatever of good befalleth thee (O man) it is from Allah, and whatever of ill befalleth thee it is from thyself. We have sent thee (Muhammad) as a messenger unto mankind and Allah is sufficient as Witness.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

فقال بعض البصريين: دخلت الفاء، لأن «ما» بمنزلة «من» فجعل الخبر بالفاء وقال بعض الكوفيين: «ما» في معنى جزاء ، ولها فعل مضمر، كأنك قلت: ما يكن بكم من نعمة فمن الله، لأن الجزاء لا بد له من فعل مجزوم، إن ظهر فهو جزم، وإن لم يظهر فهو مضمر، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] إن العقل في أموالنا لا نضق به %~% ذراعا وإن صبرا فنعرف للصبر وقال: أراد: إن يكن العقل فأضمره، قال: وإن جعلت «ما بكم» في معنى «الذي» جاز، وجعلت صلته «بكم» و «ما» في موضع رفع بقوله: رفع بقوله: {أصابك} فلو حذفت من رفع قوله: {أصابك} السيئة، لأن معناه: إن تصبك سيئة، فلم يجز حذف من لذلك، لأن الفعل الذي هو على فعل أو يفعل لا يرفع شيئين، وجاز ذلك مع من، لأنها تشتبه بالصفات، وهي في موضع اسم، فأما إن، فإن من تدخل معها وتخرج، ولا تخرج مع أي لأنها تعرب فيبين فيها الإعراب، PageEndV07P245 ودخلت مع ما لأن الإعراب لا يظهر فيها PageEndV07P243 ## ||| القول في تأويل قوله تعالى: و {من سيئة} قيل: اختلف في ذلك أهل العربية، فقال بعض نحويي البصرة: أدخلت من، لأن من تحسن مع النفي، مثل: ما جاءني من أحد. قال: ودخول الخبر بالفاء لازما بمنزلة من. وقال بعض نحويي الكوفة: أدخلت من مع ما، كما تدخل على إن في الجزاء لأنهما حرفا جزاء ، وكذلك تدخل مع من إذا كانت جزاء، فتقول العرب : من يزرك من أحد فتكرمه ، كما تقول: إن يزرك من أحد فتكرمه. قال: وأدخلوها مع ما ومن، ليعلم بدخولها معهما أنهما جزاء. قالوا: وإذا دخلت معهما لم تحذف، لأنها إذا حذفت صار الفعل رافعا شيئين، وذلك أن ما في قوله: وأنا الذي قدرتها عليك " حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال: ثنا محمد بن بشر قال: حدثنيه إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح، بمثله PageEndV07P244 قال أبو جعفر: فإن قال قائل: وما وجه دخول من في قوله: قال: «بذنبك، وأنا قدرتها عليك» حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا يحيى، عن سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح، في قوله: بذنبك، كما قال لأهل أحد: قال: «عقوبة بذنبك» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: قال: «هذه في الحسنات والسيئات» PageEndV07P243 حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع ، عن أبي العالية مثله حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: يقول: " بذنبك. ثم قال: يقول: " الحسنة: ما فتح الله عليه يوم بدر وما أصابه من الغنيمة والفتح، والسيئة: ما أصابه يوم أحد أن شج في وجهه وكسرت رباعيته " حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر ، عن قتادة: عقوبة يا ابن آدم بذنبك. قال: وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا يصيب رجلا خدش عود ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر» حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: أما من نفسك، فيقول: من ذنبك " حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: يعني: " وما أصابك من شدة ومشقة وأذى ومكروه، فمن نفسك ، يعني: بذنب استوجبتها به اكتسبته نفسك. كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ما يصيبك يا محمد من رخاء ونعمة وعافية وسلامة، فمن فضل الله عليك يتفضل به عليك إحسانا منه إليك. وأما قوله: يعني جل ثناؤه بقوله: قال: " إن هذه الآيات نزلت في شأن الحرب. فقرأ: يقول جل ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم: أشهدك يا محمد ربك على نفسه، أنه سيظهر الدين الذي بعثك به يقول: وحسبك به شاهدا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا أبو بكر الهذلي، عن الحسن، ، وأدخل الفاء كما قال: يعني بقوله جل ثناؤه: يقول: " وحسبك بالله شاهدا على صدقك دون ما سواه من خلقه، فإنه إذا شهد لك بالصدق ربك لم يضرك تكذيب من كذبك. وقد قيل: إن هذه الآية نزلت في قوم من اليهود دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى اتباعه، وأخبرهم أنهم يعلمون حقيقة نبوته، فجحدوا نبوته وأنكروا معرفته. ذكر الخبر بذلك: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس، عن محمد بن إسحاق ، قال: ثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، قال: ثني سعيد بن جبير، أو عكرمة، عن ابن عباس، قال: دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من يهود، فقال لهم: «إني والله أعلم أنكم لتعلمون أني رسول الله» فقالوا: ما نعلم ذلك. فأنزل الله: إنما جعلناك يا محمد رسولا بيننا وبين الخلق تبلغهم ما أرسلناك به من رسالة، وليس عليك غير البلاغ وأداء الرسالة إلى من أرسلت، فإن قبلوا ما أرسلت به فلأنفسهم، وإن ردوا فعليها.

Zemahşerî12. c.

لما أظهر من الأدلة على رسالتي على أن ما وعده كائن . وعن الحسن رضي الله عنه : شهد على نفسه أنه سيظهر دينك . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

والمعنى وكفى الله شهيدا ، وقد سبق الكلام في مثل هذا . ! 7 < ( النساء : 79 ) وقال : . > 7 ! النساء : ( 79 ) ما أصابك من > قال أبو علي الجبائي : قد ثبت أن لفظ السيئة تارة يقع على البلية والمحنة ، وتارة يقع على الذنب والمعصية ، ثم إنه تعالى أضاف السيئة إلى نفسه في الآية الأولى بقوله : ( النساء : 79 ) فلا بد من التوفيق بين هاتين الآيتين وإزالة التناقض عنهما ، ولما كانت السيئة بمعنى البلاء والشدة مضافة إلى الله وجب أن تكون السيئة بمعنى المعصية مضافة إلى العبد حتى يزول التناقض بين هاتين الآيتين المتجاورتين ، قال : وقد حمل المخالفون أنفسهم على تغيير الآية وقرؤا : { فمن } فغيروا القرآن وسلكوا مثل طريقة الرافضة من ادعاء التغيير في القرآن . فان قيل : فلماذا فصل تعالى بين الحسنة والسيئة في هذه الآية فأضاف الحسنة التي هي الطاعة إلى نفسه دون السيئة وكلاهما فعل العبد عندكم ؟ قلنا : لأن الحسنة وإن كانت من فعل العبد فانما وصل اليها بتسهيله تعالى وألطافه فصحت الاضافة إليه ، وأما السيئة ا يفيد العموم في جميع الحسنات ، ثم حكم على كلها بأنها من الله ، فيلزم من هاتين المقدمتين ، أعني أن الايمان حسنة ، وكل حسنة من الله ، القطع بأن الايمان من الله . فان قيل : لم لا يجوز أن يكون المراد من كون الايمان من الله هو أن الله أقدره عليه وهداه إلى معرفة حسنة ، وإلى معرفة قبح ضده الذي هو الكفر ؟ قلنا : جميع الشرائع مشتركة بالنسبة إلى الايمان والكفر عندكم ، ثم إن العبد باختيار نفسه أوجد الايمان ، ولا مدخل لقدرة الله وإعانته في نفس الايمان ، فكان الايمان منقطعا عن الله في كل الوجوه ، فكان هذا مناقضا لقوله : فثبت بدلالة هذه الآية أن الايمان من الله ، والخصوم لا يقولون به ، فصاروا محجوجين في هذه المسألة ، ثم اذا أردنا أن نبين أن الكفر أيضا من الله . قلنا فيه وجوه : الأول : أن كل من قال : الايمان من الله قال : الكفر من الله ، فالقول بأن أحدهما من الله دون الآخر مخالف لاجماع الأمة . الثاني : أن العبد لو قدر على تحصيل الكفر فالقدرة الصالحة لايجاد الكفر إما أن تكون صالحة لايجاد الايمان أو لا تكون / فان كانت صالحة لايجاد الايمان فحينئذ يعود القول في أن إيمان العبد منه ، وإن لم تكن صالحة لايجاد الايمان فحينئذ يكون القادر على الشيء غير قادر على ضده ، وذلك عندهم محال ، ولأن على هذا التقدير تكون القدرة موجب . فالجواب عنه من وجهين : الأول : أنه تعالى قال حكاية عن إبراهيم عليه السلام : يعني ليس لك إلا الرسالة والتبليغ ، وقد فعلت ذلك وما قصرت ( النساء : 166 ) على جدك وعدم تقصيرك في أداء الرسالة وتبليغ الوحي ، فأما حصول الهداية فليس إليك بل إلى الله ، ونظيره قوله تعالى : ثم نقل عن بعض أصحابنا أنه قرأ على سبيل الاستفهام بمعنى الإنكار ، ثم إنه استبعد هذه القراءة وقال إنها تقتضي تحريف القرآن وتغييره وتفتح باب تأويلات الباطنية وبالغ في إنكار تلك القراءة وهذا الوجه الذي ذكره ههنا شر من ذلك ، لأنه قلب النفي إثباتا والإثبات نفيا وتجويزه يفتح باب أن لا يبقى الاعتماد على القرآن لا في نفيه ولا في إثباته وحينئذ يبطل القرآن بالكلية هذا بعينه هو الجواب عن قوله المراد منه الاستفهام بمعنى الإنكار ، فإن تجويزه يوجب تجويز مثله في سائر المواطن ، فلعله تعالى إنما قال : ( النساء : 79 ) وقوله أي في أنه رسول الله وهذا مما يسلي قلب المؤمنين فإنهم تأذوا من رد الكفار عليهم العهد المكتوب ، وقالوا لا نعلم أنه رسول الله فلا تكتبوا محمد رسول الله بل اكتبوا محمد بن عبد الله ، فقال تعالى : في أنه رسول الله ، وفيه معنى لطيف وهو أن قول الله مع أنه كاف في كل شيء ، لكنه في الرسالة أظهر كفاية ، لأن الرسول لا يكون إلا بقول المرسل ، فإذا قال ملك هذا رسولي ، لو أنكر كل من في الدنيا أنه رسول فلا يفيد إنكارهم فقال تعالى أي خلل في رسالته بإنكارهم مع تصديقي إياه بأنه رسولي ، وقوله ( النساء : 79 ) لكن الأكثر أنها تستعمل فيما يسوء ، لكن الظن السوء يذكر معه ، كما في قوله تعالى : ( النساء : 79 ) وقوله : لأن الباء في قوله { بكم } متصلة بفعل مضمر ، والمعنى : ما يمكن بكم أو ما حل بكم من نعمة فمن الله . ثم قال تعالى عل العبد فانما وصل اليها بتسهيله تعالى وألطافه فصحت الاضافة إليه ، وأما السيئة التي هي من فعل العبد فهي غير مضافة إلى الله تعالى لا بأنه تعالى فعلها ولا بأنه أرادها ، ولا بأنه أمر بها ، ولا بأنه رغب فيها ، فلا جرم انقطعت إضافة هذه السيئة من جميع الوجوه إلى الله تعالى . هذا منتهى كلام الرجل في هذا الموضع . / ونحن نقول : هذه الآية دالة على أن الايمان حصل بتخليق الله تعالى ، والقوم لا يقولون به فصاروا محجوجين بالآية . إنما قلنا : إن الآية دالة على ذلك لأن الايمان حسنة ، وكل حسنة فمن الله . إنما قلنا : إن الايمان حسنة ، لأن الحسنة هي الغبطة الخالية عن جميع جهات القبح ، ولا شك أن الايمان كذلك ، فوج الشيء غير قادر على ضده ، وذلك عندهم محال ، ولأن على هذا التقدير تكون القدرة موجبة للمقدور ، وذلك يمنع من كونه قادرا عليه ، فثبت أنه لما لم يكن الايمان منه وجب أن لا يكون الكفر منه . الثالث : أنه لما لم يكن العبد موجدا للايمان فبأن لا يكون موجدا للكفر أولى ، وذلك لأن المستقل بايجاد الشيء هو الذي يمكنه تحصيل مراده ، ولا نرى في الدنيا عاقلا إلا ويريد أن يكون الحاصل في قلبه هو الايمان والمعرفة والحق ، وإن أحدا من العقلاء لا يريد أن يكون الحاصل في قلبه هو / الجهل والضلال والاعتقاد الخطأ ، فاذا كان العبد موجدا لأفعال نفسه وهو لا يقصد إلا تحصيل العلم الحق المطابق ، وجب أن لا يحصل في قلبه إلا الحق ، ف ه وهو لا يقصد إلا تحصيل العلم الحق المطابق ، وجب أن لا يحصل في قلبه إلا الحق ، فاذا كان الايمان الذي هو مقصوده ومطلوبه ومراده لم يقطع بايجاده ، فبأن يكون الجهل الذي ما أراده وما قصد تحصيله وكان في غاية النفرة عنه والفرار منه غير واقع بايجاده وتكوينه كان ذلك أولى . والحاصل أن الشبهة في أن الايمان واقع بقدرة العبد أشد من الشبهة في وقوع الكفر بقدرته ، فلما بين تعالى في الايمان أنه من الله ترك ذكر الكفر للوجه الذي ذكرناه ، فهذا جملة الكلام في بيان دلالة هذه الآية على مذهب إمامنا . أما ما احتج الجبائي به على مذهبه من قوله : ، لأن الحسنة هي الغبطة الخالية عن جميع جهات القبح ، ولا شك أن الايمان كذلك ، فوجب أن يكون حسنة لأنهم اتفقوا على أن قوله :

Kurtubî13. c.

أي كفى الله شاهدا والباء زائدة النساء : ( 167 ) إن الذين كفروا > < أي ما أصابك يا محمد من خصب ورخاء وصحة وسلامة فبفضل الله عليك وإحسانه إليك وما أصابك من جدب وشدة فبذنب أتيته عوقبت عليه والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته أي ما أصابكم يا معشر الناس من خصب وإتساع رزق فمن تفضل الله عليكم وما أصابكم من جدب وضيق رزق فمن أنفسكم أي من أجل ذنوبكم وقع ذلك بكم قاله الحسن والسدي وغيرهما كما قال تعالى : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء وقد قيل : الخطاب للإنسان والمراد به الجنس كما قال تعالى : والعصر إن الإنسان لفي خسر أي إن الناس لفي خسر ألا تراه إستثنى منهم فقال إلا الذين آمنوا ولا يستثني إلا من جملة أو جماعة وعلى هذا التأويل يكون قوله ما أصابك إستئنافا وقيل : شهيدا نصب على التفسير والباء زائدة أي كفى الله شهيدا لنبيه صلى الله عليه وسلم وشهادته له تبين صحة نبوته بالمعجزات وقيل : شهيدا على ما أرسل به لأن الكفار أبوا أن يكتبوا : هذا ما صالح عليه محمد رسول الله الفتح : ( 29 ) محمد رسول الله > < نصب على البيان والباء زائدة أي كفى الله شهيدا على صدق رسالة نبيه وأنه صادق النساء : ( 80 ) من يطع الرسول > < يستثني إلا من جملة أو جماعة وعلى هذا التأويل يكون قوله ما أصابك إستئنافا وقيل : في الكلام حذف تقديره يقولون وعليه يكون الكلام متصلا والمعنى فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا حتى يقولوا ما أصابك من حسنة فمن الله وقيل : إن ألف الإستفهام مضمرة والمعنى أفمن نفسك ومثله قوله تعالى : وتلك نعمة تمنها علي والمعنى أو تلك نعمة وكذا قوله تعالى : فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي أي أهذا ربي قال أبو خراش الهذلي : رموني وقالوا يا خويلد لم ترع * فقلت وأنكرت الوجوه هم هم أراد أهم فأضمر ألف الإستفهام وهو كثير وسيأتي قال الأخفش ما بمعنى الذي وقيل : هو شرط قال النحاس : والصواب قول الأخفش لأنه نزل في شيء بعي ما بمعنى الذي وقيل : هو شرط قال النحاس : والصواب قول الأخفش لأنه نزل في شيء بعينه من الجدب وليس هذا من المعاصي في شيء ولو كان منها لكان وما أصبت من سيئة وروى عبد الوهاب إبن مجاهد عن أبيه عن إبن عباس وأبي وإبن مسعود ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأنا كتبتها عليك فهذه قراءة على التفسير وقد أثبتها بعض أهل الزيغ من القرآن والحديث بذلك عن إبن مسعود وأبي منقطع لأن مجاهدا لم ير عبد الله ولا أبيا وعلى قول من قال : الحسنة الفتح والغنيمة يوم بدر والسيئة ما أصابهم يوم أحد أنهم عوقبوا عند خلاف الرماة الذين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحموا ظهره ولا يبرحوا من مكانهم فرأوا ذين أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحموا ظهره ولا يبرحوا من مكانهم فرأوا الهزيمة على قريش والمسلمون يغنمون أموالهم فتركوا مصافهم فنظر خالد بن الوليد وكان مع الكفار يومئذ ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم قد إنكشف من الرما فأخذ سرية من الخيل ودار حتى صار خلف المسلمين وحمل عليهم ولم يكن خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرماة إلا صاحب الراية حفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقف حتى استشهد مكانه على ما تقدم في آل عمران بيانه فأنزل الله تعالى نظير هذه الآية وهو قوله تعالى : أو لما أصابتكم مصيبة يعني يوم أحد قد أصبتم مثليها يعني يوم بدر قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ولا يجوز أن تك أحد قد أصبتم مثليها يعني يوم بدر قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ولا يجوز أن تكون الحسنة ها هنا الطاعة والسيئة المعصية كما قالت القدرية إذا لو كان كذلك لكان ما أصبت كما قدمنا إذ هو بمعنى الفعل عندهم والكسب عندنا وإنما تكون الحسنة الطاعة والسيئة المعصية في نحو قوله : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وأما في هذه الآية فهي كما تقدم شرحنا له من الخصب والجدب والرخاء والشدة على نحو ما جاء في آية الأعراف وهي قوله تعالى : ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون بالسنين بالجدب سنة بعد سنة حبس المطر عنهم فنقصت ثمارهم وغلت أسعارهم فإذا جاءتهم الحسنة قالو جدب سنة بعد سنة حبس المطر عنهم فنقصت ثمارهم وغلت أسعارهم فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه أي يتشاءمون بهم ويقولون هذا من أجل إتباعنا لك وطاعتنا إياك فرد الله عليهم بقوله : ألا إنما طائرهم عند الله يعني أن طائر البركة وطائر الشؤم من الخير والشر والنفع والضر من الله تعالى لا صنع فيه لمخلوق فكذلك قوله تعالى فيما أخبر عنهم أنهم يضيفونه للنبي صلى الله عليه وسلم حيث قال : وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله كما قال : ألا إنما طائرهم عند الله وكما قال تعالى : وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله أي بقضاء الله وقدره وعلمه وآيات الكتاب يشهد بعضها ل يوم التقى الجمعان فبإذن الله أي بقضاء الله وقدره وعلمه وآيات الكتاب يشهد بعضها لبعض قال علماؤنا : ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يشك في أن كل شيء بقضاء الله وقدره وإرادته ومشيئته كما قال تعالى : ونبلوكم بالشر والخير فتنة وقال تعالى : وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له وما لهم من دونه من وال مسألة وقد تجاذب بعض جهال أهل السنة هذه الآية واحتج بها كما تجاذبها القدرية واحتجوا بها ووجه إحتجاجهم بها أن القدرية يقولون : إن الحسنة ها هنا الطاعة والسيئة المعصية قالوا : وقد نسب المعصية في قوله تعالى : وما أصابك من سيئة فمن نفسك إلى الإنسان دون الله تعالى فهذا وجه تعلقهم بها ووجه تعلق الآخرين منها فمن نفسك إلى الإنسان دون الله تعالى فهذا وجه تعلقهم بها ووجه تعلق الآخرين منها قوله تعالى : قل كل من عند الله قالوا : فقد أضاف الحسنة والسيئة إلى نفسه دون خلقه وهذه الآية إنما يتعلق بها الجهال من الفريقين جميعا لأنهم بنوا ذلك على أن السيئة هي المعصية وليست كذلك لما بيناه والله أعلم والقدرية إن قالوا ما أصابك من حسنة أي من طاعة فمن الله فليس هذا إعتقادهم لأن إعتقادهم الذي بنوا عليه مذهبهم أن الحسنة فعل المحسن والسيئة فعل المسئ وأيضا فلو كان لهم فيها حجة لكان يقول : ما أصبت من حسنة وما أصبت من سيئة لأنه الفاعل للحسنة والسيئة جميعا فلا يضاف إليه إلا بفعله لهما لا بفعل غيره نص على هذه المقالة الإ ة والسيئة جميعا فلا يضاف إليه إلا بفعله لهما لا بفعل غيره نص على هذه المقالة الإمام أبو الحسن شبيب بن إبراهيم بن محمد بن حيدرة في كتابه المسمى بحز الغلاصم في إفحام المخاصم قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

أي تبلغهم شرائع الله وما يحبه الله ويرضاه وما يكرهه ويأباه قال محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير عن ابن عباس قال دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من اليهود فقال لهم إني لأعلم والله إنكم لتعلمون أني رسول الله فقالوا ما نعلم ذلك فأنزل الله عز وجل أي أنه رسوله وهو ناصره والله سبحانه وتعالى أعلم < الآيات والمشهود نحن حكاه البغوي وقال الأكثرون على أن الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة وقوله تعالى أي بذنبك وأنا الذي قدرتها عليك رواه ابن جرير وقال ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عمار حدثنا سهل بن بكار حدثنا الأسود بن شيبان حدثني عقبة بن واصل ابن أخي مطرف عن مطرف بن عبد الله قال ما تريدون من القدر أما تكفيكم الآية التي في سورة النساء عقوبة لك يا ابن آدم بذنبك قال وذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يصيب رجلا خدش عود ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق إلا بذنب وما يعفو الله عنه أكثر وهذا الذي أرسله قتادة قد روى متصلا في الصحيح < خ 5641 م 2573 > والذي نفسي بيده لا يصيب المؤمن هم ولا حزن ولا نصب حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله عنه بها من خطاياه وقال أبو صالح أي بذنبك وقال قتادة في الآية أي فمن قبلك ومن عملك أنت كما قال تعالى أي من فضل الله ومنته ولطفه ورحمته أي على أنه أرسلك وهو شهيد أيضا بينك وبينهم وعالم بما تبلغهم إياه وبما يردون عليك من الحق كفرا وعنادا < الآيات

Beydâvî13. c.

سان. من حسنة من نعمة. فمن الله أي تفضلا منه، فإن كل ما يفعله الإنسان من الطاعة لا يكافئ نعمة الوجود، فكيف يقتضي غيره، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «ما يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله تعالى. قيل ولا أنت قال: ولا أنا» . وما أصابك من سيئة من بلية. فمن نفسك لأنها السبب فيها لاستجلابها بالمعاصي، وهو لا ينافي قوله سبحانه وتعالى: قل كل من عند الله فإن الكل منه إيجادا وإيصالا غير أن الحسنة إحسان وامتنان والسيئة مجازاة وانتقام كما قالت عائشة رضي الله تعالى عنها «ما من مسلم يصيبه وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها وحتى انقطاع شسع نعله إلا بذنب وما يعفو الله أكثر» . والآيتان كما ترى لا حجة فيهما لنا وللمعتزلة نعله إلا بذنب وما يعفو الله أكثر» . والآيتان كما ترى لا حجة فيهما لنا وللمعتزلة. وأرسلناك للناس رسولا حال قصد بها التأكيد إن علق الجار بالفعل والتعميم إن علق بها أي رسولا للناس جميعا كقوله تعالى: وما أرسلناك إلا كافة للناس ويجوز نصبه على المصدر كقوله: ولا خارجا من في زور كلام. وكفى بالله شهيدا على رسالتك بنصب المعجزات.