يقول: ثم إن جميعكم المؤمنين والكافرين يوم القيامة عند ربكم تختصمون فيأخذ للمظلوم منكم من الظالم، ويفصل بين جميعكم بالحق واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: عنى به اختصام المؤمنين والكافرين، واختصام المظلوم والظالم ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: يقول: «يخاصم الصادق الكاذب، والمظلوم الظالم، والمهتدي الضال، والضعيف المستكبر» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «أهل الإسلام وأهل الكفر» حدثني ابن البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا ابن الدراوردي، قال: ثني محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن الزبير، قال: لما نزلت هذه الآية: قال الزبير: يا رسول الله، أينكر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم حتى يؤدي إلى كل ذي حق حقه » وقال آخرون: بل عني بذلك اختصام أهل الإسلام ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، عن ابن عمر، قال: " نزلت علينا هذه الآية وما ندري ما تفسيرها حتى وقعت الفتنة، فقلنا: هذا الذي وعدنا ربنا أن نختصم في " حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: ثنا ابن عون، عن إبراهيم، قال: " لما نزلت: الآية، قالوا: ما خصومتنا بيننا ونحن إخوان، قال: فلما قتل عثمان بن عفان، قالوا: هذه خصومتنا بيننا " حدثت عن ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قوله قال: «هم أهل القبلة» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: عني بذلك: إنك يا محمد ستموت، وإنكم أيها الناس ستموتون، ثم إن جميعكم أيها الناس تختصمون عند ربكم، مؤمنكم وكافركم، ومحقوكم ومبطلوكم، وظالموكم ومظلوموكم، PageEndV20P203 حتى يؤخذ لكل منكم ممن لصاحبه قبله حق حقه وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب لأن الله عم بقوله: خطاب جميع عباده، فلم يخصص بذلك منهم بعضا دون بعض، فذلك على عمومه على ما عمه الله به؛ وقد تنزل الآية في معنى، ثم يكون داخلا في حكمها كل ما كان في معنى ما نزلت به وقوله: «فهم أهل القبلة» PageEndV21P442 ## || [ق: 29_30] القول في تأويل قوله تعالى:
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
“Then lo! on the Day of Resurrection, before your Lord ye will dispute.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوقوله :
يعني تخاصم الكافر والمؤمن والظالم والمظلوم قاله بن عباس وغيره وفي خبر فيه طول : إن الخصومة تبلغ يوم القيامة إلى أن يحاج الروح الجسد وقال الزبير : لما نزلت هذه الآية قلنا : يا رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب قال : ( نعم ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه ( فقال الزبير : والله إن الأمر لشديد وقال بن عمر : لقد عشنا برهة من دهرنا ونحن نرى هذه الآية نزلت فينا وفي أهل الكتابين ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون فقلنا وكيف : نختصم ونبينا واحد وديننا واحد حتى رأيت بعضنا يضرب وجوه بعض بالسيف فعرفت أنها فينا نزلت وقال أبو سعيد الخدري : كنا نقول ربنا واحد وديننا واحد ونب ف فعرفت أنها فينا نزلت وقال أبو سعيد الخدري : كنا نقول ربنا واحد وديننا واحد ونبينا واحد فما هذه الخصومة فلما كان يوم صفين وشد بعضنا على بعض بالسيوف قلنا نعم هو هذا وقال إبراهيم النخعي : لما نزلت هذه الآية جعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : ما خصومتنا بيننا فلما قتل عثمان رضي الله عنه قالوا : هذه خصومتنا بيننا وقيل تخاصمهم هو تحاكمهم إلى الله تعالى فيستوفى من حسنات الظالم بقدر مظلمته ويردها في حسنات من وجبت له وهذا عام في جميع المظالم كما في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أتدرون من المفلس ( قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال : إن المفلس من أمتي من المفلس ( قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع قال : إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار ( خرجه مسلم وقد مضى المعنى مجودا في [ آل عمران ] وفي البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئآت صاحبه فحمل عليه ( وفي الحديث المسند ( أ مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئآت صاحبه فحمل عليه ( وفي الحديث المسند ( أول ما تقع الخصومات في الدنيا ( وقد ذكرنا هذا الباب كله في التذكرة مستوفي الزمر : ( 32 ) فمن أظلم ممن > <
يقول يخاصم الصادق الكاذب والمظلوم الظالم والمهتدي الضال والضعيف المستكبر وقد روى ابن منده في كتاب الروح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال يختصم الناس يوم القيامة حتى تختصم الروح مع الجسد فتقول الروح للجسد أنت فعلت ويقول الجسد للروح أنت أمرت وأنت سولت فيبعث الله تعالى ملكا يفصل بينهما فيقول لهما إن مثلكما كمثل رجل مقعد بصير والآخر ضرير دخلا بستانا فقال المقعد للبصير إني أرى ههنا ثمارا ولكن لا أصل اليها فقال له الضرير اركبني فتناولها فركبه فتناولها فأيهما المعتدي فيقول كلاهما فيقول لهما الملك فإنكما قد حكمتما على أنفسكما يعني أن الجسد للروح كالمطية وهو راكبه وقال ابن أبي حاتم حدثنا جعفر بن أحمد قال الزبير رضي الله عنه أي رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا من خواص الذنوب قال صلى الله عليه وسلم نعم ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه قال الزبير رضي الله عنه والله إن الأمر لشديد رواه الترمذي < 3236 > من حديث محمد بن عمرو به وقال حسن صحيح وقال الإمام أحمد < 4 / 151 > حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول خصمين يوم القيامة جاران تفرد به أحمد وقال الإمام أحمد < 3 / 29 > أيضا حدثنا حسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وال قال قلنا من نخاصم ليس بيننا وبين أهل الكتاب خصومة فمن نخاصم حتى وقعت الفتنة فقال ابن عمر رضي الله عنهما هذا الذي وعدنا ربنا عز وجل نختصم فيه ورواه النسائي < كبرى 11447 > عن محمد بن عامر عن منصور بن سلمة به وقال أبو العالية في قوله تبارك وتعالى فقال يعني أهل القبلة وقال ابن زيد يعني أهل الإسلام وأهل الكفر وقد قدمنا أن الصحيح العموم والله سبحانه وتعالى أعلم < الآيات قال الزبير رضي الله عنه يا رسول الله أتكرر علينا الخصومة قال صلى الله عليه وسلم نعم قال رضي الله عنه إن الأمر إذا لشديد وكذا رواه الإمام أحمد < 1 / 164 > عن سفيان وعنده زيادة ولما نزلت عن أبي الهيثم عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إنه ليختصم حتى الشاتان فيما انتطحتا تفرد به أحمد رحمه الله وفي المسند < 5 / 162 > عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شاتين ينتطحان فقال أتدري فيما ينتطحان يا أبا ذر قلت لا قال صلى الله عليه وسلم لكن الله يدري وسيحكم بينهما وقال الحافظ أبو بكر البزار < 1644 > حدثنا سهل بن بحر حدثنا حبان بن أغلب حدثنا أبي حدثنا ثابت عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاء بالإمام الجائر الخائن يوم القيامة فتخاصمه الرعية فيفلحون عليه فيقال له سد ركنا من أركان جهنم ثم قال فسكما يعني أن الجسد للروح كالمطية وهو راكبه وقال ابن أبي حاتم حدثنا جعفر بن أحمد بن عوسجة حدثنا ضرار حدثنا أبو سلمة الخزاعي حدثنا منصور بن سلمة حدثنا القمي يعني يعقوب ابن عبد الله عن جعفر بن المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نزلت هذه الآية وما نعلم في أي شيء نزلت ن يوم القيامة فتخاصمه الرعية فيفلحون عليه فيقال له سد ركنا من أركان جهنم ثم قال الأغلب بن تميم ليس بالحافظ وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما
إنك ميت وإنهم ميتون (30) ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون (31) فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين (32) إنك ميت وإنهم ميتون فإن الكل بصدد الموت وفي عداد الموتى، وقرئ «مائت» و «مائتون» لأنه مما سيحدث. ثم إنكم على تغليب المخاطب على الغيب. يوم القيامة عند ربكم تختصمون فتحتج عليهم بأنك كنت على الحق في التوحيد وكانوا على الباطل في التشريك، واجتهدت في الإرشاد والتبليغ ولجوا في التكذيب والعناد، ويعتذرون بالأباطيل مثل أطعنا سادتنا ووجدنا آباءنا. وقيل المراد به الاختصام العام يخاصم الناس بعضهم بعضا فيما دار بينهم في الدنيا. فمن أظلم ممن كذب على الله بإضافة الولد لناس بعضهم بعضا فيما دار بينهم في الدنيا. فمن أظلم ممن كذب على الله بإضافة الولد والشريك إليه. وكذب بالصدق وهو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. إذ جاءه من غير توقف وتفكر في أمره. أليس في جهنم مثوى للكافرين وذلك يكفيهم مجازاة لأعمالهم، واللام تحتمل العهد والجنس، واستدل به على تكفير المبتدعة فإنهم يكذبون بما علم صدقه وهو ضعيف لأنه مخصوص بمن فاجأ ما علم مجيء الرسول به بالتكذيب.