وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فَبَشِّرْ عِبَادِ

“And those who put away false gods lest they should worship them and turn to Allah in repentance, for them there are glad tidings. Therefor give good tidings (O Muhammad) to My bondmen” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

قال: «الشيطان» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي قال: «الشيطان» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «الشيطان هو هاهنا واحد وهي جماعة» PageEndV20P184 والطاغوت على قول ابن زيد هذا واحد مؤنث، ولذلك قيل: أن يعبدوها وقيل: إنما أنثت لأنها في معنى جماعة وقوله: أي اجتنبوا عبادة كل ما عبد من دون الله من شيء وقد بينا معنى الطاغوت فيما مضى قبل بشواهد ذلك، وذكرنا اختلاف أهل التأويل فيه بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع، وذكرنا أنه في هذا الموضع: الشيطان، وهو في هذا الموضع وغيره بمعنى واحد عندنا ذكر من قال ما ذكرنا في هذا الموضع: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: يقول: وتابوا إلى الله ورجعوا إلى الإقرار بتوحيده، والعمل بطاعته، والبراءة مما سواه من الآلهة والأنداد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: : «وأقبلوا إلى الله» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: قال: «أجابوا إليه» وقوله: يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فبشر يا محمد عبادي الذين يستمعون القول من القائلين، فيتبعون أرشده وأهداه، وأدله على توحيد الله، والعمل بطاعته، ويتركون ما سوى ذلك من القول الذي لا يدل على رشاد، ولا يهدي إلى سداد وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في جاهليتهم «لا إله إلا الله، أولئك الذين هداهم الله بغير كتاب ولا نبي»

Zemahşerî12. c.

بدل من الطاغوت بدل الاشتمال

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( الزمر : 17 ) فما الفرق ؟ نقول : عبادة الطاغوت راجعة إلى الإعتقاد والاعتقاد إذا وجد دام ظاهرا فمن اجتنبها اعتقد بطلانها فيستمر ، وأما مثل الشرب والزنا أمر يختلف أحوال الناس فيه فيتركه زمانا ويعود إليه ولهذا يستبرأ الفاسق إذا تاب ولا يستبرأ الكافر إذا أسلم ، فقال في الآثام : ( الزمر : 17 ) فإنما أنثت إرادة الآلهة . إذا عرفت هذا فنقول : ذكر المفسرون فيه خمسة أقوال الأول : قال عمر ومجاهد وقتادة هو الشيطان الثاني : قال سعيد بن جبير : الكاهن الثالث : قال أبو العالية : هو الساحر الرابع : قال بعضهم الأصنام الخامس : أنه مردة الجن والإنس وكل ما يطغى ، والتحقيق أنه لما حصل الطغيان عند الاتصال بهذه الأشياء جعلت هذه الأشياء أسبابا للطغيان كما في قوله والباقون بفتح الميم في السورتين ، وفيه قولان : أحدهما : أنهما جعلا اسما واحدا وبنى لكثرة أصحاب هذين الحرفين فصار بمنزلة اسم واحد نحو حضرموت وخمسة عشر . وثانيهما : أنه على حذف الألف المبدلة من ياء الإضافة ، وأصله يا ابن أما كما قال الشاعر : % يا ابنة عما لا تلومي واهجعي % % وقوله : كلام الله تعالى ، فكأن الحق يخاطبهم بنفسه ويقول لهم أي رجعوا بالكلية إلى الله . ورأيت في السفر الخامس من التوراة ، أن الله تعالى قال لموسى : يا موسى أجب إلهك بكل قلبك . وأقول ما دام يبقى في القلب التفات إلى غير الله فهو ما أجاب إلهه بكل قلبه ، وإنما تحصل الإجابة بكل القلب إذا أعرض القلب عن كل ما سوى الله من باب الطاعات فكيف يعرض عنها مع / أنه بالحس يشاهد الأسباب المفضية إلى المسببات في هذا العالم ، قلنا ليس المراد من إعراض القلب عنها أن يقضي عليها بالعدم فإن ذلك دخول في السفسطة وهو باطل ، بل المراد أن يعرف أن واجب الوجود لذاته واحد ، وأن كل ما سواه فإنه ممكن الوجود لذاته وكل ما كان ممكنا لذاته فإنه لا يوجد إلا بتكوين الواجب وإيجاده ، ثم إنه سبح إشارة إلى الإعراض عن غير الله وقوله تعالى : إشارة إلى الإقبال بالكلية على عبادة الله ، ثم إنه تعالى وعد هؤلاء بأشياء أحدها : قوله تعالى : لذاته وكل ما كان ممكنا لذاته فإنه لا يوجد إلا بتكوين الواجب وإيجاده ، ثم إنه سبحانه وتعالى جعل تكوينه للأشياء على قسمين منها ما يكون بغير واسطة وهي عالم السموات والروحانيات ، ومنها ما يكون بواسطة وهو عالم العناصر والعالم الأسفل ، فإذا عرفت الأشياء على هذا الوجه عرفت أن الكل لله ومن الله وبالله ، وأنه لا مدبر إلا هو ولا مؤثر غيره ، وحينئذ ينقطع نظره عن هذه الممكنات ويبقى مشغول القلب بالمؤثر الأول والموجد الأول ، فإنه إن كان قد وضع الأسباب الروحانية والجسمانية بحيث يتأذى إلى هذا المطلوب / فهذا الشيء يحصل وإن كان قد وضع بحيث لا يفضي إلى حصول هذا الشيء لم يحصل ، وبهذا الطريق ينقطع نظره عن الكل ولا ضع بحيث لا يفضي إلى حصول هذا الشيء لم يحصل ، وبهذا الطريق ينقطع نظره عن الكل ولا يبقى في قلبه التفات إلى شيء إلا إلى الموجود الأول ، وقد اتفق أني كنت أنصح بعض الصبيان في حفظ العرض والمال فعارضني وقالا يجوز الاعتماد على الجد والجهد بل يجب الاعتماد على قضاء الله وقدره ، فقلت هذه كلمة حق سمعتها ولكنك ما عرفت معناها ، وذلك لأنه لا شبهة أن الكل من الله تعالى إلا أنه سبحانه دبر الأشياء على قسمين منها ما جعل حدوثه وحصوله معلقا بأسباب معلومة ومنها ما يحدثه من غير واسطة هذه الأسباب . أما القسم الأول : فهو حوادث هذا العالم الأسفل . وأما القسم الثاني : فهو حوادث هذا العالم الأعلى ، وإذا ثبت هذا فنقول من لأسفل . وأما القسم الثاني : فهو حوادث هذا العالم الأعلى ، وإذا ثبت هذا فنقول من طلب حوادث هذا العالم الأسفل لا من الأسباب التي عينها الله تعالى كان هذا الشخص منازعا لله في حكمته مخالفا في تدبيره ، فإن الله تعالى حكم بحدوث هذه الأشياء بناء على تلك الأسباب المعينة المعلومة وأنت تريد تحصيلها لا من تلك الأسباب ، فهذا هو الكلام في تحقيق الإعراض عن غير الله والإقبال بالكلية على الله تعالى فقوله تعالى :

Kurtubî13. c.

قال الأخفش : الطاغوت جمع ويجوز أن تكون واحدة مؤنثة وقد تقدم أي تباعدوا من الطاغوت وكانوا منها على جانب فلم يعبدوها قال مجاهد وبن زيد : هو الشيطان وقال الضحاك والسدي : هو الأوثان وقيل : إنه الكاهن وقيل إنه اسم اعجمي مثل طالوت وجالوت وهاروت وماروت وقيل : إنه اسم عربي مشتق من الطغيان وأن في موضع نصب بدلا من الطاغوت تقديره : والذين اجتنبوا عبادة الطاغوت أي رجعوا إلى عبادته وطاعته قال بن عباس : هو الرجل يسمع الحسن والقبيح فيتحدث بالحسن وينكف عن القبيح فلا يتحدث به وقيل : يستمعون القرآن وغيره فيتبعون القرآن وقيل : يستمعون القرآن وأقوال الرسول فيتبعون أحسنه أي محكمه فيعملون به وقيل : يستمعون عزما وترخيصا فيأخذون بالعزم دون الترخيص وقيل : يستمعون العقوبة الواجبة لهم والعفو فيأخذون بالعفو وقيل : إن أحسن القول على من جعل الآية فيمن وحد الله قبل الإسلام لا إله إلا الله وقال عبد الرحمن بن زيد : نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها في جاهليتهم واتبعوا أحسن ما صار من القول إليهم ( أولئك ) الذين هداهم الله ) لما يرضاه

İbn Kesîr14. c.

نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر وسلمان الفارسي رضي الله تعالى عنهم والصحيح أنها شاملة لهم ولغيرهم ممن اجتنب عبادة الأوثان وأناب إلى عبادة الرحمن فهؤلاء هم الذين لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ثم قال عز وجل أي يفهمونه ويعملون بما فيه كقوله تبارك وتعالى لموسى عليه الصلاة والسلام حين آتاه التوراة

Beydâvî13. c.

والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد (17) الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب (18) والذين اجتنبوا الطاغوت البالغ غاية الطغيان فعلوت منه بتقديم اللام على العين بني للمبالغة في المصدر كالرحموت، ثم وصف به للمبالغة في النعت ولذلك اختص بالشيطان. أن يعبدوها بدل اشتمال منه. وأنابوا إلى الله وأقبلوا إليه بشراشرهم عما سواه. لهم البشرى بالثواب على ألسنة الرسل، أو الملائكة عند حضور الموت. فبشر عباد. الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه وضع فيه الظاهر موضع ضمير الذين اجتنبوا للدلالة على مبدأ اجتنابهم وأنهم نقاد في الدين يميزون بي موضع ضمير الذين اجتنبوا للدلالة على مبدأ اجتنابهم وأنهم نقاد في الدين يميزون بين الحق والباطل ويؤثرون الأفضل فالأفضل. أولئك الذين هداهم الله لدينه. وأولئك هم أولوا الألباب العقول السليمة عن منازعة الوهم والعادة، وفي ذلك دلالة على أن الهداية تحصل بفعل الله وقبول النفس لها.