وقال آخرون منهم: بل يده ملكه؛ وقال: معنى قوله: [ص: 45] ويعني بالأيدي: القوة، يقول: أهل القوة على عبادة الله وطاعته ويعني بالأبصار: أنهم أهل إبصار القلوب، يعني به: أولي العقول للحق وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم في ذلك نحوا مما قلنا فيه ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: [ص: 45] يقول: " أولي القوة والعبادة، والأبصار يقول: الفقه في الدين " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV20P115 أبيه، عن ابن عباس، قوله: [ص: 45] قال: «فضلوا بالقوة والعبادة» حدثني محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، أنه قال في هذه الآية [ص: 45] قال: «القوة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: [ص: 45] قال: «القوة في أمر الله» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد، [ص: 45] قال: " الأيدي: القوة في أمر الله " [ص: 45] قال: «القوة في طاعة الله» [ص: 45] يقول: «أعطوا قوة في العبادة، وبصرا في الدين» حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: [ص: 45] قال: " الأيدي: القوة، والأبصار: العقول " فإن قال لنا قائل: وما الأيدي من القوة، والأيدي إنما هي جمع يد، واليد جارحة، وما العقول من الأبصار، وإنما الأبصار جمع بصر؟ قيل: إن ذلك مثل، وذلك أن باليد البطش، وبالبطش تعرف قوة القوي، فلذلك قيل للقوي: ذو يد؛ وأما البصر، فإنه عني به بصر القلب، وبه تنال معرفة الأشياء، فلذلك قيل للرجل العالم بالشيء: بصير به وقد يمكن أن يكون عني بقوله: [ص: 45] أولي الأيدي عند الله بالأعمال الصالحة، فجعل الله أعمالهم الصالحة التي عملوها في الدنيا أيديا لهم عند الله تمثيلا لها باليد، تكون عند الرجل الآخر وقد ذكر عن عبد الله أنه كان يقرؤه: «أولي الأيد» بغير ياء، وقد يحتمل أن يكون ذلك من التأييد، وأن يكون بمعنى الأيدي، ولكنه أسقط منه الياء، كما قيل: [ص: 45] على الجماع غير ابن كثير، فإنه ذكر عنه أنه قرأه: (واذكر عبدنا) على التوحيد، كأنه يوجه الكلام إلى أن إسحاق ويعقوب من ذرية إبراهيم، وأنهما PageEndV20P114 ذكرا من بعده حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، سمع ابن عباس، يقرأ: «واذكر عبدنا إبراهيم» قال: «إنما ذكر إبراهيم، ثم ذكر ولده بعده» والصواب عنده من القراءة في ذلك قراءة من قرأه على الجماع، على أن إبراهيم وإسحاق ويعقوب بيان عن العباد وترجمة عنه، لإجماع الحجة من القراء عليه وقوله:
وَٱذْكُرْ عِبَٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَٰرِ
“And make mention of Our bondmen, Abraham, Isaac and Jacob, men of parts and vision.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textيريد : أولي الأعمال والفكر ، كأن الذين لا يعملون أعمال الآخرة ، ولا يجاهدون في الله ، ولا يفكرون أفكار ذوي الديانات ولا يستبصرون في حكم الزمني الذين لا يقدرون على أعمال جوارحهم والمسلوبي العقول الذين لا استبصار بهم . وفيه تعريض بكل من لم يكن من عمال الله ، ولا من المستبصرين في دين الله ، وتوبيخ على تركهم المجاهدة والتأمل مع كونهم متمكنين منهما . وقرىء : ( أولى الأيادي ) على جمع الجمع . وفي قراءة ابن مسعود : ( أولي الأيد ) على طرح الياء والاكتفاء بالكسرة . وتفسيره بالأيد من التأييد فلق غير متمكن ( أخلصناهم ) جعلناهم خالصين { بخالصة } بخصلة خالصة لا شوب فيها ، ثم فسرها بذكرى الدار بالخلوص والصفا خالصين { بخالصة } بخصلة خالصة لا شوب فيها ، ثم فسرها بذكرى الدار بالخلوص والصفاء وانتفاء الكدورة عنها . وقرىء : على الإضافة . والمعنى : بما خلص من ذكرى الدار ، على أنهم لا يشوبون ذكرى الدار بهم آخر ، إنما همهم ذكرى الدار لا غير . ومعنى
( ص: 45 ) فسروه بذوي القوى والعقول ، وحكى سيبويه أنهم قالوا : لا يد لك بهذا ، والمعنى سلب كمال القدرة ورابعها : الملك ، يقال : هذه الضيعة في يد فلان ، أي في ملكه . قال تعالى : ، واعلم أن اليد آلة لأكثر الأعمال والبصر آلة لأقوى الإدراكات ، فحسن التعبير عن العمل باليد وعن الإدراك بالبصر . إذا عرفت هذا فنقول النفس الناطقة الإنسانية لها قوتان عاملة وعالمة ، أما القوة العاملة فأشرف ما يصدر عنها طاعة الله ، وأما القوة العالمة فأشرف ما يصدر عنها معرفة / الله ، وما سوى هذين القسمين من الأعمال والمعارف فكالعبث والباطل ، فقوله : إشارة إلى هاتين الحالتين . ثم قال تعالى :
قال النحاس : أما الأبصار فمتفق على تأويلها أنها البصائر في الدين والعلم وأما الأيدي فمختلف في تأويلها فأهل التفسير يقولون : إنها القوة في الدين وقوم يقولون : الأيدي جمع يد وهي النعمة أي هم أصحاب النعم أي الذين أنعم الله عز وجل عليهم وقيل : هم أصحاب النعم والإحسان لأنهم قد أحسنوا وقدموا خيرا وهذا اختيار الطبري
يعني بذلك العمل الصالح والعلم النافع والقوة في العبادة والبصيرة النافذة قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنه يقول أولي القوة يعني القوة في طاعة الله تعالى والأبصار يعني البصر في الحق وقال قتادة والسدي أعطوا قوة في العبادة وبصرا في الدين وقوله تبارك وتعالى
واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار (45) إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار (46) وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار (47) واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب وقرأ ابن كثير عبدنا وضع الجنس موضع الجمع، أو على أن إبراهيم وحده لمزيد شرفه عطف بيان له، وإسحاق ويعقوب عطف عليه. أولي الأيدي والأبصار أولي القوة في الطاعة والبصيرة في الدين، أو أولي الأعمال الجليلة والعلوم الشريفة، فعبر بالأيدي عن الأعمال لأن أكثرها بمباشرتها وبالأبصار عن المعارف لأنها أقوى مباديها، وفيه تعريض بالبطلة الجهال أنهم كالزمنى والعماة. إنا أخلصناهم بخالصة جعلناهم خالصين لنا بخصلة خالصة لا شوب فيها هي: ذكرى الدار تذك نا أخلصناهم بخالصة جعلناهم خالصين لنا بخصلة خالصة لا شوب فيها هي: ذكرى الدار تذكرهم الدار الآخرة دائما فإن خلوصهم في الطاعة بسببها، وذلك لأن مطمح نظرهم فيما يأتون ويذرون جوار الله والفوز بلقائه وذلك في الآخرة، وإطلاق الدار للاشعار بأنها الدار الحقيقة والدنيا معبر، وأضاف نافع وهشام بخالصة إلى ذكرى للبيان أو لأنه مصدر بمعنى الخلوص فأضيف إلى فاعله. وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار لمن المختارين من أمثالهم المصطفين عليهم في الخير جمع خير كشر وأشرار. وقيل جمع خير أو خير على تخفيفه كأموات في جمع ميت أو ميت.