[ص: 2] فكان معلوما بذلك أنه إنما أخبر عن القرآن أنه أنزله ذكرا لعباده ذكرهم به، وأن الكفار من الإيمان به في عزة وشقاق واختلف في الذي وقع عليه اسم القسم، فقال بعضهم؛ وقع القسم على قوله: [ص: 2] ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة [ص: 2] قال: «هاهنا وقع القسم» وكان بعض أهل العربية يقول: بل دليل على تكذيبهم، فاكتفى ببل من جواب القسم، وكأنه قيل: ص، ما الأمر كما قلتم، بل أنتم في عزة وشقاق وكان بعض نحويي الكوفة يقول: زعموا أن موضع القسم في قوله: [ص: 2] صارت كم جوابا للعزة واليمين، قال: ومثله قوله: [ص: 2] يقول تعالى ذكره: بل الذين كفروا بالله من مشركي قريش في حمية ومشاقة وفراق لمحمد وعداوة، وما بهم أن لا يكونوا أهل علم، بأنه ليس بساحر ولا كذاب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: [ص: 2] قال: معازين " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة [ص: 2] «أي في حمية وفراق» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: [ص: 2] قال: " يعادون أمر الله ورسله وكتابه، ويشاقون، ذلك عزة وشقاق، فقلت له: الشقاق: الخلاف، فقال: نعم " PageEndV20P011 ## || [ص: 3] القول في تأويل قوله تعالى: [ص: 2] حتى قوله:
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ
“Nay, but those who disbelieve are in false pride and schism.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textللدلالة على شدتهما وتفاقمهما . وقرىء : ( في غرة ) أي : في غفلة عما يجب عليهم من النظر واتباع الحق . ! 7 < من قومك
( ص : 2 ) والباء ههنا في معنى اللام ، يقول الرجل : فعلت هذا بسببك ولسببك ، وعاقبته بجنايته ولجنايته . أما قوله تعالى : فالمعنى أن الدلائل الموجبة للإيمان ، وإن كانت جلية ظاهرة لكن الكفار يكذبون بها إما لتقليد الأسلاف ، وإما للحسد وإما للخوف من أنهم لو أظهروا الإيمان لفاتتهم مناصب الدنيا ومنافعها . ! 7 <
أي من هؤلاء الذين لا يؤمنون بك أي في تكبر وامتناع من قبول الحق كما قال جل وعز : وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم والعزة عند العرب : الغلبة والقهر يقال : من عز بز يعني من غلب سلب ومنه : وعزني في الخطاب أراد غلبني وقال جرير : يعز على الطريق بمنكبيه * كما ابترك الخليع على القداح أراد يغلب ( وشقاق ) أي في إظهار خلاف ومباينة وهو من الشق كأن هذا في شق وذلك في شق وقد مضى في [ البقرة ] مستوفي قوله تعالى :
واختاره ابن جرير ثم حكى ابن جرير عن بعض أهل العربية أنه قال جوابه ( ص ) بمعنى صدق حق أي إن في هذا القرآن لذكرى لمن يتذكر وعبرة لمن يعتبر وإنما لم ينتفع به والكافرن لأنهم ( في عزة ) أي استكبار عنه وحمية ( وشقاق ) أي مخالفة له ومعاندة ومفارقة ثم خوفهم ما أهلك به الأمم المكذبة قبلهم بسبب مخالفتهم للرسل وتكذيبهم الكتب المنزلة من السماء فقال تعالى وهكذا قال ههنا
بسم الله الرحمن الرحيم ص والقرآن ذي الذكر (1) بل الذين كفروا في عزة وشقاق (2) ص وقرئ بالكسر لالتقاء الساكنين، وقيل إنه أمر من المصاداة بمعنى المعارضة، ومنه الصدى فإنه يعارض الصوت الأول أي عارض القرآن بعملك، وبالفتح لذلك أو لحذف حرف القسم وإيصال فعله إليه، أو إضماره والفتح في موضع الجر فإنها غير مصروفة لأنها علم السورة وبالجر والتنوين على تأويل الكتاب. والقرآن ذي الذكر الواو للقسم إن جعل ص اسما للحرف أو مذكور للتحدي، أو للرمز بكلام مثل صدق محمد عليه الصلاة والسلام، أو للسورة خبر المحذوف أو لفظ الأمر، وللعطف إن جعل مقسما به كقولهم: الله لأفعلن بالجر والجواب محذوف دل عليه ما في ص من الدلالة على ا قسما به كقولهم: الله لأفعلن بالجر والجواب محذوف دل عليه ما في ص من الدلالة على التحدي، أو الأمر بالمعادلة أي إنه لمعجز أو لواجب العمل به، أو إن محمدا لصادق أو قوله: بل الذين كفروا أي ما كفر به من كفر لخلل وجده فيه بل الذين كفروا به. في عزة أي استكبار عن الحق. وشقاق خلاف لله ورسوله ولذلك كفروا به، وعلى الأولين الإضراب أيضا من الجواب المقدر ولكن من حيث إشعاره بذلك والمراد بالذكر العظة أو الشرف والشهره، أو ذكر ما يحتاج اليه في الدين من العقائد والشرائع والمواعيد، والتنكير في عزة وشقاق للدلالة على شدتهما، وقرئ في «غرة» أي غفلة عما يجب عليهم النظر فيه.