[ص: 16] عذابنا [ص: 16] يقول: «العذاب» حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: [ص: 16] قال: «سألوا الله أن يعجل لهم العذاب قبل يوم القيامة» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: [ص: 16] وقال: [ص: 16] قال: «عذابنا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد PageEndV20P038 قوله: [ص: 16] قال: «عذابنا» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: [ص: 16] " أي نصيبنا وحظنا من العذاب قبل يوم القيامة، قال: قد قال ذلك أبو جهل: اللهم إن كان ما يقول محمد حقا [ص: 16] قالوا: «أرنا منازلنا في الجنة حتى نتابعك» وقال آخرون: مسألتهم نصيبهم من الجنة، ولكنهم سألوا تعجيله لهم في الدنيا ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ثابت الحداد، قال: سمعت سعيد بن جبير، يقول في قوله: [ص: 16] PageEndV20P039 قال: «نصيبنا من الجنة» وقال آخرون: بل سألوا ربهم تعجيل الرزق ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمر بن علي، قال: ثنا أشعث السجستاني، قال: ثنا شعبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، في قوله: [ص: 16] قال: «رزقنا» وقال آخرون: سألوا أن يعجل لهم كتبهم التي قال الله [ص: 16] بيان أي القطوط إرادتهم، لم يكن لما توجيه ذلك إلى أنه معني به القطوط ببعض معاني الخير أو الشر، فلذلك قلنا إن مسألتم كانت بما ذكرت من حظوظهم من الخير والشر ## || [ص: 17_18_19_20] القول في تأويل قوله تعالى: [ص: 16] من صلة العذاب الشديد وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام، عن عكرمة، في قوله: [ص: 16] وقرأ: [ص: 16] يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون بالله من قريش: يا ربنا عجل لنا كتبنا قبل يوم القيامة والقط PageEndV20P037 في كلام العرب: الصحيفة المكتوبة؛ ومنه قول الأعشى: [+البحر الطويل] ولا الملك النعمان يوم لقيته %~% بنعمته يعطي القطوط ويأفق يعني بالقطوط: جمع القط، وهي الكتب بالجوائز واختلف أهل التأويل في المعنى الذي أراد هؤلاء المشركون بمسألتهم تعجيل القط لهم، فقال بعضهم: إنما سألوا ربهم تعجيل حظهم من العذاب الذي أعد لهم في الآخرة في الدنيا كما قال بعضهم:
وَقَالُوا۟ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ
“They say: Our Lord! Hasten on for us our fate before the Day of Reckoning.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمتعلق بنسوا ، أي : بنسيانهم يوم الحساب ، أمر بقوله لهم ، أي : لهم عذاب يوم القيامة بسبب نسيانهم وهو ضلالهم عن سبيل الله . وعن بعض خلفاء بني مروان أنه قال لعمر بن عبد العزيز أو للزهري : هل سمعت ما بلغنا ؟ قال : وما هو ؟ قال : بلغنا أن الخليفة لا يجري عليه القلم ولا تكتب عليه معصية . فقال : يا أمير المؤمنين ، الخلفاء أفضل من الأنبياء ؟ ثم تلا هذه الآية . ! 7 < > 7 ! ص : ( 16 ) وقالوا ربنا عجل > القط : القسط من الشيء ؛ لأنه قطعة منه ، من قطه إذا قطعه . ويقال : لصحيفة الجائزة : قط ، لأنها قطعة من القرطاس ، وقد فسر بهما قوله تعالى : أي نصيبنا من العذاب الذي وعدته ، كقوله تعالى :
( ص : 16 ) فعند هذا أمر محمدا بالصبر على تلك السفاهة ، وبين أن ذلك الصبر لازم من وجهين الأول : أنه تعالى لما بين أن الأنبياء المتقدمين صبروا على المكاره والشدائد ، فيجب عليك أن تقدي بهم في هذا المعنى الثاني : أنه تعالى بين في هذه الآية أن من أطاع الله كان له من الثواب كذا وكذا ، ومن خالفه كان له من العقاب كذا وكذا ، وكل ذلك يوجب الصبر على تكاليف الله تعالى ، وهذا نظم حسن وترتيب لطيف . أما فقوله تعالى : ( ص: 16 ) وقوله : ( ص : 16 ) وقال : وذلك لأن القوم كانوا في نهاية الإنكار للقول بالحشر والنشر / فكانوا يستدلون بفساد القول بالحشر والنشر على فساد نبوته ، والقط والقطعة من الشيء لأنه قطع منه من قطه إذا قطعه ويقال لصحيفة الجائزة قط ، ولما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعد المؤمنين بالجنة ، قالوا على سبيل الاستهزاء : عجل لنا نصيبنا من الجنة ، أو عجل لنا صحيفة أعمالنا حتى ننظر فيها . واعلم أن الكفار لما بالغوا في السفاهة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قالوا : إنه ساحر كذاب وقالوا له على سبيل الاستهزاء : أمره الله بالصبر على سفاهتهم ، فقال : ( ص : 16 ) فقال تعالى في أول الآية : اصبر يا محمد على سفاهتهم وتحمل وتحلم ولا تظهر الغضب واذكر عبدنا داود ، فهذا الذكر إنما يحسن إذا كان داود عليه السلام قد صبر على إيذائهم وتحمل سفاهتهم وحلم ولم يظهر الطيش والغضب ، وهذا المعنى إنما يحصل إذا حملنا الآية على ما ذكرناه ، أما إذا حملناها على ما ذكروه صار الكلام متناقضا فاسدا والرابع : أن تلك الرواية إنما تتمشى إذا قلنا الخصمان كانا ملكين ، ولما كانا من الملائكة وما كان بينهما مخاصمة وما بغى أحدهما على الآخر كان قولهما خصمان بغى بعضنا على بعض كذبا ، فهذه الرواية لا تتم إلا بشيئين أحدهما : إسناد الكذب إلى الملائكة والثاني : أن يتوسل بإسناد الكذب إل ( ص : 16 ) ولما حكى الله تعالى عنهم ذلك لم يذكر الجواب ، بل قال : ( ص : 16 ) فقال يا محمد اقطع الكلام معهم في هذه المسألة ، واشرع في كلام آخر أجنبي بالكلية عن هذه المسألة ، وهي قصة داود عليه السلام ، فإن من المعلوم أنه لا تعلق لهذه القصة بمسألة الحشر والنشر ، ثم إنه تعالى أطنب في شرح تلك القصة ، ثم قال في آخر القصة : ( ص : 17 ) وأن الكفار لما بلغوا في السفاهة إلى هذا الحد قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم اصبر يا محمد على سفاهتهم واذكر عبدنا داود : وذكر قصة داود ، ثم ذكر عقبيها قصة سليمان ، وكان التقدير أنه تعالى قال لمحمد عليه اللام اصبر يا محمد على ما يقولون واذكر عبدنا سليمان ، وهذا الكلام إنما يكون لائقا لو قلنا إن سليمان عليه السلام أتى في هذه القصة بالأعمال الفاضلة والأخلاق الحميدة ، وصبر على طاعة الله ، وأعرض عن الشهوات واللذات ، فأما لو كان المقصود من قصة سليمان عليه السلام في هذا الموضع أنه أقدم على الكبائر العظيمة والذنوب الجسيمة لم يكن ذكر هذه القصة لائقا بهذا الموضع ، فثبت أن كتاب الله تع إلا بشيئين أحدهما : إسناد الكذب إلى الملائكة والثاني : أن يتوسل بإسناد الكذب إلى الملائكة إلى إسناد أفحش القبائح إلى رجل كبير من أكابر الأنبياء ، فأما إذا حملنا الآية على ما ذكرنا استغنينا عن إسناد الكذب إلى الملائكة ، وعن إسناد القبيح إلى الأنبياء ، فكان قولنا أولى ، فهذا ما عندنا في هذا الباب / والله أعلم بأسرار كلامه ، ونرجع الآن إلى تفسير الآيات . أما قوله : مة والذنوب الجسيمة لم يكن ذكر هذه القصة لائقا بهذا الموضع ، فثبت أن كتاب الله تعالى ينادي على هذه الأقوال الفاسدة بالرد والإفساد والإبطال بل التفسير المطابق للحق للألفاظ القرآن والصواب أن نقول إن رباط الخيل كان مندوبا إليه في دينهم كما أنه كذلك في دين محمد صلى الله عليه وسلم ثم إن سليمان عليه السلام احتاج إلى الغزو فجلس وأمر بإحضاء الخيل وأمر بإجرائها وذكر أني لا أحبها لأجل الدنيا ونصيب النفس ، وإنما أحبها لأمر الله وطلب تقوية دينه وهو المراد من قوله عن ذكر ربي ، ثم إنه عليه السلام أمر بإعدائها وتسييرها حتى توارت بالحجاب أي غابت عن بصره ، ثم أمر الرائضين بأن يردوا تلك الخيل إليه فلما عادت إليه الحجاب أي غابت عن بصره ، ثم أمر الرائضين بأن يردوا تلك الخيل إليه فلما عادت إليه طفق يمسح سوقها وأعناقها ، والغرض من ذلك المسح أمور الأول : تشريفا لها وإبانة لعزتها لكونها من أعظم الأعوان في دفع العدو الثاني : أنه أراد أن يظهر أنه في ضبط السياسة والملك يتضع إلى حيث يباشر أكثر الأمور بنفسه الثالث : أنه كان أعلم بأحوال الخيل وأمراضها وعيوبها ، فكان يمتحنها ويمسح سوقها وأعناقها حتى يعلم هل فيها ما يدل على المرض ، فهذا التفسير الذي ذكرناه ينطبق عليه لفظ القرآن انطباقا مطابقا موافقا ، ولا يلزمنا نسبة شيء من تلك المنكرات والمحذورات ، وأقول أنا شديد التعجب من الناس كيف قبلوا هذه الوجوه السخيفة مع أن والمحذورات ، وأقول أنا شديد التعجب من الناس كيف قبلوا هذه الوجوه السخيفة مع أن العقل والنقل يردها ، وليس لهم في إثباتها شبهة فضلا عن حجة ، فإن قيل فالجمهور فسروا الآية بذلك الوجه ، فما قولك فيه ؟ فنقول لنا ههنا مقامان : المقام الأول : أن ندعي أن لفظ الآية لا يدل على شيء من تلك الوجوه التي يذكرونها / وقد ظهر والحمد لله أن الأمر كما ذ كرناه ، وظهوره لا يرتاب العاقل فيه . المقام الثاني : أن يقال هب أن لفظ الآية لا يدل عليه أنه كلام ذكره الناس ، فما قولك / فيه وجوابنا أن الدلالة الكثيرة قامت على عصمة الأنبياء عليهم السلام ، ولم يدل دليل على صحة هذه الحكايات ورواية الآحاد لا تصلح معارضة للدلائل ال سلام ، ولم يدل دليل على صحة هذه الحكايات ورواية الآحاد لا تصلح معارضة للدلائل القوية ، فكيف الحكايات عن أقوام لا يبالي بهم ولا يلتفت إلى أقوالهم ، والله أعلم . ! 7 <
أي قبل يوم القيامة في الدنيا إن كان الأمر كما يقول محمد وكل هذا استهزاء منهم ص : ( 17 ) اصبر على ما > < ( ص 17 ) < قوله تعالى : قال مجاهد : عذابنا وكذا قال قتادة : نصيبنا من العذاب الحسن : نصيبنا من الجنة لنتنعم به في الدنيا وقاله سعيد بن جبير ومعروف في اللغة أن يقال للنصيب قط وللكتاب المكتوب بالجائزة قط قال الفراء : القط في كلام العرب الحظ والنصيب ومنه قيل للصك قط وقال أبو عبيدة والكسائي : القط الكتاب بالجوائز والجمع القطوط قال الأعشى : ولا الملك النعمان يوم لقيته * بغبطته يعطي القطوط ويأفق يعني كتب الجوائز ويروى : بأمته بدل بغبطته أي بنعمته وحاله الجليلة ويأفق يصلح ويقال : في جمع قط أيضا قططة وفي القليل أقط وأقطاط ذكره النحاس وقال السدي : سألوا أن يمثل لهم منازلهم من الجنة ليعلموا حقيقة ما يوعدون به وقال إسماعيل بن أ سألوا أن يمثل لهم منازلهم من الجنة ليعلموا حقيقة ما يوعدون به وقال إسماعيل بن أبي خالد : المعنى عجل لنا أرزاقنا وقيل : معناه عجل لنا ما يكفينا من قولهم : قطني أي يكفيني وقيل : إنهم قالوا ذلك استعجالا لكتبهم التي يعطونها بأيمانهم وشمائلهم حين تلي عليهم بذلك القرآن وهو قوله تعالى : فأما من أوتي كتابه بيمينه وأما من أوتي كتابه وراء ظهره الانشقاق وأصل القط القط وهو القطع ومنه قط القلم فالقط اسم للقطعة من الشيء كالقسم والقسم فأطلق على النصيب والكتاب والرزق لقطعه عن غيره إلا أنه في الكتاب أكثر استعمالا وأقوى حقيقة قال أمية بن أبي الصلت : قوم لهم ساحة العراق وما * يجبي إليه والقط والقلم
هذا إنكار من الله تعالى للمشركين في دعائهم على أنفسهم بتعجيل العذاب فإن القط هو الكتاب وقيل هو الحظ والنصيب قال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد والضحاك والحسن وغير واحد سألوا تعجيل العذاب زاد قتادة كما قالوا وقوله وقال الآية أي عقابنا وحسابنا كما قال مخبرا عنهم
وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق (15) وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب (16) وما ينظر هؤلاء وما ينتظر قومك أو الأحزاب فإنهم كالحضور لاستحضارهم بالذكر، أو حضورهم في علم الله تعالى: إلا صيحة واحدة هي النفخة الأولى. ما لها من فواق من توقف مقدار فواق وهو ما بين الحلبتين، أو رجوع وترداد فإنه فيه يرجع اللبن إلى الضرع، وقرأ حمزة والكسائي بالضم وهما لغتان. وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قسطنا من العذاب الذي توعدنا به، أو الجنة التي تعدها للمؤمنين وهو من قطه إذا قطعه، وقيل لصحيفة الجائزة قط لأنها قطعة من القرطاس وقد فسر بها أي: عجل لنا صحيفة أعمالنا للنظر فيها. قبل يوم الحساب استعجلوا ذلك ا وقد فسر بها أي: عجل لنا صحيفة أعمالنا للنظر فيها. قبل يوم الحساب استعجلوا ذلك استهزاء.