يقول: إني مهاجر من بلدة قومي إلى الله: أي إلى الأرض المقدسة، ومفارقهم، فمعتزلهم لعبادة الله وكان قتادة يقول في ذلك ما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: «ذاهب بعمله وقلبه ونيته» وقال آخرون في ذلك: إنما قال إبراهيم حين أرادوا أن يلقوه في النار ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، PageEndV19P577 قال: سمعت سليمان بن صرد، يقول: " لما أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النار يقول: وقال إبراهيم لما أفلجه الله على قومه ونجاه من كيدهم: فجمع الحطب، فجاءت عجوز على ظهرها حطب، فقيل لها: أين تريدين؟ قالت: أريد أذهب إلى هذا الرجل الذي يلقى في النار؛ فلما ألقي فيها، قال: حسبي الله عليه توكلت، أو قال: حسبي الله ونعم الوكيل، قال: فقال الله: لأنه كقوله:
وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ
“And he said: Lo! I am going unto my Lord Who will guide me.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الصافات : 99 ) . المسألة الرابعة : الجسم الحي لا بد وأن يبقى إما حيا أو يصير ميتا فخلوه عن الوصفين محال ، فمعناه في الآية أنه يكون في جهنم بأسوء حال لا يموت موتة مريحة ولا يحيا حياة ممتعة . ثم ذكر حال المؤمنين فقال : ( الصافات : 99 ) وإنما ذهب إبراهيم صلى الله عليه وسلم من العراق إلى الشام وقد يقول السلطان : ارفعوا هذا الأمر إلى القاضي ، وقد يسمي الحجاج زوار الله ، ويسمى المجاورون جيران الله ، والمراد من كل ذلك التفخيم والتعظيم فكذا ههنا . الوجه الثاني : في التأويل أن يكون قوله ( الصافات : 99 ) . المسألة الثالثة : رفع عيسى عليه السلام إلى السماء ثابت بهذه الآية ، ونظير هذه الآية قوله في آل عمران ( الصافات : 99 ) ويكون هذا إشارة إلى أن دار الثواب أعلى الأمكنة وأرفعها . المسألة الثالثة : الأكثرون على أن قوله : { فى يوم } من صلة قوله { تعرج } ، أي يحصل العروج في مثل هذا اليوم ، وقال مقاتل : بل هذا من صلة قوله : قولان الأول : المراد منه مفارقة تلك الديار ، والمعنى إني ذاهب إلى مواضع دين ربي والثول الثاني : قال الكلبي : ذاهب بعبادتي إلى ربي ، فعلى القول الأول المراد بالذهاب إلى الرب هو الهجرة من الديار ، وبه اقتدى موسى حيث قال : مع أنه لم يلزم أن يكون الإله موجودا في ذلك المكان ، فكذلك ههنا . واعلم أنه صلوات الله عليه لما هاجر إلى الأرض المقدسة أراد الولد فقال : ( الصافات : 99 ) ثم طلب من الله تعالى ولدا يستأنس به في غربته فقال : وأجمعوا على أن المراد منه مهاجرته إلى الشام ثم قال : فبشرناه بغلام حليم } ( الصافات : 101 ) فوجب أن يكون هذا الغلام ليس إلا إسحق ، ثم قال بعده : { * } ( الصافات : 101 ) فوجب أن يكون هذا الغلام ليس إلا إسحق ، ثم قال بعده : ( الصافات : 99 ) وموسى عليه السلام قلما يذكر كلاما في الاستدلال والجواب والدعاء والتضرع إلا ما ذكره إبراهيم عليه السلام ، وهكذا الخلف الصدق للسلف الصالح صلوات الله عليهم وعلى جميع الطيبين المطهرين يدل على فساد تمسك المشبهة بقوله تعالى : ونظير هذه الآية قوله تعالى : دوقال إني مهاجر إلى ربي } ( العنكبوت : 26 ) وفيه مسائل : المسألة الأولى : دلت هذه الآية على أن الموضع الذي تكثر فيه الأعداء تجب مهاجرته ، وذلك لأن إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه ، مع أن الله سبحانه خصه بأعظم أنواع النصرة ، لما أحس منهم بالعداوة الشديدة هاجر من تلك الديار ، فلأن يجب ذلك على الغير كان أولى . المسألة الثانية : في قوله { * } ( العنكبوت : 26 ) وفيه مسائل : المسألة الأولى : دلت هذه الآية على أن الموضع الذي تكثر فيه الأعداء تجب مهاجرته ، وذلك لأن إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه ، مع أن الله سبحانه خصه بأعظم أنواع النصرة ، لما أحس منهم بالعداوة الشديدة هاجر ، مع أن الله سبحانه خصه بأعظم أنواع النصرة ، لما أحس منهم بالعداوة الشديدة هاجر من تلك الديار ، فلأن يجب ذلك على الغير كان أولى . المسألة الثانية : في قوله
يعني اولادا مطيعين يكونون عوضا عن قومه وعشيرته الذين فارقهم قال الله تعالى
وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين (99) رب هب لي من الصالحين (100) فبشرناه بغلام حليم (101) وقال إني ذاهب إلى ربي إلى حيث أمرني ربي وهو الشام، أو حيث أتجرد فيه لعبادته. سيهدين إلى ما فيه صلاح ديني أو إلى مقصدي، وإنما بت القول لسبق وعده أو لفرط توكله، أو البناء على عادته معه ولم يكن كذلك حال موسى عليه الصلاة والسلام حين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل فلذلك ذكر بصيغة التوقع. رب هب لي من الصالحين بعض الصالحين يعينني على الدعوة والطاعة ويؤنسني في الغربة، يعني الولد لأن لفظ الهبة غالب فيه ولقوله: فبشرناه بغلام حليم بشره بالولد وبأنه ذكر يبلغ أوان الحلم، فإن الصبي لا يوصف بالحلم ويكون حليما وأي حلم مثل لولد وبأنه ذكر يبلغ أوان الحلم، فإن الصبي لا يوصف بالحلم ويكون حليما وأي حلم مثل حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح وهو مراهق فقال ستجدني إن شاء الله من الصابرين. وقيل ما نعت الله نبيا بالحلم لعزة وجوده غير إبراهيم وابنه عليهما الصلاة والسلام، وحالهما المذكورة بعد تشهد عليه. ## |