قال: «المشارق ستون وثلاث مائة مشرق، والمغارب مثلها، عدد أيام السنة» وقوله: يقول: ومدبر مشارق الشمس في الشتاء والصيف ومغاربها، والقيم على ذلك ومصلحه؛ وترك ذكر المغارب لدلالة الكلام عليه، واستغنى بذكر المشارق من ذكرها، إذ كان معلوما أن معها المغارب وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة،
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَٰرِقِ
“Lord of the heavens and of the earth and all that is between them, and Lord of the sun's risings.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textفيحتمل أن يكون المراد مشارق الشمس قال السدي : المشارق ثلاثمائة وستون مشرقا وكذلك المغارب فإنه تطلع الشمس كل يوم من مشرق وتغرب كل يوم في مغرب ، ويحتمل أن يكون المراد مشارق الكواكب لأن لكل كوكب مشرقا ومغربا ، فإن فيل لم أكتفي بذكر المشارق ؟ قلنا لوجهين الأول : نه اكتفى بذكر المشارق كقوله :
أي مالك مطالع الشمس بن عباس : للشمس كل يوم مشرق ومغرب وذلك أن الله تعالى خلق للشمس ثلاثمائة وخمسة وستين كوة في مطلعها ومثلها في مغربها على عدد أيام السنة الشمسية تطلع في كل يوم في كوة منها وتغيب في كوة لا تطلع في تلك الكوة إلا في ذلك اليوم من العام المقبل ولا تطلع إلا وهي كارهة فتقول : رب لا تطلعني على عبادك فإني أراهم يعصونك ذكره أبو عمر في كتاب التمهيد وبن الأنباري في كتاب الرد عن عكرمة قال : قلت لابن عباس أرأيت ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في أمية بن أبي الصلت ( آمن شعره وكفر قلبه ( قال : هو حق فما أنكرتم من ذلك قلت : أنكرنا قوله : والشمس تطلع كل آخر ليلة * حمراء يصبح لونها يتورد ليست من ذلك قلت : أنكرنا قوله : والشمس تطلع كل آخر ليلة * حمراء يصبح لونها يتورد ليست بطالعة لهم في رسلها * إلا معذبة وإلا تجلد ما بال الشمس تجلد فقال : والذي نفسي بيده ما طلعت شمس قط حتى ينخسها سبعون ألف ملك فيقولون لها اطلعي اطلعي فتقول لا أطلع على قوم يعبدونني من دون الله فيأتيها ملك فيستقل لضياء بني آدم فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن الطلوع فتطلع بين قرنيه فيحرقه الله تعالى تحتها فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما طلعت إلا بين قرني شيطان ولا غربت إلا بين قرني شيطان وما غربت قط إلا خرت لله ساجدة فيأتيها شيطان يريد أن يصدها عن السجود فتغرب بين قرنيه فيحرقه الله تعالى تحتها ( لفظ بن الأن ان يريد أن يصدها عن السجود فتغرب بين قرنيه فيحرقه الله تعالى تحتها ( لفظ بن الأنباري وذكر عن عكرمة عن بن عباس قال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم أمية بن أبي الصلت في هذا الشعر : زحل وثور تحت رجل يمينه * والنسر للأخرى وليث مرصد والشمس تطلع كل آخر ليلة * حمراء يصبح لونها يتورد ليست بطالعة لهم في رسلها * إلا معذبة وإلا تجلد قال عكرمة : فقلت لابن عباس : يا مولاي أتجلد الشمس فقال : إنما اضطره الروي إلى الجلد لكنها تخاف العقاب ودل بذكر المطالع على المغارب فلهذا لم يذكر المغارب وهو كقوله : سرابيل تقيكم الحر وخص المشارق بالذكر لأن الشروق قبل الغروب وقال في سورة الرحمن : رب المشرقين ورب المغربين أر ق بالذكر لأن الشروق قبل الغروب وقال في سورة الرحمن : رب المشرقين ورب المغربين أراد بالمشرقين أقصى مطلع تطلع منه الشمس في الأيام الطوال وأقصر يوم في الأيام القصار على ما تقدم في [ يس ] والله أعلم الصافات : ( 6 ) إنا زينا السماء > <
أي هو الملك المتصرف في الخلق بتسخيره بما فيه من كواكب ثوابت وسيارات تبدو من المشرق وتغرب من المغرب واكتفى بذكر المشارق عن المغارب لدلاتها عليه وقد صرح بذلك في قوله عز وجل
إن إلهكم لواحد (4) رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق (5) إن إلهكم لواحد جواب للقسم والفائدة فيه تعظيم المقسم به وتأكيد المقسم عليه على ما هو المألوف في كلامهم، وأما تحقيقه فبقوله تعالى: رب السماوات والأرض وما بينهما ورب المشارق فإن وجودها وانتظامها على الوجه الأكمل مع إمكان غيره دليل على وجود الصانع الحكيم ووحدته على ما مر غير مرة، ورب بدل من واحد أو خبر ثان أو خبر محذوف وما بينهما يتناول أفعال العباد فيدل على أنها من خلقه، والمشارق مشارق الكواكب أو مشارق الشمس في السنة وهي ثلاثمائة وستون مشرقا، تشرق كل يوم في واحد وبحسبها تختلف المغارب، ولذلك اكتفى بذكرها مع أن الشروق أدل على القدرة و في واحد وبحسبها تختلف المغارب، ولذلك اكتفى بذكرها مع أن الشروق أدل على القدرة وأبلغ في النعمة، وما قيل إنها مائة وثمانون إنما يصح لو لم تختلف أوقات الانتقال.