لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ

“It is not for the sun to overtake the moon, nor doth the night outstrip the day. They float each in an orbit.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول تعالى ذكره: ولا الليل بفائت النهار حتى تذهب ظلمته بضيائه، فتكون الأوقات كلها ليلا وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في ألفاظهم في تأويل ذلك، إلا أن معاني عامتهم الذي قلناه ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن محمد بن عبد الرحمن، PageEndV19P439 عن القاسم بن أبي بزة، عن مجاهد، في قوله: يقول تعالى ذكره: لا الشمس يصلح لها إدراك القمر، فيذهب ضوءها بضوئه، فتكون الأوقات كلها نهارا لا ليل فيها قال: «لا يشبه ضوءها ضوء الآخر، لا ينبغي لها ذلك» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: قال: «لا يشبه ضوء أحدهما ضوء الآخر، ولا ينبغي ذلك لهما» وفي قوله: قال: يتطالبان حثيثين، ينسلخ أحدهما من الآخر حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا الأشجعي، عن سفيان، عن إسماعيل، عن أبي صالح: قال: «لا يدرك هذا ضوء هذا ولا هذا ضوء هذا» حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول، في قوله: " وهذا في ضوء القمر وضوء الشمس، إذا طلعت الشمس لم يكن للقمر ضوء، وإذا طلع القمر بضوئه لم يكن للشمس ضوء قال: في قضاء الله وعلمه أن لا يفوت الليل النهار حتى يدركه، فيذهب ظلمته، وفي قضاء الله أن لا يفوت النهار الليل حتى يدركه، فيذهب بضوئه " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، «ولكل حد وعلم لا يعدوه، ولا يقصر دونه؛ إذا جاء سلطان هذا، ذهب سلطان هذا، وإذا جاء سلطان هذا ذهب سلطان هذا» وروي عن ابن عباس في ذلك ما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: يقول: «إذا اجتمعا في السماء كان أحدهما بين يدي الآخر، فإذا غابا غاب أحدهما بين يدي الآخر» وأن من قوله: {أن تدرك} في موضع رفع بقوله: ينبغي وقوله: يقول: وكل ما ذكرنا من الشمس والقمر والليل والنهار في فلك يجرون وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله العجلي، قال: ثنا شعبة، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس «أي في فلك السماء يسبحون» حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: " دورانا، يقول: دورانا يسبحون؛ يقول: يجرون " حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: " يعني: كل في فلك في السموات " PageEndV19P441 ## || [يس: 41_42_43_44] القول في تأويل قوله تعالى: لا تسجدوا أيها الناس للشمس ولا للقمر، فإنهما وإن جريا في الفلك بمنافعكم، فإنما يجريان به لكم بإجراء الله إياهما لكم طائعين له في جريهما ومسيرهما، لا بأنهما يقدران بأنفسهما على سير وجري دون إجراء الله إياهما وتسييرهما، أو يستطيعان لكم نفعا أو ضرا، وإنما الله مسخرهما لكم لمنافعكم ومصالحكم، فله فاسجدوا، وإياه فاعبدوا دونها، فإنه إن شاء طمس ضوءهما، فترككم حيارى في ظلمة لا تهتدون سبيلا، ولا تبصرون شيئا. وقيل:

Zemahşerî12. c.

فتجتمع معه في وقت واحد وتداخله في سلطانه فتطمس نوره ، ولا يسبق الليل النهار يعني آية الليل آية النهار وهما النيران ، ولا يزال الأمر على هذا الترتيب إلى أن يبطل الله ما دبر من ذلك ، وينقض ما ألف فيجمع بين الشمس والقمر ، ويطلع الشمس من مغربها فإن قلت : لم جعلت الشمس غير مدركة ، والقمر غير سابق ؟ قلت : لأن الشمس لا تقطع فلكها إلا في سنة ، والقمر يقطع فلكه في شهر ، فكانت الشمس جديرة بأن توصف بالإدراك لتباطىء سيرها عن سير القمر خليقا بأن يوصف بالسبق لسرعة سيره {وكل } التنوين فيه عوض عن المضاف إليه ، والمعنى : كلهم ، والضمير للشموس والأقمار على ما سبق ذكره . ! 7 <

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

( يس : 40 ) ، الثالث : على الوجه المشهور هل كل واحد يجري بحسبان أو كلاهما بحسبان واحد ما المراد ؟ نقول : كلاهما محتمل فإن نظرنا إليهما فلكل واحد منهما حساب على حدة فهو / كقوله تعالى : ( الأنبياء : 33 ) . وثانيها : كل شيء سوى الثقلين الجن والإنس ، فإن قيل : كيف يصح اللعن من البهائم والجمادات ؟ قلنا : على وجهين : الأول : على سبيل المبالغة ، وهو أنها لو كانت عاقلة لكانت تلعنهم . الثاني : أنها في الآخرة إذا أعيدت وجعلت من العقلاء فإنها تلعن من فعل ذلك في الدنيا ومات عليه . وثالثها : أن أهل النار / يلعنونهم أيضا حيث كتموهم الدين ، فهو على العموم . ورابعها : قال ابن مسعود : إذا تلاعن المتلاعنان وقعت اللعنة على المستحق ، فإن لم يكن مستحق رجعت على اليهود الذين كتموا ما أنزل الله سبحانه وتعالى . وخامسها : عن ابن عباس : إن لهم لعنتين : لعنة الله . ولعنة الخلائق . قال : وذلك إذا وضع ا ( الأنبياء : 33 ) وقوله : ( الأنبياء : 33 ) والجمع بالواو والنون مختص بالعقلاء . وقال / الواحدي : إنه تعالى لما وصفها بالسجود صارت كأنها تعقل ، فأخبر عنها كما يخبر عمن يعقل كما قال في صفة الأصنام ( الأنبياء : 33 ) فذكر البحرين عقيب المشرقين والمغربين ولأن المشرقين والمغربين فيهما إشارة إلى البحر لانحصار البر والبحر بين المشرق والمغرب ، لكن البر كان مذكورا بقوله تعالى : فإذا جاء وقت القيامة أدرك كل واحد منهما صاحبه واجتمعا وثانيها : جمعا في ذهاب الضوء ، فهو كما يقال : الشافعي يجمع ما بين كذا وكذا في حكم كذا وثالثها : يجمعان أسودين مكورين كأنهما ثوران عقيران في النار ، وقيل : يجمعان ثم يقذفان في البحر ، فهناك نار الله الكبرى واعلم أن هذه الوجوه التي ذكرناها في قوله ، وخسف القمر ، وجمع الشمس والقمر إنما تستقيم على مذهب من يجعل برق البصر من علامات القيامة ، فأما من يجعل برق البصر من علامات الموت قال معنى : ( الأنبياء : 33 ) فإن الجمع بالواو والنون يكون للعقلاء ، ثم إنه ذكر في الكواكب على سبيل التشبيه والثاني : أن يكون معنى غرقها / غيبوبتها في أفق الغرب ، فالنازعات إشارة إلى طلوعها وغرقا إشارة إلى غروبها أي تنزع ، ثم تغرق إغراقا ، وهذا الوجه ذكره قوم من المفسرين . أما قوله : بصيغة الفعل وقوله : إلا ويدخل في الكلام مع الشمس والقمر النجوم ليثبت معنى الجمع ومعنى الكل فصارت النجوم وإن لم تكن مذكورة أولا فإنها مذكورة لعود هذا الضمير إليها والله أعلم . المسألة الثالثة : الفلك في كلام العرب كل شيء دائر وجمعه أفلاك ، واختلف العقلاء فيه فقال بعضهم : الفلك ليس بجسم وإنما هو مدار هذه النجوم وهو قول الضحاك ، وقال الأكثرون : بل هي أجسام تدور النجوم عليها ، وهذا أقرب إلى ظاهر القرآن ، ثم اختلفوا في كيفيته فقال بعضهم : الفلك موج مكفوف تجري الشمس والقمر والنجوم فيه ، وقال الكلبي : ماء مجموع تجري فيه الكواكب واحتج بأن السباحة لا تكون إلا في الماء ، قلنا ؛ لا نسلم فإنه يقال في الفرس الذي يمد يديه في ا الثالثة : ذكر أمرين أحدهما خلق السموات والأرض والآخر تسخير الشمس والقمر ، لأن الإيجاد قد يكون للذوات وقد يكون للصفات ، فخلق السموات والأرض إشارة إلى إيجاد الذوات ، وتسخير الشمس والقمر إشارة إلى إيجاد الصفات وهي الحركة وغيرها ، فكأنه ذكر من القبيلين مثالين ، ثم قال تعالى : إشارة إلى حركتها البطيئة التي تتم الدورة في سنة وقوله : وقد ذكر هناك يطلبه ، ولم يقل طالبه ؟ نقول ذلك لما بينا من أن المراد في هذه السورة من الليل كواكب الليل ، وهي في هذه الحركة كأنها لا حركة لها ولا تسبق ، ولا من شأنها أنها سابقة ، والمراد هناك نفس الليل والنهار وهما زمانان والزمان لا قرار له فهو يطلب حثيثا لصدور التقصي منه ، وقوله تعالى : يحقق ما ذكرنا أي للكل طلوع وغروب في يوم وليلة لا يسبق بعضها بعضا ، بالنسبة إلى هذه الحركة وكل حركة في فلك تخصه وفيه مسائل : المسألة الأولى : التنوين في قوله ( كل ) عوض عن الإضافة معناه كل واحد وإسقاط التنوين للإضافة حتى لا يجتمع التعريف والتنكير في شيء واحد فلما سقط المضاف إليه لفظا رد التنوين عليه لفظا ، وفي المعنى معرف بالإضافة ، فإن قيل فهل يختلف الأمر عند الإضافة لفظا وتركها ؟ فنقول نعم ، وذلك لأن قول القائل كل واحد من الناس كذا لا يذهب الفهم إلى غيرهم فيفيد اقتصار الفهم عليه ، فإذا قال كل كذا يدخل في الفم عموم أكثر من العموم عند الإضافة ، وهذا كما في قبل وبعد إذا قلت افعل قبل كذا فإذا حذف والظاهر أن حركة الكواكب على هذا الوجه ، وأرباب الهيئة أنكروا ذلك وقالوا لا تجوز الحركة / على هذا الوجه لأن الكوكب له جرم فإذا شق السماء وتحرك فإما أن يكون موضع دورانه ينشق ويلتئم كالماء تحركه السمكة أو لا ينشق ولا يلتئم ، بل هناك خلاء يدور الكوكب فيه / لكن الخلاء محال والسماء لا تقبل الشق والالتئام ، هذا ما اعتمدوا عليه ، ونحن نقول كلاهما جائز . أما الخلاء فلا يحتاج إليه ههنا ، لأن قوله تعالى : { يسبحون } يفهم منه أنه بشق والتئام ، وأما امتناع الشق والالتئام فلا دليل لهم عليه وشبهتهم في المحدد للجهات وهي هناك ضعيفة ، ثم إنهم قالوا على ما بينا تخرج الحركات وبه علمنا الكسوفات ، ولو كان لها حركات أكثر من العموم عند الإضافة ، وهذا كما في قبل وبعد إذا قلت افعل قبل كذا فإذا حذفت المضاف وقلت افعل قبل أفاد فهم الفعل قبل كل شيء ، فإن قيل فهل بين قولنا كل منهم وبين قولنا كلهم وبين كل فرق ؟ نقول نعم عند قولك كلهم تثبت الأمر للاقتصار عليهم ، وعند قولك كل منهم تثبت الأمر أولا للعموم ، ثم استدركت بالتخصيص فقلت منهم ، وعند قولك كل ثبت الأمر على العموم وتتركه عليه . / المسألة الثانية : إذا كان كل بمعنى كل واحد منهم والمذكور الشمس والقمر فكيف قال : { يسبحون } ؟ نقول الجواب عنه من وجوه أحدها : ما بينا أن قوله كل للعموم فكأنه أخبر عن كل كوكب في السماء سيار ثانيها : أن لفظ كل يجوز أن يوحد نظرا إلى كون : عن ابن عباس : إن لهم لعنتين : لعنة الله . ولعنة الخلائق . قال : وذلك إذا وضع الرجل في قبره فيسأل : ما دينك ؟ ومن نبيك ؟ ومن ربك ؟ فيقول : ما أدري فيضرب ضربة يسمعها كل شيء إلا الثقلين الإنس والجن ، فلا يسمع شيء صوته إلا لعنه ، ويقول له الملك : لا دريت ولا تليت ، كذلك كنت في الدنيا . وسادسها : قال أبو مسلم : ( اللاعنون ) هم الذين آمنوا به ، ومعنى اللعن منهم : مباعدة الملعون ومشاقته ومخالفته مع السخط عليه والبراءة منه . قال القاضي : دلت الآية على أن هذا الكتمان من الكبائر لأنه تعالى أوجب فيه اللعن ، ويدل على أن أحدا من الأنبياء لم يكتم ما حمل من الرسالة وإلا كان داخلا في الآية . ! 7 < ، ثم إنهم قالوا على ما بينا تخرج الحركات وبه علمنا الكسوفات ، ولو كان لها حركات مختلفة لما وجب الكسوف في الوقت الذي يحكم فيه بالكسوف والخسوف وذلك لأنا نقول للشمس فلكان أحدهما : مركزه مركز العالم ثانيهما : مركزه فوق مركز العالم وهو مثل بياض البيض بين صفرته وبين القيض والشمس كرة في الفلك الخارج المركز تدور بدورانه في السنة دورة ، فإذا جعلت في الجانب الأعلى تكون بعيدة عن الأرض فيقال إنها في الأوج ، وإذا حصلت في الجانب الأسفل تكون قريبة من الأرض فتكون في الحضيض ، وأما القمر فله فلك شامل لجميع أجزائه وأفلاكه وفلك آخر هو بعض من الفلك الأول محيط به كالقشرة الفوقانية من البصلة وفلك ثالث في الفلك التح باحة لا تكون إلا في الماء ، قلنا ؛ لا نسلم فإنه يقال في الفرس الذي يمد يديه في الجري سابح ، وقال جمهور الفلاسفة وأصحاب الهيئة : إنها أجرام صلبة لا ثقيلة ولا خفيفة غير قابلة للخرق والإلتئام والنمو والذبول ، فأما الكلام على الفلاسفة فهو مذكور في الكتب اللائقة به ، والحق أنه لا سبيل إلى معرفة صفات السموات إلا بالخبر . المسألة الرابعة : اختلف الناس في حركات الكواكب والوجوه الممكنة فيها ثلاثة فإنه إما أن يكون الفلك ساكنا والكواكب تتحرك فيه كحركة السمك في الماء الراكد ، وإما أن يكون الفلك متحركا والكواكب تتحرك فيه أيضا إما مخالفا لجهة حركته أو موافقا لجهته إما / بحركة مساوية لحركة الفلك في السرعة وا كأنه أخبر عن كل كوكب في السماء سيار ثانيها : أن لفظ كل يجوز أن يوحد نظرا إلى كونه لفظا موحدا غير مثنى ولا مجموع ، ويجوز أن يجمع لكون معناه جمعا ، وأما التثنية فلا يدل عليها للفظ ولا المعنى فعلى هذا يحسن أن يقول القائل زيد وعمرو كل جاء أو كل جاءوا ولا يقول كل جاءا بالتثنية وثالثها : لما قال : و بعض من الفلك الأول محيط به كالقشرة الفوقانية من البصلة وفلك ثالث في الفلك التحتاني كما كان في الفلك الخارج المركز في فلك الشمس وفي الفلك الخارج المركز كرة مثل جرم الشمس وفي الكرة القمر مركوز كمسمار في كرة مغرق فيها ويسمى الفلك الفوقاني الجوزهر والخارج المركز الفلك الحامل والفلك التحتاني الذي فيه الفلك الحامل الفلك المائل والكرة التي في الحامل تسمى فلك التدوير ، وكذلك قالوا في الكواكب الخمسة الباقية من السيارات غير أن الفوقاني الذي سموه فلك الجوزهر لم يثبتوه لها فأثبتوا أربعة وعشرين فلكا ، الفلك الأعلى وفلك البروج ، ولزحل ثلاثة أفلاك الممثل والحامل وفلك التدوير ، وللمشتري ثلاثة كما لزحل ، ولل ما مخالفا لجهة حركته أو موافقا لجهته إما / بحركة مساوية لحركة الفلك في السرعة والبطء أو مخالفة ، وإما أن يكون الفلك متحركا والكوكب ساكنا ، أما الرأي الأول فقالت الفلاسفة إنه باطل لأنه يوجب خرق الأفلاك وهو محال ، وأما الرأي الثاني فحركة الكواكب إن فرضت مخالفة لحركة الفلك فذاك أيضا يوجب الخرق وإن كانت حركتها إلى جهة الفلك فإن كانت مخالفة لها في السرعة والبطء لزم الانخراق وإن استويا في الجهة والسرعة والبطء فالخرق أيضا لازم لأن الكواكب تتحرك بالعرض بسبب حركة الفلك فتبقى حركته الذاتية زائدة فيلزم الخرق فلم يبق إلا القسم الثالث وهو أن يكون الكوكب مغروزا في الفلك واقفا فيه والفلك يتحرك فيتحرك الكوكب الثالث وهو أن يكون الكوكب مغروزا في الفلك واقفا فيه والفلك يتحرك فيتحرك الكوكب بسبب حركة الفلك ، واعلم أن مدار هذا الكلام على امتناع الخرق على الأفلاك وهو باطل بل الحق أن الأقسام الثلاثة ممكنة والله تعالى قادر على كل الممكنات والذي يدل عليه لفظ القرآن أن تكون الأفلاك واقفة والكواكب تكون جارية فيها كما تسبح السمكة في الماء . المسألة الخامسة : قال صاحب ( الكشاف ) : { كل } التنوين فيه عوض عن المضاف إليه أي كلهم في فلك يسبحون والله أعلم . المسألة السادسة : احتج أبو علي بن سينا على كون الكواكب أحياء ناطقة بقوله : { يسبحون } قال والجمع بالواو والنون لا يكون إلا للعقلاء ، وبقوله تعالى : ، ولزحل ثلاثة أفلاك الممثل والحامل وفلك التدوير ، وللمشتري ثلاثة كما لزحل ، وللمريخ كذلك ثلاثة ، وللشمس فلكان الممثل والخارج والمركز ، وللزهرة ثلاثة أفلاك كما للعلويات ، ولعطارد أربعة أفلاك الثلاثة التي ذكرناها في العلويات ، وفلك آخر يسمونه المدير ، وللقمر أربعة أفلاك والرابع يسمونه فلك الجوزهر والمدير ليس كالجوزهر لأن المدير غير محيط بالأفلاك عطارد وفلك الجوزهر محيط ، ومنهم من زاد في الخمسة في كل فلك فلكين آخرين وجعل تدويراتها مركبة منث لاثة أفلاك ، وقالوا إن بسبب هذه الأجرام تختلف حركات الكواكب ويكون لها عروض ورجوع واستقامة وبطء وسرعة . هذا كلامهم على سبيل الاقتناص والاقتصار ونحن نقول لا يب جوع واستقامة وبطء وسرعة . هذا كلامهم على سبيل الاقتناص والاقتصار ونحن نقول لا يبعد من قدرة الله خلق مثل ذلك ، وأما على سبيل الوجوب فلا نسلم ورجوعها واستقامتها بإرادة الله وكذلك عرضها وطولها وبطؤها وسرعتها وقربها وبعدها هذا تمام الكلام . المسألة الخامسة : قال المنجمون الكواكب أحياء بدليل أنه تعالى قال : { يسبحون } وذلك لا يطلق إلا على العاقل ، نقول إن أردتم القدر الذي يصح به التسبيح فنقول به لأنه ما من شيء من هذه الأشياء إلا وهو يسبح بحمد الله وإن أردتم شيئا آخر فلم يثبت ذلك والاستعمال لا يدل كما في قوله تعالى في حق الأصنام

Kurtubî13. c.

رفعت الشمس بالابتداء ولا يجوز أن تعمل لا في معرفة وقد تكلم العلماء في معنى هذه الآية فقال بعضهم : معناها أن الشمس لا تدرك القمر فتبطل معناه أي لكل واحد منهما سلطان على حياله فلا يدخل أحدهما على الآخر فيذهب سلطانه إلى أن يبطل الله ما دبر من ذلك فتطلع الشمس من مغربها على ما تقدم في آخر سورة [ الأنعام ] بيانه وقيل : إذا طلعت الشمس لم يكن للقمر ضوء وإذا طلع القمر لم يكن للشمس ضوء روي معناه عن بن عباس والضحاك وقال مجاهد : أي لا يشبه ضوء أحدهما ضوء الآخر وقال قتادة : لكل حد وعلم لا يعدوه ولا يقصر دونه إذا جاء سلطان هذا ذهب سلطان هذا وقال الحسن : إنهما لا يجتمعان في السماء ليلة الهلال خاصة أي لا تبقى هب سلطان هذا وقال الحسن : إنهما لا يجتمعان في السماء ليلة الهلال خاصة أي لا تبقى الشمس حتى يطلع القمر ولكن إذا غربت الشمس طلع القمر يحيى بن سلام : لا تدرك الشمس القمر ليلة البدر خاصة لأنه يبادر بالمغيب قبل طلوعها وقيل : معناه إذا اجتمعا في السماء كان أحدهما بين يدي الآخر في منازل لا يشتركان فيها قاله بن عباس أيضا وقيل : القمر في السماء الدنيا والشمس في السماء الرابعة فهي لا تدركه ذكره النحاس والمهدوي قال النحاس : وأحسن ما قيل في معناها وأبينه مما لا يدفع : أن سير القمر سير سريع والشمس لا تدركه في السير ذكره المهدوي أيضا فأما قوله سبحانه : وجمع الشمس والقمر القيامة فذلك حين حبس الشمس عن الطلوع أيضا فأما قوله سبحانه : وجمع الشمس والقمر القيامة فذلك حين حبس الشمس عن الطلوع على ما تقدم بيانه في آخر [ الأنعام ] ويأتي في سورة [ القيامة ] أيضا وجمعهما علامة لانقضاء الدنيا وقيام الساعة ( وكل ) يعني من الشمس والقمر والنجوم

İbn Kesîr14. c.

الآية وقوله الآية وقوله تعالى قال مجاهد لكل منهما حد لا يعدوه ولايقصر دونه إذا جاء سلطان هذا ذهب هذا وإذا ذهب سلطان هذا جاء سلطان هذا وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الحسن في قوله تعالى يعني أن لكل منهما سلطانا فلا ينبغي للشمس أن تطلع بالليل وقوله تعالى يقول لا ينبغي إذا كان الليل أن يكون ليل آخر حتى يكون النهر فسلطان الشمس بالنهار وسلطان القمر بالليل وقال الضحاك لا يذهب الليل من ههنا حتى يجيء النهار من ههنا وأومأ بيده إلى المشرق وقال مجاهد يطلبان حثيثين يسلخ أحدهما من الآخر والمعنى في هذا أنه لافترة بين الليل والنهار بل كل منهما يعقب الآخر بلا مهلة ولا تراخ لأنهما مسخران دائبين يتطلبان طلبا حثيثا وقوله تبارك وتعالى وقال تعالى أي يدورون قال ابن عباس يدورون كما يدور المغزل في الفلكة قال مجاهد فلا يدور المغزل إلا بالفلكة ولا الفلكة إلا بالمغزل كذلك النجوم والشمس والقمر لا يدورون إلا به ولا يدور إلا بهن كما قال تعالى قال ذلك ليلة الهلال وروى ابن أبي حاتم ههنا عن عبد الله بن المبارك أنه قال إن للريح جناحا وإن القمر يأوي إلى غلاف من الماء وقال الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح لا يدرك هذا ضوء هذا ولا هذا ضوء هذا وقال عكرمة في قوله عز وجل وتارة يطول هذا ويقصر هذا وتارة يأخذ هذا من هذا ثم يتعاوضان كما قال تعالى وقوله تعالى

Beydâvî13. c.

والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم (39) لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون (40) والقمر قدرناه قدرنا مسيره. منازل أو سيره في منازل وهي ثمانية وعشرون: الشرطان، البطين، الثريا، الدبران، الهقعة، الهنعة، الذراع، النثرة، الطرف، الجبهة، الزبرة، الصرفة، العواء، السماك، الغفر، الزبانا، الإكليل، القلب، الشولة، النعائم، البلدة، سعد الذابح، سعد بلع، سعد السعود، سعد الأخبية، فرغ الدلو المقدم، فرغ الدلو المؤخر، الرشا، وهو بطن الحوت ينزل كل ليلة في واحد منها لا يتخطاه ولا يتقاصر عنه، فإذا كان في آخر منازله وهو الذي يكون فيه قبيل الإجتماع دق واستقوس، وقرأ الكوفيو فإذا كان في آخر منازله وهو الذي يكون فيه قبيل الإجتماع دق واستقوس، وقرأ الكوفيون وابن عامر والقمر بنصب الراء. حتى عاد كالعرجون كالشمراخ المعوج، فعلون من الانعراج وهو الاعوجاج، وقرئ «كالعرجون» وهما لغتان كالبزيون والبزيون. القديم العتيق وقيل ما مر عليه حول فصاعدا. لا الشمس ينبغي لها يصح لها ويتسهل. أن تدرك القمر في سرعة سيره فإن ذلك يخل بتكون النبات وتعيش الحيوان، أو في آثاره ومنافعه أو مكانه بالنزول إلى محله، أو سلطانه فتطمس نوره، وإيلاء حرف النفي الشمس للدلالة على أنها مسخرة لا يتيسر لها إلا ما أريد بها. ولا الليل سابق النهار يسبقه فيفوته ولكن يعاقبه، وقيل المراد بهما آيتاهما وهما النيران، و ل سابق النهار يسبقه فيفوته ولكن يعاقبه، وقيل المراد بهما آيتاهما وهما النيران، وبالسبق سبق القمر إلى سلطان الشمس فيكون عكسا للأول وتبديل الإدراك بالسبق لأنه الملائم لسرعة سيره. وكل وكلهم والتنوين عوض عن المضاف إليه، والضمير للشموس والأقمار فإن اختلاف الأحوال يوجب تعددا ما في الذات، أو للكواكب فإن ذكرهما مشعر بهما. في فلك يسبحون يسيرون فيه بانبساط. ## |