وَءَايَةٌ لَّهُمُ ٱلْأَرْضُ ٱلْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَٰهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ

“A token unto them is the dead earth. We revive it, and We bring forth from it grain so that they eat thereof;” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Zemahşerî12. c.

بتقديم الظرف للدلالة على أن الحب هو الشيء الذي يتعلق به معظم العيش ويقوم بالارتزاق منه صلاح الإنس ، وإذا قل جاء القحط ووقع الضر ، وإذا فقد جاء الهلاك ونزل البلاء . وقرىء : ( وفجرنا ) بالتخفيف والتثقيل ، والفجر والتفجير ، كالفتح والتفتيح لفظا ومعنى . وقرىء : ( ثمرة ) بفتحتين وضمتين وضمة وسكون ، والضمير لله تعالى : والمعنى : ليأكلوا مما خلقه الله من الثمر ( و ) من

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

فله فائدة بالنسبة إلى بيان إحياء الموتى ، وذلك لأنه لما أحيا الأرض وأخرج منها حبا كان ذلك إحياء تاما لأن الأرض المخضرة التي لا تنبت الزرع ولا تخرج الحب دون ما تنبته في الحياة ، فكأنه قال تعالى الذي أحيا الأرض إحيا كاملا منبتا للزرع يحيي الموتى إحياء كاملا بحيث تدرك الأمور ، وأما بالنسبة إلى التوحيد فلأن فيه تعديد النعم كأنه يقول آية لهم الأرض فإنها مكانهم ومهدهم الذي فيه تحريكهم وإسكانهم والأمر الضروري الذي عنده وجودهم وإمكانهم وسواء كانت ميتة أو لم تكن فهي مكان لهم لا بد لهم منها فهي نعمة ثم إحياؤها بحيث تخضر نعمة ثانية فإنها تصير أحسن وأنزه ، ثم ءخراج الحب منها نعمة ثالثة فإن قوتهم يصير في م كالإشارة إلى الأمر الضروري الذي لا بد منه وقوله : وفي الأشجار والثمار قال : أي هم آكلوه ، وأما الثمار ليست كذلك ، فكأنه تعالى قال إن كنا ما أخرجناها كانوا يبقون من غير أكل فأخرجناها ليأكلوها . / المسألة الخامسة : خصص النخيل والأعناب بالذكر من سائر الفواكه لأن ألذ المطعوم الحلاوة ، وهي فيها أتم ولأن التمر والعنب قوت وفاكهة ، ولا كذلك غيرهما ولأنهما أعم نفعا فإنها تحمل من البلاد إلى الأماكن البعيدة ، فإن قيل فقد ذكر الله الرمان والزيتون في الأنعام والقضب والزيتون والتين في مواضع ، نقول في الأنعام وغيرها المقصود ذكر الفواكه والثمار ألا ترى إلى قوله تعالى : عقيب ذكر الحب ، ولم يقل عقيب ذكر النخيل والأعناب ليأكلوا ؟ نقول الحب قوت وهو يتم وجوده بمياه الأمطار ولهذا يرى أكثر البلاد لا يكون بها شيء من الأشجار والزرع والحراثة لا تبطل هناك اعتمادا على ماء السماء وهذا لطف من الله حيث جعل ما يحتاج إليه الإنسان أعم وجودا ، وأما الثمار فلا تتم إلا بالأنهار ولا تصير الأشجار حاملة للثمار إلا بعد وجود الأنهار فلهذا أخر . المسألة الثانية : الضمير في قوله : { من ثمره } عائد إلى أي شيء ؟ نقول المشهور أنه عائد إلى الله أي / ليأكلوا من ثمر الله وفيه لطيفة : وهي أن الثمار بعد وجود الأشجار وجريان الأنهار لم توجد إلا بالله تعالى ولولا خلق الله ذلك لم توجد فالثمر بعد ج كاف في التوحيد فما فائدة قوله : لأن معنى الفاعلية ظاهر هناك والبلدة الأصل فيها الحياة ، لأن الأرض إذا صارت حية صارت آهلة ، وأقام بها الناس وعمروها فصارت بلدة فأسقط التاء لأن معنى الفاعلية ثبت فيها والذي بمعنى الفاعل لا يثبت فيه التاء ، وتحقيق هذا قوله ولا حاجة إلى قوله : وغير ذلك ، وإن قلنا إنها للاستدلال على وجود الإله ووحدته فلا فائدة في قوله : لأن نفس الأرض دليل ظاهر وبرهان باهر ، ثم هب أنها غير كافية فقوله : ( يس : 33 ) لأن الأكل عام ، وأما الحمل في السفينة فمن الناس من لا يركبها في عمره ولا يحمل فيها ، ولكن ذرية العباد لا بد لهم من ذلك فإن فيهم من يحتاج إليها فيحمل فيها . المسألة الثانية : جعل الفلك تارة جمعا حيث قال : ر وجريان الأنهار لم توجد إلا بالله تعالى ولولا خلق الله ذلك لم توجد فالثمر بعد جميع ما يظن الظان أنه سبب وجوده ليس إلا بالله تعالى وإرادته فهي ثمره ، ويحتمل أن يعود إلى النخيل وترك الأعناب لحصول العلم بأنها في حكم النخيل ويحتمل أن يقال هو راجع إلى المذكور أي من ثمر ما ذكرنا ، وهذان الوجهان نقلهما الزمخشري ، ويحتمل وجها آخر أغرب وأقرب وهو أن يقال المراد من الثمر الفوائد يقال ثمرة التجارة الربح ويقال ثمرة العبادة الثواب ، وحينئذ يكون الضمير عائدا إلى التفجير المدلول عليه بقوله : ثانية فإنها تصير أحسن وأنزه ، ثم ءخراج الحب منها نعمة ثالثة فإن قوتهم يصير في مكانهم ، وكان يمكن أن يجعل الله رزقهم في السماء أو في الهواء فلا يحصل لهم الوثوق ، ثم جعل الجنات فيها نعمة رابعة لأن الأرض تنبت الحب في كل سنة ، وأما الأشجار بحيث تؤخذ منها الثمار فتكون بعد الحب وجودا ، ثم فجرنا فيها العيون ليحصل لهم الاعتماد بالحصول ولو كان ماؤها من السماء لحصل ولكن لم يعلم أنها أين تغرس وأين يقع المطر وينزل القطر بالنسبة إلى بيان إحياء الموتى كل ذلك مفيد وذلك لأن قوله :

Kurtubî13. c.

يحتمل ثلاثة معان : أحدها عبرة لهم لأن في الآيات اعتبارا الثاني نعمة عليهم لأن في الآيات إنعاما الثالث إنذار لهم لأن في الآيات إنذارا نبههم الله تعالى بهذا على إحياء الموتى وذكرهم توحيده وكمال قدرته وهي الأرض الميتة أحياها بالنبات وإخراج الحب منها ( فمنه ) أي من الحب ( يأكلون ) وبه يتغذون وشدد أهل المدينة الميتة وخفف الباقون وقد تقدم

İbn Kesîr14. c.

أي إذا كانت ميتة هامدة لاشيء فيها من النبات فإذا أنزل الله تعالى عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ولهذا قال تعالى < الآيات [ مسألة ] إستدل لمذهب الإمام مالك في كون قول الجريح فلان قتلني لوثا بهذه القصة لأن القتيل لما حيي سئل عمن قتله فقال فلان قتلني فكان ذلك مقبولا منه لأنه لا يخبر حينئذ إلا بالحق ولايتهم والحالة هذه ورجحوا ذلك لحديث أنس أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها فرضخ رأسها بين حجرين فقيل من فعل بك هذا أفلان أفلان حتى ذكروا اليهودي فأومأت برأسها فأخذ اليهودي فلم يزل به حتى اعترف فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرض رأسه بين حجرين وعند مالك إذا كان لوثا حلف أولياء القتيل قسامة وخالف الجمهور في ذلك ولم يجعلوا قول القتيل في ذلك لوثا < الآيات إلى قوله إلى قوله الآية ولهذا قال إلى قوله الآيتين < الآيات أي دلالة لهم على وجود الصانع وقدرته التامة وإحيائه الموتى أي جعلناه رزقا لهم ولأنعامهم

Beydâvî13. c.

وآية لهم الأرض الميتة أحييناها وأخرجنا منها حبا فمنه يأكلون (33) وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون (34) وآية لهم الأرض الميتة وقرأ نافع بالتشديد. أحييناها خبر ل الأرض، والجملة خبر آية أو صفة لها إذ لم يرد بها معينة وهي الخبر أو المبتدأ والآية خبرها، أو استئناف لبيان كونها آية. وأخرجنا منها حبا جنس الحب. فمنه يأكلون قدم الصلة للدلالة على أن الحب معظم ما يؤكل ويعاش به. وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب من أنواع النخل والعنب، ولذلك جمعهما دون الحب فإن الدال على الجنس مشعر بالاختلاف ولا كذلك الدال على الأنواع، وذكر النخيل دون التمور ليطابق الحب والأعناب لاختصاص شجرها بمزيد النفع الأنواع، وذكر النخيل دون التمور ليطابق الحب والأعناب لاختصاص شجرها بمزيد النفع وآثار الصنع. وفجرنا فيها وقرئ بالتخفيف، والفجر والتفجير كالفتح والتفتيح لفظا ومعنى. من العيون أي شيئا من العيون، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، أو العيون ومن مزيدة عند الأخفش. ## |