يقول تعالى ذكره: هؤلاء الكفار يستغيثون، ويضجون في النار، يقولون: يا ربنا أخرجنا نعمل صالحا: أي نعمل بطاعتك اختلف أهل التأويل في مبلغ ذلك، فقال بعضهم: ذلك أربعون سنة ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، قال: سمعت ابن عباس، يقول: " العمر الذي أعذر الله إلى ابن آدم أربعون سنة " حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، أنه كان يقول: «إذا بلغ أحدكم أربعين سنة، فليأخذ حذره من الله» وقال آخرون: بل ذلك ستون سنة ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن خثيم ، عن مجاهد، عن ابن عباس حدثني أحمد بن الفرج الحمصي، قال: ثنا بقية بن الوليد، قال: ثنا مطرف بن مازن الكناني، قال: ثني معمر بن راشد، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن الغفاري، يقول: سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولقد أعذر الله إلى PageEndV19P386 صاحب الستين سنة والسبعين» حدثنا أبو صالح الفزاري، قال: ثنا محمد بن سوار، قال: ثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن عبد القاري الإسكندري، قال: ثنا أبو حازم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر» حدثنا محمد بن سوار، قال: ثنا أسد بن حميد، عن سعيد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي، رضي الله اختلف أهل التأويل في معنى النذير، فقال بعضهم: عنى به محمدا صلى الله عليه وسلم ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: قال: «العمر الذي عمركم الله به ستون سنة» وأشبه القولين بتأويل الآية إذ كان الخبر الذي ذكرناه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرا PageEndV19P387 في إسناده بعض من يجب التثبت في نقله، قول من قال ذلك أربعون سنة، لأن في الأربعين يتناهى عقل الإنسان وفهمه، وما قبل ذلك وما بعده منتقص عن كماله في حال الأربعين وقوله: قال: فيقول: قال: " النذير: النبي وقرأ ": يقول: فما للكافرين الذين ظلموا أنفسهم فأكسبوها غضب الله بكفرهم بالله في الدنيا من نصير ينصرهم من الله ليستنقذهم من عقابه وقوله: وار، قال: ثنا أسد بن حميد، عن سعيد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي، رضي الله عنه في قوله:
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَٰلِحًا غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُ فَذُوقُوا۟ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ
“And they cry for help there, (saying): Our Lord! Release us; we will do right, not (the wrong) that we used to do. Did not We grant you a life long enough for him who reflected to reflect therein? And the warner came unto you. Now taste (the flavour of your deeds), for evil-doers have no helper.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( فاطر : 37 ) ، فيجابون :
وقال تعالى : أي آتيناكم عقولا ، وأرسلنا إليكم من يؤيد المعقول بالدليل المنقول زاد على ذلك بقوله تعالى : أي لا يخفف وإن اصطرخوا واضطربوا لا يخفف الله من عنده إنعاما إلى أن يطلبوه بل يطلبون ولا يجدون والاصطراخ من الصراخ والصراخ صوت المعذب . وقوله تعالى : وقوله : ( فاطر : 37 ) فينادون ألفا سادسة . > 7 ! فاطر : ( 37 ) وهم يصطرخون فيها > قال تعالى : / إغماضا في حق تعظيمه وإعراضا عن الاعتراف بعجزهم عن الإتيان بما يناسب عظمته ، ثم إنه تعالى بن أنه آتاهم ما يتعلق بقبول المحل من العمر الطويل وما يتعلق بالفاعل في المحل ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كفاعل الخير فيهم ومظهر السعادات . فقال تعالى : وقوله : { فذوقوا } إشارة إلى الدوام وهو أمر إهانة ، فما للظالمين الذين وضعوا أعمالهم وأقوالهم في غير موضعها وأتوا بالمعذرة في غير وقتها من نصير في وقت الحاجة ينصرهم ، قال بعض الحكماء قوله : إشارة إلى أن التمكين والإمهال مدة يمكن فيها المعرفة قد حصل وما آمنتم وزاد عليه بقوله : ( فاطر : 37 ) فيجابون
وقريء وجاءتكم النذر واختلف فيه فقيل القرآن وقيل الرسول قاله زيد بن علي وبن زيد وقال بن عباس وعكرمة وسفيان ووكيع والحسين بن الفضل والفراء والطبري : هو الشيب وقيل : النذير الحمي وقيل : موت الأهل والأقارب وقيل : كمال العقل والنذير بمعنى الإنذار قلت : فالشيب والحمي وموت الأهل كله إنذار بالموت قال صلى الله عليه وسلم : ( الحمي رائد الموت ( قال الأزهري : معناه أن الحمي رسول الموت أي كأنها تشعر بقدومه وتنذر بمجيئه والشيب نذير أيضا لأنه يأتي في سن الاكتهال وهو علامة لمفارقة سن الصبا الذي هو سن اللهو واللعب قال : رأيت الشيب من نذر المنايا * لصاحبه وحسبك من نذير وقال آخر : فقلت لها المشيب نذير عمري * ولس أي يستغيثون في النار بالصوت العالي والصراخ الصوت العالي والصارخ المستغيث والمصرخ المغيث قال : كنا إذا ما أتانا صارخ فزع * كان الصراخ له قرع الظنابيب أي مانع من عذاب الله فاطر : ( 38 ) إن الله عالم > < ( فاطر 38 ) < تقدم معناه في غير موضع والمعنى : علم أنه لو ردكم إلى الدنيا لم تعملوا صالحا كما قال : ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه و ( عالم ) إذا كان بغير تنوين صلح أن يكون للماضي والمستقبل وإذا كان منونا لم يجز أن يكون للماضي فاطر : ( 39 ) هو الذي جعلكم > < ( فاطر 39 ) < قوله تعالى : من نذر المنايا * لصاحبه وحسبك من نذير وقال آخر : فقلت لها المشيب نذير عمري * ولست مسودا وجه النذير وأما موت الأهل والأقارب والأصحاب والإخوان فإنذار بالرحيل في كل وقت وأوان وحين وزمان قال : وأراك تحملهم ولست تردهم * فكأنني بك قد حملت فلم ترد وقال آخر : الموت في كل حين ينشر الكفنا * ونحن في غفلة عما يراد بنا وأما كمال العقل فبه تعرف حقائق الأمور ويفصل بين الحسنات والسيئآت فالعاقل يعمل لآخرته ويرغب فيما عند ربه فهو نذير وأما محمد صلى الله عليه وسلم فبعثه الله بشيرا ونذيرا إلى عباده قطعا لحججهم قال الله تعالى : لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وقال : وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا قوله تعالى ون للناس على الله حجة بعد الرسل وقال : وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا قوله تعالى : ( فذوقوا ) يريد عذاب جهنم لأنكم مااعتبرتم ولا اتعظتم
أي فذوقوا عذاب النار جزاء على مخالفتكم للأنبياء في مدة أعمالكم فمالكم اليوم ناصر ينقذكم مما أنتم فيه من العذاب والنكال والأغلال < الآيات إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الله تعالى لا يدخل أحد النار إلا بعد إرسال الرسول إليه ومن ثم طعن جماعة من العلماء في اللفظة التي جاءت معجمة في صحيح البخاري < 7449 > عند قوله تعالى فذكر تعالى أنهم يسألون الرجعة فلا يجابون عند الاحتضار ويوم النشور ووقت العرض على الجبار وحين يعرضون على النار وهم في غمرات عذاب الحجيم وقوله ههنا أي ينادون فيها يجأرون إلى الله عز وجل بأصواتهم أي يسألون الرجعة إلى الدنيا ليعملوا غير عملهم الأول وقد علم الرب جل جلاله أنه لو ردهم إلى الدار الدنيا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون فلهذا لا يجيبهم إلى سؤالهم كما قال تعالى مخبرا عنهم في قولهم روي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة وأبي جعفر الباقر رضي الله عنه وقتادة وسفيان بن عيينة أنهم قالوا يعني الشيب وقال السدي وعبد الرحمن ابن زيد بن أسلم يعني به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ ابن زيد الآية قال تعالى رادا عليهم في قولهم هذا
والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور (36) وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير فذوقوا فما للظالمين من نصير (37) والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم لا يحكم عليهم بموت ثان. فيموتوا فيتسريحوا، ونصبه بإضمار أن، وقرئ «فيموتون» عطفا على يقضى كقوله: ولا يؤذن لهم فيعتذرون. ولا يخفف عنهم من عذابها بل كلما خبت زيد إسعارها. كذلك مثل ذلك الجزاء. نجزي كل كفور مبالغ في الكفر أو الكفران، وقرأ أبو عمرو «يجزى» على بناء المفعول وإسناده إلى كل، وقرى «يجازي» . وهم يصطرخون فيها يستغيثون يفت ى» على بناء المفعول وإسناده إلى كل، وقرى «يجازي» . وهم يصطرخون فيها يستغيثون يفتعلون من الصراخ وهو الصياح استعمل في الاستغاثة لجهر المستغيث صوته. ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل بإضمار القول وتقييد العمل الصالح بالوصف المذكور للتحسر على ما عملوه من غير الصالح والاعتراف به، والإشعار بأن استخراجهم لتلافيه وأنهم كانوا يحسبون أنه صالح والآن تحقق لهم خلافه. أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير جواب من الله وتوبيخ لهم وما يتذكر فيه متناول كل عمر يمكن المكلف فيه من التفكر والتذكر، وقيل ما بين العشرين إلى الستين. وعنه عليه الصلاة والسلام «العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سن ى الستين. وعنه عليه الصلاة والسلام «العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة» . والعطف على معنى أولم نعمركم فإنه للتقرير كأنه قال: عمرناكم وجاءكم النذير وهو النبي صلى الله عليه وسلم أو الكتاب، وقيل العقل أو الشيب أو موت الأقارب. فذوقوا فما للظالمين من نصير يدفع العذاب عنهم.