" إلى ذنوبها كنحو: أي قريب القرابة منها، لايحمل من ذنوبها شيئا، ولا تحمل على غيرها من ذنوبها شيئا يقول: «يكون عليه وزر لا يجد أحدا يحمل PageEndV19P354 عنه من وزره شيئا» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، يقول تعالى: وإن تسأل ذات ثقل من الذنوب من يحمل عنها ذنوبها، وتطلب ذلك لم تجد من يحمل عنها شيئا منها، ولو كان الذي سألته ذا قرابة من أب أو أخ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إنما تنذر يا محمد الذين يخافون عقاب الله يوم القيامة من غير معاينة منهم لذلك، ولكن لإيمانهم بما أتيتهم به، وتصديقهم لك فيما أنبأتهم عن الله؛ فهؤلاء الذين ينفعهم إنذارك، ويتعظون بمواعظك، لا الذين طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «أي يخشون النار» وقوله: يقول تعالى ذكره: ومن يتطهر من دنس الكفر والذنوب بالتوبة إلى الله، والإيمان به، والعمل بطاعته، فإنما يتطهر لنفسه، وذلك أنه يثيبها به رضا الله، والفوز بجنانه، والنجاة من عقابه، الذي أعده لأهل الكفر به كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «أي من يعمل صالحا فإنما يعمله لنفسه» وقوله:
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِۦ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلْمَصِيرُ
“And no burdened soul can bear another's burden, and if one heavy laden crieth for (help with) his load, naught of it will be lifted even though he (unto whom he crieth) be of kin. Thou warnest only those who fear their Lord in secret, and have established worship. He who groweth (in goodness), groweth only for himself, (he cannot by his merit redeem others). Unto Allah is the journeying.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text؟ قلت : الأول في الدلالة على عدل الله تعالى في حكمه ، وأنه تعالى لا يؤاخذ نفسا بغير ذنبها ، والثاني : في أن لا غياث يومئذ لمن استغاث ، حتى أن نفسا قد أثقلها الأوزار وبهظتها ، لو دعت إلى أن يخفف بعض وقرها لم تجب ولم تغث ، وإن كان المدعو بعض قرابتها من أب أو ولد أو أخ . فإن قلت : إلام أسند كان في . فإن قلت : فلم ترك ذكر المدعو ؟ قلت : ليعم ، ويشمل كل مدعو . فإن قلت : كيف استقام إضمار العام ؟ ولا يصح أن يكون العام ذا قربى للمثقلة ؟ قلت : هو من العموم الكائن على طريق البدل . فإن قلت : ما تقول فيمن قرأ : ( ولو كان ذو قربى ) على كان التامة ، كقوله تعالى : ومن تطهر بفعل الطاعات وترك المعاصي . وقرىء : ( من أزكى فإنما يزكي ) ، وهو اعتراض مؤكد لخشيتهم وإقامتهم الصلاة ، لأنهما من جملة التزكي بما قبله ؟ قلت : لما غضب عليهم في قوله : أو أخبره الله تعالى بعلمه فيهم . ! 7 < على معنى : إنما تحصل البغية بإنذارك من غير هؤلاء المنذرين وهم المتبعون للذكر : وهو القرآن أو الوعظ ، الخاشون ربهم . ! 7 <
أي الإنذار المفيد لا يكون إلا بالنسبة إلى من يتبع الذكر ويخشى الثاني : هو أن الله تعالى لما قال إن الإرسال والإنزال ، وذكر أن الإنذار وعدمه سيان بالنسبة إلى أهل العناد قال لنبيه : ليس إنذارك غير مفيد من جميع الوجوه فأنذر على سبيل العموم وإنما تنذر بذلك الإنذار العام من يتبع الذكر كأنه يقول : يا محمد إنك بإنذارك تهدي ولا تدري من تهدي فأنذر الأسود والأحمر ومقصودك من يتبع إنذارك وينتفع بذكراك الثالث : هو أن نقول قوله : { لتنذر } أي أولا فإذا أنذرت وبالغت وبلغت واستهزأ البعض وتولى واستكبر وولى ، فأعرض بعد ذلك فإنما تنذر الذين اتبعوك الرابع : وهو قريب من الثالث إنك تنذر الكل بالأصول ، وإنما تنذر با وهو يقضي التخصيص فكيف الجمع بينهما ؟ نقول من وجوه : الأول : هو أن قوله : { لتنذر } أي كيفما كان سواء كان مفيدا أو لم يكن وقوله : إشارة إلى أن أحدا لا يحمل عن أحد شيئا مبتدئا ولا بعد السؤال ، فإن المحتاج قد يصبر وتقضى حاجته من غير سؤاله ، فإذا انتهى الافتقار إلى حد الكمال يحوجه إلى السؤال . المسألة الثانية : في قوله : { مثقلة } زيادة بيان لما تقدم من حيث إنه قال أولا : ( فاطر : 18 ) أي تطهر بطاعة الله ، ولعل إخراج نصف دينار من عشرين دينارا سمي بالزكاة تشبيها بهذين الوجهين ، لأن في إخراج ذلك القدر تنمية للبقية من حيث البركة فإن الله يرفع البلاء عن ذلك المال بسبب تزكية / تلك العطية فصار ذلك الإعطاء نماء في المعنى وإن كان نقصانا في الصورة ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بالصدقة فإن فيها ست خصال ، ثلاثة في الدنيا وثلاثة في الآخرة ، فأما التي في الدنيا فتزيد في الرزق وتكثر المال وتعمر الديار ، وأما التي في الآخرة فتستر العورة وتصير ظلا فوق الرأس وتكون سترا في النار ) . ويجوز أن تسمى الزكاة بالوجه الثاني من حيث إنها تطهر مخرج الزكاة عن كل الذنوب ، ولهذا ق أي فتزكيته لنفسه . ثم قال تعالى : ( فاطر : 18 ) ، وخامسها : قال ابن عباس : متعلق بما قبله ، وذلك من حيث إنه تعالى لما بين الحق بالدلائل الظاهرة والبراهين الباهرة ذكر ما يدعوهم إلى النظر فيه فقال : أن تسمى الزكاة بالوجه الثاني من حيث إنها تطهر مخرج الزكاة عن كل الذنوب ، ولهذا قال تعالى لنبيه : ر الذين اتبعوك الرابع : وهو قريب من الثالث إنك تنذر الكل بالأصول ، وإنما تنذر بالفروع من ترك الصلاة والزكاة من اتبع الذكر وآمن . المسألة الثانية : قوله :
أي إنما يقبل إنذارك من يخشى عقاب الله تعالى وهو كقوله تعالى : إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب قوله تعالى : قال الفراء : أي نفس مثقلة أو دابة قال : وهذا يقع للمذكر والمؤنث قال الأخفش : أي وإن تدع مثقلة إنسانا إلى حملها وهو ذنوبها والحمل ما كان على الظهر والحمل حمل المرأة وحمل النخلة حكاهما الكسائي بالفتح لا غير وحكى بن السكيت أن حمل النخلة يفتح ويكسر أي من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه وقرئ : ومن ازكى فإنما يزكى لنفسه
الآية قال هو الجار يتعلق بجاره يوم القيامة فيقول يارب سل هذا لم كان يغلق بابه دوني وإن الكافر ليتعلق بالمؤمن يوم القيامة فيقول له يامؤمن إن لي عندك يدا قد عرفت كيف كنت لك في الدنيا وقد احتجت إليك اليوم فلا يزال المؤمن يشفع له عند ربه حتى يرده إلى منزل دون منزله وهو في النار وأن الوالد ليتعلق بولده يوم القيامة فيقول يا بني أي والد كنت لك فيثني خيرا فيقول له يا بني إني قد احتجت إلى مثقال ذرة من حسناتك أنجو بها مما ترى فيقول له ولده يا أبت ما أيسر ماطلبت ولكني اتخوف مثل ما تتخوف فلا أستطيع أن أعطيك شيئا ثم يتعلق بزوجته فيقول يافلانة أو ياهذه أي زوج كنت لك فتثني خيرا فيقول لها إني أطلب إليك حسنة و أي وإن تدع نفس مثقلة بأوزارها إلى أن تساعد على حملها ماعليها من الأوزار أو بعضه ولا منافاة بين هذا وبين قوله وقوله تعالى الآية ويقول تبارك وتعالى أي إنما يتعظ بما جئت به أولو البصائر والنهى الخائفون من ربهم الفاعلون ما أمرهم به وكقوله تعالى أي ومن عمل صالحا فإنما يعود نفعه على نفسه أي وإن كان قريبا إليها حتى ولو كان أباها أو أبنها كل مشغول بنفسه وحاله قال عكرمة في قوله تعالى ه فيقول يافلانة أو ياهذه أي زوج كنت لك فتثني خيرا فيقول لها إني أطلب إليك حسنة واحدة تهبيها لي لعلي أنجو بها مما ترين قال فتقول ما أيسر ماطلبت ولكني لا أطيق أن أعطيك شيئا إني أتخوف مثل الذي تتخوف يقول الله تعالى
إثم نفس أخرى، وأما قوله: وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم ففي الضالين المضلين فإنهم يحملون أثقال إضلالهم مع أثقال ضلالهم، وكل ذلك أوزارهم ليس فيها شيء من أوزار غيرهم. وإن تدع مثقلة نفس أثقلها الأوزار. إلى حملها تحمل بعض أوزارها. لا يحمل منه شيء لم تجب لحمل شيء منه نفى أن يحمل عنها ذنبها كما نفى أن يحمل عليها ذنب غيرها. ولو كان ذا قربى ولو كان المدعو ذا قرابتها، فأضمر المدعو لدلالة إن تدع عليه. وقرئ «ذو قربى» على حذف الخبر وهو أولى من جعل كان التامة فإنها لا تلائم نظم الكلام. إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب غائبين عن عذابه، أو عن الناس في خلواتهم، أو غائبا عنهم عذابه. وأقاموا الصلاة فإنهم ا ين عن عذابه، أو عن الناس في خلواتهم، أو غائبا عنهم عذابه. وأقاموا الصلاة فإنهم المنتفعون بالإنذار لا غير، واختلاف الفعلين لما مر من الاستمرار. ومن تزكى ومن تطهر من دنس المعاصي. فإنما يتزكى لنفسه إذ نفعه لها، وقرئ «ومن أزكى فإنما يزكي» وهو اعتراض مؤكد لخشيتهم وإقامتهم الصلاة لأنهما من جملة التزكي. وإلى الله المصير فيجازيهم على تزكيهم. ## |