وَقَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِهِۦ وَأَنَّىٰ لَهُمُ ٱلتَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ

“And say: We (now) believe therein. But how can they reach (faith) from afar off,” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون حين عاينوا عذاب الله آمنا به، يعني: آمنا بالله وبكتابه ورسوله وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: قالوا: «آمنا بالله» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة " بعد القتل وقوله يقول: ومن أي وجه لهم التناوش " واختلفت قراء الأمصار في ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة {التناوش} بغير همز، بمعنى: التناول؛ وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة: (التناؤش) بالهمز، بمعنى: التنؤش، وهو الإبطاء، يقال منه: تناءشت الشيء: أخذته من بعيد، ونشته: أخذته من قريب؛ ومن التنؤش قول الشاعر: [+البحر الطويل] تمنى نئيشا أن يكون أطاعني %~% وقد حدثت بعد الأمور أمور ومن النوش قول الراجز: [+البحر الرجز] فهي تنوش الحوض نوشا من علا %~% PageEndV19P316 نوشا به تقطع أجواز الفلا %~% ويقال للقوم في الحرب، إذا دنا بعضهم إلى بعض بالرماح ولم يتلاقوا: قد تناوش القوم والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان م أي وأين لهم التوبة والرجعة: أي قد بعدت عنهم، فصاروا منها كموضع بعيد أن يتناولوها؛ وإنما وصفت ذلك الموضع بالبعيد، لأنهم قالوا ذلك في القيامة، فقال الله: أني لهم بالتوبة المقبولة، والتوبة المقبولة إنما كانت في الدنيا، وقد ذهبت الدنيا فصارت بعيدا من الآخرة، فبأية القراءتين اللتين ذكرت قرأ القارئ فمصيب الصواب في ذلك وقد يجوز أن يكون الذين قرؤوا ذلك بالهمز همزوا، وهم يريدون معنى من لم يهمز، ولكنهم همزوه لانضمام الواو فقلبوها، كما قيل: قال: «يسألون الرد، وليس بحين رد» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس نحوه حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله يقول: «فكيف لهم بالرد» حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: «الرد» حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد قال: " هؤلاء قتلى أهل بدر من قتل منهم، وقرأ: الآية، قال: التناوش: التناول، وأنى لهم تناول التوبة من مكان بعيد، وقد تركوها في الدنيا، قال: وهذا بعد الموت في الآخرة " قال: وقال ابن زيد في قوله بعد القتل وقرأ: قال: «وأنى لهم الرجعة» وقوله: لم يتلاقوا: قد تناوش القوم والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراء الأمصار، متقاربتا المعنى، وذلك أن معنى ذلك: وقالوا آمنا بالله، في حين لا ينفعهم قيل ذلك، فقال الله

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

أي كيف يقدرون على الظفر بالمطلوب وذلك لا يكون إلا في الدنيا وهم في الآخرة والدنيا من الآخرة بعيدة ، فإن قيل فكيف قال كثير من المواضع إن الآخرة من الدنيا قريبة ، ولهذا سماها الله الساعة وقال :

Kurtubî13. c.

قال بن عباس والضحاك : التناوش الرجعة أي يطلبون الرجعة إلى الدنيا ليؤمنوا وهيهات من ذلك ومنه قول الشاعر : تمنى أن تؤوب إلي مي * وليس إلى تناوشها سبيل وقال السدي : هي التوبة أي طلبوها وقد بعدت لأنه إنما تقبل التوبة في الدنيا وقيل : التناوش التناول قال بن السكيت : يقال للرجل إذا تناول رجلا ليأخذ برأسه ولحيته : ناشه ينوشه نوشا وأنشد : فهي تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا أي تتناول ماء الحوض من فوق وتشرب شربا كثيرا وتقطع بذلك الشرب فلوات فلا تحتاج إلى ماء آخر قال : ومنه المناوشة في القتال وذلك إذا تدانى الفريقان ورجل نووش أي ذو بطش والتناوش التناول : والانتياش مثله قال الراجز : * ك أي بالقرآن وقال مجاهد : بالله عز وجل الحسن : بالبعث قتادة : بالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : أنى لهم تناول الإيمان في الآخرة وقد كفروا في الدنيا وقرأ أبو عمرو والكسائي والأعمش وحمزة وأنى لهم التناوش بالهمز النحاس : وأبو عبيدة يستبعد هذه القراءة لأن التناؤش بالهمز البعد فكيف يكون : وأنى لهم البعد من مكان بعيد قال أبو جعفر : والقراءة جائزة حسنة ولها وجهان في كلام العرب ولا يتأول بها هذا المتأول البعيد فأحد الوجهين أن يكون الأصل غير مهموز ثم همزت الواو لأن الحركة فيها خفية وذلك كثير في كلام العرب وفي المصحف الذي نقلته الجماعة عن الجماعة وإذا الرسل أقتت والأصل وقتت لأنه مشتق من الوقت ويقال في جمع دار : ادؤر والوجه الآخر ذكره أبو إسحاق قال : يكون مشتقا من النئيش وهو الحركة في إبطاء الفريقان ورجل نووش أي ذو بطش والتناوش التناول : والانتياش مثله قال الراجز : * كانت تنوش العنق انتياشا * قوله تعالى : ادؤر والوجه الآخر ذكره أبو إسحاق قال : يكون مشتقا من النئيش وهو الحركة في إبطاء أي من أين لهم الحركة فيما قد بعد يقال : نأشت الشيء أخذته من بعد والنئيش : الشيء البطيء قال الجوهري : التناؤش ( بالهمز ) التأخر والتباعد وقد نأشت الأمر أناشه نأشا أخرته فانتأش ويقال : فعله نئيشا أي أخيرا قال الشاعر : تمنى نئيشا أن يكون أطاعني * وقد حدثت بعد الأمور أمور وقال آخر : قعدت زمانا عن طلابك للعلا * وجئت نئيشا بعد ما فاتك الخبر وقال الفراء : الهمز وترك الهمز في التناوش متقارب مثل ذمت الرجل وذأمته أي عبته

İbn Kesîr14. c.

وقوله عز وجل أي يوم القيامة يقولون آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله كما قال تعالى أي وكيف لهم تعاطي الإيمان وقد بعدوا عن محل قبوله منهم وصاروا إلى الدار الآخرة وهي دار الجزاء لادار الابتلاء فلو كانوا آمنوا في الدنيا لكان ذلك نافعهم ولكن بعد مصيرهم إلى الدار الآخرة لاسبيل لهم إلى قبول الإيمان كما لاسبيل لهم إلى حصول الشيء لمن يتناوله من بعيد قال مجاهد قال التناوش لذلك وقال الزهري التناوش تناولهم الإيمان وهم في الآخرة وقد انقطعت عنهم الدنيا وقال الحسن البصري أما إنهم طلبوا الأمر من حيث لا ينال تعاطوا الإيمان من مكان بعيد وقال ابن عباس رضي الله عنهما طلبوا الرجعة إلى الدنيا والتوبة مما هم فيه وليس بحين رجعة ولا توبة وكذا قال محمد بن كعب القرظي رحمه الله وقوله تعالى إلى آخر السورة وقوله تعالى

Beydâvî13. c.

قالوا آمنا به بمحمد عليه الصلاة والسلام، وقد مر ذكره في قوله: ما بصاحبكم. وأنى لهم التناوش ومن أين لهم أن يتناولوا الإيمان تناولا سهلا. من مكان بعيد فإنه في حيز التكليف وقد بعد عنهم، وهو تمثيل لحالهم في الاستخلاص بالإيمان بعد ما فات عنهم أوانه وبعد عنهم، بحال من يريد أن يتناول الشيء من غلوة تناوله من ذراع في الاستحالة، وقرأ أبو عمرو والكوفيون غير حفص بالهمز على قلب الواو لضمتها. أو أنه من نأشت الشيء إذا طلبته قال رؤبة: أقحمني جار أبي الجاموش ... إليك نأش القدر النؤوش أو من نأشت إذا تأخرت ومنه قوله: تمنى نشيشا أن يكون أطاعني ... وقد حدثت بعد الأمور أمور فيكون بمعنى التناول من بعد.