يقول تعالى ذكره: يتلاومون، يحاور بعضهم بعضا، يقول المستضعفون كانوا في الدنيا للذين كانوا عليهم فيها يستكبرون: لولا أنتم أيها الرؤساء والكبراء في الدنيا لكنا مؤمنين بالله وآياته PageEndV19P290 ## || القول في تأويل قوله تعالى: ، الذي جاءنا به محمد صلى الله عليه وسلم ولا بالكتاب الذي جاء به غيره من بين يديه كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله:
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ بِهَٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَلَا بِٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّٰلِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ ٱلْقَوْلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ لَوْلَآ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
“And those who disbelieve say: We believe not in this Qur'an nor in that which was before it; but oh, if thou couldst see, when the wrong-doers are brought up before their Lord, how they cast the blame one to another; how those who were despised (in the earth) say unto those who were proud: But for you, we should have been believers.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( سبأ : 31 ) فيقال : دخل عليها من كوة فألقى الكتاب إليها وتوارى في الكوة . فإن قلت : لم قال : فألقه إليهم ، على لفظ الجمع ؟ قلت : لأنه قال : وجدتها وقومها يسجدون للشمس ، فقال : فألقه إلى الذين هذا دينهم ، اهتماما منه بأمر الدين ، واشتغالا به عن غيره . وبني الخطاب في الكتاب على لفظ الجمع لذلك . ! 7 < ( سبأ : 31 ) يندم المستكبرون على ضلالهم وإضلالهم ، والمستضعفون على ضلالهم واتباعهم المضلين
. لما وقع اليأس من إيمانهم في هذه الدار بقولهم لن نؤمن فإنه لتأييد النفي وعد نبيه عليه الصلاة والسلام بأنه يراهم على أذل حال موقوفين للسؤال يرجع بعضهم إلى بعض القول كما يكون عليه حال جماعة أخطؤا في أمر يقول بعضهم كان ذلك بسببك ويرد عليه الآخر مثل ذلك ، وجواب لو محذوف ، تقديره : ولو ترى إذ الظالمون موقوفون لرأيت عجبا ، ثم بدأ بالأتباع لأن المضل أولى بالتوبيخ فقال : ( سبأ : 31 ) وقوله : المشهور أنه التوراة والإنجيل ، وعلى هذا فالذين كفروا المراد منهم المشركون المنكرون للنبوات والحشر ، ويحتمل أن يقال إن المعنى هو أنا لا نؤمن بالقرآن أنه من الله ولا بالذي بين يديه أي ولا بما فيه من الإخبارات والمسائل والآيات والدلائل ، وعلى هذا فالذين كفروا المراد منهم العموم ، لأن أهل الكتاب لم يؤمنوا بالقرآن أنه من الله ولا بالذي فيه من الرسالة وتفاصيل الحشر ، فإن قيل : أليس هم مؤمنون بالوحدانية والحشر ، فنقول إذا لم يصدق واحد ما في الكتاب من الأمور المختصة به يقال فيه إنه لم يؤمن بشيء منه وإن آمن ببعض ما فيه لكونه في غيره فيكون إيمانه لا بما فيه . مثاله : أن من يكذب رجلا فيما يقوله فإذا أخبر ( سبأ : 31 ) والوجه في كل هذه الآيات ما ذكرناه ، من أنه خرج على سبيل الحكاية عن الحال . المسألة الرابعة : ( سبأ : 31 ) وعلى هذا بحث : وهو أن إضلال الأعمال مرتب على الكفر والصد ، والمستضعفون لم يصدوا فلا يضل أعمالهم ، فنقول التخصيص بالذكر لا يدل على نفي ما عداه ، ولا سيما إذا كان المذكور أولى بالذكر من غيره / وههنا الكافر الصاد أدخل في الفساد فصار هو أولى بالذكر أو نقول كل من كفر صار صادا لغيره ، أما المستكبر فظاهر ، وأما المستضعف فلأنه بمتابعته أثبت للمستكبر ما يمنعه من اتباع الرسول فإنه بعد ما يكون متبوعا يشق عليه بأن يصير تابعا ، ولأن كل من كفر صار صادا لمن بعده لأن عادة الكفار اتباع المتقدم كما قال عنهم ( سبأ : 30 ) ويقال دخل عليها من كوة وألقى إليها الكتاب وتوارى في الكوة . ! 7 < ( سبأ : 31 ) والاستفهام كقولهم : يقول الذين استضعفوا بلفظ المستقبل ، وقوله في الآيتين المتأخرتين إشارة إلى أن / كفرهم كان لمانع لا لعدم المقتضى لأنهم لا يمكنهم أن يقولوا ما جاءنا رسول ، ولا أن يقولوا قصر الرسول ، وهذا إشارة إلى إتيان الرسول بما عليه لأن الرسول لو أهمل شيئا لما كانوا يؤمنون ولولا المستكبرون لآمنوا . ! 7 < ه في غيره فيكون إيمانه لا بما فيه . مثاله : أن من يكذب رجلا فيما يقوله فإذا أخبره بأن النار حارة لا يكذبه فيه ولكن لا يقال إنه صدقه لأنه إنما صدق نفسه ، فإنه كان عالما به من قبل وعلى هذا فقوله بين يديه أي الذي هو مشتمل عليه من حيث إنه وارد فيه . وقوله تعالى :
أي أغويتمونا وأضللتمونا واللغة الفصيحة لولا أنتم ومن العرب من يقول لولاكم حكاها سيبويه تكون لولا تخفض المضمر ويرتفع المظهر بعدها بالابتداء ويحذف خبره ومحمد بن يزيد يقول : لا يجوز لولاكم لأن المضمر عقيب المظهر فلما كان المظهر مرفوعا بالإجماع وجب أن يكون المضمر أيضا مرفوعا قال سعيد عن قتادة : ولا بالذي بين يديه من الكتب والأنبياء عليهم الصلاة والسلام وقيل من الآخرة وقال بن جريج : قائل ذلك أبو جهل بن هشام وقيل : إن أهل الكتاب قالوا للمشركين صفة محمد في كتابنا فسلوه فلما سألوه فوافق ما قال أهل الكتاب قال المشركون : لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي أنزل قبله من التوراة والإنجيل بل نكفر بالجميع وكانوا قبل ذلك يراجعون أهل الكتاب ويحتجون بقولهم فظهر بهذا تناقضهم وقلة علمهم ثم أخبر الله تبارك وتعالى عن حالهم فيما لهم فقال ( ولو ترى ) يا محمد أي محبوسون في موقف الحساب يتراجعون الكلام فيما بينهم باللوم والعتاب بعد أن كانوا في الدنيا أخلاء متناصرين وجواب لو محذوف أي لرأيت امرا هائلا فظيعا ثم ذكر أي شيء يرجع من القول بينهم فقال : في الدنيا من الكافرين
وهم الأتباع قال الله عز وجل متهدد لهم ومتوعدا ومخبرا عن مواقفهم الذليلة بين يديه في حال تخاصمهم وتحاجمهم الآية وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبن أبي عمر حدثنا سفيان قال كل مكر في القرآن فهو عمل وقوله تعالى
وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين (31) قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين (32) وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولا بما تقدمه من الكتب الدالة على النعت. قيل إن كفار مكة سألوا أهل الكتاب عن الرسول صلى الله عليه وسلم فأخبروهم أنهم يجدون نعته في كتبهم فغضبوا وقالوا ذلك، وقيل الذي بين يديه يوم القيامة. ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم أي في موضع المحاسبة. يرجع بعضهم إلى بعض القول يتحا إذ الظالمون موقوفون عند ربهم أي في موضع المحاسبة. يرجع بعضهم إلى بعض القول يتحاورون ويتراجعون القول. يقول الذين استضعفوا يقول الأتباع. للذين استكبروا للرؤساء. لولا أنتم لولا إضلالكم وصدكم إيانا عن الإيمان. لكنا مؤمنين باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين أنكروا أنهم كانوا صادين لهم عن الإيمان وأثبتوا أنهم هم الذين صدوا أنفسهم حيث أعرضوا عن الهدى وآثروا التقليد عليه، ولذلك بنوا الإنكار على الإسم.