يشيع عنكم الذكر الجميل في عباد الله وقوله: يقول: تدعو ملائكة الله لكم، فيخرجكم الله من الضلالة إلى الهدي، ومن الكفر إلى الإسلام وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: «أي من الضلالات إلى الهدى» حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: يقول تعالى ذكره: ربكم الذي تذكرونه الذكر الكثير، وتسبحونه بكرة وأصيلا إذا أنتم فعلتم ذلك الذي يرحمكم، ويثني عليكم هو، ويدعو لكم وملائكته. وقيل: إن معنى قوله: قال: " من الضلالة إلى الهدى، قال: والضلالة: الظلمات، والنور: الهدى " وقوله: يقول تعالى ذكره: وكان بالمؤمنين PageEndV19P125 به ورسوله ذا رحمة أن يعذبهم وهم له مطيعون، ولأمره متبعون يقول جل ثناؤه: ليخرجكم أيها الناس من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان، ومن الضلالة إلى الهدى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: فما وصفنا من اللطف لهم في دينهم، فخصهم به دون من خذله من أهل الكفر به. وأما ما خصهم به في الآخرة، فكان به رحيما لهم دون الكافرين. فما وصفنا آنفا مما أعد لهم دون غيرهم من النعيم والكرامة التي تقصر عنها الأماني. وأما القول الآخر في تأويله، فهو ما حدثنا به أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد، قال: حدثنا بشر بن عمارة، قال: حدثنا أبو روق، عن الضحاك، عن عبد الله بن عباس، قال: " الرحمن الفعلان من الرحمة، وهو من كلام العرب. PageEndV01P129 قال:
هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا
“He it is Who blesseth you, and His angels (bless you), that He may bring you forth from darkness unto light; and He is ever Merciful to the believers.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textإن فسرته بيترحم عليكم ويترأف ، فما تصنع بقوله : { وملئكته } وما معنى صلاتهم ؟ قلت : هي قولهم : اللهم صل على المؤمنين ، جعلوا لكونهم مستجابي الدعوة كأنهم فاعلون الرحمة والرأفة . ونظيره قوله : حياك الله ، أي حياك وأبقاك ، وحييتك ، أي : دعوت لك بأن يحييك الله ؛ لأنك لا تكالك على إجابة دعوتك كأنك تبقيه على الحقيقة ، وكذلك : عمرك الله ، وعمرتك ، وسقاك الله ، وسقيتك ، وعليه قوله تعالى : ( الأحزاب : 43 ) وقوله تعالى : دليل على أن المراد بالصلاة الرحمة . ويروى أنه لما نزل قوله تعالى :
( الأحزاب : 43 ) والمتعارفان إذا التقيا وكان أحدهما شفيقا بالآخر والآخر معظما له غاية التعظيم لا يتحقق بينهما إلا السلام وأنواع الإكرام . ! 7 < ( الأحزاب : 43 ) وثانيا لبيان إنزال العذاب على الكافرين . المسألة الثانية : قال هناك . > 7 ! الأحزاب : ( 43 ) هو الذي يصلي > يعني هو يصلي عليكم ويرحمكم وأنتم لا تذكرونه فذكر صلاته تحريضا للمؤمنين على الذكر والتسبيح يعني يهديكم برحمته والصلاة من الله رحمة ومن الملائكة استغفار فقيل بأن اللفظ المشترك يجوز استعماله في معنييه معا وكذلك الجمع بين الحقيقة والمجاز في لفظ جائز وينسب هذا القول إلى الشافعي رضي الله عنه وهو غير بعيد فإن أريد تقريبه بحيث يصير في غاية القرب نقول الرحمة والاستغفار يشتركان في العناية بحال المرحوم والمستغفر له والمراد هو القدر المشترك فتكون الدلالة تضمنية لكون العناية جزأ منهما غير مختص بالسامعين وقت الوحي . ! 7 <
قال بن عباس : لما نزل إن الله وملائكته يصلون على النبي قال المهاجرون والأنصار : هذا لك يا رسول الله خاصة وليس لنا فيه شيء فأنزل الله تعالى هذه الآية قلت : وهذه نعمة من الله تعالى على هذه الأمة من أكبر النعم ودليل على فضلها على سائر الأمم وقد قال : كنتم خير أمة أخرجت للناس والصلاة من الله على العبد هي رحمته له وبركته لديه وصلاة الملائكة : دعاؤهم للمؤمنين واستغفارهم لهم كما قال : ويستغفرون للذين آمنوا وسيأتي وفي الحديث : أن بني إسرائيل سألوا موسى عليه السلام : أيصلي ربك جل وعز فأعظم ذلك فأوحى الله جل وعز : إن صلاتي بأن رحمتي سبقت غضبي ذكره النحاس وقال بن عطية : وروت فرقة أن النبي صلى الله عليه و أي من الضلالة إلى الهدى ومعنى هذا التثبيت على الهداية لأنهم كانوا في وقت الخطاب على الهداية ثم أخبر تعالى برحمته بالمؤمنين تأنيسا لهم فقال : الأحزاب : ( 44 ) تحيتهم يوم يلقونه > < أن رحمتي سبقت غضبي ذكره النحاس وقال بن عطية : وروت فرقة أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له : يا رسول الله كيف صلاة الله على عباده قال : ( سبوح قدوس رحمتي سبقت غضبي ( واختلف في تأويل هذا القول فقيل : إنه كلمة من كلام الله تعالى وهي صلاته على عباده وقيل سبوح قدوس من كلام محمد صلى الله عليه وسلم وقدمه بين يدي نطقه باللفظ الذي هو صلاة الله وهو ( رحمتى سبقت غضبي ( من حيث فهم من السائل أنه توهم في صلاة الله على عباده وجها لا يليق بالله عز وجل فقدم التنزيه والتعظيم بين يدي إخباره قوله تعالى :
أي من ظلمات الجهل والكفر والآراء المتضادة إلى نور الهدى واليقين وحكى الأنباري في الزاهر عن المبرد أن الرحمن إسم عبراني ليس بعربي وقال أبو إسحاق الزجاج في معاني القرآن وقال أحمد بن يحيى الرحيم عربي والرحمن عربي فلهذا جمع بينهما قال أبو إسحاق وهذا القول مرغوب عنه وقال القرطبي والدليل على أنه مشتق ما خرجه الترمذي وصححه عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها إسما من إسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته قال وهذا نص في الإشتقاق فلا معنى للمخالفة والشقاق قال وإنكار العرب لإسم الرحمن لجهلهم بالله وبما وجب له قال القرطبي ثم قيل هما بمعنى واحد كندمان ونديم قاله أبو عبيد وقيل ليس بناء وقال ابن عباس هما إسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر أي أكثر رحمة ثم حكى عن الخطابي وغيره أنهم استشكلوا هذه الصفة وقالوا لعله أرفق كما في الحديث إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله وإنه يعطي على الرفق مالا يعطي على العنف وقال ابن المبارك الرحمن إذا سئل أعطى والرحيم إذا لم يسأل لم يغضب وهكذا كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي صالح الفارسي الخوزي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يسأل الله يغضب عليه وقال بعض الشعراء الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب وقال ابن جرير حدثنا السري بن يحيى التيمي حدثنا عثمان بن زفر سمعت العزرمي يقول ا أي في الدنيا والآخرة أما في الدنيا فأنه هداهم إلى الحق الذي جهله غيرهم وبصرهم الطريق الذي ضل عنه وحاد عنه سواهم من الدعاة إلى الكفر أو البدعة وأساغهم من الطفام وأما رحمته بهم في الآخرة فآمنهم من الفزع الأكبر وأمر ملائكته يتلقونهم بالبشارة بالفوز بالجنة والنجاة من النار وماذاك إلا لمحبته لهم ورأفته بهم وقال الإمام أحمد < 3 / 104 > حدثنا محمد بن أبي عدي عن حميد عن أنس رضي الله عنه قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه رضي الله عنهم وصبي في الطريق فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ فأقبلت تسعى وتقول ابني ابني وسعت فأخذته فقال القوم يا رسول الله ماكانت هذه لتلقي ابنها في النا الآية وقال تعالى وبقوله فخصهم باسمه الرحيم قالوا فدل على أن الرحمن أشد مبالغة في الرحمة لعمومها في الدارين لجميع خلقه والرحيم خاصة بالمؤمنين لكن جاء في الدعاء المأثور رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما واسمه تعالى الرحمن خاص به لم يسم به غيره كما قال تعالى هذا تهييج إلى الذكر أي أنه سبحانه يذكركم فاذكروه أنتم كقوله عز وجل أي بسبب رحمته بكم وثنائه عليكم ودعاء ملائكته لكم يخرجكم من ظلمات الجهل والضلال إلى نور الهدى واليقين وقال ابن جرير حدثنا السري بن يحيى التيمي حدثنا عثمان بن زفر سمعت العزرمي يقول الرحمن الرحيم قال الرحمن لجميع الخلق الرحيم قال بالمؤمنين قالوا ولهذا قال قول ابني ابني وسعت فأخذته فقال القوم يا رسول الله ماكانت هذه لتلقي ابنها في النار قال فخفضهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ولا الله لا يلقي حبيبه في النار إسناده على شرط الصحيحين ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتاب الستة ولكن في صحيح الإمام البخاري < 5999 > عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى امرأة من السبي قد أخذت صبيا لها فألصقته إلى صدرها وأرضعته فقال صلى الله عليه وسلم أترون هذه تلقي ولدها في النار وهي تقدر على ذلك قالوا لا قال صلى الله عليه وسلم فوالله لله أرحم بعباده من هذه بولدها وقوله تعالى جب له قال القرطبي ثم قيل هما بمعنى واحد كندمان ونديم قاله أبو عبيد وقيل ليس بناء فعلان كفعيل فإن فعلان لا يقع إلا على مبالغة الفعل نحو قولك رجل غضبان للرجل الممتلئ غضبا وفعيل قد يكون بمعنى الفاعل والمفعول قال أبو علي الفارسي الرحمن إسم عام في جميع أنواع الرحمة يختص به الله تعالى والرحيم إنما هو من جهة المؤمنين قال الله تعالى
هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما (43) تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما (44) هو الذي يصلي عليكم بالرحمة. وملائكته بالاستغفار لكم والاهتمام بما يصلحكم، والمراد بالصلاة المشترك وهو العناية بصلاح أمركم وظهور شرفكم مستعار من الصلو. وقيل الترحم والانعطاف المعنوي مأخوذ من الصلاة المشتملة على الانعطاف الصوري الذي هو الركوع والسجود، واستغفار الملائكة ودعاؤهم للمؤمنين ترحم عليهم سيما وهو السبب للرحمة من حيث إنهم مجابو الدعوة. ليخرجكم من الظلمات إلى النور من ظلمات الكفر والمعصية إلى نوري الإيمان والطاعة. وكان بالمؤمنين رحيما حيث اعتنى بصلاح أمرهم وإن المعصية إلى نوري الإيمان والطاعة. وكان بالمؤمنين رحيما حيث اعتنى بصلاح أمرهم وإنافة قدرهم واستعمل في ذلك ملائكته المقربين. تحيتهم من إضافة المصدر إلى المفعول أي يحيون. يوم يلقونه يوم لقائه عند الموت أو الخروج من القبور، أو دخول الجنة. سلام إخبار بالسلامة عن كل مكروه وآفة. وأعد لهم أجرا كريما هي الجنة، ولعل اختلاف النظم لمحافظة الفواصل والمبالغة فيما هو أهم.