أي وفوا الله بما عاهدوه عليه PageEndV19P063 يوما فيه جهاد، فيقضي نحبه عهده، فيقتل أو يصدق في لقائه " حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن مجاهد، " يقول: أوفوا بما عاهدوه عليه من الصبر على البأساء والضراء، وحين البأس قال: عهده أي فرغ من عمله، ورجع إلى ربه، كمن استشهد يوم بدر ويوم أحد قال: عهده فقتل أو عاش " قال: " فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها، فلم أجدها عند أحد منهم. ثم استعرضت الأنصار أسألهم عنها، فلم أجدها عند أحد منهم، حتى وجدتها عند خزيمة بن ثابت فكتبتها، ثم عرضته عرضة أخرى، فلم أجد فيه هاتين الآيتين إلى قوله قال: يوما فيه قتال، فيصدق في اللقاء " قال: ثنا أبي، عن سفيان، عن مجاهد، " قال: مات على العهد " قال: ثنا أبو أسامة، عن عبد الله بن فلان، قد سماه، ذهب عني اسمه، عن أبيه، " قال: نذره " حدثنا ابن إدريس، عن طلحة بن يحيى، عن عمه، عيسى بن طلحة: أن أعرابيا، أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله: من الذين قضوا نحبهم؟ فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ودخل طلحة من باب المسجد وعليه ثوبان أخضران، فقال: «هذا من الذين قضوا نحبهم» حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة، قال: ثنا عوف، عن الحسن، قوله " قال: موته على الصدق والوفاء. ومنهم من ينتظر قال: النحب: العهد " حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " من نفسه الصدق والوفاء " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله قال: مات على ما هو عليه من التصديق والإيمان ذلك " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي بكير، قال شريك بن عبد الله، أخبرناه عن سالم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، " قال: الموت على ما عاهد الله عليه الموت على ما عاهد الله عليه ". وقيل: إن هذه الآية نزلت في قوم لم يشهدوا بدرا، فعاهدوا الله أن يفوا قتالا PageEndV19P065 للمشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمنهم من أوفى فقضى نحبه، ومنهم من بدل، ومنهم من أوفى ولم يقض نحبه، وكان منتظرا ، على ما وصفهم الله به من صفاتهم في هذه الآية. ذكر من قال ذلك: حدثنا عمرو بن علي، قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن أنس بن النضر تغيب عن قتال بدر، فقال: " تغيبت عن أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم، لئن رأيت قتالا ليرين الله ما أصنع؛ فلما كان يوم أحد وهزم الناس، لقي سعد بن معاذ فقال: والله إني لأجد ريح الجنة، ف يقول: فمنهم من فرغ من العمل الذي كان نذره الله وأوجبه له على نفسه، فاستشهد بعض يوم بدر وبعض يوم أحد وبعض في غير ذلك من المواطن قضاءه والفراغ منه، كما قضى من مضى منهم على الوفاء لله بعهده، والنصر من الله، والظفر على عدوه. والنحب: النذر في كلام العرب. وللنحب أيضا في كلامهم وجوه غير ذلك، منها الموت، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] قضى نحبه في ملتقى القوم هوبر %~% يعني: منيته ونفسه؛ ومنها الخطر العظيم، كما قال جرير: [+البحر الطويل] بطخفة جالدنا الملوك وخيلنا %~% عشية بسطام جرين على نحب أي على خطر عظيم؛ ومنها النحيب، يقال: نحب في سيره يومه أجمع: إذا مد فلم ينزل يومه وليلته؛ ومنها التنحيب، وهو الخطار، كما قال الشاعر: [+البحر الطويل] وإذ نحبت كلب على الناس أيهم %~% أحق بتاج الماجد المتكرم؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأ ما وعد الله من نصره والشهادة على ما مضى عليه أصحابه " حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، " من هو؟ فسأله، فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم دخلت من باب المسجد وعلي ثياب خضر؛ فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أين السائلي عمن قضى نحبه؟» قال الأعرابي: أنا يا رسول الله، قال: «هذا ممن قضى نحبه» حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عبد الحميد الحماني، عن إسحاق بن يحيى الطلحي، عن موسى بن طلحة، قال: قام معاوية بن أبي سفيان فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «طلحة ممن قضى نحبه» حدثني محمد بن عمرو بن تمام الكلبي، قال: ثنا سليمان بن أيوب، قال: ثني أبي، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة، عن أبيه طلحة، قال: لما قدمنا من أحد وصرنا بالمدينة، صعد النبي صلى الله عليه وسلم ال [سورة: الأحزاب، آية رقم: 23] . الآية، قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، من هؤلاء؟ فالتفت وعلي ثوبان أخضران، فقال: «أيها السائل، هذا منهم» وقوله: وما غيروا العهد الذي عاقدوا ربهم تغييرا، كما غيره المعوقون القائلون لإخوانهم: هلم إلينا، والقائلون: إن بيوتنا عورة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " يقول: ما شكوا وما ترددوا في دينهم، ولا استبدلوا به غيره " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " ، ؛ فلما كان يوم أحد وهزم الناس، لقي سعد بن معاذ فقال: والله إني لأجد ريح الجنة، فتقدم فقاتل حتى قتل، فنزلت فيه هذه الآية: على الناس أيهم %~% أحق بتاج الماجد المتكرم؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان، " أبيه طلحة، قال: لما قدمنا من أحد وصرنا بالمدينة، صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر، فخطب الناس وعزاهم، وأخبرهم بما لهم فيه من الأجر، ثم قرأ:
مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا
“Of the believers are men who are true to that which they covenanted with Allah. Some of them have paid their vow by death (in battle), and some of them still are waiting; and they have not altered in the least;” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textالعهد ولا غيروه ، لا المستشهد ولا من ينتظر الشهادة ، ولقد ( 878 ) ثبت طلحة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى أصيبت يده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أوجب طلحة ) وفي تعريض بمن بدلوا من أهل النفاق ومرض القلوب : جعل المنافقون ، كأنهم قصدوا عاقبة السوء وأرادوها بتبديلهم ، كما قصد الصادقون عاقبة الصدق بوفائهم لأن كلا الفريقين مسوق إلى عاقبته من الثواب والعقاب ، فكأنهما استويا في طلبهما والسعي لتحصيلهما . ويعذبهم { إن شاء } إذا لم يتوبوا ( الأحزاب : 23 ) وقيل : هم الثلاثة ، أي كونوا مثل هؤلاء في صدقهم وثباتهم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : الخطاب لمن آمن من أهل الكتاب ، أي كونوا مع المهاجرين والأنصار ، ووافقوهم وانتظموا في جملتهم ، واصدقوا مثل صدقهم . وقيل لمن تخلف من الطلقاء عن غزوة تبوك . وعن ابن مسعود رضي الله عنه : ( 501 ) لا يصلح الكذب في جد ولا هزل ، ولا أن يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجزه . اقرءوا إن شئتم : وكونوا مع الصادقين فهل فيها من رخصة ؟ يعني حمزة ومصعبا يعني عثمان وطلحة . وفي الحديث : ( 877 ) ( من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة ) فإن قلت : ما قضاء النحب ؟ قلت : وقع عبارة عن الموت ؛ لأن كل حي لا بد له من أن يموت . فكأنه نذر لازم في رقبته ، فإذا مات فقد قضى نحبه ، أي : نذره . وقوله : يحتمل موته شهيدا ، ويحتمل وفاءه بنذره من الثبات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإن قلت : فما حقيقة قوله : ؟ قلت : يقال : صدقني أخوك وكذبني ، إذا قال لك الصدق والكذب . وأما المثل : صدقني سن بكره . فمعناه : صدقني في سن بكره ، بطرح الجار وإيصال الفعل ، فلا يخلو إما أن يكون بمنزلة السن في طرح الجار ، وإما أن يجعل المعاهد عليه مصدوقا على المجاز ، كأنهم قالوا للمعاهد عليه : سنفي بك ، وهم وافون به فقد صدقوه ، ولو كانوا ناكثين لكذبوه ولكان مكذوبا ( الأحزاب : 23 ) . فإن قلت : بم تعلق { بالحق } ؟ قلت : إما بصدق ، أي : صدقه فيما رأى ، وفي كونه وحصوله صدقا ملتبسا بالحق : أي بالغرض الصحيح والحكمة البالغة ، وذلك ما فيه من الابتلاء والتمييز بين المؤمن المخلص ، وبين من في قلبه مرض ، ويجوز أن يتعلق بالرؤيا حالا منها أي : صدقه الرؤيا ملتبسا بالحق ، على معنى أنها لم تكن من أضغاث الأحلام . ويجوز أن يكون { بالحق } قسما : إما بالحق الذي هو نقيض الباطل . أو بالحق الذي هو من أسمائه . و { لتدخلن } جوابه . وعلى الأول هو جواب قسم محذوف . فإن قلت : ما وجه دخول
( الأحزاب : 23 ) وقد ذكرنا في سورة البقرة معنى الشراء ، وذلك لأن المشتري يأخذ شيئا ويعطي شيئا فكل واحد من المعطى والمأخوذ ثمن للآخر ، وأما الأيمان فحالها معلوم وهي الحلف التي يؤكد بها الإنسان خبره من وعد ، أو وعيد ، أو إنكار ، أو إثبات . ثم قال تعالى :
من في موضع رفع بالإبتداء وكذا ومنهم من ينتظر والخبر في المجرور والنحب : النذر والعهد تقول منه : نحبت أنحب بالضم قال الشاعر : وإذا نحبت كلب على الناس إنهم * أحق بتاج الماجد المتكرم وقال آخر : * قد نحب المجد علينا نحبا * وقال آخر : * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل وروى البخاري ومسلم والترمذي عن أنس قال : قال عمي أنس بن النضر سميت به ولم يشهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر عليه فقال : أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه أما والله لئن أراني الله مشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بعد ليرين الله ما أصنع قال : فهاب أن يقول غيرها فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أح رفع بالإبتداء وصلح الإبتداء بالنكرة لأن صدقوا في موضع النعت لله ما أصنع قال : فهاب أن يقول غيرها فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد من العام القابل فاستقبله سعد بن مالك فقال : يا أبا عمرو أين قال : واها لريح الجنة أجدها دون أحد فقاتل حتى قتل فوجد في جسده بضع وثمانون ما بين ضربة وطعنة ورمية فقالت عمتي الربيع بنت النضر : فما عرفت أخي إلا ببنانه ونزلت هذه الآية رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا لفظ الترمذي وقال : هذا حديث حسن صحيح وقالت عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه الآية : منهم طلحة بن عبيد الله ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصيبت يده فقال ال منهم طلحة بن عبيد الله ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصيبت يده فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أوجب طلحة الجنة ( وفي الترمذي عنه : أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابي جاهل : سله عمن قضى نحبه من هو وكانوا لا يجترئون على مسألته يوقرونه ويهابونه فسأله الأعرابي فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم إني اطلعت من باب المسجد وعلي ثياب خضر فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أين السائل عمن قضى نحبه ( قال الأعرابي : أنا يا رسول الله قال : ( هذا ممن قضى نحبه ( قال : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس بن بكير وروى البيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ح من حديث يونس بن بكير وروى البيهقي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من أحد مر على مصعب بن عمير وهو مقتول على طريقه فوقف عليه ودعا له ثم تلا هذه الآية : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه إلى تبديلا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة فأتوهم وزوروهم والذي نفسي بيده لا يسلم عليهم أحد إلى يوم القيامة إلا ردوا عليه ( وقيل : النحب الموت أي مات على ما عاهد عليه عن بن عباس والنحب أيضا الوقت والمدة يقال : قضى فلان نحبه إذا مات وقال ذو الرمة عشية فر الحارثيون بعد ما * قضى نحبه في ملتقى الخيل هوبر والنحب أيضا الح ذو الرمة عشية فر الحارثيون بعد ما * قضى نحبه في ملتقى الخيل هوبر والنحب أيضا الحاجة والهمة يقول قائلهم : مالي عندهم نحب وليس المراد بالآية والمعنى في هذا الموضع بالنحب النذر كما قدمنا أولا أي منهم من بذل جهده على الوفاء بعهده حتى قتل مثل حمزة وسعد بن معاذ وأنس بن النضر وغيرهم ومنهم من ينتظر الشهادة وما بدلوا عهدهم ونذرهم وقد روي عن بن عباس أنه قرأ فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ومنهم من بدل تبديلا قال أبو بكر الأنباري : وهذا الحديث عند أهل العلم مردود لخلافه الإجماع ولأن فيه طعنا على المؤمنين والرجال الذين مدحهم الله وشرفهم بالصدق والوفاء فما يعرف فيهم مغير وما وجد من جماعتهم مبدل وضي الله ع الله وشرفهم بالصدق والوفاء فما يعرف فيهم مغير وما وجد من جماعتهم مبدل وضي الله عنهم
يعني موته على الصدق والوفاء ومنهم من ينتظر الموت على مثل ذلك ومنهم من لم يبدل تبديلا وكذا قال قتادة وابن زيد وقال بعضهم نحبه نذره وقوله تعالى أي وما غيروا عهدهم وبدلوا الوفاء بالغدر بل استمروا على ماعاهدوا الله عليه وما نقضوه كفعل المنافقين الذين قالوا أي وما غيروا عهد الله ولا نقضوه ولا بدلوه قال البخاري < 4784 > حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال لما نسخنا المصحف فقدمت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين تفرد به البخاري دون مسلم وأخرجه أحمد في مسنده < 5 / 188 > والترمذي < 3104 > والنسائي < 11401 > في التفسير من سننيهما من حديث الزهري به وقال الترمذي حسن صحيح وقال البخاري أيضا < 4783 > حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثني أبي عن ثمامة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال نرى هذه الآية نزلت في أنس بن النضر رضي الله عنه يعني عهده قال بعضهم أجله وقال البخاري < قبل 4783 > عهده وهو يرجع إلى الأول الآية انفرد به البخاري من هذا الوجه ولكن له شواهد من طرق أخر قال الإمام أحمد < 3 / 194 > حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال قال أنس عمي أنس بن النضر رضي الله عنه سميت به لم يشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فشق عليه وقال أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه لئن أراني الله تعالى مشهدا فيما بعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرين الله عز وجل ما أصنع قال فهاب أن يقول غيرها فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فاستقبل سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال له أنس رضي الله عنه يا أبا عمرو أين واها لريح الجنة إني أجده دون أحد قال فقاتلهم حتى قتل رضي ال قال فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه رضي الله عنهم ورواه مسلم < 1903 > والترمذي < 3200 > والنسائي < صحابة 186 > من حديث سليمان بن المغيرة به ورواه النسائي < كبرى تحفة 406 > أيضا وابن جرير من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه به نحوه وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سنان حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حميد عن أنس رضي الله عنه قال أن عمه يعني أنس بن النضر رضي الله عنه غاب عن قتال بدر فقال غبت عن أول قتال قاتله رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين لئن أشهدني الله عز وجل قتالا للمشركين ليرين الله تعالى ما أصنع قال فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال اللهم إني اعتذر اليك مما صنع هؤلاء ي وأخرجه الترمذي في التفسير < 3201 > عن عبد بن حميد والنسائي < كبرى 11403 > فيه أيضا عن إسحاق بن إبراهيم كلاهما عن يزيد بن هارون به وقال الترمذي حسن وقد رواه البخاري في المغازي < 4048 > عن حسان بن حسان عن محمد بن طلحة عن مصرف عن حميد عن أنس رضي الله عنه به ولم يذكر نزول الآية ورواه ابن جرير من حديث المعتمر بن سليمان عن حميد عن أنس رضي الله عنه به وقال ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن الفضل العسقلاني حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله حدثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة رضي الله عنه قال لما أن رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد صعد المنبر فحمد الله تعالى الآية كلها فقام اليه رجل من المسلمين فقال يا رسول الله من هؤلاء فأقبلت وعلي ثوبان أخضران حضرميان فقال أيها السائل هذا منهم وكذا رواه ابن جرير من حديث سليمان بن أيوب الطلحي به وأخرجه الترمذي في التفسير والمناقب < 3203 3742 > أيضا وابن جرير من حديث يونس بن بكير عن طلحة عن يحيى عن موسى وعيسى ابني طلحة عن أبيهما رضي الله عنه به وقال حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يونس وقال أيضا حدثنا أحمد بن عصام الأنصاري حدثنا أبو عامر يعني العقدي حدثني إسحاق يعني ابن طلحة بن عبيد الله عن موسى بن طلحة قال دخلت على معاوية رضي الله عنه فلما خرجت دعاني فقال ألا أضع عندك يا ابن أخي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله ع قال يوما فيه القتال فيصدق في اللقاء وقال الحسن ه قال لما أن رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحد صعد المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه وعزى المسلمين بما أصابهم وأخبرهم بما لهم فيه من الأجر والذخر ثم قرأ هذه الآية عنه يا أبا عمرو أين واها لريح الجنة إني أجده دون أحد قال فقاتلهم حتى قتل رضي الله عنه قال فوجد في جسده بضع وثمانون بين ضربة وطعنة ورمية فقالت أخته عمتي الربيع ابنة النضر فما عرفت أخي إلا ببنانه قال فنزلت هذه الآية نع قال فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال اللهم إني اعتذر اليك مما صنع هؤلاء يعني أصحابه وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين ثم تقدم فلقيه سعد يعني ابن معاذ رضي الله عنه دون أحد فقال أنا معك قال سعد رضي الله عنه فلم أستطع أن أصنع ماصنع فلما قتل قال فوجد فيه بضع وثمانون ضربة سيف وطعنة رمح ورمية سهم وكانوا يقولون فيه وفي أصحابه نزلت فلما خرجت دعاني فقال ألا أضع عندك يا ابن أخي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول طلحة ممن قضى نحبه ورواه ابن جرير حدثنا أبو كريب حدثنا عبد الحميد الحماني عن إسحاق بن يحيى بن طلحة الطلحي عن موسى بن طلحة قال قام معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول طلحة ممن قضى نحبه ولهذا قال مجاهد في قوله تعالى
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا (23) ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما (24) من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه من الثبات مع الرسول صلى الله عليه وسلم والمقاتلة لإعلاء الدين من صدقني إذا قال لك الصدق، فإن المعاهد إذا وفى بعهده فقد صدق فيه. فمنهم من قضى نحبه نذره بأن قاتل حتى استشهد كحمزة ومصعب بن عمير وأنس بن النضر، والنحب النذر واستعير للموت لأنه كنذر لازم في رقبة كل حيوان. ومنهم من ينتظر الشهادة كعثمان وطلحة رضي الله عنهما. وما بدلوا العهد ولا غيروه. تبديلا شيئا من التبدي دة كعثمان وطلحة رضي الله عنهما. وما بدلوا العهد ولا غيروه. تبديلا شيئا من التبديل. روي أن طلحة ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى أصيبت يده فقال عليه الصلاة والسلام: «أوجب طلحة» وفيه تعريض لأهل النفاق ومرض القلب بالتبديل، وقوله: ليجزي الله الصادقين بصدقهم ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم تعليل للمنطوق والمعرض به، فكأن المنافقين قصدوا بالتبديل عاقبة السوء كما قصد المخلصون بالثبات والوفاء العاقبة الحسنى، والتوبة عليهم مشروطة بتوبتهم أو المراد بها التوفيق للتوبة. إن الله كان غفورا رحيما لمن تاب. ## |