يقول تعالى ذكره: صلوا في هذه الأوقات التي أمركم بالصلاة فيها أيها الناس، الله الذي يخرج الحي من الميت، وهو الإنسان الحي من الماء الميت، ويخرج الماء الميت من الإنسان الحي فينبتها، ويخرج زرعها بعد خرابها وجدوبها يقول: كما يحيي الأرض بعد موتها، فيخرج نباتها وزرعها، كذلك يحييكم من بعد مماتكم، فيخرجكم أحياء من قبوركم إلى موقف الحساب. وقد بينا فيما مضى قبل تأويل قوله: يقول تعالى ذكره: كما أخرجنا بهذا الماء الذي نزلناه من السماء من هذه البلدة الميتة بعد جدوبها وقحوطها النبات والزرع، كذلك أيها الناس تخرجون من بعد فنائكم ومصيركم في الأرض رفاتا بالماء الذي أنزله إليها لإحيائكم من بعد مماتكم منها أحياء كهيئتكم التي بها قبل مماتكم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة،
يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ وَيُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَٰلِكَ تُخْرَجُونَ
“He bringeth forth the living from the dead, and He bringeth forth the dead from the living, and He reviveth the earth after her death. And even so will ye be brought forth.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textومثل ذلك الإخراج تخرجون من القبور وتبعثون . والمعنى : أن الإبداء والإعادة متساويان في قدرة من هو قادر على الطرد والعكس من إخراج الميت من الحي وإخراج الحي من الميت وإحياء الميت وإماتة الحي . وقرىء ( الميت ) بالتشديد . وتخرجون ، بفتح التاء . ! 7 < أدرك ما فاته في يومه . ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته ) ، وفي قراءة عكرمة : ( حينا تمسون وحينا تصبحون ) والمعنى : تمسون فيه وتصبحون فيه . كقوله :
يعني أن هذا الدليل كما يدل على قدرة الله وحكمته فكذلك يدل على قدرته على البعث والقيامة ووجه التشبيه أنه يجعلهم أحياء بعد الإماتة كهذه الأرض التي أنشرت بعد ما كانت ميتة ، وقال بعضهم بل وجه التشبيه أن يعيدهم ويخرجهم من الأرض بماء كالمني كما تنبت الأرض بماء المطر ، وهذا الوجه ضعيف لأنه ليس في ظاهر اللفظ إلا إثبات الإعادة فقط دون هذه الزيادة . الصفة السابعة : قوله تعالى . ! 7 < والإمساء آخر فذكر الآخر ليذكر الآخرة . المسألة السادسة : في تعلق إخراج الحي من الميت والميت من الحي بما تقدم عليه هو أن عند الإصباح يخرج الإنسان من شبه الموت وهو النوم إلى شبه الوجود وهو اليقظة ، وعند العشاء يخرج الإنسان من اليقظة إلى النوم ، واختلف المفسرون في قوله : ( الروم : 16 20 ) ذكر ما هو حجة ظاهرة وآية / باهرة على ذلك ومن جملتها خلق الإنسان من تراب وتقريره هو أن التراب أبعد الأشياء عن درجة الأحياء ، وذلك من حيث كيفيته فإنه بارد يابس والحياة بالحرارة والرطوبة ، ومن حيث لونه فإنه كدر والروح نير ، ومن حيث فعله فإنه ثقيل والأرواح التي بها الحياة خفيفة ، ومن حيث السكون فإنه بعيد عن الحركة والحيوان يتحرك يمنة ويسرة وإلى خلف وإلى قدام وإلى فوق وإلى أسفل ، وفي الجملة فالتراب أبعد من قبول الحياة عن سائر الأجسام لأن العناصر أبعد من المركبات لأن المركب بالتركيب أقرب درجة من الحيوان والعناصر أبعدها التراب لأن الماء فيه الصفاء والرطوبة والحركة وكلها على طبع الأر والعناصر أبعدها التراب لأن الماء فيه الصفاء والرطوبة والحركة وكلها على طبع الأرواح والنار أقرب لأنها كالحرارة الغريزية منضجة جامعة مفرقة ثم المركبات وأول مراتبها المعدن فإنه ممتزج ، وله مراتب أعلاها الذهب وهو قريب من أدنى مراتب النبات وهي مرتبة النبات الذي ينبت في الأرض ولا يبرز ولا يرتفع ، ثم النباتات وأعلى مراتبها وهي مرتبة الأشجار التي تقبل التعظيم ، ويكون لثمرها حب يؤخذ منه مثل تلك الشجرة كالبيضة من الدجاجة والدجاجة من البيضة قريبة من أدنى مراتب الحيوانات وهي مرتبة الحشرات التي ليس لها دم سائل ولا هي إلى المنافع الجليلة وسائل كالنباتات ، ثم الحيوان وأعلى مراتبها قريبة من مرتبة الإنسان فإن فع الجليلة وسائل كالنباتات ، ثم الحيوان وأعلى مراتبها قريبة من مرتبة الإنسان فإن الأنعام ولا سيما الفرس تشبه العتال والحمال والساعي ، ثم الإنسان ، وأعلى مراتب الإنسان قريبة من مرتبة الملائكة المسبحين لله الحامدين له فالله الذي خلق من أبعد الأشياء عن مرتبة الأحياء حيا هو في أعلى المراتب لا يكون إلا منزها عن العجز والجهل ، ويكون له الحمد على إنعام الحياة ، ويكون له كمال القدرة ونفوذ الإرادة فيجوز منه الإبداء والإعادة ، وفي الآية لطيفتان إحداهما : قوله : { إذا } وهي للمفاجأة يقال خرجت فإذا أسد بالباب وهو إشارة إلى أن الله تعالى خلقه من تراب بكن فكان لا أنه صار معدنا ثم نباتا ثم حيوانا ثم إنسانا و الله تعالى خلقه من تراب بكن فكان لا أنه صار معدنا ثم نباتا ثم حيوانا ثم إنسانا وهذا إشارة إلى مسألة حكمية ، وهي أن الله تعالى يخلق أولا إنسانا فينبهه أنه يحيي حيوانا وناميا وغير ذلك لا أنه خلق أولا حيوانا ، ثم يجعله إنسانا فخلق الأنواع هو المراد الأول ، ثم تكون الأنواع فيها الأجناس بتلك الإرادة الأولى ، فالله تعالى جعل المرتبة الأخيرة في الشيء البعيد عنها غاية من غير انتقال من مرتبة إلى مرتبة من المراتب التي ذكرناها اللطيفة الثانية : قوله : { بشر } إشارة إلى القوة المدركة لأن البشر بشر لا بحركته ، فإن غيره من الحيوانات أيضا كذلك وقوله : { تنتشرون } إلى القوة المحركة وكلاهما من التراب عجيب ، أم انات أيضا كذلك وقوله : { تنتشرون } إلى القوة المحركة وكلاهما من التراب عجيب ، أما الإدراك فلكثافته وجموده ، وأما الحركة فلثقله وخموده وقوله : { تنتشرون } إشارة إلى أن العجيبة غير مختص بخلق الإنسان من التراب بل خلق الحيوان المنتشر من التراب الساكن عجيب فضلا عن خلق البشر ، وفي الآية مسائل : المسألة الأولى : وهي أن الله خلق آدم من تراب وخلقنا منه فكيف قال :
الجدبة أي من قبوركم لأن من قدر على هذا قدر على ذلك وقد مضى في الأعراف مجودا وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وبن ذكوان عن بن عامر يخرجون بفتح الياء وضم الراء الباقون على الفعل المجهول الزخرف : ( 12 ) والذي خلق الأزواج > <
ثم قال عز وجل كقوله تعالى < الآيات
يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون (19) يخرج الحي من الميت كالإنسان من النطفة والطائر من البيضة. ويخرج الميت من الحي كالنطفة والبيضة، أو يعقب الحياة الموت وبالعكس. ويحي الأرض بالنبات. بعد موتها يبسها. وكذلك ومثل ذلك الإخراج. تخرجون من قبوركم فإنه أيضا تعقيب للحياة الموت، وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء.