وهو الموت { لآت } لا محالة ؛ فليبادر العمل الصالح الذي يصدق رجاءه ، ويحقق أمله ، ويكتسب به القربة عند الله والزلفى : من كان يأمل تلك الحال . وأن يلقى فيها الكرامة من الله والبشر > 7 ! العنكبوت : ( 5 ) من كان يرجو > لقاء الله : مثل للوصول إلى العاقبة ، من تلقي ملك الموت ، والبعث ، والحساب ، والجزاء : مثلت تلك الحال بحال عبد قدم على سيده بعد عهد طويل ، وقد اطلع مولاه على ما كان يأتي ويذر ، فإما أن يلقاه ببشر وترحيب لما رضي من أفعاله ، أو بضد ذلك لما سخطه منها ، فمعنى قوله :
مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَـَٔاتٍ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ
“Whoso looketh forward to the meeting with Allah (let him know that) Allah's reckoning is surely nigh, and He is the Hearer, the Knower.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textمن كان يخاف الله وهو أيضا ضعيف ، فإن المشهور في الرجاء هو توقع الخير لا غير ولأنا أجمعنا على أن الرجاء ورد بهذا المعنى يقال أرجو فضل الله ولا يفهم منه أخاف فضل الله ، وإذا كان واردا لهذا لا يكون لغيره دفعا للاشتراك . المسألة الرابعة : يمكن أن يكون المراد بأجل الله الموت ويمكن أن يكون هو الحياة الثانية بالحشر ، فإن كان هو الموت فهذا ينبىء عن بقاء النفوس بعد الموت كما ورد في الأخبار وذلك لأن القائل إذا قال من كان يرجو الخير فإن السلطان واصل يفهم منه أن متصلا بوصول السلطان يكون هو الخير حتى أنه لو وصل هو وتأخر الخير يصح أن يقال للقائل ، أما قلت ما قلت ووصل السلطان ولم يظهر الخير / فلو لم يحصل الل . لما بين بقوله : أحسب الناس أن العبد لا يترك في الدنيا سدى ، وبين في قوله : والمعلق بالشرط عدم عند عدم الشرط فمن لا يرجو لقاء الله لا يكون أجل الله آتيا له ، وهذا باطل فما الجواب عنه ؟ نقول المراد من ذكر إتيان الأجل وعد المطيع بما بعده من الثواب ، يعني من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت بثواب الله يثاب على طاعته عنده ولا شك أن من لا يرجوه لا يكون أجل الله آتيا على وجه يثاب هو . المسألة السادسة : قال : فيه إشارة إلى الأصل الثالث وهو الآخر . المسألة الثانية : ذكر بعض المفسرين في تفسير لقاء الله أنه الرؤية وهو ضعيف فإن اللقاء والملاقاة بمعنى وهو في اللغة بمعنى الوصول حتى أن جمادين إذا تواصلا فقد لاقى أحدهما الآخر . / المسألة الثالثة : قال بعض المفسرين المراد من الرجاء الخوف والمعنى من قوله : صح أن يقال للقائل ، أما قلت ما قلت ووصل السلطان ولم يظهر الخير / فلو لم يحصل اللقاء عند الموت لما حسن ذلك كما ذكرنا في المثال ، وإذا تبين هذا فلولا البقاء لما حصل اللقاء . المسألة الخامسة : قوله :
يرجو بمعنى يخاف من قول الهذلي في وصف عسال : * إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وأجمع أهل التفسير على أن المعنى : من كان يخاف الموت فليعمل عملا صالحا فإنه لا بد أن يأتيه ذكره النحاس قال الزجاج : معنى يرجو لقاء الله ثواب الله ومن في موضع رفع بالابتداء وكان في موضع الخبر وهي في موضع جزم بالشرط ويرجو في موضع خبر كان والمجازاة قوله تعالى :
أي في الدار الاخرة وعمل الصالحات ورجا ما عند الله من الثواب الجزيل فإن الله سيحقق له رجاءه ويوفيه عمله كاملا موفرا فإن ذلك كائن لا محالة لأنه سميع بصير بكل الكائنات ولهذا قال تعالى وقوله تعالى
من كان يرجوا لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم (5) من كان يرجوا لقاء الله في الجنة، وقيل المراد بلقاء الله الوصول إلى ثوابه، أو إلى العاقبة من الموت والبعث والحساب والجزاء على تمثيل حاله بحال عبد قدم على سيده بعد زمان مديد وقد اطلع السيد على أحواله، فأما أن يلقاه ببشر لما رضي من أفعاله أو بسخط لما سخط منها. فإن أجل الله فإن الوقت المضروب للقائه. لآت لجاء وإذا كان وقت اللقاء آتيا كان اللقاء كائنا لا محالة، فليبادر ما يحقق أمله ويصدق رجاءه أو ما يستوجب به القربة والرضا. وهو السميع لأقوال العباد. العليم بعقائدهم وأفعالهم. ## |