يقول تعالى ذكره: والذي عند الله لأهل طاعته والإيمان به في الآخرة، خير مما أوتيتموه في الدنيا من متاعها وأبقى، لأن ما أوتيتم في الدنيا فإنه نافد، وما عند الله من النعيم في جنانه لأهل طاعته باق غير نافد
وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَىْءٍ فَمَتَٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
“And whatsoever ye have been given is a comfort of the life of the world and an ornament thereof; and that which Allah hath is better and more lasting. Have ye then no sense?” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textوالمعنى أن مطالب الدنيا خسيسة منقرضة ، ونبه على خساستها بتسميتها بالممتاع ، ونبه على انقراضها بأن جعلها من الدنيا ، وأما الآخرة فإنها خير وأبقى ، وصريح العقل يقتضي ترجيح الخير الباقي على الخسيس الفاني ، ثم بين أن هذه الخيرية إنما تحصل لمن كان موصوفا بصفات : الصفة الأولى : أن يكون من المؤمنين بدليل قوله تعالى :
يريد من الثواب على الطاعة يأهل مكة أي تتمتعون بها مدة حياتكم أو مدة في حياتكم فإما أن تزولوا عنها أو تزول عنكم أي أفضل وأدوم يريد الدار الآخرة وهي الجنة
وفي الحديث والله ما الدنيا في الآخرة إلا كما يغمس أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بم ترجع إليه < م 2858 > وقال قتادة في قوله تعالى أي وثواب الله تعالى خير من الدنيا وهو باق سرمدي فلا تقدموا الفاني على الباقي ولهذا قال تعالى
وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون (60) أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين (61) وما أوتيتم من شيء من أسباب الدنيا. فمتاع الحياة الدنيا وزينتها تمتعون وتتزينون به مدة حياتكم المنقضية. وما عند الله وهو ثوابه. خير في نفسه من ذلك لأنه لذة خالصة وبهجة كاملة. وأبقى لأنه أبدى. أفلا تعقلون فتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير، وقرأ أبو عمرو بالياء وهو أبلغ في الموعظة. أفمن وعدناه وعدا حسنا وعدا بالجنة فإن حسن الوعد بحسن الموعود. فهو لاقيه مدركه لا محالة لامتناع الخلف في وعده، ولذلك عطفه بالفاء المعطية موعود. فهو لاقيه مدركه لا محالة لامتناع الخلف في وعده، ولذلك عطفه بالفاء المعطية معنى السببية. كمن متعناه متاع الحياة الدنيا الذي هو مشوب بالآلام مكدر بالمتاعب مستعقب بالتحسر على الانقطاع. ثم هو يوم القيامة من المحضرين للحساب أو العذاب، وثم للتراخي في الزمان أو الرتبة، وقرأ نافع وابن عامر في رواية والكسائي ثم هو بسكون الهاء تشبيها للمنفصل بالمتصل، وهذه الآية كالنتيجة للتي قبلها ولذلك رتبت عليها بالفاء.