يعني بالشاطئ: الشط، وهو جانب الوادي وعدوته، والشاطئ يجمع شواطئ وشطآن. والشط: الشطوط. والأيمن: نعت من الشاطئ عن يمين موسى. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله « قال ابن عمرو في حديثه عند الطور. وقال الحارث في حديثه من شاطئ الوادي الأيمن عند الطور عن يمين موسى» حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، " يقول تعالى ذكره: فلما أتى موسى النار التي قال: شق الوادي عن PageEndV18P242 يمين موسى عند الطور " وقوله: من صلة الشاطئ. وتأويل الكلام: فلما أتاها نادى الله موسى من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة منه من الشجرة: . وقيل: إن معنى قوله : عند الشجرة. ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله " قال: نودي من عند الشجرة ". وقيل: إن الشجرة التي نادى موسى منها ربه: شجرة عوسج. وقال بعضهم: بل كانت شجرة العليق. ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني أبو سفيان، عن معمر، عن قتادة، في قوله " قال: الشجرة عوسج " قال معمر، عن قتادة: «عصا موسى من العوسج؛ والشجرة من العوسج» حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض من PageEndV18P243 لا يتهم، عن بعض أهل العلم، "
فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ مِن شَٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ
“And when he reached it, he was called from the right side of the valley in the blessed field, from the tree: O Moses! Lo! I, even I, am Allah, the Lord of the Worlds;” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textبدل من قوله : من شاطىء الوادي ، بدل الاشتمال ؛ لأن الشجرة كانت نابتة على الشاطىء ، كقوله تعالى :
بدل من قوله : ( القصص : 30 ) ( ج ) ( القصص : 30 ) وسمى شجرة الزيتون مباركة لو كان هو الشجرة لكان قد قالت الشجرة إني أنا الله ، والمعتزلة أجابوا بأن هذا إنما يلزم لو كان المتكلم بالكلام هو محل الكلام لا فاعله وهذا هو أصل المسألة ، أجاب أهل السنة بأن الذراع المسموم قال لا تأكل مني فإني مسموم ففاعل ذلك الكلام هو الله تعالى ، فإن كان المتكلم بالكلام هو فاعل ذلك الكلام لزم أن يكون الله قد قال لا تأكل مني فإني مسموم ، وهذا باطل وإن كان المتكلم هو محل الكلام لزم أن تكون الشجرة قد قالت إني أنا الله وكل ذلك باطل . المسألة الثانية : يحتمل أن يقال إنه تعالى خلق فيه علما ضروريا بأن ذلك الكلام كلام الله ، والمعتزلة لا يرضون بذلك قالوا لأنه لو علم بالضرورة أن ذلك الكلام كلام الله فإن هذا صريح في أن موسى عليه السلام سمع النداء من الشجرة والمتكلم بذلك النداء هو الله سبحانه وهو تعالى منزه أن يكون في جسم فثبت أنه تعالى إنما يتكلم بخلق الكلام في جسم أجاب القائلون بقدم الكلام فقالوا لنا مذهبان الأول : قول أبي منصور الماتريدي وأئمة ما وراء النهر وهو أن الكلام القديم القائم بذات الله تعالى غير مسموع إنما المسموع هو الصوت والحرف وذلك كان مخلوقا في الشجرة ومسموعا منها / وعلى هذا التقدير زال السؤال / الثاني : قول أبي الحسن الأشعري وهو أن الكلام الذي ليس بحرف ولا صوت يمكن أن يكون مسموعا ، كما أن الذات التي ليست بجسم ولا عرض يمكن أن تكون مرئية فعلى هذا القول لا يبعد أنه سمع الحرف و التي ليست بجسم ولا عرض يمكن أن تكون مرئية فعلى هذا القول لا يبعد أنه سمع الحرف والصوت من الشجرة وسمع الكلام القديم من الله تعالى لا من الشجرة فلا منافاة بين الأمرين ، واحتج أهل السنة بأن محل قوله : له ، والمعتزلة لا يرضون بذلك قالوا لأنه لو علم بالضرورة أن ذلك الكلام كلام الله لوجب أن يعلم بالضرورة وجود الله تعالى لأنه يستحيل أن تكون الصفة معلومة بالضرورة والذات معلومة بالنظر ولو علم موسى أنه الله تعالى بالضرورة لزال التكليف ويحتمل أن يقال إنه تعالى لما أسمعه الكلام الذي ليس بحرف ولا صوت عرف أن مثل ذلك الكلام لا يمكن أن يكون كلام الخلق ويحتمل أن يقال إن ظهور الكلام من الشجرة كظهور التسبيح من الحصى في أنه يعلم أن مثل ذلك لا يكون إلا من الله تعالى ، ويحتمل أن يكون المعجز هو أنه رأى النار في الشجرة الرطبة فعلم أنه لا يقدر على الجمع بين النار وبين خضرة الشجرة إلا الله تعالى ، ويحتمل أن يصح م نه لا يقدر على الجمع بين النار وبين خضرة الشجرة إلا الله تعالى ، ويحتمل أن يصح ما يروى أن إبليس لما قال له كيف عرفت أنه نداء الله تعالى ؟ قال لأني سمعته بجميع أجزائي ، فلما وجد حس السمع من جميع الأجزاء علم أن ذلك مما لا يقدر عليه أحد سوى الله تعالى ، وهذا إنما يصح على مذهبنا حيث قلنا البنية ليست شرطا . المسألة الثالثة : قال في سورة النمل ( 8 )
نفي لربوبية غيره سبحانه وصار بهذا الكلام من أصفياء الله عز وجل لا من رسله لأنه لا يصير رسولا إلا بعد أمره بالرسالة والأمر بها إنما كان بعد هذا الكلام القصص : ( 31 ) وأن ألق عصاك > < وقرأ الأشهب العقيلي : في البقعة بفتح الباء وقولهم بقاع يدل على بقعة كما يقال جفنة وجفان ومن قال بقعة قال بقع مثل غرفة وغرف أي من ناحية الشجرة قيل : كانت شجرة العليق وقيل : سمرة وقيل : عوسج ومنها كانت عصاه ذكره الزمخشري وقيل : عناب والعوسج إذا عظم يقال له الغرقد وفي الحديث : ( إنه من شجر اليهود فإذا نزل عيسى وقتل اليهود الذين مع الدجال فلا يختفي أحد منهم خلف شجرة إلا نطقت وقالت يا مسلم هذا يهودي ورائي تعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود فلا ينطق ( خرجه مسلم قال المهدوي : وكلم الله تعالى موسى عليه السلام من فوق عرشه وأسمعه كلامه من الشجرة على ما شاء ولا يجوز أن يوصف الله تعالى بالانتقال والزوال وشبه ذلك من صفات المخلوقين قال أبو المعالي : وأهل المعاني وأهل الحق يقولون من كلمه الله تعالى وخصه بالرتبة العليا وال أن في موضع نصب بحذف حرف الجرأي ب معالي : وأهل المعاني وأهل الحق يقولون من كلمه الله تعالى وخصه بالرتبة العليا والغاية القصوى فيدرك كلامه القديم المتقدس عن مشابهة الحروف والأصوات والعبارات والنغمات وضروب اللغات كما أن من خصه الله بمنازل الكرامات وأكمل عليه نعمته ورزقه رؤيته يرى الله سبحانه منزها عن مماثلة الأجسام وأحكام الحوادث ولا مثل له سبحانه في ذاته وصفاته وأجمعت الأمة على ان الرب تعالى خصص موسى عليه السلام وغيره من المصطفين من الملائكة بكلامه قال الأستاذ أبو إسحاق : اتفق أهل الحق على أن الله تعالى خلق في موسى عليه السلام معنى من المعاني أدرك به كلامه كان اختصاصه في سماعه وأنه قادر على مثله في جميع خلقه واختلفوا في نبينا ع ه كلامه كان اختصاصه في سماعه وأنه قادر على مثله في جميع خلقه واختلفوا في نبينا عليه السلام هل سمع ليلة الإسراء كلام الله وهل سمع جبريل كلامه على قولين وطريق أحدهما النقل المقطوع به وذلك مفقود واتفقوا على أن سماع الخلق له عند قراءة القرآن على معنى أنهم سمعوا العبارة التي عرفوا بها معناه دون سماعه له في عينه وقال عبد الله بن سعد بن كلاب : إن موسى عليه السلام فهم كلام الله القديم من أصوات مخلوقة أثبتها الله تعالى في بعض الأجسام قال أبو المعالي : وهذا مردود بل يجب اختصاص موسى عليه السلام بإدراك كلام الله تعالى خرقا للعادة ولو لم يقل ذلك لم يكن لموسى عليه السلام اختصاص بتكليم الله إياه والرب تعالى ادة ولو لم يقل ذلك لم يكن لموسى عليه السلام اختصاص بتكليم الله إياه والرب تعالى أسمعه كلامه العزيز وخلق له علما ضروريا حتى علم أن ما سمعه كلام الله وأن الذي كلمه وناداه هو الله رب العالمين وقد ورد في الأقاصيص أن موسى عليه السلام قال : سمعت كلام ربي بجميع جوارحي ولم أسمعه من جهة واحدة من جهاتي وقد مضى هذا المعنى في البقرة مستوفى
أي الذي يخاطبك ويكلمك هو رب العالمين الفعال لما يشاء لا إله غيره ولا رب سواه تعالى وتقدس وتنزه عن مماثلة المخلوقات في ذاته وصفاته وأقواله وأفعاله سبحانه وقوله
فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين (30) وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين (31) فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن أتاه النداء من الشاطئ الأيمن لموسى. في البقعة المباركة متصل بالشاطئ أو صلة ل نودي. من الشجرة بدل من شاطئ بدل الاشتمال لأنها كانت ثابتة على الشاطئ. أن يا موسى أي يا موسى. إني أنا الله رب العالمين هذا وإن خالف ما في «طه» «والنمل» لفظا فهو طبقه في المقصود. وأن ألق عصاك فلما رآها تهتز أي فألقاها فصارت ثعبانا واهتزت فلما رآها تهتز. كأنها جان في الهيئة والجثة أو هتز أي فألقاها فصارت ثعبانا واهتزت فلما رآها تهتز. كأنها جان في الهيئة والجثة أو في السرعة. ولى مدبرا منهزما من الخوف. ولم يعقب ولم يرجع. يا موسى نودي يا موسى. أقبل ولا تخف إنك من الآمنين من المخاوف، فإنه لا يخاف لدي المرسلون.