: على أن تثيبني من تزويجها رعي ماشيتي ثماني حجج، من قول الناس: آجرك الله فهو يأجرك، بمعنى: أثابك الله؛ والعرب تقول: أجرت الأجير آجره، بمعنى: أعطيته ذلك، كما يقال: أخذته فأنا آخذه. وحكى بعض أهل العربية من أهل البصرة أن لغة العرب: أجرت غلامي فهو مأجور، وآجرته فهو مؤجر، يريد: أفعلته. قال: وقال بعضهم: آجره فهو مؤاجر، أراد فاعلته؛ وكأن أباها عندي جعل صداق ابنته التي زوجها موسى رعي موسى عليه ماشيته ثماني حجج، والحجج: السنون. وقوله: يعني بقوله: يقول: فإن أتممت الثماني PageEndV18P230 الحجج عشرا التي شرطتها عليك بإنكاحي إياك إحدى ابنتي، فجعلتها عشر حجج، فإحسان من عندك، وليس مما اشترطته عليك بسبب تزويجك ابنتي باشتراط الثماني الحجج عشرا عليك في الوفاء بما قلت لك. كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " أي في حسن الصحبة والوفاء بما قلت " PageEndV18P230 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
قَالَ إِنِّىٓ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَىَّ هَٰتَيْنِ عَلَىٰٓ أَن تَأْجُرَنِى ثَمَٰنِىَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
“He said: Lo! I fain would marry thee to one of these two daughters of mine on condition that thou hirest thyself to me for (the term of) eight pilgrimages. Then if thou completest ten it will be of thine own accord, for I would not make it hard for thee. Allah willing, thou wilt find me of the righteous.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textيدل على ذلك ، يريد بالصلاح : حسن المعاملة ووطأة الخلق ولين الجانب . ويجوز أن يريد الصلاح على العموم . ويدخل تحته حسن المعاملة ، والمراد باشتراط مشيئة الله بما وعد من الصلاح : الاتكال على توفيقه فيه ومعونته ، لا أنه يستعمل الصلاح إن شاء الله ، وإن شاء استعمل خلافه { ذالك } مبتدأ ، و ظرفه . أو من أجرته كذا ، إذا أثبته إياه . ومنه : تعزية رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( 812 ) ( أجركم الله ورحمكم ) . وثماني حجج : مفعول به ، ومعناه : رعية ثماني حجج فإن قلت : كيف صح أن ينكحه إحدى ابنتيه من غير تمييز ؟ قلت : لم يكن ذلك عقدا للنكاح ، ولكن مواعدة ومواصفة أمر قد عزم عليه ، ولو كان عقدا لقال : قد أنكحتك ولم يقل : إني أريد أن أنكحك . فإن قلت : فكيف صح أن يمهرها إجارة نفسه في رعية الغنم ، ولا بد من تسليم ما هو مال ؟ ألا ترى إلى أبي حنيفة كيف منع أن يتزوج امرأة بأن يخدمها سنة وجوز أن يتزوجها بأن يخدمها عبده سنة ، أو يسكنها داره سنة ، لأنه في الأول : مسلم نفسه وليس بمال ، وفي الثاني : فإتمامه من عندك . ومعناه : فهو من عندك لا من عندي ، يعني : لا ألزمكه ولا أحتمه عليك ، ولكنك إن فعلته فهو منك تفضل وتبرع ، وإلا فلا عليك بإلزام أتم الأجلين وإيجابه . فإن قلت : ما حقيقة قولهم : شققت عليه ، وشق عليه الأمر ؟ قلت : حقيقته أن الأمر إذا تعاظمك فكأنه شق عليك ظنك باثنين ، تقول تارة : أطيقه ، وتارة : لا أطيقه . أو وعده المساهلة والمسامحة من نفسه ، وأنه لا يشق عليه فيما استأجره له من رعي غنمه ، ولا يفعل نحو ما يفعل المعاسرون من المسترعين ، من المناقشة في مراعاة الأوقات ، والمداقة في استيفاء الأعمال ، وتكليف الرعاة أشغالا خارجة عن حد الشرط ، وهكذا كان الأنبياء عليهم السلام آخذين بالأسمح في معاملات الناس . ومنه الحديث : ( 813 ) ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شريكي ، فكان خير شريك لا يداري ولا يشاري ولا يماري ) وقوله : عبارة عما جرى بينهما عمل عشر حجج ده سنة ، أو يسكنها داره سنة ، لأنه في الأول : مسلم نفسه وليس بمال ، وفي الثاني : هو مسلم مالا وهو العبد أو الدار ، قلت : الأمر على مذهب أبي حنيفة على ما ذكرت . وأما الشافعي : فقد جوز التزوج على الإجارة لبعض الأعمال والخدمة ، إذا كان المستأجر له أو المخدوم فيه أمرا معلوما ، ولعل ذلك كان جائزا في تلك الشريعة . ويجوز أن يكون المهر شيئا آخر ، وإنما أراد أن يكون راعي غنمه هذه المدة ، وأراد أن ينكحه ابنته ، فذكر له المرادين ، وعلق الإنكاح بالرعية على معنى : إني أفعل هذا إذا فعلت ذاك على وجه المعاهدة لا على وجه المعاقدة . ويجوز أن يستأجره لرعية ثماني سنين بمبلغ معلوم ويوفيه إياه ، ثم ينكحه ابنته به ، ويجوز أن يستأجره لرعية ثماني سنين بمبلغ معلوم ويوفيه إياه ، ثم ينكحه ابنته به ، ويجعل قوله :
تأجرني من أجرته إذا كنت له أجيرا وثماني حجج ظرفه أو من أجرته كذا إذا أثبته إياه ومنه أجركم الله ورحمكم وثماني حجج مفعول به ومعناه رعية ثماني حجج ثم قال : ( القصص : 27 ) جعل الصداق تلك المنافع والأصل في شرع من تقدمنا البقاء إلى أن يطرأ الناسخ . الحجة الثانية : ان التي وهبت نفسها ، لما لم يجد الرجل الذي أراد أن يتزوج بها شيئا ، قال عليه الصلاة والسلام : ( هل معك شيء من القرآن قال نعم سورة كذا ، قال زوجتكها بما معك من / القرآن ) والله أعلم . المسألة الرابعة : قال أبو بكر الرازي : دلت الآية على أن عتق الأمة لا يكون صداقا لها ، لأن الآية تقتضي كون البضع مالا ، وما روي أنه عليه السلام أعتق صفية وجعل عتقها صداقها / فذاك من خواص الرسول عليه السلام . المسألة الخامسة : قوله : { محصنين } فيه وجهان : أحدهما : أن يكون المراد أنهم يصيرون محصنين بسبب عقد النك وفيه وجهان : الأول : يريد بالصلاح حسن المعاملة ولين الجانب والثاني : يريد الصلاح على العموم ويدخل تحته حسن المعاملة ، وإنما قال إن شاء الله للاتكال على توفيقه ومعونته . / فإن قيل فالعقد كيف ينعقد مع هذا الشرط ، فإنك لو قلت امرأتي طالق إن شاء الله لا تطلق ؟ قلنا هذا مما يختلف بالشرائع . أما قوله تعالى : وفيه وجهان : الأول : لا أريد أن أشق عليك بإلزام أثم الرجلين ، فإن قيل ما حقيقة قولهم شققت عليه وشق عليه الأمر ؟ قلنا حقيقته أن الأمر إذا تعاظمك فكأنه شق عليك ظنك باثنين ، تقول تارة أطيقه وتارة لا أطيقه الثاني : لا أريد أن أشق عليك في الرعي ولكني أساهلك فيها وأسامحك بقدر الإمكان ولا أكلفك الاحتياط الشديد في كيفية الرعي / وهكذا كان الأنبياء عليهم السلام آخذين بالأسمح في معاملات الناس ، ومنه الحديث ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شريكي فكان خير شريك لا يداري ولا يشاري ولا يماري ) ثم قال : ( القصص : 27 ) وقال وهب : لبث موسى عليه السلام عند شعيب عليه السلام ثمانيا وعشرين سنة منها عشر سنين / مهر امرأته ، والآية تدل على أنه عليه السلام لبث عنده عشر سنين وليس فيها ما ينفي الزيادة على العشر ، واعلم أن قوله : { محصنين } فيه وجهان : أحدهما : أن يكون المراد أنهم يصيرون محصنين بسبب عقد النكاح ، والثاني : أن يكون الاحصان شرطا في الاحلال المذكور في قوله :
جرى ذكر الخدمة مطلقا وقال مالك إنه جائز ويحمل على العرف فلا يحتاج في التسمية إلى الخدمة وهو ظاهر قصة موسى فإنه ذكر إجارة مطلقة وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز حتى يسمى لأنه مجهول وقد ترجم البخاري : باب من استأجر أجيرا فبين له الأجل ولم يبين له العمل لقوله تعالى : على أن تأجرني ثماني حجج قال المهلب : ليس كما ترجم لأن العمل عندهم كان معلوما من سقي وحرث ورعي وما شاكل أعمال البادية في مهنة أهلها فهذا متعارف وإن لم يبين له أشخاص الأعمال ولا مقاديرها مثل أن يقول له أنك تحرث كذا من السنة وترعى كذا من السنة فهذا إنما هو على المعهود من خدمة البادية وإنما الذي لا يجوز عند الجميع أن تكون المدة مجهولة و الآية فيه عرض الولي بنته على الرجل وهذه سنة قائمة عرض صالح مدين ابنته على صالح بني إسرائيل وعرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان وعرضت الموهوبة نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم فمن الحسن عرض الرجل وليته والمرأة نفسها على الرجل الصالح اقتداء بالسلف الصالح قال بن عمر : لما تأيمت حفصة قال عمر لعثمان : إن شئت أنكحك حفصة بنت عمر الحديث انفرد بإخراجه البخاري السابعة وفي هذه الآية دليل على أن النكاح إلى الولي لاحظ للمرأة فيه لأن صالح مدين تولاه وبه قال فقهاء الأمصار وخالف ذلك أبو حنيفة وقد مضى هذه الآية تدل على أن للأب أن يزوج ابنته البكر البالغ من غير استئمار وبه قال مالك واحتج بهذه الآ يدل على أنه عرض لا عقد لأنه لو كان عقدا لعين المعقود عليها له لأن العلماء وإن كانوا قد اختلفوا في جواز البيع إذا قال : بعتك أحد عبدي هذين بثمن كذا فإنهم اتفقوا على أن ذلك لا يجوز في النكاح لأنه خيار وشيء من الخيار لا يلصق بالنكاح الحادية عشرة قال مكي : في هذه الآية خصائص في النكاح منها أنه لم يعين الزوجة ولا حد أول الأمد وجعل المهر إجارة ودخل ولم ينقد شيئا قلت : فهذه أربع مسائل تضمنتها المسألة الحادية عشرة الأولى من الأرع مسائل التعيين قال علماؤنا : أما التعيين فيشبه أنه كان في ثاني حال المراوضة وإنما عرض الأمر مجملا وعين بعد ذلك وقد قيل : إنه زوجه صفوريا وهي الصغرى يروى عن أبي ذر قال قال لي ر لا وعين بعد ذلك وقد قيل : إنه زوجه صفوريا وهي الصغرى يروى عن أبي ذر قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن سئلت أي الأجلين قضى موسى فقل خيرهما وأوفاهما وإن سئلت أي المرأتين تزوج فقل الصغرى وهي التي جاءت خلفه وهي التي قالت : يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين قيل : إن الحكمة في تزويجه الصغرى منه قبل الكبرى وإن كانت الكبرى أحوج إلى الرجال أنه توقع أن يميل إليها لأنه رآها في رسالته وماشاها في إقباله إلى أبيها معها فلو عرض عليه الكبرى ربما أظهر له الاختيار وهو يضمر غيره وقيل غير هذا والله أعلم وفي بعض الأخبار أنه تزوج بالكبرى حكاه القشيري الثانية وأما ذكر أول المدة فليس في الآية لى أن للأب أن يزوج ابنته البكر البالغ من غير استئمار وبه قال مالك واحتج بهذه الآية وهو ظاهر قوي في الباب واحتجاجه بها يدل على أنه كان يعول على الإسرائيليات كما تقدم وبقول مالك في هذه المسألة قال الشافعي وكثير من العلماء وقال أبو حنيفة : إذا بلغت الصغيرة فلا يزوجها أحد إلا برضاها لأنها بلغت حد التكليف وأما إذا كانت صغيرة فإنه يزوجها بغير رضاها لأنه لا إذن لها ولا رضا بغير خلاف التاسعة استدل أصحاب الشافعي بقوله : إني أريد أن أنكحك على أن النكاح موقوف على لفظ التزويج والإنكاح وبه قال ربيعة وأبو ثور وأبو عبيد وداود ومالك على اختلاف عنه وقال علماؤنا في المشهور : ينعقد النكاح بكل لفظ وقال أبو حنيفة على المعهود من خدمة البادية وإنما الذي لا يجوز عند الجميع أن تكون المدة مجهولة والعمل مجهول غير معهود لا يجوز حتى يعلم قال بن العربي : وقد ذكر أهل التفسير أنه عين له رعية الغنم ولم يرو من طريق صحيحة ولكن قالوا : إن صالح مدين لم يكن له عمل إلا رعية الغنم فكان ما علم من حاله قائما مقام التعيين للخدمة فيه الرابعة عشرة أجمع العلماء على أنه جائز أن يستأجر الراعي شهورا معلومة بأجرة معلومة لرعاية غنم معدودة فإن كانت معدودة معينة ففيها تفصيل لعلمائنا قال بن القاسم : لا يجوز حتى يشترط الخلف إن ماتت وهي رواية ضعيفة جدا وقد استأجر صالح مدين موسى على غنمه وقد رآها ولم يشترط خلفا وإن كانت مطلقة غير مسماة و ستأجر صالح مدين موسى على غنمه وقد رآها ولم يشترط خلفا وإن كانت مطلقة غير مسماة ولا معينة جازت عند علمائنا وقال أبو حنيفة والشافعي : لا تجوز لجهالتها وعول علماؤنا على العرف حسبما ذكرناه آنفا وأنه يعطى بقدر ما تحتمل قوته وزاد بعض علمائنا أنه لا يجوز حتى يعلم المستأجر قدر قوته وهو صحيح فإن صالح مدين علم قدر قوة موسى برفع الحجر الخامسة عشرة قال مالك : وليس على الراعي ضمان وهو مصدق فيما هلك أو سرق لأنه أمين كالوكيل وقد ترجم البخاري : باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت أو شيئا يفسد فأصلح ما يخاف الفساد وساق حديث كعب بن مالك عن أبيه أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتا ف ض الأخبار أنه تزوج بالكبرى حكاه القشيري الثانية وأما ذكر أول المدة فليس في الآية ما يقتضي إسقاطه بل هو مسكوت عنه فإما رسماه وإلا فهو من أول وقت العقد الثالثة وأما النكاح بالإجازة فظاهر من الآية وهو أمر قد قرره شرعنا وجرى في حديث الذي لم يكن عنده إلا شيء من القرآن رواه الأئمة وفي بعض طرقه : فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تحفظ من القرآن ( فقال : سورة البقرة والتي تليها قال : ( فعلمها عشرين آية وهي امرأتك ( واختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال : فكرهه مالك ومنعه بن القاسم وأجازه بن حبيب وهو قول الشافعي وأصحابه قالوا : يجوز أن تكون منفعة الحر صداقا كالخياطة والبناء وتعليم الق لك على اختلاف عنه وقال علماؤنا في المشهور : ينعقد النكاح بكل لفظ وقال أبو حنيفة : ينعقد بكل لفظ يقتضي التمليك على التأبيد أما الشافعية فلا حجة لهم في الآية لأنه شرع من قبلنا وهم لا يرونه حجة في شيء في المشهور عندهم وأما أبو حنيفة وأصحابه والثوري والحسن بن حي فقالوا : ينعقد النكاح بلفظ الهبة وغيره إذا كان قد أشهد عليه لأن الطلاق يقع بالصريح والكناية قالوا : فكذلك النكاح قالوا : والذي خص به النبي صلى الله عليه وسلم تعرى البضع من العوض لا النكاح بلفظ الهبة وتابعهم بن القاسم فقال : إن وهب ابنته وهو يريد إنكاحها فلا أحفظ عن مالك فيه شيئا وهو عندي جائز كالبيع قال أبو عمر : تاصحيح أنه لا ينعقد نكاح ب ظ عن مالك فيه شيئا وهو عندي جائز كالبيع قال أبو عمر : تاصحيح أنه لا ينعقد نكاح بلفظ الهبة كما لا ينعقد بلفظ النكاح هبة شيء من الأموال وأيضا فإن النكاح مفتقر إلى التصريح لتقع الشهادة عليه وهو ضد الطلاق فكيف يقاس عليه وقد أجمعوا أن النكاح لا ينعقد بقوله : أبحت لك وأحللت لك فكذلك الهبة وقال صلى الله عليه وسلم : ( استحللتم فروجهن بكلمة الله ( يعني القرآن وليس في القرآن عقد النكاح بلفظ الهبة وإنما فيه التزويج والنكاح وفي إجازة النكاح بلفظ الهبة إبطال بعض خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم العاشرة قوله تعالى : لشافعي وأصحابه قالوا : يجوز أن تكون منفعة الحر صداقا كالخياطة والبناء وتعليم القرآن وقال أبو حنيفة : لا يصح وجوز أن يتزوجها بأن يخدمها عبده سنة أو يسكنها داره سنة لأن العبد والدار مال وليس خدمتها بنفسه مالا وقال أبو الحسن الكرخي : إن عقد النكاح بلفظ الإجارة جائز لقوله تعالى : فآتوهن أجورهن وقال أبو بكر الرازي : لا يصح لأن الإجارة عقد مؤقت وعقد النكاح مؤبد فهما متنافيان وقال بن القاسم : ينفسخ قبل البناء ويثبت بعده وقال أصبغ : إن نقد معه شيئا ففيه اختلاف وإن لم ينقد فهو أشد فإن ترك مضى على كل حال بدليل قصة شعيب قاله مالك وبن المواز وأشهب وعول على هذه الآية جماعة من المتأخرين والمتقدمين في هذه ال بن مالك عن أبيه أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتا فكسرت حجرا فذبحتها به فقال لهم : لا تأكلوا حتى أسأل النبي أو أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أو أرسل إليه فأمره بأكلها قال عبد الله : فيعجبني أنها أمة وأنها ذبحت قال المهلب : فيه من الفقه تصديق الراعي والوكيل فيما ائتمنا عليه حتى يظهر عليهما دليل الخيانة والكذب وهذا قول مالك وجماعة وقال بن القاسم : إذا خاف الموت على شاة فذبحها لم يضمن ويصدق إذا جاء بها مذبوحة وقال غيره : يضمن حتى يبين ما قال السادسة عشرة واختلف بن القاسم وأشهب إذا أنزى الراعي على إناث الماشية بغير إذن أرب مالك وبن المواز وأشهب وعول على هذه الآية جماعة من المتأخرين والمتقدمين في هذه النازلة قال بن خويز منداد تضمنت هذه الآية النكاح على الإجارة والعقد صحيح ويكره أن تجعل الإجارة مهرا وينبغي أن يكون المهر مالا كما قال عز وجل : أن تبتغوا بأموالكم محصنين هذا قول أصحابنا جميعا الرابعة وأما قوله : ودخل ولم ينقد فقد اختلف الناس في هذا هل دخل حين عقد أم حين سافر فإن كان حين عقد فماذا نقد وقد منع علماؤنا من الدخول حتى ينقد ولو ربع دينار قاله بن القاسم فإن دخل قبل أن ينقد مضى لأن المتأخرين من أصحابنا قالوا : تعجيل الصداق أو شيء منه مستحب على أنه إن كان الصداق رعية الغنم فقد نقد الشروع في الخدمة وإن كان دخل لسادسة عشرة واختلف بن القاسم وأشهب إذا أنزى الراعي على إناث الماشية بغير إذن أربابها فهلكت فقال بن القاسم : لا ضمان عليه لأن الإنزاء من إصلاح المال ونمائه وقال أشهب : عليه الضمان وقول بن القاسم أشبه بدليل حديث كعب وأنه لا ضمان عليه فيما تلف عليه باجتهاده إن كان من أهل الصلاح وممن يعلم إشفاقه على المال وأما إن كان من أهل الفسوق والفساد وأراد صاحب المال أن يضمنه فعل لأنه لا يصدق أنه رأى بالشاة موتا لما عرف من فسقه السابعة عشرة لم ينقل ما كانت أجرة موسى عليه السلام ولكن روى يحيى بن سلام أن صالح مدين جعل لموسى كل سخلة توضع خلاف لون أمها فأوحى الله إلى موسى أن ألق عصاك بينهن يلدن خلاف شبههن كلهن وق توضع خلاف لون أمها فأوحى الله إلى موسى أن ألق عصاك بينهن يلدن خلاف شبههن كلهن وقال غير يحيى : بل جعل له كل بلقاء تولد له فولدن له كلهن بلقا وذكر القشيري أن شعيبا لما استأجر موسى قال له : ادخل بيت كذا وخذ عصا من العصي التي في البيت فأخرج موسى عصا وكان أخرجها آدم من الجنة وتوارثها الأنبياء حتى صارت إلى شعيب فأمره شعيب أن يلقيها في البيت ويأخذ عصا أخرى فدخل وأخرج تلك العصا وكذلك سبع مرات كل ذلك لا تقع بيده غير تلك فعلم شعيب أن له شأنا فلما أصبح قال له : سق الأغنام إلى مفرق الطريق فخذ عن يمينك وليس بها عشب كثير ولا تأخذ عن يسارك فإن بها عشبا كثيرا وتنينا كبيرا لا يقبل المواشي فساق المواشي إلى مفرق منه مستحب على أنه إن كان الصداق رعية الغنم فقد نقد الشروع في الخدمة وإن كان دخل حين سافر فطول الإنتظار في النكاح جائز وإن كان مدى العمر بغير شرط وأما إن كان بشرط فلا يجوز إلا أن يكون الغرض صحيحا مثل التأهب للبناء أو انتظار صلاحية الزوجة للدخول إن كانت صغيرة نص عليه علماؤنا الثانية عشرة في هذه الآية اجتماع إجارة ونكاح وقد اختلف علماؤنا في ذلك على ثلاثة أقوال : الأول قال في ثمانية أبي زيد : يكره ابتداء فإن وقع مضى الثاني قال مالك وبن القاسم في المشهور : لا يجوز ويفسخ قبل الدخول وبعده لاختلاف مقاصدهما كسائر العقود المتباينة الثالث أجازه أشهب وأصبغ قال بن العربي : وهذا هو الصحيح وعليه تدل الآية وق تباينة الثالث أجازه أشهب وأصبغ قال بن العربي : وهذا هو الصحيح وعليه تدل الآية وقد قال مالك النكاح أشبه شيء بالبيوع فأي فرق بين إجارة وبيع أو بين بيع ونكاح فرع وإن أصدقها تعليم شعر مباح صح قال المزني : وذلك مثل قول الشاعر : يقول العبد فائدتي ومالي * وتقوى الله أفضل ما استفادا وإن أصدقها تعليم شعر فيه هجو أو فحش كان كما لو أصدقها خمرا أو خنزيرا الثالثة عشرة قوله تعالى : ذ عن يسارك فإن بها عشبا كثيرا وتنينا كبيرا لا يقبل المواشي فساق المواشي إلى مفرق الطريق فأخذت نحو اليسار ولم يقدر على ضبطها فنام موسى وخرج التنين فقامت العصا وصارت شعبتاها حديدا وحاربت التنين حتى قتلته وعادت إلى موسى عليه السلام فلما انتبه موسى رأى العصا مخضوبة بالدم والتنين مقتولا فعاد إلى شعيب عشاء وكان شعيب ضريرا فمس الأغنام فإذا أثر الخصب باد عليها فسأله عن القصة فأخبره بها ففرح شعيب وقال : كل ما تلد هذه المواشي هذه السنة قالب لون أي ذات لونين فهو لك فجاءت جميع السخال تلك السنة ذات لونين فعلم شعيب أن لموسى عند الله مكانة وروى عيينة بن حصن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أجر موسى نف الله مكانة وروى عيينة بن حصن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أجر موسى نفسه بشبع بطنه وعفة فرجه ( فقال له شعيب لك منها يعني من نتاج غنمه ما جاءت به قالب لون ليس فيها عزوز ولا فشوش ولا كموش ولا ضبوب ولا ثعول قال الهروي : العزوز البكيئة مأخوذ من العزاز وهي الأرض الصلبة وقد تعززت الشاة والفشوش التي ينفش لبنها من غير حلب وذلك لسعة الإحليل ومثله الفتوح والثرور ومن أمثالهم : لأفشنك فش الوطب أي لأخرجن غضبك وكبرك من رأسك ويقال : فش السقاء إذا أخرج منه الريح ومنه الحديث : ( إن الشيطان يفش بين أليتي أحدكم حتى يخيل إليه أنه أحدث ( أي ينفخ نفخا ضعيفا والكموش : الصغيرة الضرع وهي الكميشة أيضا سميت بذ ه أنه أحدث ( أي ينفخ نفخا ضعيفا والكموش : الصغيرة الضرع وهي الكميشة أيضا سميت بذلك لانكماش ضرعها وهو تقلصه ومنه يقال : رجل كميش الإزار والكشود مثل الكموش والضبوب الضيقة ثقب الإحليل والضب الحلب بشدة العصر والثعول الشاة التي لها زيادة حلمة وهي الثعل والثعل زيادة السن وتلك الزيادة هي الراءول ورجل أثعل والثعل ضيق مخرج اللبن قال الهروي : وتفسير قالب لون في الحديث أنها جاءت على غير ألوان أمهاتها الثامنة عشرة الإجارة بالعوض المجهول لا تجوز فإن ولادة الغنم غير معلومة وإن من البلاد الخصبة ما يعلم ولاد الغنم فيها قطعا وعدتها وسلامة سخالها كديار مصر وغيرها بيد أن ذلك لا يجوز في شرعنا لأن النبي صلى الله ع وسلامة سخالها كديار مصر وغيرها بيد أن ذلك لا يجوز في شرعنا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغرر ونهى عن المضامين والملاقيح والمضامين ما في بطون الإناث والملاقيح ما في أصلاب الفحول وعلى خلاف ذلك قال الشاعر : * ملقوحة في بطن ناب حامل * وقد مضى في سورة الحجر بيانه على أن راشد بن معمر أجاز الإجارة على الغنم بالثلث والربع وقال بن سيرين وعطاء : ينسج الثوب بنصيب منه وبه قال أحمد التاسعة عشرة الكفاءة في النكاح معتبرة واختلف العلماء هل في الدين والمال والحسب أو في بعض ذلك والصحيح جواز نكاح الموالي للعربيات والقرشيات لقوله تعالى : إن أكرمكم عند الله أتقاكم وقد جاء موسى إلى صالح مدين غريبا طريدا خا قوله تعالى : إن أكرمكم عند الله أتقاكم وقد جاء موسى إلى صالح مدين غريبا طريدا خائفا وحيدا جائعا عريانا فأنكحه ابنته لما تحقق من دينه ورأى من حاله وأعرض عما سوى ذلك وقد تقدمت هذه المسألة مستوعبة والحمد لله الموفية عشرين قال بعضهم : هذا الذي جرى من شعيب لم يكن ذكرا لصداق المرأة وإنما كان اشتراطا لنفسه على ما يفعله الأعراب فإنها تشترط صداق بناتها وتقول : لي كذا في خاصة نفسي وترك المهر مفوضا ونكاح التفويض جائز قال بن العربي : هذا الذي تفعله الأعراب هو حلوان وزيادة على المهر وهو حرام لا يليق بالأنبياء فأما إذا اشترط الولي شيئا لنفسه فقد اختلف العلماء فيما يخرجه الزوج من يده ولا يدخل في يد المرأة عل لي شيئا لنفسه فقد اختلف العلماء فيما يخرجه الزوج من يده ولا يدخل في يد المرأة على قولين : أحدهما أنه جائز والآخر لا يجوز والذي يصح عندي التقسيم فإن المرأة لا تخلو أن تكون بكرا أو ثيبا فإن كانت ثيبا جاز لأن نكاحها بيدها وإنما يكون للولي مباشرة العقد ولا يمتنع أخذ العوض عليه كما يأخذه الوكيل على عقد البيع وإن كانت بكرا كان العقد بيده وكأنه عوض في النكاح لغير الزوج وذلك باطل فإن وقع فسخ قبل البناء وثبت بعده على مشهور الرواية والحمد لله الحادية والعشرون لما ذكر الشرط وأعقبه بالطوع في العشر خرج كل واحد منهما على حكمه ولم يلحق الآخر بالأول ولا اشترك الفرض والطوع ولذلك يكتب في العقود الشروط المتفق عل م يلحق الآخر بالأول ولا اشترك الفرض والطوع ولذلك يكتب في العقود الشروط المتفق عليها ثم يقال وتطوع بكذا فيجرى الشرط على سبيله والطوع على حكمه وانفصل الواجب من التطوع وقيل : ومن لفظ شعيب حسن في لفظ العقود في النكاح أنكحه إياها أولى من أنكحها إياه على ما يأتي بيانه في الأحزاب وجعل شعيب الثمانية الأعوام شرطا ووكل العاشرة إلى المروءة الثانية والعشرون قوله تعالى :
ففعل فكانت على نبي الله موسى ثمان سنين واجبة وكانت سنتان عدة منه فقضى الله عنه عدته فأتمها عشرا قال سعيد وهو ابن جبير فلقيني رجل من أهل النصرانية من علمائهم قال هل تدري أي الأجلين قضى موسى قلت لا وأنا يومئذ لا أدري فلقيت ابن عباس فذكرت له ذلك فقال أما علمت أن ثمانيا كانت على نبي الله واجبة لم يكن نبي لله لينقص منها شيئا وبعلم أن الله كان قاضيا عن موسى مدته التي كان وعده فإنه قضى عشر سنين فلقيت النصراني فأخبرته ذلك فقال الذي سألته فأخبرك أعلم منك بذلك قلت أجل وأولى فلما سار موسى بأهله كان من أمر النار والعصا ويده ما قص الله عليك في القرآن فشكا إلى الله تعالى ما يحذر من آل فرعون في القتيل وعقدة أى طلب إليه هذا الرجل الشيخ الكبير أن يرعى غنمه ويزوجه إحدى ابنتيه هاتين قال شعيب الجبئي وهما صفورا وليا وقال محمد بن إسحاق صفورا وشرقا ويقال ليا وقد استدل أصحاب أبي حنيفة بهذه الآية على صحة البيع فيما إذا قال بعتك إحد هذين العبدين بمئة فقال اشتريت أنه يصح والله أعلم وقوله أي على أن ترعى غنمي ثماني سنين فإن تبرعت بزيادة سنتين فهو إليك وإلا ففي الثمان كفاية أي لا أشاقك ولا أؤاذيك ولا أماريك وقد استدلوا بهذه الآية الكريمة لمذهب الأوزاعي فيما إذا قال بعتك هذا بعشرة نقدا أو بعشرين نسيئة أنه يصح ويختار المشتري بأيهما أخذه صح وحمل الحديث المروي في سنن أبى داود < 3461 > من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا على هذا المذهب وفي الإستدلال بهذه الآية وهذا الحديث على هذه المذهب نظر ليس هذا موضع بسطه لطوله والله أعلم ثم قد استدل أصحاب الإمام أحمد ومن تبعهم في صحة استئجار الأجير بالطعمة والكسوة بهذه الآية واستأنسوا في ذلك بما رواه أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه في كتابه السنن < 2444 > حيث قال باب استئجار الأجير على طعام بطنه حدثنا محمد حدثنا محمد بن ا سنن < 2444 > حيث قال باب استئجار الأجير على طعام بطنه حدثنا محمد حدثنا محمد بن المصفى حدثنا بقية بن الوليد عن مسلمة ابن على عن سعيد بن أبي أيوب عن الحارث بن يزيد عن على بن رباح قال سمعت عتبة بن المنذر السلمي يقول كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ طسم حتى بلغ قصة موسى قال إن موسى آجر نفسه ثماني سنين أو عشر سنين على عفة فرجه وطعام بطنه وهذا الحديث من هذا الوجه ضعيف لأن مسلمة بن على وهو الخشنى الدمشقي البلاطي ضعيف الرواية عند الأئمة ولكن قد روي من وجه آخر وفيه نظر أيضا وقال ابن أبي حاتم أبو زرعة حدثنا صفوان حدثنا الوليد حدثنا عبد الله بن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمى عن على بن رباح اللخ قص الله عليك في القرآن فشكا إلى الله تعالى ما يحذر من آل فرعون في القتيل وعقدة لسانه فإنه كان في لسانه عقدة تمنعه من كثير من الكلام وسأل ربه أن يعينه بأخيه هارون يكون له ردءا ويتكلم عنه بكثير مما لا يفصح به لسانه فآتاه الله سؤله وحل عقدة من لسانه وأوحى الله إلى هارون وأمره أن يلقاه فاندفع موسى بعصاه حتى لقى هارون عليه السلام فانطلقا جميعا إلى فرعون فأقاما على بابه حينا لا يؤذن لهما ثم أذن لهما بعد حجاب شديد فقالا ثنا الوليد حدثنا عبد الله بن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمى عن على بن رباح اللخمى قال سمعت عتبه بن المنذر السلمى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن موسى عليه السلام أجر نفسه بعفة فرجه وطعمة بطنه وقوله تعالى إخبارا عن موسى عليه السلام
قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين (27) قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل (28) قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني أي تأجر نفسك مني أو تكون لي أجيرا، أو تثيبني من أجرك الله. ثماني حجج ظرف على الأولين ومفعول به على الثالث بإضمار مضاف أي رعية ثماني حجج. فإن أتممت عشرا عملت عشر حجج. فمن عندك فإتمامه من عندك تفضلا لا من عندي إلزاما عليك. وهذا استدعاء العقد لا نفسه، فلعله جرى على أجرة معينة وبمهر آخر أو برعية الأجل الأول ووعد له أن يوفي الأ فسه، فلعله جرى على أجرة معينة وبمهر آخر أو برعية الأجل الأول ووعد له أن يوفي الأخير إن تيسر له قبل العقد، وكانت الأغنام للمزوجة مع أنه يمكن اختلاف الشرائع في ذلك. وما أريد أن أشق عليك بإلزام إتمام العشر أو المناقشة في مراعاة الأوقات واستيفاء الأعمال، واشتقاق المشقة من الشق فإن ما يصعب عليك يشق عليك اعتقادك في إطاقته ورأيك في مزاولته. ستجدني إن شاء الله من الصالحين في حسن المعاملة ولين الجانب والوفاء بالمعاهدة. قال ذلك بيني وبينك أي ذلك الذي عاهدتني فيه قائم بيننا لا نخرج عنه. أيما الأجلين أطولهما أو أقصرهما. قضيت وفيتك إياه. فلا عدوان علي لا تعتدي علي بطلب الزيادة فكما لا أطالب بالزيادة على ال فيتك إياه. فلا عدوان علي لا تعتدي علي بطلب الزيادة فكما لا أطالب بالزيادة على العشر لا أطالب بالزيادة على الثمان، أو فلا أكون متعديا بترك الزيادة عليه كقولك لا إثم علي، وهو أبلغ في إثبات الخيرة وتساوي الأجلين في القضاء من أن يقال إن قضيت الأقصر فلا عدوان علي. وقرئ «أيما» كقوله: تنظرت نصرا والسماكين أيما ... علي من الغيث استهلت مواطره وأي الأجلين ما قضيت فتكون ما مزيدة لتأكيد الفعل أي: أي الأجلين جردت عزمي لقضائه، وعدوان بالكسر. والله على ما نقول من المشارطة. وكيل شاهد حفيظ. ## |