فانطلق به حتى انتهى به إلى مدين " حدثنا العباس، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا الأصبغ بن زيد، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " خرج موسى متوجها نحو مدين، وليس له علم بالطريق إلا حسن ظنه بربه، فإنه قال يقول: عسى ربي أن يبين لي قصد السبيل إلى مدين، وإنما قال ذلك لأنه لم يكن يعرف الطريق إليها. وذكر أن الله قيض له إذ قال: يقول تعالى ذكره: ولما جعل موسى وجهه نحو مدين، ماضيا إليها، شاخصا عن مدينة فرعون، وخارجا عن سلطانه، " حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: " ذكر لي أنه خرج وهو يقول: ومدين ماء كان عليه قوم شعيب قال: قصد السبيل " حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عباد بن راشد، عن الحسن: " قال: الطريق المستقيم " PageEndV18P205 ## || القول في تأويل قوله تعالى:
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّىٓ أَن يَهْدِيَنِى سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ
“And when he turned his face toward Midian, he said: Peradventure my Lord will guide me in the right road.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text> 7 ! القصص : ( 22 ) ولما توجه تلقاء > قصدها ونحوها . ومدين : قرية شعيب عليه السلام ، سميت بمدين بن إبراهيم ، ولم تكن في سلطان فرعون ، وبينها وبين مصر مسيرة ثمان ، وكان موسى لا يعرف إليها الطريق قال ابن عباس : خرج وليس له علم بالطريق إلا حسن ظنه بربه . و ( القصص : 22 ) .
فال بعضهم إنه خرج وما قصد مدين ولكنه سلم نفسه إلى الله تعالى وأخذ يمشي من غير معرفة فأوصله الله تعالى إلى مدين ، وهذا قول ابن عباس ، وقال آخرون لما خرج قصد مدين لأنه وقع في نفسه أن بينهم وبينه قرابة لأنهم من ولد مدين بن إبراهيم عليه السلام ، وهو كان من بني إسرائيل لكن لم يكن له علم بالطريق بل اعتمد على فضل الله تعالى ، ومن الناس من قال بل جاءه جبريل عليه السلام ، وعلمه الطريق وذكر ابن جرير عن السدي لما أخذ موسى عليه السلام في المسير جاءه ملك على فرس فسجد له موسى من الفرح ، فقال لا تفعل واتبعني فاتبعه نحو مدين ، واحتج من قال إنه خرج وما قصد مدين بأمرين : أحدهما : قوله : علمنا أنه لم يتوجه إلا إلى ذلك الجانب من غير أن يعلم أن ذلك الجانب إلى أين ينتهي والثاني : قوله : ( القصص : 22 ) فما الفرق ؟ قلنا العبد إذا تجلى له مقامات رحمة الله فقد يجزم بحصول المقصود ، وإذا تجلى له مقامات كونه غنيا عن العالمين ، فحينئذ يستحقر نفسه فلا يجزم ، بل لا يظهر إلا الرجاء والطمع . المسألة الرابعة : قوله تعالى : فهو نظير قول جده إبراهيم عليه السلام : ولو كان قاصدا للذهاب إلى مدين لقال ، ولما توجه إلى مدين فلما لم يقل ذلك بل قال : إلى قوله وهذا كلام شاك لا عالم والأقرب أن يقال إنه قصد الذهاب إلى مدين وما كان عالما بالطريق . ثم إنه كان يسأل الناس عن كيفية الطريق لأنه يبعد من موسى عليه السلام في عقله وذكائه أن لا يسأل ، ثم قال ابن إسحاق خرج من مصر إلى مدين بغير زاد ولا ظهر ، وبينهما مسيرة ثمانية أيام ولم يكن له طعام إلا ورق الشجر . / أما قوله :
لما خرج موسى عليه السلام فارا بنفسه منفردا خائفا لا شيء معه من زاد ولا راحلة ولا حذاء نحو مدين للنسب الذي بينه وبينهم لأن مدين من ولد إبراهيم وموسى من ولد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ورأى حاله وعدم معرفته بالطريق وخلوه من زاد وغيره أسند أمره إلى الله تعالى بقوله : عسى ربي أن يهديني سواء السبيل وهذه حالة المضطر قلت : روي أنه كان يتقوت ورق الشجر وما وصل حتى سقط خف قدميه قال أبو مالك : وكان فرعون وجه في طلبه وقال لهم : اطلبوه في ثنيات الطريق فإن موسى لا يعرف الطريق فجاءه ملك راكبا فرسا ومعه عنزة فقال لموسى : اتبعني فاتبعه فهداه إلى الطريق فيقال : إنه أعطاه العنزة فكانت عصاه ويروى أن عصاه إنما أخذها عه فهداه إلى الطريق فيقال : إنه أعطاه العنزة فكانت عصاه ويروى أن عصاه إنما أخذها لرعي الغنم من مدين وهو أكثر وأصح قال مقاتل والسدي : إن الله بعث إليه جبريل فالله أعلم وبين مدين ومصر ثمانية أيام قاله بن جبير والناس وكان ملك مدين لغير فرعون القصص : ( 23 ) ولما ورد ماء > <
يعني بذلك حابستين غنمهما فقال لهما ما خطبكما معتزلتين لا تسقيان مع الناس قالتا ليس لنا قوة نزاحم القوم وإنما نسقي من فضول حياضهم فسقى لهما فجعل يغترف في الدلو ماء كثيرا حتى كان أول الرعاء فانصرفتا بغنمهما إلى أبيهما وانصرف موسى عليه السلام فاستظل بشجرة وقال أي أخذ طريقا سالكا مهيعا فرح بذلك أي الطريق الأقوم ففعل الله به ذلك وهداه إلى الصراط المستقيم في الدنيا والآخرة فجعله هاديا مهديا
وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين (20) فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين (21) ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل (22) وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى يسرع صفة رجل، أو حال منه إذا جعل من أقصى المدينة صفة له لا صلة لجاء لأن تخصيصه بها يلحقه بالمعارف. قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك يتشاورون بسببك، وإنما سمي التشاور ائتمارا لأن كلا من المتشاورين يأمر الآخر ويأتمر. فاخرج إني لك من الناصحين اللام للبيان وليس صلة ل الناصحين لأن معمول الصلة لا يتقدم الموصول. فخرج منها من المدينة. خائفا يترقب لحوق ناصحين لأن معمول الصلة لا يتقدم الموصول. فخرج منها من المدينة. خائفا يترقب لحوق طالب. قال رب نجني من القوم الظالمين خلصني منهم واحفظني من لحوقهم. ولما توجه تلقاء مدين قبالة مدين قرية شعيب، سميت باسم مدين بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام ولم تكن في سلطان فرعون وكان بينها وبين مصر مسيرة ثمان. قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل توكلا على الله وحسن ظن به، وكان لا يعرف الطريق فعن له ثلاث طرق فأخذ في أوسطها وجاء الطلاب عقيبه فأخذوا في الآخرين.