، قوله حتى لا تكذبني الأمم، فأعطاه الله ذلك، فإن اليهود آمنت بموسى وكفرت بعيسى، وإن النصارى آمنت بعيسى وكفرت بمحمد صلى الله عليه وسلم، وكلهم يتولى إبراهيم؛ قالت اليهود: هو خليل الله وهو منا، فقطع الله ولايتهم منه بعد ما أقروا له بالنبوة وآمنوا به، فقال: يقول: واجعل لي في الناس PageEndV17P594 ذكرا جميلا، وثناء حسنا باقيا فيمن يجيء من القرون بعدي. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، قوله: " قال: " اللسان الصدق: الذكر الصدق، والثناء الصالح، والذكر الصالح في الآخرين من الناس من الأمم " PageEndV17P594 ## || [الشعراء: 85_86_87_88_89] القول في تأويل قوله تعالى: قال: فترك الله عليه الثناء الحسن في الآخرين، كما ترك اللسان السوء على فرعون وأشباهه، كذلك ترك اللسان الصدق والثناء الصالح على هؤلاء " وقيل: معنى ذلك: وتركنا عليه في الآخرين السلام، وهو قوله:
وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ
“And give unto me a good report in later generations.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text( الشعراء : 84 ) فصيره قدوة حتى ادعاه أهل الأديان كلهم . وقال عز وجل :
( الشعراء : 84 ) وقيل نزلت هذه الآيات في العشرة المبشرين بالجنة . المسألة السادسة : احتج أصحابنا بهذه الآية على أن فعل العبد مخلوق لله تعالى ، قالوا لأن الإمامة في الدين لا تكون إلا بالعلم والعمل ، فدل على أن العلم والعمل إنما يكون بجعل الله تعالى وخلقه ، وقال القاضي المراد من السؤال الألطاف التي إذا كثرت صاروا مختارين لهذه الأشياء فيصيرون أئمة والجواب : أن تلك الألطاف مفعولة لا محالة فيكون سؤالها عبثا . المسألة السابعة : قال الفراء : قال ( إماما ) ، ولم يقل أئمة كما قال للاثنين ( الشعراء : 84 ) يعني ابق لي ثناء حسنا في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فأجابه الله تعالى إليه وقرن ذكره بذكر حبيبه إبقاء للثناء الحسن عليه في أمته . وثالثها : أن إبراهيم كان أب الملة لقوله : ( الشعراء : 84 ) فوجب في كرم الله تعالى أنه يجيب دعاءه ويحقق مطلوبه في هذا السؤال ، فلا جرم أجاب دعاءه ، وقبل نداءه وجعله مقبولا لجميع الفرق والطوائف إلى قيام القيامة ، ولما كان العرب معترفين بفضله لا جرم جعل الله تعالى مناظرته مع قومه حجة على مشركي العرب . المسألة الثانية : اعلم أنه ليس في العالم أحد يثبت لله تعالى شريكا يساويه في الوجوب والقدرة والعلم والحكمة ، لكن الثنوية يثبتون إلهين ، أحدهما حكيم يفعل الخير ، والثاني سفيه يفعل الشر ، وأما الاشتغال بعبادة غير الله . ففي الذاهبين إليه كثرة . فمنهم عبدة الكواكب ، وهم فريقان منهم من يقول إنه سبحانه خلق هذه الكواكب ، وفوض تدبير هذا العالم السف وفيه ثلاث تأويلات : التأويل الأول : أنه عليه السلام ابتدأ بطلب ما هو الكمال الذاتي للإنسان في الدنيا والآخرة وهو طلب الحكم الذي هو العلم ، ثم طلب بعده كمالات الدنيا وبعد ذلك طلب كمالات الآخرة ، فأما كمالات الدنيا فبعضها داخلية وبعضها خارجية ، أما الداخلية فهي الخلق الظاهر والحلق الباطن والحلق الظاهر أشد جسمانية والخلق الباطن أشد روحانية ، فترك إبراهيم عليه السلام الأمر الجسماني وهو الخلق الظاهر وطلب الأمر الروحاني وهو الخلق الباطن ، وهو المراد بقوله : ( الشعراء : 84 ) وقال آخرون : هو قول المصلي منا كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وقيل : الصدق ، والوفاء والعبادة . الصفة التاسعة : قوله : ( الشعراء : 84 ) فصيره قدوة حتى ادعاه أهل الأديان كلهم وقال عز وجل : ( الشعراء : 84 ) ولأن الذكر الجميل قائم مقام الحياة الشريفة ، بل الذكر أفضل من الحياة لأن أثر الحياة لا يحصل إلا في مسكن ذلك الحي ، أما أثر الذكر الجميل فإنه يحصل في كل مكان وفي كل زمان . ثم قال تعالى : ( الشعراء : 84 ) . ثم قال تعالى : بعثة محمد صلى الله عليه وسلم . التأويل الثالث : قال بعضهم المراد اتفاق أهل الأديان على حبه ، ثم إن الله تعالى أعطاه ذلك لأنك لا ترى أهل دين إلا ويتوالون إبراهيم عليه السلام ، وقدح بعضهم فيه بأنه لا تقوى الرغبة في مدح الكافر وجوابه : أنه ليس المقصود مدح الكافر من حيث هو كافر ، بل المقصود أن يكون ممدوح كل إنسان ومحبوب كل قلب . المطلوب الثالث : قوله : قال ابن عباس رضي الله عنهما وقد أعطاه ذلك بقوله : وهم فريقان منهم من يقول إنه سبحانه خلق هذه الكواكب ، وفوض تدبير هذا العالم السفلي إليها ، فهذه الكواكب هي المدبرات لهذا العالم ، قالوا : فيجب علينا أن نعبد هذه الكواكب ، ثم إن هذه الأفلاك والكواكب تعبد الله وتطبعه ، ومنهم قوم غلاة ينكرون الصانع ، ويقولون هذه الأفلاك والكواكب أجسام واجبة الوجود لذواتها ويمتنع عليها العدم والفناء ، وهي المدبرة لأحوال هذا العالم الأسفل / وهؤلاء هم الدهرية الخالصة ، وممن يعبد غير الله النصارى الذين يعبدون المسيح ومنهم أيضا عبدة الأصنام . واعلم أن هنا بحثا لا بد منه وهو أنه لا دين أقدم من دين عبدة الأصنام ، والدليل عليه أن أقدم الأنبياء الذين وصل إلينا تواريخهم عل من دين عبدة الأصنام ، والدليل عليه أن أقدم الأنبياء الذين وصل إلينا تواريخهم على سبيل التفصيل هو نوح عليه السلام ، وهو إنما جاء بالرد على عبدة الأصنام كما قال تعالى حكاية عن قومه أنهم قالوا :
قال بن عباس : هو اجتماع الأمم عليه وقال مجاهد : هو الثناء الحسن قال بن عطية : هو الثناء وخلد المكانة بإجماع المفسرين وكذلك أجاب الله دعوته وكل أمة تتمسك به وتعظمه وهو على الحنيفية التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم وقال مكي : وقيل معناه سؤاله أن يكون من ذريته في آخر الزمان من يقوم بالحق فأجيبت الدعوة في محمد صلى الله عليه وسلم قال بن عطية : وهذا معنى حسن إلا أن لفظ الآية لا يعطيه إلا بتحكم على اللفظ وقال القشيري : أراد الدعاء الحسن إلى قيام الساعة فإن زيادة الثواب مطلوبة في حق كل أحد قلت : وقد فعل الله ذلك إذ ليس أحد يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إلا وهو يصلي على إبراهيم وخاصة في الصلوات أحد يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إلا وهو يصلي على إبراهيم وخاصة في الصلوات وعلى المنابر التي هي أفضل الحالات وأفضل الدرجات والصلاة دعاء بالرحمة : والمراد باللسان القول وأصله جارحة الكلام قال القتبي : وموضع اللسان موضع القول على الاستعارة وقد تكنى العرب بها عن الكلمة قال الأعشى : إني أتتني لسان لا أسر بها * من علو لا عجب منها ولا سخر قال الجوهري : يروى من علو بضم الواو وفتحها وكسرها أي أتاني خبر من أعلى والتأنيث للكلمة وكان قد أتاه خبر مقتل أخيه المنتشر روى أشهب عن مالك قال قال الله عز وجل : واجعل لي لسان صدق في الآخرين لا بأس أن يحب الرجل أن يثنى عليه صالحا ويرى في عمل الصالحين إذا قصد ب في الآخرين لا بأس أن يحب الرجل أن يثنى عليه صالحا ويرى في عمل الصالحين إذا قصد به وجه الله تعالى وقد قال الله تعالى : وألقيت عليك محبة مني وقال : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا أي حبا في قلوب عباده وثناء حسنا فنبه تعالى بقوله : واجعل لي لسان صدق في الآخرين على استحباب اكتساب ما يورث الذكر الجميل الليث بن سليمان : إذ هي الحياة الثانية قيل : * قد مات قوم وهم في الناس أحياء * قال بن العربي : قال المحققون من شيوخ الزهد في هذا دليل على الترغيب في العمل الصالح الذي يكسب الثناء الحسن قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ( الحديث وفي رواية إنه كذل ه عليه وسلم : ( إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ( الحديث وفي رواية إنه كذلك في الغرس والزرع وكذلك فيمن مات مرابطا يكتب له عمله إلى يوم القيامة وقد بيناه في آخر آل عمران والحمد لله قوله تعالى :
يعني الثناء الحسن قال مجاهد كقوله تعالى أي واجعل لي ذكرا جميلا بعدي أذكر به ويقتدى بي في الخير كما قال تعالى
واجعل لي لسان صدق في الآخرين (84) واجعلني من ورثة جنة النعيم (85) واغفر لأبي إنه كان من الضالين (86) واجعل لي لسان صدق في الآخرين جاها وحسن صيت في الدنيا يبقى أثره إلى يوم الدين، ولذلك ما من أمة إلا وهم محبون له مثنون عليه، أو صادقا من ذريتي يجدد أصل ديني ويدعو الناس إلى ما كنت أدعوهم إليه وهو محمد صلى الله عليه وسلم. واجعلني من ورثة جنة النعيم في الآخرة وقد مر معنى الوراثة فيها. واغفر لأبي بالهداية والتوفيق للإيمان. إنه كان من الضالين طريق الحق وإن كان هذا الدعاء بعد موته فلعله كان لظنه أنه كان يخفي الإيمان تقية من نمرود ولذلك وعده به، أو لأنه لم يمنع بعد من الاستغفار للكفار.