وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُۥنَ

“As for poets, the erring follow them.” — M. M. Pickthall

No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.

Tafsirs

Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source text
Taberî9-10. c.

الشياطين ". حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: " قال: الرواة " وقال آخرون: هم الشياطين. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني PageEndV17P674 الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " قال: يتبعهم الشياطين " حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن، قالا: ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عكرمة، في قوله: " قال: عصاة الجن ". وقال آخرون: هم السفهاء، وقالوا: نزل ذلك في رجلين تهاجيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV17P675 أبيه، عن ابن عباس، قوله: " . إلى آخر الآية، قال: كان رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحدهما من الأنصار، والآخر من قوم آخرين، وأنهما تهاجيا، وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه، وهم السفهاء، فقال الله: قال: كان رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحدهما من الأنصار، والآخر من قوم آخرين، تهاجيا، مع كل واحد منهما غواة من قومه، وهم السفهاء ". وقال آخرون: هم ضلال الجن والإنس. ذكر من قال ذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: " قال: هم الكفار يتبعهم ضلال الجن والإنس " حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: " فلم يخصص بذلك بعض الغواة دون بعض، فذلك على جميع أصناف الغواة التي دخلت في عموم الآية. قوله: قال: جاء حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يبكون، فقالوا: " قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء، فتلا النبي صلى الله عليه وسلم: إلى آخر السورة في حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك " قال: ثنا يحيى بن واضح، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، وطاوس، قالا: قال: " ثم ذكر نحو حديث ابن حميد عن سلمة وقوله: جاء حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهم يبكون، فقالوا: قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء، فتلا النبي صلى الله عليه وسلم: ثم ذكر نحوه حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: "

Zemahşerî12. c.

مبتدأ . و خبره : ومعناه : أنه لا يتبعهم على باطلهم وكذبهم وفضول قولهم وما هم عليه من الهجاء وتمزيق الأعراض والقدح في الأنساب ، والنسيب بالحرم والغزل والابتهار ، ومدح من لا يستحق المدح ، ولا يستحسن ذلك منهم ولا يطرب على قولهم إلا الغاوون والسفهاء والشطار . وقيل : الغاوون : الراوون . وقيل : الشياطين ، وقيل : هم شعراء قريش : عبد الله بن الزبعري ، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي ، ومسافع بن عبد مناف ، وأبو عزة الجمحي . ومن ثقيف : أمية ابن أبي الصلت . قالوا : نحن نقول مثل قول محمد وكانوا يهجونه ، ويجتمع إليهم الأعراب من قومهم يستمعون أشعارهم وأهاجيهم وقرأ عيسى بن عمر : والشعراء ، بالنصب على إضمار فعل يفسره الظاهر أشعارهم وأهاجيهم وقرأ عيسى بن عمر : والشعراء ، بالنصب على إضمار فعل يفسره الظاهر . قال أبو عبيد : كان الغالب عليه حب النصب . قرأ :

Fahreddin er-Râzî12-13. c.

وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي { أءمنتم } بهمزتين في جميع القرآن وقرأ الباقون بهمزة واحدة ممدودة في جميع على الاستفهام . قال الفراء : أما قراءة حفص { أمنتم } بلفظ الخبر من غير مد ، فالوجه فيها أنه يخبرهم بإيمانهم على وجه التقريع لهم والإنكار عليهم ، وأما القراءة بالهمزتين فأصله { أءمنتم } على وزن أفعلتم . المسألة الثانية : اعلم أن فرعون لما رأى أن أعلم الناس بالسحر أقر بنبوة موسى عليه السلام عند اجتماع الخلق العظيم . خاف أن يصير ذلك حجة قوية عند قومه على صحة نبوة موسى عليه السلام فألقى في الحال نوعين من الشبهة إلى إسماع العوام ، لتصير تلك الشبهة مانعة للقوم من اعتقاد صحة نبوة موسى ع إلى آخرها وهي مايتان أو ست أو سبع وعشرون آية ! 7 < الشبهة إلى إسماع العوام ، لتصير تلك الشبهة مانعة للقوم من اعتقاد صحة نبوة موسى عليه السلام . / فالشبهة الأولى : قوله :

Kurtubî13. c.

لم يختلف القراء في رفع والشعراء فيما علمت ويجوز النصب على إضمار فعل يفسره يتبعهم وبه قرأ عيسى بن عمر قال أبو عبيد : كان الغالب عليه حب النصب قرأ : والسارق والسارقة وحمالة الحطب وسورة أنزلناها وقرأ نافع وشيبة والحسن والسلمي : يتبعهم مخففا الباقون يتبعهم وقال الضحاك : تهاجى رجلان أحدهما أنصاري والآخر مهاجري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مع كل واحد غواة قومه وهم السفهاء فنزلت وقاله بن عباس وعنه هم الرواة للشعر وروى عنه علي بن أبي طلحة أنهم هم الكفار يتبعهم ضلال الجن والإنس وقد ذكرناه وروى غضيف عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث هجاء في الإسلام فاقطعوا لسانه ( وعن بن عباس أن النبي صلى فيه ست مسائل : الأولى قوله تعالى : الشعراء جمع شاعر مثل جاهل وجهلاء قال بن عباس : هم الكفار يتبعهم ضلال الجن والإنس وقيل : الغاوون الزائلون عن الحق ودل بهذا أن الشعراء أيضا غاوون لأنهم لو لم يكونوا غاوين ما كان أتباعهم كذلك وقد قدمنا في سورة النور أن من الشعر ما يجوز إنشاده ويكره ويحرم روى مسلم من حديث عمرو بن الشريد عن أبيه قال : ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال : ( هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء ( قلت : نعم قال ( هيه ( فأنشدته بيتا فقال ( هيه ( ثم أنشدته بيتا فقال ( هيه ( حتى أنشدته مائة بيت هكذا صواب هذا السند وصحيح روايته وقد وقع لبعض رواة كتاب مسلم : عن عمرو بن الشريد عن ا عليه وسلم : ( من أحدث هجاء في الإسلام فاقطعوا لسانه ( وعن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما افتتح مكة رن إبليس رنة وجمع إليه ذريته فقال أيئسوا أن تريدوا أمة محمد على الشرك بعد يومكم هذا ولكن أفشوا فيهما يعني مكة والمدينة الشعر السادسة قوله تعالى : صواب هذا السند وصحيح روايته وقد وقع لبعض رواة كتاب مسلم : عن عمرو بن الشريد عن الشريد أبيه وهو وهم لأن الشريد هو الذي أردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم واسم أبي الشريد سويد وفي هذا دليل على حفظ الأشعار والاعتناء بها إذا تضمنت الحكم والمعاني المستحسنة شرعا وطبعا وإنما استكثر النبي صلى الله عليه وسلم من شعر أمية لأنه كان حكيما ألا ترى قوله عليه السلام : ( وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم ( فأما ما تضمن ذكر الله وحمده والثناء عليه فذلك مندوب إليه كقول القائل : الحمد لله العلي المنان * صار الثريد في رؤوس العيدان أو ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مدحه كقول العباس : من قبلها طبت في الظلال وفي مس رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مدحه كقول العباس : من قبلها طبت في الظلال وفي مس * تودع حيث يخصف الورق ثم هبطت البلاد لا بشر أن * ت ولا مضغة ولا علق بل نطفة تركب السفين وقد أل * جم نسرا وأهله الغرق تنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يفضض الله فاك ( أو الذب عنه كقوله حسان : هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء وهي أبيات ذكرها مسلم في صحيحه وهي في السير أتم أو الصلاة عليه كما روى زيد بن أسلم خرج عمر ليلة عرس فرأى مصباحا في بيت وإذا عجوز تنفش صوفا وتقول : على محمد صلاة الأبرار * صلى عليه الطيبون الأخيار قد كنت قواما بكا بالأسحار * يا ليت شعر د صلاة الأبرار * صلى عليه الطيبون الأخيار قد كنت قواما بكا بالأسحار * يا ليت شعري والمنايا أطوار * هل يجمعني وحبيبي الدار * يعني النبي صلى الله عليه وسلم فجلس عمر يبكي وكذلك ذكر أصحابه ومدحهم رضي الله عنهم ولقد أحسن محمد بن صادق حيث قال : إني رضيت عليا للهدى علما * كما رضيت عتيقا صاحب الغار وقد رضيت أبا حفص وشيعته * وما رضيت بقتل الشيخ في الدار كل الصحابة عندي قدوة علم * فهل علي بهذا القول من عار إن كنت تعلم أني لا أحبهم * إلا من أجلك فاعتقني من النار وقال آخر فأحسن : حب النبي رسول الله مفترض * وحب أصحابه نور ببراهان من كان يعلم أن الله خالقه * لا يرمين أبا بكر ببهتان ولا أبا حفص الفاروق صاحبه ان من كان يعلم أن الله خالقه * لا يرمين أبا بكر ببهتان ولا أبا حفص الفاروق صاحبه * ولا الخليفة عثمان بن عفان أما علي فمشهور فضائله * والبيت لا يستوي إلا بأركان قال بن العربي : أما الاستعارات في التشبيهات فمأذون فيها وإن استغرقت الحد وتجاوزت المعتاد فبذلك يضرب الملك الموكل بالرؤيا المثل وقد أنشد كعب بن زهير النبي صلى الله عليه وسلم بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم إثرها لم يفد مكبول وما سعاد غداة البين إذ رحلوا * إلا أغن غضيض الطرف مكحول تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت * كأنه منهل بالراح معلول فجاء في هذه القصيدة من الاستعارات والتشبيهات بكل بديع والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع ولا ينكر في تشبيهه الاستعارات والتشبيهات بكل بديع والنبي صلى الله عليه وسلم يسمع ولا ينكر في تشبيهه ريقها بالراح وأنشد أبو بكر رضي الله عنه : فقدنا الوحي إذ وليت عنا * وودعنا من الله الكلام سوى ما قد تركت لنا رهينا * توارثه القراطيس الكرام فقد أورثتنا ميراث صدق * عليك به التحية والسلام فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يسمعه وأبو بكر ينشده فهل للتقليد والاقتداء موضع أرفع من هذا قال أبو عمر : ولا ينكر الحسن من الشعر أحد من أهل العلم ولا من أولي النهى وليس أحد من كبار الصحابة وأهل العلم وموضع القدوة إلا وقد قال الشعر أو تمثل به أو سمعه فرضيه ما كان حكمة أو مباحا ولم يكن فيه فحش ولا خنا ولا لمسلم أذى فإذا كان كذلك ه فرضيه ما كان حكمة أو مباحا ولم يكن فيه فحش ولا خنا ولا لمسلم أذى فإذا كان كذلك فهو والمنثور من القول سواء لا يحل سماعه ولا قوله وروى أبو هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول : ( أصدق كلمة أو أشعر كلمة قالتها العرب قول لبيد : * ألا كل شيء ما خلا الله باطل * أخرجه مسلم وزاد ( وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم ( وروي عن بن سيرين أنه أنشد شعرا فقال له بعض جلسائه : مثلك ينشد الشعر يا أبا بكر فقال : ويلك يالكع وهل الشعر إلا كلام لا يخالف سائر الكلام إلا في القوافي فحسنه حسن وقبيحه قبيح قال : وقد كانوا يتذاكرون الشعر قال : وسمعت بن عمر ينشد : يحب الخمر من مال الندامى * ويكره أن وا يتذاكرون الشعر قال : وسمعت بن عمر ينشد : يحب الخمر من مال الندامى * ويكره أن يفارقه الغلوس وكان عبيد الله بن عتبة بن مسعود أحد فقهاء المدينة العشرة ثم المشيخة السبعة شاعرا مجيدا مقدما فيه وللزبير بن بكار القاضي في أشعاره كتاب وكانت له زوجة حسنة تسمى عثمة فعتب عليها في بعض الأمر فطلقها وله فيها أشعار كثيرة منها قوله : تغلغل حب عثمة في فؤادي * فباديه مع الخافي يسير تغلغل حيث لم يبلغ شراب * ولا حزن ولم يبلغ سرور أكاد إذا ذكرت العهد منا * أطير لو أن إنسانا يطير وقال بن شهاب : قلت له تقول الشعر في نسكك وفضلك فقال : إن المصدور إذا نفث برأ الثانية وأما الشعر المذموم الذي لا يحل سماعه وصاحبه ملوم ف ن المصدور إذا نفث برأ الثانية وأما الشعر المذموم الذي لا يحل سماعه وصاحبه ملوم فهو المتكلم بالباطل حتى يفضلوا أجبن الناس على عنترة وأشحهم على حاتم وأن يبهتوا البريء ويفسقوا التقي وأن يفرطوا في القول بما لم يفعله المرء رغبة في تسلية النفس وتحسين القول كما روي عن الفرزدق أن سليمان بن عبد الملك سمع قوله : فبتن بجانبي مصرعات * وبت أفض أغلاق الختام فقال : قد وجب عليك الحد فقال : يا أمير المؤمنين قد درأ الله عني الحد بقوله : وإنهم يقولون ما لا يفعلون وروي أن النعمان بن عدي بن نضلة كان عاملا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال : من مبلغ الحسناء أن حليلها * بميسان يسقى في زجاج وحنتم إذا شئت غنتني دهاقين ال : من مبلغ الحسناء أن حليلها * بميسان يسقى في زجاج وحنتم إذا شئت غنتني دهاقين قربة * ورقاصة على كل منسم فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني * ولا تسقني بالأصغر المتثلم لعل أمير المؤمنين يسوءه * تنادمنا بالجوسق المتهدم فبلغ ذلك عمر فأرسل إليه بالقدوم عليه وقال : إي والله إني ليسوءني ذلك فقال : يا أمير المؤمنين ما فعلت شيئا مما قلت وإنما كانت فضلة من القول وقد قال الله تعالى : والشعراء يتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون فقال له عمر : أما عذرك فقد درأ عنك الحد ولكن لا تعمل لي عملا أبدا وقد قلت ما قلت وذكر الزبير بن بكار قال : حدثني مصعب بن عثمان أن عمر بن عبد العزيز قد قلت ما قلت وذكر الزبير بن بكار قال : حدثني مصعب بن عثمان أن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة لم يكن له هم إلا عمر بن أبي ربيعة والأحوص فكتب إلى عامله على المدينة : إني قد عرفت عمر والأحوص بالشر والخبث فإذا أتاك كتابي هذا فاشدد عليهما واحملها إلي فلما أتاه الكتاب حملها إليه فأقبل على عمر فقال : هيه فلم أر كالتجمير منظر ناظر * ولا كليالي الحج أفلتن ذا هوى وكم ما لي عينيه من شيء غيره * إذا راح نحو الجمرة البيض كالدمى أما والله لو اهتمت بحجك لم تنظر إلى شيء غيرك فإذا لم يفلت الناس منك في هذه الأيام فمتى يفتلون ثم أمر بنفيه فقال : يا أمير المؤمنين أو خير من ذلك فقال : ما هو قال : أعاهد الله أني مر بنفيه فقال : يا أمير المؤمنين أو خير من ذلك فقال : ما هو قال : أعاهد الله أني لا أعود إلى مثل هذا الشعر ولا أذكر النساء في شعر أبدا وأجدد توبة فقال : أوتفعل قال : نعم فعاهد الله على توبته وخلاه ثم دعا بالأحوص فقال هيه الله بيني وبين قيمها * يفر مني بها وأتبع بل الله بين قيمها وبينك ثم أمر بنفيه فكلمه فيه رجال من الأنصار فأبى وقال : والله لا أرده ما كان لي سلطان فإنه فاسق مجاهر فهذا حكم الشعر المذموم وحكم صاحبه فلا يحل سماعه ولا إنشاده في مسجد ولا غيره كمنثور الكلام القبيح ونحوه وروى إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حسن ن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( حسن الشعر كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام ( رواه إسماعيل عن عبد الله الشامي وحديثه عن أهل الشام صحيح فيما قال يحيى بن معين وغيره وروى عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الشعر بمنزلة الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام ( الثالثة روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لأن يمتليء جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير من أن يمتليء شعرا ( وفي الصحيح أيضا عن أبي سعيد الخدري قال : بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عرض شاعر ينشد فقال رسول الله بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عرض شاعر ينشد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان لأن يمتليء جوف رجل قيحا خير من أن يمتليء شعرا ( قال علماؤنا : وإنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا مع هذا الشاعر لما علم من حاله فلعل هذا الشاعر كان ممن قد عرف من حاله أنه إتخذ الشعر طريقا للتكسب فيفرط في المدح إذا أعطي وفي الهجو والذم إذا منع فيؤذي الناس في أموالهم وأعراضهم ولا خلاف في أن من كان على مثل هذه الحالة فكل ما يكتسبه بالشعر حرام وكل ما يقوله من ذلك حرام عليه ولا يحل الإصغاء إليه بل يجب الإنكار عليه فإن لم يمكن ذلك لمن خاف من لسانه قطعا تعين عليه أن صغاء إليه بل يجب الإنكار عليه فإن لم يمكن ذلك لمن خاف من لسانه قطعا تعين عليه أن يداريه بما إستطاع ويدافعه بما أمكن ولا يحل له أن يعطى شيئا ابتداء لأن ذلك عون على المعصية فإن لم يجد من ذلك بدا أعطاه بنية وقاية العرض فما وقى به المرء عرضه كتب له به صدقة قلت : قوله ( لأن يمتليء جوف أحدكم قيحا حتى يريه ( القيح المدة يخالطها دم يقال منه : قاح الجرح يقيح وتقيح وقيح و ( يريه ( قال الأصمعي : هو من الورى على مثال الرمي وهو أن يدوي جوفه يقال منه : رجل مورى مشدد غير مهموز وفي الصحاح : ورى القيح جوفه يريه وريا إذا أكله وأنشد اليزيدي : * قلت له وريا إذا تنحنحا * وهذا الحديث أحسن ما قيل في تأويله : إنه الذ اليزيدي : * قلت له وريا إذا تنحنحا * وهذا الحديث أحسن ما قيل في تأويله : إنه الذي قد غلب عليه الشعر وامتلأ صدره دون علم سواه ولا شيء من الذكر ممن يخوض به في الباطل ويسلك به مسالك لا تحمد له كالمكثر من اللغظ والهذر والغيبة وقبيح القول ومن كان الغالب عليه الشعر لزمته هذه الأوصاف المذمومة الدنية لحكم العادة الأدبية وهذا المعنى هو الذي أشار إليه البخاري في صحيحه لها بوب على هذا الحديث باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر وقد قيل في تأويله : إن المراد بذلك الشعر الذي هجي النبي صلى الله عليه وسلم أو غيره وهذا ليس بشيء لأن القليل من هجو النبي صلى الله عليه وسلم وكثيره سواء في أنه كفر ومذموم و بشيء لأن القليل من هجو النبي صلى الله عليه وسلم وكثيره سواء في أنه كفر ومذموم وكذلك هجو غير النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين محرم قليله وكثيره وحينئذ لا يكون التخصيص الذم بالكثير معنى الرابعة قال الشافعي : الشعر نوع من الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام ويعني أن الشعر ليس يكره لذاته وإنما يكره لمضمناته وقد كان عند العرب عظيم الموقع قال الأول منهم : * وجرح اللسان كجرح اليد * وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الشعر الذي يرد به حسن على المشركين : ( إنه لأسرع فيهم من رشق النبل ( أخرجه مسلم وروى الترمذي وصححه عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رو حه عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة يمشي بين يديه ويقول : خلوا بني الكفار عن سبيله * اليوم نضر بكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله فقال عمر : يابن رواحة في حرم الله وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خل عنه يا عمر فلهو أسرع فيهم من نضح النبل ( الخامسة قوله تعالى :

İbn Kesîr14. c.

وقال الإمام أحمد < 3 / 8 م 2259 > حدثنا قتيبة حدثنا ليث عن ابن الهاد عن مخنس مولى مصعب بن الزبير عن أبي سعيد قال بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرج اذ عرض شاعر ينشد فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا وقوله تعالى قال على بن أبي طلحة عن ابن عباس يعني الكفار يتبعهم ضلال الإنس والجن وكذا قال مجاهد رحمه الله وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وغيرهما وقال عكرمة كان الشاعران يتهاجيان فينتصر لهذا فئام من الناس ولهذا فئام من الناس فأنزل الله تعالى وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أكثر قولهم يكذبون فيه وهذا الذي قاله ابن عباس رضى الله عنه هو الواقع في نفس الأمر فان الشعراء يتبجحون بأقوال وأفعال لم تصدر منهم ولا عنهم فيتكثرون بما ليس لهم ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله فيما إذا اعترف الشاعر في شعره بما يوجب حدا هل يقام عليه بهذا الاعتراف أم لا لأنهم يقولون ما لا يفعلون على قولين وقد ذكر محمد بن إسحاق ومحمد بن سعد في الطبقات < 4 / 140 > والزبير بن بكار في كتاب الفكاهة أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه استعمل النعمان بن عدى بن نضلة على ميسان من أرض البصرة وكان يقول الشعر فقال ألا هل أتى الحسناء أن خليلها بميسان يسقي في زجاج وحنتم إ وقوله جاء حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يبكون قالوا قد علم الله حين أنزل هذه الآية أنا شعراء فتلا النبي صلى الله عليه وسلم يبكيان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأها عليهما حتى بلغ إلى قوله رة وكان يقول الشعر فقال ألا هل أتى الحسناء أن خليلها بميسان يسقي في زجاج وحنتم إذا شئت غنتني دهاقين قرية ورقاصةتحنو على كل مبسم فان كنت ندماني فبالأكبر اسقني ولا تسقني بالأصغر المتثلم لعل أمير المؤمنين يسوؤه تنادمنا بالجوسق المتهدم فلما بلغ ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال أي والله إنه ليسوءني ذلك ومن لقيه فليخبره أني قد عزلته وكتب إليه عمر

Beydâvî13. c.

والشعراء يتبعهم الغاوون (224) ألم تر أنهم في كل واد يهيمون (225) وأنهم يقولون ما لا يفعلون (226) والشعراء يتبعهم الغاوون وأتباع محمد صلى الله عليه وسلم ليسوا كذلك، وهو استئناف أبطل كونه عليه الصلاة والسلام شاعرا وقرره بقوله: ألم تر أنهم في كل واد يهيمون لأن أكثر مقدماتهم خيالات لا حقيقة لها، وأغلب كلماتهم في النسيب بالحرم والغزل والابتهار وتمزيق الأعراض والقدح في الأنساب والوعد الكاذب والافتخار الباطل ومدح من لا يستحقه والإطراء فيه، وإليه أشار بقوله: وأنهم يقولون ما لا يفعلون وكأنه لما كان إعجاز القرآن من جهة اللفظ والمعنى، وقد قدحوا في المعنى بأنه مما تنزلت به الشياطين، وفي اللفظ بأنه من جنس والمعنى، وقد قدحوا في المعنى بأنه مما تنزلت به الشياطين، وفي اللفظ بأنه من جنس كلام الشعراء تكلم في القسمين وبين منافاة القرآن لهما ومضادة حال الرسول صلى الله عليه وسلم لحال أربابهما. وقرأ نافع يتبعهم على التخفيف، وقرئ بالتشديد وتسكين العين تشبيها لبعضه بعضا.