من قوم فرعون ما يقولون لكم، ويجيبونكم به. وقوله: يقول: فاذهب أنت وأخوك بآياتنا، يعني بأعلامنا وحججنا التي أعطيناك عليهم. وقوله:
قَالَ كَلَّا فَٱذْهَبَا بِـَٔايَٰتِنَآ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ
“He said: Nay, verily. So go ye twain with Our tokens. Lo! We shall be with you, Hearing.” — M. M. Pickthall
No comparative AI analysis has been generated for this verse yet. Below are the scholars' raw Arabic texts on this verse, unsummarized.
Tafsirs
Raw tafsir text — no AI summary/comparison yet, direct source textلأنه استدفعه بلاءهم فوعده الدفع بردعه عن الخوف ، والتمس منه الموازرة بأخيه فأجابه بقوله : { اذهبا } أي اذهب أنت والذي طلبته وهو هارون . فإن قلت : علام عطف قوله : { فاذهبا } ؟ قلت : على الفعل الذي يدل عليه { كلا } كأنه قيل : ارتدع يا موسى عما تظن ، فاذهب أنت وهارون . وقوله : من مجاز الكلام ، يريد : أنا لكما ولعدوكما كالناصر الظهير لكما عليه إذا حضر واستمع ما يجري بينكما وبينه . فأظهركما وأغلبكما وأكسر شوكته عنكما وأنكسه . ويجوز أن يكونا خبرين لأن ، أو يكون { مستمعون } مستقرا ، و { معكم } لغوا . فإن قلت : لم جعلت { مستمعون } قرينة { معكم } في كونه من باب المجاز ، والله تعالى يوصف على الحقيقة بأنه سميع وسامع ؟ قلت : ولكن لا يوصف بالمستمع على الحقيقة ؛ لأن الاستماع جار مجرى الإصغاء ، والاستماع من السمع بمنزلة النظر من الرؤية . ومنه قوله تعالى :
فمن مجاز الكلام يريد أنا لكما ولعدوكما كالناصر الظهير لكما عليه إذا أحضر وأستمع ما يجري بينكما فأظهركما عليه وأعليكما وأكسر شوكته عنكما ، وإنما جعلنا الاستماع مجازا لأن الاستماع عبارة عن الإصغاء وذلك على الله تعالى محال . وأما قوله :
كقوله
قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون (15) فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين (16) أن أرسل معنا بني إسرائيل (17) قال كلا فاذهبا بآياتنا إجابة له إلى الطلبتين بوعده لدفع بلائهم اللازم ردعه عن الخوف، وضم أخيه إليه في الإرسال، والخطاب في فاذهبا على تغليب الحاضر لأنه معطوف على الفعل الذي يدل عليه كلا كأنه قيل: ارتدع يا موسى عما تظن فاذهب أنت والذي طلبته. إنا معكم يعني موسى وهارون وفرعون. مستمعون سامعون لما يجري بينكما وبينه فأظهر كما عليه، مثل نفسه تعالى بمن حضر مجادلة قوم استماعا لما يجري بينهم وترقبا لإمداد أوليائه منهم، مبالغة في الوعد بالإعانة، ولذلك تجوز بالاستماع الذي هو بمعنى الإصغاء يائه منهم، مبالغة في الوعد بالإعانة، ولذلك تجوز بالاستماع الذي هو بمعنى الإصغاء للسمع الذي هو مطلق إدراك الحروف والأصوات، وهو خبر ثان أو الخبر وحده معكم لغو. تيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين أفرد الرسول لأنه مصدر وصف به فإنه مشترك بين المرسل والرسالة، قال الشاعر: لقد كذب الواشون ما فهت عندهم ... بسر ولا أرسلتهم برسول ولذلك ثنى تارة وأفرد أخرى، أو لاتحادهما للأخوة أو لوحدة المرسل والمرسل به، أو لأنه أراد أن كل واحد منا. أن أرسل معنا بني إسرائيل أي أرسل لتضمن الرسول معنى الإرسال المتضمن معنى القول، والمراد خلهم ليذهبوا معنا إلى الشام. ## |